النصر يترقب «تقرير غارسيا» للموسم الجديد

إدارة النادي ستتشاور مع المدرب الفرنسي حول اللاعبين الأجانب

فريق النصر كان تائهاً في الدوري السعودي رغم احتلاله المرتبة الثالثة (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق النصر كان تائهاً في الدوري السعودي رغم احتلاله المرتبة الثالثة (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

النصر يترقب «تقرير غارسيا» للموسم الجديد

فريق النصر كان تائهاً في الدوري السعودي رغم احتلاله المرتبة الثالثة (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق النصر كان تائهاً في الدوري السعودي رغم احتلاله المرتبة الثالثة (تصوير: عبد العزيز النومان)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة نادي النصر تنتظر وصول مدرب الفريق الجديد الفرنسي رودي غارسيا الذي أعلنت رسمياً التعاقد معه فجر أمس (الأربعاء) لتدريب النصر لمدة عامين مقبلَين.
ويترقب المسؤولون المدرب الكبير صاحب السيرة التدريبية العالية في أوروبا لرسم خطة إعادة الفريق إلى منصات التتويج، التي غاب عنها الفريق على صعيد الدوري السعودي، الذي أحكم الغريم التقليدي الهلال السيطرة عليه في السنوات الثلاث الأخيرة.
وينتظر أن يقرر المدير الفني الجديد مصير بعض اللاعبين الأجانب في الفريق، الذين لم يقدموا الصورة المطلوبة منهم في الموسم المنتهي الاثنين الماضي، وكذلك حاجة الفريق إلى تقوية خطوطه، سيما حارس المرمى الذي يعاني كثيراً في السنوات الأخيرة، وكذلك العمق الدفاعي وأطراف الفريق.
وواصل الدوري السعودي للمحترفين جذبه أفضل المدربين واللاعبين في المنطقة للتواجد في منافساته، بعد توقيع مجلس إدارة نادي النصر عقداً مع المدرب الفرنسي رودي غارسيا لتدريب الفريق الأول لكرة القدم، والذي يعد من أشهر الأسماء التدريبية في فرنسا والقارة الأوروبية، بعد مشواره الحافل في عديد الأندية الكبيرة والمعروفة.
ونجحت إدارة النصر في إقناع الفرنسي غارسيا بمشروعها الكروي طويل الأجل؛ ليوقّع مع طاقمه الفني المساعد لمدة عامين، حتى يقود الفريق في البطولات القادمة، سواء محلياً أو قارياً، في إطار سعي النادي للعودة من جديد إلى منصات التتويج بعد غياب، حيث كانت آخر بطولة دوري فاز بها الفريق في موسم 2018 – 2019، مع تحقيقه لقبَي السوبر السعودي عامي 2019 و2020، وبعدها لم يفز بأي بطولة رسمية حتى الآن.
ويعد رودي غارسيا من المدربين المعروفين في فرنسا وأوروبا، بعد نجاحه في قيادة فريق ليل الفرنسي للحصول على بطولة الدوري المحلي وكأس فرنسا عام 2011، كما قاد مارسيليا للوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي عام 2018، ووصل مع ليون الفرنسي إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2020.
وعلى الصعيد الفردي، حصل مدرب النصر الجديد على جائزة أفضل مدرب في فرنسا 3 مرات أعوام 2011 و2013 و2014، كما توّج بجائزة مدرب العام في الدوري الفرنسي خلال موسم 2010 - 2011، جنباً إلى جنب مع مسيرة تدريبية حافلة بدأت عام 1994 واستمرت حتى الوقت الراهن.
ويعدّ المدرب رودي غارسيا من أصحاب المشاريع الكروية في عالم كرة القدم، حيث إنه لا يفضل العقود القصيرة أو تدريب الفرق لمدة موسم واحد فقط؛ لذلك فإنه قاد ليل لمدة 5 سنوات من 2008 وحتى 2013، كذلك تولى تدريب روما الإيطالي من 2013 وحتى 2016، وهي نفس المدة التي قضاها في مارسيليا بين عامي 2016 وحتى 2019، قبل أن يدرب ليون لمدة عامين من 2019 وحتى عام 2021.

مسلي آل معمر خلال توقيع عقد التدريب مع الفرنسي رودي غارسيا  (الموقع الرسمي لنادي النصر)

