ضربات صاروخية إسرائيلية تعطّل مطار دمشق

استهدفت خطاً لنقل أسلحة إيرانية... والأكراد يحشدون تحضيراً للهجوم التركي

طائرة في مطار دمشق الذي عطّله هجوم إسرائيلي أمس (صورة أرشيفية - رويترز)
طائرة في مطار دمشق الذي عطّله هجوم إسرائيلي أمس (صورة أرشيفية - رويترز)
TT

ضربات صاروخية إسرائيلية تعطّل مطار دمشق

طائرة في مطار دمشق الذي عطّله هجوم إسرائيلي أمس (صورة أرشيفية - رويترز)
طائرة في مطار دمشق الذي عطّله هجوم إسرائيلي أمس (صورة أرشيفية - رويترز)

أدت ضربات صاروخية إسرائيلية ورد أنها استهدفت خطاً لنقل الأسلحة الإيرانية جنوب دمشق، فجر الجمعة، إلى تعليق الرحلات الجوية من مطار العاصمة السورية الدولي وإليه، بعدما لحقت أضرار بمدرج الهبوط فيه.
وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى أن الضربات «استهدفت مواقع عسكرية في منطقة الكسوة التي تنتشر فيها ميليشيات (حزب الله) اللبناني وبطاريات للدفاع الجوي التابع للنظام السوري». وتحدث عن تضرر المدرج الوحيد الذي كان قيد الخدمة في مطار دمشق بعد تضرر المدرج الثاني وتوقفه عن الخدمة جراء ضربات إسرائيلية استهدفت شحنات ومستودعات أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران في حرم المطار عام 2021.
وجاء الهجوم بعد ساعات من قول الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، إن حزبه قادر على منع إسرائيل من استخراج الغاز من حقل بحري يقع في مياه متنازع بين لبنان وإسرائيل.
في غضون ذلك، أفادت مصادر في المعارضة السورية بأن مدينة منبج (شمال شرقي حلب) تشهد «حالة استنفار وتخبط» في صفوف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، في ظل استعدادات لهجوم مرتقب يقوم به الجيش التركي وفصائل سورية موالية لأنقرة. وأشار مصدر معارض إلى «وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق شرق الفرات إلى ريف حلب لتعزيز مواقع (قسد) الدفاعية» حول منبج، بالتزامن مع وصول 3 أرتال للقوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» استعداداً للهجوم المرتقب.
إلى ذلك، دعت مسؤولة كردية في «الإدارة الذاتية» الحكومة التركية إلى الحوار السياسي لحل القضايا العالقة؛ لتجنيب مناطق نفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» هجوماً تركياً و«حرباً كارثية مدمرة».
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

وقال السوداني، خلال استقباله سفير الأردن في بغداد ماهر سالم الطراونة: «نقل سجناء (داعش) الإرهابي من سوريا إلى العراق، جاء بقرار عراقي للحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، وعلى الدول المعنية التعاون في هذا الملف وأخذ رعاياهم من السجناء الإرهابيين».

من جانبه، عبر السفير الأردني عن شكر بلاده للعراق، على دوره في حفظ أمن المنطقة واستقرارها واستعداد بلاده للتعاون بملف نقل سجناء «داعش» الإرهابيين، وتعزيز إجراءات إرساء الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبحسب بيان للحكومة العراقية، جرى خلال اللقاء بحث تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر «لما له من أثر إيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

عدد عناصر تنظيم «داعش» الذين تم نقلهم من السجون والمعتقلات السورية إلى العراق لغاية الآن بلغ 4583 عنصراً (رويترز)

وكان متحدث أمني عراقي، قد أفاد اليوم، بأن عدد عناصر تنظيم «داعش» الذين تم نقلهم من السجون والمعتقلات السورية إلى العراق لغاية الآن، بلغ 4583 عنصراً من أصل 7 إلى 8 الآف عنصر يمثلون 42 دولة عربية وأجنبية.

وقال الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني بقيادة العمليات المشتركة العراقية، في مقابلة مع تلفزيون «العراقية»، إن عملية نقل عناصر «داعش» من سوريا إلى العراق جارية ومستمرة جواً وبراً على شكل دفعات، وفق إجراءات أمنية وصولاً إلى أماكن الاحتجاز المؤمنة بشكل كامل في العراق، ولا مجال لحدوث أي خروقات.

