فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟

تأثيراته المناعية زادت من شعبيته

فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟
TT

فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟

فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟

أصبح اليوم فيتامين دي Vitamin D شاغل الباحثين الطبيين، حيث يتتابع إجراء الدراسات التي تكشف مزيداً من الفهم لعلاقة هذا «الفيتامين الهرمون» بعدد لا حصر له من الأمراض المزمنة والمستجدة، غير أمراض العظام. ومن آخرها مجموعات الدراسات الطبية حول جدوى فيتامين دي ضمن معالجات حالات كوفيد - 19 COVID - 19، وأمراض شرايين القلب، وألزهايمر، والتهابات القولون، والصدفية، وأنواع مختلفة من الأمراض السرطانية.
وعليه، أمسى فيتامين دي أيضاً شاغل الناس، في البحث عن مدى حاجتهم لتناوله عبر الأطعمة أو المكملات الدوائية لفيتامين دي، والبحث عن أفضل أنواع تلك المكملات العلاجية، ومتى عليهم تناولها، وأفضل أوقات ذلك في اليوم، وهل يتعارض تناولها مع تناول أي أدوية أخرى، وغيرها من الأسئلة.
- فيتامين شائع
وفق ما تفيد به الإحصائيات الطبية التي ذكرها أطباء كليفيلاند كلينك في مراجعة طبية حول هذه الجوانب، وتم نشرها ضمن عدد مارس (آذار) الماضي من مجلتهم الطبية Cleveland Clinic Journal of Medicine، فإن حوالي خُمس السكان البالغين في الولايات المتحدة يتناولون مكملات دوائية تحتوي فيتامين دي. وقالت الدكتورة سوزان ويليامس، أستاذة مساعدة في طب الغدد الصماء والتمثيل الغذائي في كلية كليفلاند كلينك للطب بأوهايو: «تتوفر أدوية المكملات الغذائية لفيتامين دي على نطاق واسع. وفي عام 2020 تجاوزت القيمة السوقية لها 1.1 مليار دولار. ومن المتوقع أن تصل إلى ما يقرب من 1.6 مليار دولار بحلول عام 2025، (أي بزيادة متوقعة تفوق 40 في المائة خلال خمسة أعوام). وتم تعزيز شعبية مكملات فيتامين دي، على الأقل جزئياً، من خلال حملات توعية الجمهور بمخاطر الإصابة بسرطان الجلد بسبب التعرض الزائد للشمس، وربط نقص فيتامين دي بالعديد من الأمراض المزمنة، وربط مستويات فيتامين دي مع المستوى الأمثل لوظيفة المناعة».
قصة فيتامين دي بدأت منذ عام 1650 عندما لاحظ الأطباء أن الأطفال الذين عاشوا في مدن ملوثة ومزدحمة في شمال أوروبا، أصيبوا بتشوهات هيكلية منهكة، بما في ذلك تقوس الساقين. وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، تم استخدام زيت كبد سمك القد Cod - Liver Oil بشكل شائع لمنع وعلاج تشوهات الهيكل العظمي عند الأطفال. وبعدها تم عزل «عامل مضاد» سمي بداية Antirachitic Factor)) في زيت كبد سمك القد، ولاحقاً أصبح يعرف باسم فيتامين دي. ونتيجة لذلك، تم القضاء على الكساح Rickets. وكان ذلك خطوة عملاقة إلى الأمام في مجال صحة الهيكل العظمي للأطفال.
ومع ذلك، يظل نقص فيتامين دي شائعاً في العالم أجمع، دون استثناء أي من مناطق العالم، وبغض النظر عن مستوى الصحة والتغذية وتوفر أشعة الشمس فيها. وفي دراسة باستخدام بيانات المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية NHANES لفترة أربع سنوات، كان لدى ما يقرب من 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة معدلات منخفضة من فيتامين دي في الدم.
- تأثيرات مناعية
وزادت التأثيرات المناعية المحتملة جداً لفيتامين دي، من الضغط في ضرورة توفره في الجسم بمستويات طبيعية، وخاصةً الدراسات والمراجعات الطبية الحديثة التي تمت حول علاقة تناول أدوية مكملات فيتامين دي للوقاية من الأمراض المرتبطة بالمناعة وعلاجها، بما في ذلك كوفيد - 19. وتأكيد العديد منها على دور فيتامين دي في خفض خطورة وشدة العدوى به.
وفيتامين دي هو أحد «العناصر الغذائية الدقيقة» Micronutrient التي يحتاجها الجسم في إتمام العديد من المهام الحيوية، والتي على رأسها بناء الأنسجة العظمية بطريقة صحية والمحافظة عليها. ومن بين أهم آليات دور فيتامين دي في بناء العظم، هو أن الجسم لا يمكنه امتصاص الكالسيوم - المعدن الرئيسي في نسيج العظام - إلا عند وجود فيتامين دي. كما أن فيتامين دي عامل ضروري في عمل هرمون الغدة جار درقية، ويسهم في ضبط توازن معدن الفوسفات في الجسم. وأيضاً من المهام الحيوية الأخرى لفيتامين دي: عمله كعنصر مضاد للالتهابات، ومضاد لعمليات الأكسدة، وواقي للأعصاب في الحفاظ على نشاط خلايا الدماغ، ومنشط لصحة الجهاز المناعي، ويضمن كفاءة عمل العضلات.
والجسم ينتج 80 في المائة من احتياجه لفيتامين دي عند تعرض الجلد لضوء الشمس المباشر. والمطلوب هو تعريض الجلد لأشعة الشمس في أوائل أو أواخر ساعات النهار لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة، على مساحة لا تتجاوز ظاهر الكفين، في 3من أيام الأسبوع على أقل تقدير.
كما أن الجسم يحصل على 20 في المائة منه من الغذاء، عبر تناول الأطعمة الطبيعية الغنية به، كأسماك السلمون والماكريل والسردين والتونا (الأسماك الدهنية)، وبيض الدجاج الذي يتعرض لأشعة الشمس المباشرة. وتجدر الإشارة إلى أن الفطر هو المصدر النباتي الوحيد لفيتامين دي. وأيضاً عبر تناول الأطعمة التي تم «تعزيزها» Fortified بفيتامين دي، كالحليب والحبوب المعززة.
- نقصان وزيادة
ولكن ثمة عدة عوامل قد تحد من فعالية إنتاج الجلد لفيتامين دي، كعدم التعرض لأشعة الشمس لمدة زمنية كافية، والإقامة في مناطق بعيدة عن خط الاستواء، أو كثرة الغيوم. وكذلك قد تتسبب البشرة الداكنة، أو السمنة، أو التقدم في العمر، أو وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس Sunscreen، في تدني إنتاج الجلد لفيتامين دي. كما أن وجود اضطرابات مرضية في الجهاز الهضمي قد تعيق امتصاص الأمعاء لفيتامين دي، وكذلك أمراض الكبد والكلى المزمنة.
وعندما تكون مستوياته طبيعية في الدم، يجدر عدم المبالغة في رفعها. لأنه لا يوجد ما يثبت أن المستويات العالية جداً منه لها فوائد أكبر، كما تم ربط تناول الكثير من فيتامين دي بحالة تسمى «سمية فيتامين دي» Hypervitaminosis D. وهي التي تحدث حينما يكون لدى المرء كميات مفرطة من فيتامين دي في جسمه. وذلك في العادة بسبب تناول جرعات كبيرة من مكملات فيتامين دي (أي أكثر من 4 آلاف وحدة دولية كل يوم لعدة أشهر)، وليس بسبب نوعية الأطعمة التي يتناولها أو كميتها أو التعرض المفرط للشمس. وتبعاً لذلك، يتراكم الكالسيوم في الجسم، مما يسبب الغثيان والقيء، والضعف، والتبول المتكرر. ويمكن للأعراض أن تتفاقم لتسبب آلام العظام، وتكون حصوات الكالسيوم في الكلى.
ولذا في حالات نقص فيتامين دي، تؤخذ أدوية المكملات المحتوية عليه تحت إشراف الطبيب، وفي إطار زمني محدد، مع مراقبة مستويات فيتامين دي في الدم.