وبدأ غارسيا مشواره التدريبي مع فريق كوربيه الفرنسي خلال الفترة من 1994 وحتى 1998، لينتقل بعدها لتدريب أحد عمالقة الكرة الفرنسية، وهو فريق سانت إتيان ليقودهم في 16 مباراة فقط، لم يحقق خلالها النجاح المنشود ليرحل سريعاً. واستأنف غارسيا أنشطته كمحلل كرة قدم، كما اجتاز شهادة التدريب الاحترافي، لينتقل إلى قيادة فريق ديجون.
ونجح رودي مع ديغون بشكل واضح بدءاً من عام 2002، حين ساعد النادي في الصعود إلى دوري الدرجة الثانية في 2003 – 2004، مع وصوله إلى نصف نهائي كأس فرنسا مع نفس الفريق، مع إدارته 130 مباراة حقق خلالها 54 فوزاً و39 تعادلاً مع 37 خسارة، ليستمر مع الفريق حتى عام 2007.، وينتقل بعدها لقيادة فريق لومانز خلال موسم 2007 - 2008.
وخلال 44 مباراة مع لومانز، حقق غارسيا 18 فوزاً و11 تعادلاً و15 خسارة، ليعرفه جمهور الدوري الفرنسي بطريقة واضحة ويخطو بعدها أولى خطواته العملاقة في عالم التدريب بتولي منصب المدير الفني لفريق ليل، الذي حقق معه إنجازاً لا ينسى بالتتويج ببطولة الدوري الفرنسي في موسم 2010 - 2011، مع حصوله على كأس فرنسا في نفس العام.
ودرب غارسيا فريق ليل خلال الفترة من 2008 وحتى 2013، محققاً خلالها 129 فوزاً و67 تعادلاً و60 خسارة، مع فوزه بلقبين محليين، لينتقل بعدها إلى تدريب فريق روما الإيطالي، الذي لم يفز معه بأي بطولة، لكنه حصل على المركز الثاني في ترتيب الكالتشيو خلال موسم 2013 – 2014، ثم نفس المركز خلال موسم 2014 – 2015، وبعدها المركز الثالث في موسم 2015 – 2016، ليحافظ النادي العاصمي على تواجده وسط الكبار في بطولة الدوري ويتأهل باستمرار إلى منافسات دوري الأبطال الأوروبي. وحقق غارسيا الانتصار في 61 مباراة مع 34 تعادلاً و23 خسارة فقط رفقة روما في 3 سنوات.
وعاد بعدها المدرب الفرنسي إلى بلاده ليقود فريق مارسيليا الذي قاده للوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي عام 2018، قبل الخسارة في المباراة النهائية أمام أتليتكو مدريد الإسباني. وخاض مارسيليا 142 مباراة تحت قيادة غارسيا، محققاً 69 انتصاراً و31 تعادلاً و42 هزيمة، ليدرب بعدها فريق ليون من عام 2019 حتى عام 2021.
ورغم عدم فوزه بأي بطولة مع فريق ليون، فإنه نجح في إقصاء يوفنتوس الإيطالي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2020، قبل أن يتفوق على مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا في ربع النهائي، ويخرج أمام بايرن ميونيخ في نصف النهائي بعد الخسارة بنتيجة 0 - 3. وفاز ليون مع مدربه في 44 مباراة مع تعادله 15 مرة وخسارته 19 خلال 78 مباراة بجميع المسابقات الرسمية.
وبعد رحيله عن تدريب ليون عام 2021، دخل رودي غارسيا قائمة المرشحين لقيادة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي خلفاً للنرويجي أولي سولشاير. واعترف المدرب في مقابلته مع صحيفة «فيغارو» الفرنسية، بأنه جلس مع مسؤولي مانشستر يونايتد من أجل المشاورات الرسمية، لكن إدارة النادي قررت في النهاية تعيين مدرب مؤقت لمدة 6 أشهر؛ لذلك كان الرهان على الألماني رالف رانجنيك الذي رحل عن قيادة الفريق الإنجليزي بنهاية الموسم الماضي، تاركاً المجال أمام تعيين الهولندي إريك تين هاج لفترة طويلة.
وبعد فشل المفاوضات الرسمية بين رودي غارسيا ومسؤولي مانشستر يونايتد، فضّل المدرب الفرنسي الانتظار حتى نهاية موسم 2021 - 2022، ليقرر بعدها خوض مغامرة جديدة وغير تقليدية خارج القارة الأوروبية بالكامل، بعد اقتناعه بمشروع إدارة النصر وموافقته على قيادة الفريق خلال الفترة القادمة في الملاعب السعودية والخليجية والآسيوية.


مقالات ذات صلة

بن هاربورغ: لن ننقل الخلود من الرس… سنتوسع جغرافياً بإنشاء مقرات تدريبية

رياضة سعودية  مالك نادي الخلود، بن هاربورغ (نادي الخلود)

بن هاربورغ: لن ننقل الخلود من الرس… سنتوسع جغرافياً بإنشاء مقرات تدريبية

نفى مالك نادي الخلود، بن هاربورغ، ما تردد أخيراً بشأن نقل مقر النادي من محافظة الرس إلى مدينة الرياض، مؤكداً أن تلك الأنباء عارية عن الصحة.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية دامير بوريتش (نادي أبها)

أبها يتلقى الضوء الأخضر من «الاستدامة» لتجديد عقد بوريتش

تلقت إدارة نادي أبها موافقة لجنة الاستدامة المالية في وزارة الرياضة، لتجديد عقد المدرب الكرواتي دامير بوريتش لمدة موسم رياضي واحد.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية معيار الأداء التجاري 28 % من آلية التوزيع (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي: الهلال يكسب النصر في «نسب المشاهدة»

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، ترتيب الأندية ضمن معايير آلية برنامج الاستقطاب الجديدة لتوزيع مخصصات الأندية لموسم 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية متعب المفرج (حسابه على «إكس»)

مصادر: متعب المفرج يطالب التعاون بتحسين المزايا المالية لعقده

تواصل إدارة نادي التعاون جهودها الحثيثة من أجل تجديد عقد المدافع متعب المفرج، الذي يطالب حسب مصادر مقربة من النادي بتحسين مالي وتعديل مميزات على شروط عقده.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الحارس الأوكراني جيورجي بوشان (الدوري السعودي)

الشباب ينهي علاقته بالحارس الأوكراني بوشان

أعلن نادي الشباب، الأربعاء، إنهاء العلاقة التعاقدية مع الحارس الأوكراني جيورجي بوشان بالتراضي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32

TT

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.