جوزف حويك لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى لعب دور في مسلسل تاريخي عن لبنان

انتهى من تصوير دوره في مسلسل «الزوجة الأولى» في جزئه الثاني

جوزف حويك (الشرق الأوسط)
جوزف حويك (الشرق الأوسط)
TT

جوزف حويك لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى لعب دور في مسلسل تاريخي عن لبنان

جوزف حويك (الشرق الأوسط)
جوزف حويك (الشرق الأوسط)

يلفتك جوزف حويك بالطاقة الإيجابية التي يتمتع بها، ينثرها بصورة تلقائية إن في برامجه الحوارية على الشاشة الصغيرة أو في الأدوار التي يجسدها درامياً. ويطل حويك حالياً في مسلسل «لو ما التقينا» الذي يعرض على الـ«إل بي سي». وهو من بطولة يوسف الخال وسارة أبي كنعان ومجموعة من الممثلين اللبنانيين، ويتقمص فيه دور الزوج اللائق والمحب والذي يداري زوجته (نتاشا شوفاني) كي تكون امرأة سعيدة. ويعلق حويك لـ«الشرق الأوسط»: «في الحقيقة أحب هذا النوع من الأدوار التي تشبه شخصيتي الحقيقية. أفضلها عن غيرها من أدوار الشر، لأن هذه الأخيرة برأيي قد لا يتعاطف معها المشاهد. سبق وأديت أدوار الشر من قبل، ولكني ارتحت أكثر في دور الرجل المحب والقريب من القلب».
ويرى حويك أن الممثل المحترف يمكنه أن يلعب جميع الأدوار التي تعرض عليه. و«حتى لو لعبت أدوار الشر يفضل أن تحمل رسالة معينة تماماً كما في مسلسل «أصحاب 3». وعمن يلفته من زملائه في أداء دور الشرير يقول: «في مسلسل «والتقينا» أدى وجيه صقر هذه الشخصية بإتقان ملحوظ. حتى أني كنت أحيانا أتصل به وأعاتبه لأنه استفزني بأدائه الحقيقي. وكنت أقول له ليتك قريب مني لكنت انتقمت منك إزاء ممارستك كل هذا الشر في الشخصية التي تؤديها».
جوزف حويك الذي بدأ مسيرته المهنية مع التمثيل ومن بعدها في الإعلام، لا يمكنه أن يخير بين المهنتين. يرى في الأولى مجالاً أحبه، ثم تركه وما لبث أن عاد إلى أحضانه لأنه شغوف به. أما الإعلام فيصفه بملعبه سيما وأنه مضى عليه اليوم أكثر من 27 عاماً في هذا القطاع. بدأ مسيرته الإعلامية من على شاشة «المستقبل» فكان أحد وجوهها المشهورة التي التصق اسمه بها لسنوات طويلة. من بعدها انتقل إلى شاشة «نيو تي في» حيث يشارك اليوم في تقديم البرنامج الصباحي «صباح اليوم». ومن ناحية ثانية مارس التمثيل من بابه الواسع فكان له مشاركات في مسلسلات عدة كـ«اخترب الحي» و«أصحاب 3» و«البيت الأبيض» و«هند خانم» وغيرها. مؤخراً تابعناه في عمل رمضاني بعنوان «والتقينا»، وحالياً في مسلسل «لو ما التقينا».
كانت الصدف تجمعه مرات مع زملاء له في مجال الإعلام كيمنى شري ورلى بقسماتي وكارن سلامة. فهل يستمتع أكثر بالتمثيل مع أحد الزملاء؟ يرد: «أحياناً تكون هذه المشاركات مقصودة، خصوصاً إذا ما كانت تربطنا صداقة قوية. ولا أنكر أني أشعر بمتعة ولذة في العمل مع زميلة سابقة».
يلفتك جوزف حويك بأدائه الطبيعي فتنسى أنك أمام مشهد تمثيلي. ما سر هذه التلقائية التي يتمتع بها في الأداء الدرامي؟ يوضح: «أولاً لست دخيلاً على هذه المهنة لا بل درستها وتمرست بها على أيدي أساتذة كبار على مقاعد الجامعة. فكما أمين خليل كذلك تعلمت الكثير على يد أستاذي بطرس روحانا. كما تلقيت جلسات تدريب مع الدكتور أنطوان الأشقر. حفظت وخزنت ملاحظاتهم ونصائحهم، وصرت ألبس الدور بطريقة طبيعية جداً. كما أني استخدمت بعض الخطوط من شخصيتي الحقيقية، ولونت بها أدائي ليصدقني المشاهد بشكل أفضل».
وأضاف «اليوم صرت أعرف كيف علي أن أدرس الشخصية وأغوص في محاورها. والأهم برأي كي يحظى الممثل بالأداء التلقائي، أن يقرأ النص بأكمله. فلا يكتفي بقراءة دوره، بل يجب أن يكون ملماً بردود فعل باقي الشخصيات نحوه. فهذا الأمر يثري الدور، فترسخ خطوطه الأساسية في الرأس ويخزنها مباشرة. هذا الأمر يجب أن نقوم به قبل البدء بتصوير العمل، إذ في الماضي كنت أضيف على الدور ما يحتاجه لاحقاً، اليوم أقرأ وأحضر مسبقاً، كي أبدأ بقوة». وعن الدور الذي يتمنى أن يجسده يوماً، يقول: «أحب المسلسلات التاريخية وأتمنى أن أقدم دوراً، يحكي عن تاريخ لبنان قبل الاستقلال أو بعده».