- تفاعلات محتملة بين تناول فيتامين دي وأدوية أخرى
من الضروري تناول أدوية فيتامين دي تحت إشراف طبي. وذلك لأربعة أسباب:
- التأكد من وجود نقص حقيقي في فيتامين دي، ما يتطلب المعالجة.
- وضع الخطة العلاجية لكمية الجرعة، وترتيب كيفية تناولها، وأوقات ذلك، والمدة اللازمة.
- منع حصول أي تفاعلات سلبية مع أي أدوية أخرى يتناولها الشخص.
- متابعة نتائج تناولها على نسبة فيتامين دي في الجسم، وتقرير مدى الاستمرار أو التوقف عن تناولها ومتابعة تأثيرات ذلك.
ويقول أطباء مايوكلينك: «يتميز فيتامين دي بأنه آمن بشكل عام في حالة تناوله بجرعات مناسبة». ويضيفون قائمة من الأدوية التي قد تتفاعل مع تناول فيتامين دي. وذلك بقولهم: «وتتضمن التفاعلات المحتملة (مع أدوية أخرى) ما يلي:
- الألومنيوم. يمكن أن يسبب تناول فيتامين دي وأدوية «الحد من امتصاص الفوسفات» التي تحتوي على الألومنيوم (التي يتم استخدامها لعلاج ارتفاع مستويات الفوسفات في الدم لدى المصابين بمرض كلوي مزمن)، إلى حصول ارتفاع مستويات الألومنيوم لدى المصابين بالفشل الكلوي على المدى البعيد.
- الأدوية المضادة للتشنج: يعمل مضادا التشنج الفينوباربيتال وفينيوتين على تحليل فيتامين دي، كما يقللان من امتصاص الكالسيوم.
- أدوية خفض الكولسترول: (أتورفاستاتين)، تناول فيتامين دي يمكن أن يؤثر على طريقة استجابة الجسم لهذا الدواء المستخدم لعلاج الكوليسترول (ليبيتور). أما دواء الكولسترامين الخافض للكوليسترول، فيمكن أن يؤدي تناول فيتامين دي معه إلى تقليل امتصاص فيتامين دي.
- أدوية علاج الصدفية: مثل السيبوتريين، ينبغي عدم تناول فيتامين دي مع دواء الصدفية هذا. إذ يمكن لتناولهما معاً أن يزيد خطر الزيادة البالغة للكالسيوم في الدم (فرط كالسيوم الدم).
- أدوية علاج أمراض القلب: الديجوكسين، ينبغي تجنب تناول جرعات فيتامين دي مع هذا الدواء المخصص لعلاج أمراض القلب. ويمكن أن تسبب الجرعات العالية من فيتامين دي في فرط كالسيوم الدم، والذي يزيد خطر مشكلات القلب المميتة مع الديجوكسين.
كما ينبغي اجتناب تناول جرعات فيتامين دي مع دواء ضغط الدم ديلتيازيم. ويمكن أن تسبب الجرعات العالية من فيتامين دي فرط كالسيوم الدم، وهو ما يمكن أن يقلل فاعلية الدواء. أما مدرات البول الثيازيدية، فيؤدي تناول أدوية ضغط الدم هذه مع فيتامين دي، إلى زيادة خطر الإصابة بفرط كالسيوم الدم. يمكن أن يتسبب تناول جرعات عالية من فيتامين دي مع دواء ضغط الدم فيراباميل في الإصابة بفرط كالسيوم الدم، كما قد يقلل من فعالية دواء فيراباميل.
- أدوية خفض الوزن: أورليستات، قد يؤدي تناول دواء خفض الوزن هذا، إلى تقليل امتصاص فيتامين دي.
- الستيرويدات Steroids. يمكن لتناول أدوية الستيرويدات مثل بريدنيزون، أن تقلل امتصاص الكالسيوم وتعطيل معالجة الجسم لفيتامين دي.
- الملينات المنبهة Stimulant laxatives. يمكن للاستخدام طويل الأجل للجرعات العالية من الملينات المنبهة أن تقلل فيتامين دي وامتصاص الكالسيوم.

