إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

كتل جلدية في الساق واليدين

> ظهرت عندي في أعلى الساق واليدين عدة كتل، تشبه الحبوب المتحجرة، ليس لها رأس ولا يوجد بها سائل وهي جافة جدا ومؤلمة جدا، وأشعر أنها تزداد ألما مع الوقت. ووضعت لها المضاد الحيوي «فيوسيدين»، وكمادات. ولا حل لها، مع العلم أنني لا أستطيع حاليا الذهاب للطبيب. ما تنصح؟
نسرين خ. - بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك، التي لم يتضح لي منها مقدار عمرك، والوزن، ومدى وجود أي أمراض مزمنة لديك، وما هي الأدوية التي تتناولينها. كما لم يتضح لي منذ متى بدأت الحالة، وهل حصلت في السابق، وهل تعرضت لأي قرص من حشرات أو إصابات، أو هل من أحد حولك لديه نفس تلك الحبوب، وهل ثمة حرارة موضعية في منطقة تلك الكتل الجلدية، أو ارتفاع في حرارة الجسم، أو هل ثمة تعرق ليلي، أو أي أعراض أخرى لديك، كنقص الوزن، أو أعراض في بقية الجسم، أو هل ثمة حمل، وغيرها من الجوانب.
ورغم إشارتك إلى أنك لا تستطيعين حاليا الذهاب للطبيب، فإن زيارة الطبيب ضرورية. وعادة ليس من الصعب تشخيص الأمر ومعرفة السبب عند مراجعة الطبيب، لأن ثمة تسلسلا منهجيا في التشخيص لهذه الحالات، ويمكن ذلك للطبيب عند إتاحة الفرصة له لخدمتك.
ومع ذلك، لاحظي معي أن الكتلة الجلدية عبارة عن نتوء أو عُقَيدة أو منطقة موضعية من التورم، التي يمكن أن تحدث في أي مكان في الجسم، ومنها الساق أو القدم أو العضد أو الساعد. واحتمالات أن تكون لها مسببات حميدة عالية، وهي تسعة أضعاف أن يكون الأمر نتيجة شيء مقلق جدا.
ويمكن أن تحدث كتل الساق بسبب عدد من الحالات، بما في ذلك الالتهابات والإصابات والتفاعل مع أحد مسببات الحساسية أو الأدوية أو غيرها. واعتماداً على السبب، قد تكون كتل الساق مفردة أو متعددة، ناعمة أو صلبة، مؤلمة أو غير مؤلمة. كما قد تنمو بسرعة أو قد لا تتغير في الحجم. وأيضاً ربما يظهر احمرار جلدي عليها أو لا يكون ذلك. وكذلك ربما يكون لها رأس أبيض أو يُرافقها خروج صديد، أو لا يكون أياً من ذلك.
وكتل الساق الناتجة عن أسباب مُعدية موضعية، قد تظهر على شكل دمامل أو خراجات أو مناطق منتفخة. وتتراوح الأسباب المؤلمة للكتل، من لدغات الحشرات والتهابات بصيلات الشعر، إلى إصابات الصدمات الشديدة وتجمع الدم في أنسجة الجسم. ولاحظي أن لدغات الحشرات قد لا يتنبه لها المرء، وقد ينفي الشخص ذلك رغم أنها من أكثر الأسباب.
كما قد تترافق الحالات التي تُسبب الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، مثل الالتهابات المناعية التفاعلية، كالتهاب المفاصل أو أعضاء أخرى في الجسم، أو التهابات ميكروبية في مناطق أخرى من الجسم، بظهور الكتل الجلدية واحمرار الجلد فيما حولها، والتي قد تكون مؤلمة أو غير مؤلمة.
والمهم ملاحظة الأعراض الموضعية التي قد تشير إلى حالة تتطلب عناية مستعجلة، مثل برودة في القدمين مع ضعف النبض أو انعدامه، ارتفاع في درجة الحرارة، فقدان الإحساس في أسفل الساق، كسر أو تشوه واضح في العظام، عدم القدرة على تحريك جزء من الجسم، ألم لا يمكن السيطرة عليه، نزيف حاد أو غير منضبط. وكذلك الأعراض العامة كارتفاع حرارة الجسم أو نقص الوزن أو التعرق الليلي وغيره.
وعند عدم وجود تاريخ واضح لإصابات حوادث أو تعرض لحشرات، فإن هناك احتمالين رئيسيين، هما إما التهابات ميكروبية موضعية، أو حالات التهاب عامة (ميكروبية أو غير ميكروبية) في مناطق أخرى من الجسم. والالتهابات العامة التي تحصل في مناطق أخرى من الجسم، وتتسبب بظهور كتل مؤلمة واحمرار في الساق أو العضد، قد تكون حالة «الحمامية العقدية» Erythema Nodosum، الذي هو اضطراب يسبب ظهور كتل حمراء تحت سطح الجلد. وقد ينتج عن التهاب (ميكروبي أو غير ميكروبي) في مواضع أخرى في الجسم، أو تفاعل مع أحد الأدوية. وكذلك قد يتسبب النقرس أو الصدفية أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة الحمراء أو أنواع من الحساسية الجلدية، وغيرها بظهور تلك الكتل مع احمرار الجلد فوقها.
ولذا فإن المطلوب مراجعة الطبيب لفحصها وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة. وثقي أن الطبيب يسهل عليه التعامل مع هذه الحالات، ويستطيع إعطاءك التشخيص الدقيق.