وعن رأيه بالساحة الدرامية من وجهة نظره كإعلامي، يقول: «ليت الدولة تلتفت إلى هذا القطاع وتهتم به، إضافة إلى المسرح. لبنان ينبض بالنجوم والمواهب في هذا المجال. كما أن الدراما اللبنانية قطعت شوطاً كبيراً وحققت تقدماً وانتشاراً ملحوظين في الفترة الأخيرة خاصةً مع مشاركات عربية مختلطة. فهناك منتجين لبنانيين اشتقنا إليهم، وهم بحاجة لمن يلتفت لهم، لأن ما بيدهم حيلة في غياب من يدعمهم. هذه المهنة ناكرة للجميل، وإذا ما غاب أصحابها عنها ينسونه الناس والاستمرارية مهمة لهم».
وعما استفزه أو صدمه في عالم الدراما يقول: «لا أريد أن أبالغ برأيي الإيجابي ولكنه واقعي، إذ أجد الألفة والمحبة تطغى على أجواء الدراما. وهناك صداقات تولد بيننا وتستمر حتى ما بعد انتهاء العمل. بالتأكيد هناك أجواء تنافس بين الممثلين وهو أمر طبيعي كما في أي مهنة أخرى».
عادة ما نتابع جوزف حويك في أدوار بطولة ثانية، ولكن لم تتح له الفرصة بعد لتقديم بطولة مطلقة، فهل هو ينتظرها؟ يرد: «لا يهمني مساحة الدور بقدر ما أهتم بالأثر الذي يمكن أن يتركه لدى المشاهد. يمكننا أحياناً أن نجسد البطولة في دور صغير، وفي «البيت الأبيض» و«التقينا» شعرت بأنني حققت ما أرغب به. وفي «لو ما التقينا» قدمت دوراً أحببته لأنه يشبهني. ويمكن مع الوقت أن أحظى بهذه الفرصة، سيما وأن قرار البطولة المطلقة يعود إلى مجموعة أشخاص. فالشاشة التي تعرض العمل تتدخل في هذا الموضوع، تماماً كما المخرج والمنتج والكاتب. وفي النهاية يجب على الدور الذي ألعبه أن يناسب شخصيتي».
انتهى حويك أخيراً من تصوير دوره في مسلسل «الزوجة الأولى» في جزئه الثاني ويعرض قريباً على شاشة «نيو تي في». ولكن لماذا حضوره الإعلامي يطغى على شخصيته أكثر من الممثل الدرامي؟، فيقول «هذا أمر طبيعي لأني بدأت في مجال الإعلام منذ كنت في التاسعة عشرة من عمري، 27 عاماً من العمل الإعلامي لا يمكن أن يمروا مرور الكرام بالطبع. وأنا أعطي لكل مجال الاهتمام الذي يطلبه، فلكل وقت حكمه. واليوم وبعد الخبرة التي خزنتها في مجال التمثيل لا أعرف ماذا ينتظرني في المستقبل من فرص».
لم يتسن لحويك متابعة أعمال درامية في موسم رمضان، إذ كان منشغلا في تصوير أعمال أخرى. ولكنه في المقابل يقول: «أحب أن أتابع وأواكب كل جديد، فأتعلم وأنتقد وأختبر. مرات أتابع أعمالاً عربية، ومرات أخرى أشاهد دراما تركية، فأستشف منها إضافات جديدة».
وعما إذا لفتته مواهب شابة في عالم التمثيل سيما وأن مسلسلات عديدة لجأت إليها كما في «للموت»، يرد: «هناك وجوه جديدة موهوبة كثيرة جذبتني ولا تخطر على بالي في هذه اللحظة. ولكن بما أنك تحدثت عن «للموت»، فيمكنني القول بأن الممثلة دجى حجازي لفتتني بأدائها، وكذلك جويل داغر التي أطلت في شخصية جديدة تميزت بها».
تعاون جوزف حويك مع مخرجين عدة ولكن هل يشعر أنه بحاجة لمخرج ما يخرج الطاقة المدفونة في أعماقه؟ «طبعني أداء إيلي السمعان في الإخراج خلال مشاركتي في مسلسل «أصحاب 3». فهو مخرج يعرف كيفية إدارة الممثل بشكل ممتاز، واستفدت كثيراً من خبرته. كما تعاونت مع مخرجين آخرين كمكرم الريس في «والتقينا»، حضوره الهادئ يطغى على الأجواء. واستطعت تقمص الشخصية التي أديتها بمساعدته، واكتشفت لاحقاً أنه كان على حق في أمور كثيرة. ولا أنسى تجربتي مع المخرج السوري كنان إسكندراني، فهو أيضاً صاحب طاقة إبداعية. لدينا عدد لا يستهان به من المخرجين الجيدين مثل فيليب أسمر وجو بو عيد، ولكنني أتمنى أن أتعاون من جديد مع إيلي السمعان».