- خطوات لمعالجة نقص فيتامين دي
> الداعي الرئيسي لتناول أدوية فيتامين دي هو نقصه في الجسم. ويفيد المتخصصون الطبيون في كليفلاند كلينك بأن تشخيص نقص فيتامين دي يتم عبر إجراء فحص مستوى فيتامين دي 25(OH)D في الدم. وحول سؤال: كم مرة يحتاج المرء لفحص مستويات فيتامين دي؟ يجيبون: «لا يطلب الأطباء عادةً إجراء فحوصات روتينية لمستويات فيتامين دي، لكنهم قد يحتاجون إلى فحص المستويات إذا كانت لديك حالات طبية معينة أو عوامل خطر لنقص فيتامين دي».
وعند ثبوت وجود نقص فيتامين دي بالجسم، يتم العلاج بتناول أحد المستحضرات الدوائية المحتوية على فيتامين دي.
وتعتمد كمية فيتامين دي اللازمة لتصحيح النقص على: شدة النقص والظروف الطبية الفردية لكل مريض. كما يؤثر الوقت من العام أيضاً على احتياجات الشخص من هذا الفيتامين. وعلى سبيل المثال، إذا كان لدى الشخص انخفاض مستويات فيتامين دي في الدم، وهو مقبل على أشهر الشتاء، فسيحتاج إلى كمية أكثر قليلاً مما لو كان مقبلاً على أشهر الصيف وسيقضي مزيداً من وقت تحت أشعة الشمس. المهم هو أن الهدف رفع نسبة فيتامين دي في الدم إلى مستويات آمنة وطبيعية.
والمكملات الدوائية الغذائية المحتوية على فيتامين دي - 3 D3هي الأفضل (من تلك التي تحتوي على فيتامين دي - 2 D2).
كما أن كمية ما يتناوله المريض من فيتامين دي، لا تفوق أهمية معرفة متى وكيف يتناوله. ويجب تناول أدوية مكملات فيتامين دي مع وجبة تحتوي على دهون. وأظهرت الدراسات أنه عند تناولها على معدة فارغة مقابل وجبة تحتوي على دهون، كان هناك معدل امتصاص أكبر لفيتامين دي بنسبة 32 في المائة في الوجبة المحتوية على دهون.
ووفق ما يقرره الطبيب، يمكن تناول بعض مكملات فيتامين دي الدوائية بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري. وهي مسألة تفضيل، يناقشها الطبيب مع مريضه لوضع الخطة العلاجية الأمثل، وخاصةً مقدار الجرعة. وبعد إتمام فترة المعالجة، يوصى الطبيب بإجراء فحص للدم، ربما بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من إتمام برنامج العلاج، للتأكد من ارتفاع مستويات فيتامين دي.