كبد الدجاج
> ما القيمة الغذائية لتناول كبد الدجاج؟
- هذا ملخص أسئلتك عن تناول كبد الدجاج كقيمة غذائية وكاحتمال التأثير على الكولسترول. ولاحظ أن كبد الدجاج يعتبر من الأطعمة الصحية جداً لعموم الناس. وكبد الدجاج لا يُصنف بأنه لحم أحمر أو أبيض، بل هو من «لحوم الأعضاء».
«لحوم الأعضاء» هي أطعمة مُغذية جداً وتوفر قيمة غذائية أكبر بكثير، مقارنة بلحوم العضلات العادية. وتحديداً، تحتوي «لحوم الأعضاء» على كمية كبيرة من العناصر الغذائية التي يمكن أن نتناول «جرعة زائدة» من بعضها إذا تناولناها يومياً. وهو ما قد لا يُناسب بعض الحالات، كما سيأتي.
ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الاكلينيكية، فإن كل 100 غرام من كبد الدجاج المطهو، يوفر للجسم 170 كالوري من السعرات الحرارية - ما يعادل شريحة ونصف من الخبز المحمص (التوست) -، وأقل من 1 غرام من السكريات. وحوالي 5 غرامات من الدهون، منها حوالي 2 غرام فقط دهون مشبعة، والبقية دهون غير مشبعة. والأهم في جانب القيمة الغذائية هو:
- احتواء تلك الكمية من كبد الدجاج المطهوة على حوالي 30 غراما من البروتينات، ما يجعلها من المصادر الغذائية الأعلى في الاحتواء على البروتينات. والبروتين الموجود في كبد الدجاج هو بروتين «كامل»، أي أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية التسعة التي نحتاجها من نظامنا الغذائي.
- توفيرها احتياج الجسم اليومي من فيتامين بي - 12 بنسبة 290 في المائة، ومن فيتامين إيه A بنسبة 270 في المائة، ومن فيتامين الفوليت وفيتامين بي - 2 بنسبة 130 في المائة ، إضافة إلى توفير احتياج الجسم اليومي من فيتامينات بي - 5 وبي - 3 وسي C وبي - 6 بنسب تقارب 40 في المائة . وهذا ما يجعل كبد الدجاج مصدرا غذائيا يوفر نسبة عالية من احتياجات الجسم لعدد مهم من الفيتامينات الحيوية. واللافت للنظر أن كبد الدجاج مصدر غير نباتي نادر للحصول على فيتامين سي C.
- توفيرها احتياج الجسم اليومي من معدن السيلينيوم بنسبة 120 في المائة، ومن الحديد بنسبة 70 في المائة، ومن الفسفور بنسبة 40 في المائة، والزنك بنسبة 30 في المائة وكلها معادن أساسية ومهمة.
وبالنسبة للكولسترول، فإن تلك الكمية تحتوي على حوالي 300 مليغرام منه، الحد الأعلى اليومي للتناول. ولكن تعودنا على الاعتقاد بأن الكوليسترول الموجود في الطعام الذي نتناوله يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. إلا أن الدراسات أظهرت أن الدهون المشبعة والدهون المتحولة في الغذاء هي التي تزيد من نسبة الكوليسترول لدينا أكثر من الكوليسترول الغذائي.
استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:[email protected]



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».