حقوقيون فلسطينيون يطالبون بتحويل «منع السفر» إلى قضية وطنية

الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بالبيرة في الضفة (وفا)
الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بالبيرة في الضفة (وفا)
TT

حقوقيون فلسطينيون يطالبون بتحويل «منع السفر» إلى قضية وطنية

الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بالبيرة في الضفة (وفا)
الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بالبيرة في الضفة (وفا)

طالب حقوقيون فلسطينيون بتحويل قضية منع السفر إلى قضية وطنية بعدما ازدادت الحالات، وأصبحت جزءاً من العقاب الإسرائيلي لأهالي منفذي عمليات وأهالي أسرى.
وركز مؤتمر عقده مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية (حريات)، أمس (الاثنين)، تحت شعار «حرية الحركة والتنقل والسفر»، الضوء على واقع حرية الحركة والتنقل والسفر والإجراءات المتخذة من قبل سلطات الاحتلال التي تتعامل مع تقييد حرية الحركة، باعتبارها عقوبة فردية وجماعية مسلطة على الإنسان الفلسطيني.
وقال مدير مركز الدفاع عن الحريات، حلمي الأعرج، إن الفلسطينيين يدفعون ثمن سياسة الاحتلال في تقسيم مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة، الصغيرة جداً، لافتاً إلى أن القوانين السارية عليها يمكن تطبيقها مجازاً على قارة كبيرة، لكثرة عدد الإجراءات المقيدة الناجمة عنها والتي حرمت عشرات الألوف من المواطنين من حرية الحركة والسفر. وذكر أن «حريات» وثق أكثر من 8500 حالة منع سفر خلال سنوات قليلة ماضية، بينها أكثر من 650 امرأة غالبيتهم من الأسرى وأهاليهم بهدف عقاب أسرهم، وأن سياسة المنع من السفر تتم خارج نطاق القضاء، وتتحكم بها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية دون علم مسبق للممنوعين من السفر الذين يتفاجأون بهذا الإجراء عند منعهم من السفر على المعبر الحدودي مع الأردن.
وطالب الأعرج، العالم الحر، بالتدخل وتحمل مسؤولياته تجاه هذه الجريمة الصامتة التي يمارسها الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين. وأشار إلى ضرورة تحويل قضية منع السفر إلى قضية وطنية، والعمل على تدويلها لتحقيق النجاح المطلوب والحد من سياسة منع السفر الجائرة بحق المواطنين الفلسطينيين. وجاء المؤتمر ضمن مشروع الحق في الحركة والسفر الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وناقش المؤتمر قائمة طويلة تفرضها السلطات الإسرائيلية تنتهك حق السفر. وفي كلمته الافتتاحية، أكد «بتتريس كندري» ممثل برنامج «سواسية»، أن الحق في التنقل والحركة مكفول بموجب المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، معبّراً عن دعمه لهذه القضية من خلال تقديم المساعدة القانونية للممنوعين من حق الحركة والسفر.
وقال أحمد خالد رئيس مجلس الإدارة في «حريات»، إن القائمة طويلة، أبرزها حواجز الموت التي قطعت أوصال الضفة الغربية، ومنع الوصول إلى مدينة القدس، ومنع أهل القدس نفسها من الحركة الداخلية، وصولاً إلى منع السفر إلى الخارج.
وركز منير نسيبة مدير عيادة حقوق الإنسان في جامعة القدس، على منع الحركة لأهل القدس الممنوعين من دخول قطاع عزة. وقال إنه عندما احتلت القدس عام 1967 أعطت المقدسيين وضعية قانونية تتمثل بإقامة دائمة في القدس، ومع الوقت طوّر الاحتلال آليات وإجراءات جديدة من شأنها حرمانهم من الوجود داخل القدس، بما يعرف بـ«سياسة سحب الهويات».
كما تحدد دولة الاحتلال متى يتمتع أطفال أبناء المقدسيين بالإقامة داخل القدس، والوضعية نفسها تنطبق على الأزواج والزوجات، وأن هذه القيود خلقت مجموعة من الأشخاص لا يستطيعون الحركة لعدم توفر الاشتراطات الإسرائيلية المعقدة لتمتعهم بحق الإقامة والحركة والسفر.
أما مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، عصام يونس، فتحدث عن حرية الحركة في قطاع غزة والحصار المفروض على القطاع والقيود على حرية الحركة والتنقل، بما في ذلك المرضى الذين يضطرون إلى الانتظار 21 يوم عمل، لإصدار التصاريح لهم للخروج من القطاع، بالإضافة إلى إشكاليات منع المرافقين لهم من الدخول مع المرضى بدواعٍ أمنيّة.
وتحدث الباحث محمد عزايزة من جمعية مسلك في قطاع غزة، عن حرية الحركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، قائلاً إن 90 في المائة من سكان قطاع غزة والضفة، ممنوعون من ذلك التنقل، كما تحدثت كارمن كشك ممثلة حملة الدفاع عن الحقوق الأكاديمية، عن تحديد إسرائيل أعداد الأساتذة والطلبة المسموح لهم بالعمل في 35 مؤسسة تعليمية بفلسطين، وقالت إن منع التنقل إلى الضفة وغزة يطال الأجانب كذلك وليس الفلسطينيين فقط.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.