مقالات ذات صلة

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

يوميات الشرق أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

رغم غياب السينما المصرية بالآونة الأخيرة، عن المشاركة بأفلام في المهرجانات العالمية، فإن الأفلام القصيرة للمخرجين الشباب تؤكد حضورها في مهرجان «كان» خلال دورته الـ76 التي تنطلق 16 مايو (أيار) المقبل، حيث يشارك فيلم «الترعة» ضمن مسابقة مدارس السينما، فيما يشارك فيلم «عيسى»، الذي يحمل بالإنجليزية عنوان Ipromise you Paradise ضمن مسابقة أسبوع النقاد. وأعلنت إدارة المهرجان أمس (الثلاثاء) عن اختيار الفيلم المصري «الترعة» ضمن قسم LA CINEF، (مدارس السينما) لتمثيل مصر ضمن 14 فيلماً وقع الاختيار عليها من بين ألفي فيلم تقدموا للمسابقة من مختلف دول العالم، والفيلم من إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

تحدث الممثل الأميركي الشهير نيكولاس كيج عن الوقت «الصعب» الذي اضطر فيه لقبول أدوار تمثيلية «رديئة» حتى يتمكن من إخراج نفسه من أزمته المالية، حيث بلغت ديونه 6 ملايين دولار، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست». ظهر النجم الحائز على جائزة الأوسكار في برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» يوم الأحد، واسترجع معاناته المالية بعد انهيار سوق العقارات، قائلاً إنه قبل بأي دور تمثيلي يمكّنه من سداد الأموال. واعترف قائلاً: «لقد استثمرت بشكل مبالغ فيه في العقارات... انهار سوق العقارات، ولم أستطع الخروج في الوقت المناسب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

جذبت زيارة الفنان الأميركي توم هانكس للقاهرة اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وتصدر اسمه ترند موقع «غوغل» في مصر، بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصور ومقطع فيديو له في أثناء تناوله الطعام بأحد مطاعم القاهرة رفقة زوجته ريتا ويلسون، وعدد من أصدقائه. ووفق ما أفاد به عاملون بالمطعم الذي استقبل هانكس، وزبائن التقطوا صوراً للنجم العالمي ورفاقه، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإنه ظهر مساء (الأحد) بفرع المطعم القاهري بمنطقة الزمالك. زيارة توم هانكس للقاهرة فُرض عليها طابع من السرية، حيث لم يُبلّغ هو أو إدارة مكتبه أي جهة حكومية مصرية رسمية بالزيارة، حسبما ذكرته هيئة تنشيط الس