وذكر أن عملية نقل عناصر «داعش» جاءت لثقة المجتمع الدولي بالعراق، وأيضاً من حق العراقيين التعرف على مدى الظلم الذي تعرضوا له، حيث تجرى مع هؤلاء منذ 28 من الشهر الماضي، تحقيقات قضائية من قبل قضاة كبار في محكمة تحقيق بغداد الكرخ.

وتابع أن «التحقيقات الأولية كشفت أن هناك عناصر شديدة الخطورة وقيادات كبيرة في (داعش)، ومنهم من قام بجرائم مباشرة ضد الشعب العراقي في سنوات سابقة، كما كشفت التحقيقات أن بعضهم استخدم الأسلحة الكيمياوية في تنفيذ جرائمه بالعراق، وهذه كلها كشفتها التحقيقات الأولية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

حافلات تنقل عناصر داعش من سوريا إلى العراق، في مدينة القامشلي السورية(رويترز)

وأضاف أن القضاء العراقي بدأ التحقيق مع عناصر «داعش» من الصفر، رغم أن «لدينا معلومات هائلة عن بعض عناصر (داعش)، خصوصاً خلال الفترة من عام 2014 وما بعدها، وأن التحقيقات ستستمر لعدة أشهر». وأوضح معن: «الجانب السوري لم يجرِ أي محاكمات مع عناصر (داعش)، لكن ستتم محاكمتهم في العراق وفق معطيات وأدلة وتقاطع المعلومات المتوفرة لدينا، ونتوقع الحصول على نتائج كبيرة وتحديد من قام بهذه الجرائم في العراق».

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

وأكد أن «جميع عناصر (داعش) القادمين من سوريا يمثلون العراق وسوريا، إضافة إلى 42 دولة عربية وأجنبية سيحاكمون وفق قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب، بعد إجراء التحقيق معهم وفق الاختصاص المكاني والانتماء إلى (داعش)، ومتاح للعراق محاكمتهم وتنفيذ العقوبة بحقهم».

ووصف المتحدث عناصر «داعش» الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق، بأنهم «قنبلة بشرية موقوتة لو كانوا خارج السجون». وقال: «هم الآن بمأمن في سجون عراقية مؤمنة، تجنبنا خطورتهم، والعراق اليوم رأس حربة في محاربة الإرهاب، ولدينا تعاون وتنسيق مع جميع دول العالم، وهناك تنسيق مستمر بشأن هذه القضية».

وأوضح معن أن القوات العراقية على استعداد كامل لمواجهة أي عملية تسلل عناصر «داعش» من خارج الحدود، وخلاياه النائمة في العراق محدودة وقليلة وتحت السيطرة من قبل القوات الأمنية، مؤكداً أن الشريط الحدودي مع سوريا مؤمن بشكل كامل بقوات قتالية وتحصينات كبيرة، وأن العراق لديه رؤية شاملة عما يجري خارج الحدود.


وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)
وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)
TT

وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)
وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة)

قال وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن كبرون، إن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام المبادرة في مواجهة «قوات الدعم السريع»، مؤكداً أن «الميليشيا المدعومة من قوى أجنبية تتجه نحو الفشل»، وأن «هزيمتها الوشيكة» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي في البلاد.

وأوضح كبرون، في تصريحات للشقيقة «عرب نيوز»، أن الجيش انتقل إلى مرحلة الهجوم وحقق تقدماً ميدانياً متسارعاً، مشيراً إلى أن «قوات الدعم السريع» باتت محصورة في عدد محدود من المناطق.

وأضاف كبرون أن الهزيمة الوشيكة لـ«قوات الدعم السريع» ستفتح الباب أمام مرحلة انتقال سياسي، تنتهي بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة.

ورفض وزير الدفاع توصيف النزاع في السودان بأنه صراع بين جنرالين متنافسين، مؤكداً أنه تمرد مسلح على الدولة والقوات المسلحة، وقال إن للجيش قائداً واحداً، ومن يتمرد عليه يُعد متمرداً بحكم التعريف.

سيارات تسير في أحد شوارع الخرطوم (د.ب.أ)

وأشار إلى أن القوات المسلحة حققت خلال الأشهر الماضية مكاسب استراتيجية، من بينها فك الحصار عن مدن رئيسية في جنوب كردفان، وإعادة فتح طرق الإمداد، مما سمح بعودة جزئية للنازحين. وفي المقابل، اتهم «قوات الدعم السريع» بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، خصوصاً في إقليم دارفور، بما في ذلك القتل الجماعي والعنف الجنسي والتهجير القسري.