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
TT

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

الشعور بالجوع مشكلة شائعة لدى كثيرين حول العالم. وغالباً ما يكون السبب هو سوء التغذية ونقص البروتين أو الألياف. ولكن قد يكون أيضاً نتيجة لاضطرابات هرمونية، مثل مقاومة اللبتين، أو نمط حياتك اليومي.

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة. والشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني عادة أن وجبتك هُضمت بسرعة كبيرة، أو أنها لم تُحفِّز هرمونات الشبع في جسمك بشكل صحيح.

وغالباً ما يكون السبب هو نوع الطعام الذي تناولته، أو عاداتك الغذائية، أو عوامل نمط الحياة مثل التوتر وقلة النوم.

كما يمكن أن يؤدي تناول السكريات السريعة إلى ارتفاع ثم انخفاض مفاجئ في سكر الدم، مما يزيد الإحساس بالجوع بسرعة. كذلك تلعب قلة النوم والتوتر دوراً في زيادة هرمون الجوع (الغريلين).

وتشمل الأسباب الشائعة للشعور للجوع بعد تناول الوجبة ما يلي:

1. انخفاضات مفاجئة في مستوى السكر بالدم

تُهضم الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات (مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، وحبوب الإفطار المحلاة) بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم ثم انخفاضه بسرعة، الأمر الذي يُحفز إشارات الجوع الفورية.

2. نقص العناصر الغذائية

إذا كان طبقك يفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، فإن طعامك يُهضم بسرعة كبيرة جداً، بحيث لا يُشعرك بالشبع.

3. تناول الطعام بسرعة كبيرة

يستغرق دماغك نحو 20 دقيقة لتسجيل الشعور بالشبع. تناول الطعام بسرعة كبيرة لا يُعطي هرموناتك (مثل اللبتين) الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع.

4. الجفاف

غالبًا ما يتم الخلط بين إشارات العطش والجوع. لتجنب الإفراط في تناول الطعام، اشرب كوباً من الماء وانتظر 15 دقيقة عند الشعور بالجوع المفاجئ؛ فإذا زالت الرغبة، كان العطش هو السبب.

5. عوامل نمط الحياة

قلة النوم تزيد من هرمون الجوع (الغريلين)، بينما يزيد التوتر من الكورتيزول، وكلاهما يُحفز الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية. وتسبب قلة النوم خللاً هرمونياً مباشراً؛ حيث تؤدي إلى ارتفاع هرمون الجوع، وانخفاض هرمون الشبع.

هذا التضارب يدفع الجسم لطلب سعرات حرارية إضافية، ما يفسر الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن على المدى الطويل.

ما يجب فعله:

1- أعطِ الأولوية للبروتين والألياف

ركِّز وجباتك على اللحوم الخالية من الدهون، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية. هذا المزيج يُبطئ عملية الهضم ويُثبِّت مستوى السكر في الدم.

2- تناول الطعام ببطء

امضغ طعامك جيداً، وخذ وقتك الكافي للسماح لإشارات الشبع في جسمك بالاستجابة.

3- حافظ على رطوبتك

اشرب كوباً من الماء قبل تناول الطعام للتأكد من أنك لست عطشاناً فقط.

4- نظِّم نومك وتحكَّم في التوتر

يُمكن أن يُساعدك الحصول على 7- 9 ساعات من النوم، وتقليل التوتر، في الحفاظ على تنظيم هرمونات الشهية.


النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.