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

شهدت المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً على عروض «سينما الشعب»، التي تُقدم خلالها الهيئة أفلام موسم عيد الفطر بأسعار مخفضة للجمهور بـ19 موقعاً ثقافياً، في 17 محافظة مصرية، وتجاوز إجمالي الإيرادات نصف مليون جنيه، (الدولار يعادل 30.90 جنيه حتى مساء الاثنين). وقال المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «وصل إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 551 ألف جنيه، خلال أيام عيد الفطر، وهو رقم كبير مقارنة بسعر التذكرة المنخفض نسبياً»، مشيراً إلى أن «الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بهذا المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الاستغلال ال

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.


«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
TT

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى، بوصفه أفضل فيلم مصري، والفيلم التونسي «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية بوصفه أفضل فيلم عربي، وذلك عبر الاستفتاء الذي تُجريه الجمعية سنوياً بين أعضائها لاختيار أفضل الأفلام التي عُرضت في مصر خلال العام السابق، في حين حاز فيلم «خاطئون» (Sinners) جائزة الأفضل عالمياً. وتُمثّل جوائز النقاد تقليداً راسخاً للجمعية منذ تأسيسها عام 1972، بهدف إبراز الأفضل والإسهام في إثراء الثقافة السينمائية، وفق بيان للجمعية.

وكانت لجنة التحكيم، برئاسة الناقدة ناهد صلاح، قد عقدت اجتماعها، الأحد، بمشاركة 18 ناقداً وناقدة من أعضاء الجمعية، حيث حاز فيلم «صوت هند رجب» 11 صوتاً، في حين حصل فيلم «يونان» للمخرج السوري أمير فخر الدين على 7 أصوات.

وجرى الاستفتاء على مرحلتَيْن، الأولى شارك فيها جميع أعضاء الجمعية الذين اختاروا قائمة قصيرة لكل فئة، وفي الأخرى جرى التصويت لاختيار أفضل فيلم لمن حضر فعلياً من النقاد.

ووفق بيان أصدرته الجمعية فإن «فئة الفيلم المصري تصدّرها (أبو زعبل 89) الذي حسم المنافسة بـ9 أصوات، في حين حل ثانياً فيلما (البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو) للمخرج خالد منصور، و(الست) لمروان حامد بـ3 أصوات لكل منهما، في حين حصل فيلم (دخل الربيع يضحك) للمخرجة نهى عادل على صوتين، وفيلم (السادة الأفاضل) لكريم الشناوي على صوت واحد فقط».

وفي فئة أفضل فيلم عالمي فاز فيلم «خاطئون» بـ6 أصوات، بعد منافسة مع فيلمَي «معركة بعد أخرى» للمخرج بول توماس أندرسون، و«بوغونيا» للمخرج يورغوس لانثيموس اللذَين حصلا على 5 أصوات لكل منهما «مع امتناع عضوين عن التصويت».

جانب من الفيلم المصري الفائز في تصويت «نقاد السينما» (الشرق الأوسط)

ولفتت الناقدة ناهد صلاح، رئيسة لجنة تحكيم مسابقة العام الحالي، إلى أن الأفلام المشاركة يُشترط أن تكون قد عُرضت في السينمات المصرية خلال عام 2025، واصفة جوائز النقاد بأنها تتمتع بالشفافية والمصداقية والعراقة؛ إذ يزيد عمرها على نصف قرن لأفضل فيلم مصري وعالمي، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أنه مع وجود منافذ عرض للأفلام العربية وإنتاج سينمائي عربي متميز باتت هناك فرص للمشاركات العربية، وتوضح أن الأفلام التي تنافست في القوائم القصيرة تجمعها قواسم عدّة، منها أن أغلب هذه الأفلام تنطلق من الماضي لفهم الحاضر، ولها أساس تاريخي؛ مثل: «الست» أو «أبو زعبل 89»، و«معركة بعد أخرى». كما أنها «تتمتع بسرد غير تقليدي، وأبطالها أُناس عاديون وليسوا أبطالاً خارقين، لكنهم يواجهون قوى أكبر منهم».