«إبادة جماعية ممنهجة»

وقال كبرون إن ما جرى في مدن مثل الفاشر والجنينة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكداً أن الانتهاكات طالت النساء والأطفال وكبار السن. واتهم الميليشيا بالسعي إلى تغيير التركيبة السكانية في دارفور عبر توطين عناصر أجنبية محل السكان الذين قُتلوا أو هُجّروا.

وتقول منظمات حقوقية إن مقاتلي «قوات الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها استهدفوا مجتمعات غير عربية في دارفور. وفي مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور، أحد أكبر المخيمات في البلاد، أدت هجمات «قوات الدعم السريع» في عام 2025 إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين.

وأضاف: «كانت هناك إبادة جماعية ممنهجة ومتعمَّدة بحق سكان إقليم دارفور»، مضيفاً: «يبدو الآن أن أفراداً أجانب يتم توطينهم بدلاً من المواطنين، لتمكينهم من الاستيلاء على أراضي مَن قُتلوا ودُمّرت ممتلكاتهم وهُجّروا».

طفل يمتطي حماراً خلال قيادته قطيعاً من الأغنام في شمال كردفان (رويترز)

وأكد وزير الدفاع أن «قوات الدعم السريع» باتت تعتمد بشكل متزايد على مرتزقة أجانب من عدة دول، معتبراً ذلك دليلاً على انهيار قاعدتها الاجتماعية والقبلية بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب. وقال: «استبدال المرتزقة بالشباب يعني أنهم إما قُتلوا وإما أُصيبوا بعاهات دائمة».

وشدد على أن الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار تُستخدم من جانب «قوات الدعم السريع» لأغراض تكتيكية، لإعادة الإمداد وترتيب الصفوف، مؤكداً أن الجيش ماضٍ في عملياته حتى استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السودانية، مع التأكيد أن هدفه النهائي يظل تحقيق السلام تحت مظلة الدولة.

دور سعودي محوري

وأكد كبرون أن وساطة السعودية ودورها في أمن البحر الأحمر ودعمها مؤسسات الدولة السودانية كانت محورية في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مضيفاً أن السعودية شكّلت محور المشهد الدبلوماسي والأمني والإنساني للسودان منذ اندلاع القتال في أبريل (نيسان) 2023.

وتابع: «بالتأكيد، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً فعالاً. فمنذ اندلاع الحرب، بدأت الجهود بمحادثات جدة للسلام واستمرت حتى اليوم».
أطفال مع عائلتهم النازحة من كادوقلي بمخيم إمبال في مقاطعة إنجبونج (رويترز)

وأضاف: «كانت المملكة العربية السعودية داعماً قوياً وصريحاً لاستقرار السودان وإيجاد حلول مقبولة للشعب السوداني».

وأوضح كبرون أن الانخراط السعودي بلغ أعلى مستوياته عندما ناقش ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الوضع في السودان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

تفاؤل بإعادة الإعمار

ورغم حجم الدمار الذي لحق بالسودان، عبّر كبرون عن تفاؤله، متحدثاً عن مرحلة إعادة الإعمار. وقال: «نؤكد للعالم، بإذن الله، أن ما نعيشه اليوم في السودان يتجه نحو الأفضل، وقريباً جداً بإذن الله».

وأضاف: «ما دمرته الحرب سيُعاد بناؤه، بإذن الله، بسواعد السودانيين، وبدعم من المساندين والأصدقاء».


بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)
TT

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

أفادت أوساط كردية، الثلاثاء، بأن الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» توصلا إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وتشكيل حكومة الإقليم المتأخرة منذ أكثر من عام، رغم أن مصادر رجّحت فشل أي اتفاق بسبب تأثيرات محتملة للصراع السياسي بين قوى «الإطار التنسيقي» على مرشح رئيس الحكومة.

وثمة تداخل سياسي ودستوري بين منصبيْ رئيس الجمهورية والحكومة، إذ يعد الأول مفتاحاً أساسياً، فق القانون، لتكليف الثاني بتشكيل الكابينة الوزارية الجدية، ما يدفع القوى المعنية إلى إجراء تفاهمات حول تسميتهما.

ودعا ائتلافا «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«الإعمار والتنمية» بزعامة محمد السوداني، الثلاثاء، القوى الكردية إلى «ضرورة الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية، وفي مقدمتها حسم منصب رئاسة الجمهورية».