وتوضح رئيسة لجنة التحكيم أن «هناك مناقشات ثرية للغاية سبقت الاستفتاء، انطوت على تجانس وفهم ومحبة وشغف بالسينما والدفاع عنها بشكل كبير»، مثمِّنة الدور الثقافي الفاعل للنقاد الذين اهتموا بتفاعل الجمهور وحاجته إلى زيادة دور العرض.

ويُعد فيلم «صوت هند رجب» الذي يخوض منافسات الأوسكار ضمن القائمة النهائية أحد أهم الإنتاجات العربية في 2025، ويروي قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي بقيت عالقة في سيارة أقاربها الذين استُشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي لتلقي حتفها مثلهم، واستعانت المخرجة كوثر بن هنية بصوت الطفلة خلال تواصل رجال الإسعاف معها في محاولة لإنقاذها. وشهد العرض الأول للفيلم اهتماماً لافتاً في مهرجان «فينيسيا»، وحازت المخرجة جائزة «الأسد الفضي» لأفضل فيلم، كما عُرض فيلمها في مهرجانات دولية عدّة.

ورأى المخرج بسام مرتضى فوز «أبو زعبل 89» بجائزة أفضل فيلم مصري «تقديراً كبيراً»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أعدُّ هذه الجائزة تحية دعم للسينما التسجيلية المصرية، وتأكيداً على أنها تستطيع أن تُنافس مع أفلام روائية وتحقق جاذبية في شباك التذاكر أيضاً»، مؤكداً أن فيلمه بقي معروضاً لمدة 15 أسبوعاً خلال عرضه التجاري لوجود إقبال عليه، وأنه الفيلم الوثائقي الوحيد الذي نافس في القائمة القصيرة لجمعية النقاد مع أفلام مهمة لمخرجين كبار.

المخرج بسام مرتضى مع إحدى جوائزه (الشرق الأوسط)

ويستعيد المخرج في «أبو زعبل 89» رحلته مع والدته وهو طفل لزيارة والده في سجن أبو زعبل بالقاهرة، عبر مجموعة من أشرطة الكاسيت والخطابات التي تروي ذكريات طفولته. وعُرض الفيلم في مهرجان «إدفا» للأفلام التسجيلية في توقيت واحد مع مهرجان «القاهرة السينمائي»، وحاز 3 جوائز. كما شارك في مهرجان «قرطاج» في تونس، و«سالونيكي» في اليونان، وحاز جائزة «الفيبرسي» من مهرجان «عمّان».

وتدور أحداث فيلم «خاطئون» الذي ينتمي إلى فئة أفلام الرعب بالجنوب الأميركي خلال ثلاثينات القرن العشرين، حول أخوَين توأمَين مجرمَين، وهو من بطولة مايكل بي جوردن، وهايلي ستاينفيلد، ومايلز كايتون، ومن إخراج رايان كوغلر.

وشددت جمعية نقاد السينما المصريين، في بيانها الختامي، على قضية حرية التعبير الفني بوصفه «الركيزة الأساسية للإبداع، مؤكدة أحقية كل فنان في طرح وجهة نظره ورؤيته الخاصة بكل حرية بعيداً عن أي قيود قد تُكبل خياله، رافضة محاولات الوصاية الفنية وفرض مقاييس تخضع لسطوة (الترند) أو معايير وسائل التواصل الاجتماعي، مما يشكّل خطراً حقيقياً يضيّق الخناق على المبدعين». وأضاف البيان أن «الفن الحقيقي لا يزدهر إلا في مناخ من الحرية المطلقة بعيداً عن مقصلة الرقابة المجتمعية».

Your Premium trial has ended


فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
TT

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

يرفع فنانون مصريون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان 2026، إذ يشاركون في أكثر من مسلسل درامي في الوقت نفسه. وهذا يفرض عليهم جدول تصوير مكثفاً، حيث يتنقلون بين مواقع التصوير المختلفة لإنجاز مشاهد كل عمل في مواعيدها المحددة.