في هذه الأثناء، قالت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك «اتفاقاً وشيكاً بين الحزبين الكرديين على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، على ألا يقوم بتكليف أي مرشح للحكومة ما لم تحسم الإشكاليات المتعلقة بترشيح نوري المالكي، ويكون الاتفاق كاملاً ليشمل حسم ملف حكومة الإقليم».

وتعقد ملف المالكي الذي رشحه «الإطار التنسيقي»، رغم تحفظات شيعية ورفض سُني، إلى جانب تحذيرات أميركية متواترة من «تداعيات اقتصادية» قد يتسبب بها تعيينه في المنصب.

وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي» مسعود برزاني، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأحزاب الكردية، بشكل عام، ستؤيد خيارات (الإطار التنسيقي) لمرشحهم، سواء أكان نوري المالكي أم غيره».

من لقاء موسّع بين وفد «الإطار التنسيقي» والقيادة الكردية في أربيل برئاسة مسعود بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)

أجواء إيجابية

وتحدّث المستشار الكردي عما وصفها بـ«الأجواء الإيجابية في إقليم كردستان»، هذه الأيام، بشأن مفاوضات تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل، بين الحزبين الرئيسيين، مشيراً إلى أن الطرفين يواصلان اجتماعاتهما لحسم هذه الاستحقاقات، بانتظار اجتماع مهم، يوم الأربعاء، بين مسعود بارزاني وبافل طالباني، في إطار جهودهما الحثيثة لحسم هذه الاستحقاقات.

وقال محمود إن «هناك جهوداً حثيثة من بارزاني وطالباني لمساعدة (الإطار التنسيقي) لتجاوز الانسداد الحالي، والوصول إلى اتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء، سواء أكان السيد المالكي أم غيره ».

ويعتقد المستشار الإعلامي أن «الأمور، اليوم، لم تعد معقدة جداً، كما كانت قبل عدة أسابيع، هناك توجه إيجابي لدى الأطراف، وإذا ما نجح الحزبان في الاتفاق على مرشح واحد، فإننا سننتظر أن يحسم الإطار التنسيقي مرشحه لرئاسة الوزراء».

وتحدّث محمود بإيجابية عن إمكانية حسم ملف حكومة إقليم كردستان في وقت قريب، لكنه أحجم عن ذكر حجم الحصص الحكومية لكل حزب في الإقليم، وذكر أن «مسألة توزيع الحصص لم تظهر حتى الآن؛ لأنها ستعلَن أثناء تكليف رئيس وزراء الإقليم الجديد، وهو بدوره مَن سيقوم بتقديم أسماء المرشحين لشَغل المناصب في حكومته».

وحول الأنباء التي تترد عن إمكانية تأجيل حسم ملف الحكومة لحين انتهاء الأزمة بين واشنطن وطهران، أقر محمود بتأثيرات هذه الأزمة على مُجمل دول الشرق الأوسط، لكنه يرى أنها «ربما لن تُعرقل تشكيل الحكومة الاتحادية، وسيكون تأثيرها على حسم ملف حكومة الإقليم أقل من تأثيرها على بقية المناطق والدول».

صورة نشرها موقع بارزاني من استقباله المالكي في أربيل (أرشيفية)

عُقدة «الأخ الأكبر»

على النقيض، لا يبدو حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» متفائلاً كما هي الحال لدى غريمه في أربيل، «الحزب الديمقراطي الكردستاني». وأفاد مصدر مقرَّب من قيادة الحزب في السليمانية، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «المسافة لا تزال بعيدة بين الطرفين حول مسألة مرشح رئيس الجمهورية»، مشدداً على أن المنصب «من حصة الاتحاد».

وبشأن الموقف الكردي من مرشح رئاسة الحكومة، قال المصدر القيادي إن «الاتحاد الوطني لا يعترض على أي مرشح، وضِمنهم نوري المالكي، رغم أن الأخير بات، اليوم، حليفاً للحزب الديمقراطي، في حين أن الاتحاد قريب من معارضي ترشيحه»، في إشارة إلى «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، وحزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي.

وكشف المصدر القيادي أن «طموحات» الاتحاد الوطني تشمل رئاسة الجمهورية الاتحادية ومناصب أمنية في حكومة الإقليم المقبلة ومن ضِمنها وزارة الداخلية، وكذلك نائب رئيس الوزراء في الإقليم، لكنه رهن نجاح التوافق عليها مع الحزب الديمقراطي بتنازل الأخير عما وصفها بـ«عقدة الأخ الأكبر» داخل إقليم كردستان.