أبرز هؤلاء الفنانين: حنان مطاوع التي تطل في مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، إلى جانب تجربتها في مسلسل «المصيدة» الذي يتكون من 15 حلقة، وهو من بطولتها. في حين يشارك الفنان خالد سرحان في مسلسلي «وننسى اللي كان» مع ياسمين عبد العزيز، بالإضافة إلى «المداح 6» مع حمادة هلال، عبر استكمال دور «حسن» الذي ظهر به في الأجزاء السابقة.

كما تطل الفنانة الشابة ميرنا جميل في بطولة مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، في دور حبيبته، وتلعب دور البطولة النسائية أمام أحمد داود في مسلسل «بابا وماما جيران»، مجسدة شخصية سيدة تنفصل عن زوجها، وتحدث بينهما مواقف كوميدية كثيرة في ظل إقامتهما بمنزلين متجاورين.

ميرنا جميل («فيسبوك» الفنانة)

وتظهر الفنانة سلوى خطاب في مسلسلي «درش» مع مصطفى شعبان، و«المتر سمير» مع كريم محمود عبد العزيز. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن الصدفة وراء اشتراكها في العملين، مع فارق زمني في التوقيع والتحضير، لكنها كانت تعلم أنه من المقرر عرضهما في رمضان، وكان رهانها على اختلاف دورها في كل منهما.

وأضافت أنها تعاقدت على «درش» في وقت مبكر، وصوّرت جزءاً كبيراً من مشاهدها فيه بالفعل خلال الفترة الماضية، قبل أن يتحدث معها المخرج خالد مرعي عن ترشيحها لدور في مسلسل «المتر سمير»، وهو المخرج الذي تعاونت معه من قبل في «السبع وصايا»، مشيرة إلى أنها لم تتردد في الموافقة على العمل بعد قراءته، لإعجابها بالدور وثقتها في خروجه بصورة جيدة.

وأكدت أن المشكلة التي تتعرض لها باستمرار ترتبط بضيق الوقت المتبقي على رمضان، مع وجود مشاهد كثيرة تُصوَّر، لكنها باتت قادرة على التعامل مع هذا الأمر في ظل تكراره.

وتشارك الفنانة سماح أنور في مسلسلين: الأول هو «حكاية نرجس» مع ريهام عبد الغفور، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي، فيما تطل في مسلسل «عرض وطلب» مع سلمى أبو ضيف، بشخصية سيدة تواجه مشكلة صعبة تحاول حلها لإنقاذ حياة والدتها.

انتصار تقدم أكثر من عمل خلال دراما رمضان («فيسبوك» الفنانة)

وفي حين تشاركها الفنانة انتصار في بطولة «عرض وطلب»، فلديها عملان آخران هما مسلسلا «علي كلاي» مع أحمد العوضي، و«فخر الدلتا» مع «اليوتيوبر أحمد رمزي» في بطولته الدرامية الأولى.

وتقول انتصار لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيارات توقيت العرض مسألة مرتبطة بالمنتجين، لكن قبولي للأدوار لا يرتبط برغبتي في الوجود خلال شهر رمضان بأكثر من عمل»، مؤكدة أن انجذابها للأدوار هو السبب الأول لتقديمها، بغض النظر عن مواعيد العرض.

وأضافت أن كثرة الأعمال في رمضان تجعل فرص مشاركتها في أكثر من عمل أكبر من باقي العام، لافتة إلى أن لكل عمل ظروفه المختلفة؛ فهناك أعمال تبدأها مبكراً، وأخرى يتأخر الانتهاء منها، معربة عن سعادتها بالاختلاف الذي تقدمه في كل تجربة.

خالد سرحان («فيسبوك» الفنان)

ويطل الفنان حمزة العيلي في بطولة مسلسلي «المداح 6»، و«حكاية نرجس»، في حين تصوّر الفنانة بسنت شوقي مسلسلي «إفراج» مع عمرو سعد، و«الكينج» مع محمد إمام. ويشارك الممثل الشاب ميشيل ميلاد في مسلسل «النص التاني» الذي عُرض الجزء الأول منه العام الماضي، بالإضافة إلى مسلسل «هي كيميا» مع مصطفى غريب ودياب.