فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟

تأثيراته المناعية زادت من شعبيته

فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟
TT

فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟

فيتامين «دي»... متى عليك تناوله؟

أصبح اليوم فيتامين دي Vitamin D شاغل الباحثين الطبيين، حيث يتتابع إجراء الدراسات التي تكشف مزيداً من الفهم لعلاقة هذا «الفيتامين الهرمون» بعدد لا حصر له من الأمراض المزمنة والمستجدة، غير أمراض العظام. ومن آخرها مجموعات الدراسات الطبية حول جدوى فيتامين دي ضمن معالجات حالات كوفيد - 19 COVID - 19، وأمراض شرايين القلب، وألزهايمر، والتهابات القولون، والصدفية، وأنواع مختلفة من الأمراض السرطانية.
وعليه، أمسى فيتامين دي أيضاً شاغل الناس، في البحث عن مدى حاجتهم لتناوله عبر الأطعمة أو المكملات الدوائية لفيتامين دي، والبحث عن أفضل أنواع تلك المكملات العلاجية، ومتى عليهم تناولها، وأفضل أوقات ذلك في اليوم، وهل يتعارض تناولها مع تناول أي أدوية أخرى، وغيرها من الأسئلة.
- فيتامين شائع
وفق ما تفيد به الإحصائيات الطبية التي ذكرها أطباء كليفيلاند كلينك في مراجعة طبية حول هذه الجوانب، وتم نشرها ضمن عدد مارس (آذار) الماضي من مجلتهم الطبية Cleveland Clinic Journal of Medicine، فإن حوالي خُمس السكان البالغين في الولايات المتحدة يتناولون مكملات دوائية تحتوي فيتامين دي. وقالت الدكتورة سوزان ويليامس، أستاذة مساعدة في طب الغدد الصماء والتمثيل الغذائي في كلية كليفلاند كلينك للطب بأوهايو: «تتوفر أدوية المكملات الغذائية لفيتامين دي على نطاق واسع. وفي عام 2020 تجاوزت القيمة السوقية لها 1.1 مليار دولار. ومن المتوقع أن تصل إلى ما يقرب من 1.6 مليار دولار بحلول عام 2025، (أي بزيادة متوقعة تفوق 40 في المائة خلال خمسة أعوام). وتم تعزيز شعبية مكملات فيتامين دي، على الأقل جزئياً، من خلال حملات توعية الجمهور بمخاطر الإصابة بسرطان الجلد بسبب التعرض الزائد للشمس، وربط نقص فيتامين دي بالعديد من الأمراض المزمنة، وربط مستويات فيتامين دي مع المستوى الأمثل لوظيفة المناعة».
قصة فيتامين دي بدأت منذ عام 1650 عندما لاحظ الأطباء أن الأطفال الذين عاشوا في مدن ملوثة ومزدحمة في شمال أوروبا، أصيبوا بتشوهات هيكلية منهكة، بما في ذلك تقوس الساقين. وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، تم استخدام زيت كبد سمك القد Cod - Liver Oil بشكل شائع لمنع وعلاج تشوهات الهيكل العظمي عند الأطفال. وبعدها تم عزل «عامل مضاد» سمي بداية Antirachitic Factor)) في زيت كبد سمك القد، ولاحقاً أصبح يعرف باسم فيتامين دي. ونتيجة لذلك، تم القضاء على الكساح Rickets. وكان ذلك خطوة عملاقة إلى الأمام في مجال صحة الهيكل العظمي للأطفال.
ومع ذلك، يظل نقص فيتامين دي شائعاً في العالم أجمع، دون استثناء أي من مناطق العالم، وبغض النظر عن مستوى الصحة والتغذية وتوفر أشعة الشمس فيها. وفي دراسة باستخدام بيانات المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية NHANES لفترة أربع سنوات، كان لدى ما يقرب من 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة معدلات منخفضة من فيتامين دي في الدم.
- تأثيرات مناعية
وزادت التأثيرات المناعية المحتملة جداً لفيتامين دي، من الضغط في ضرورة توفره في الجسم بمستويات طبيعية، وخاصةً الدراسات والمراجعات الطبية الحديثة التي تمت حول علاقة تناول أدوية مكملات فيتامين دي للوقاية من الأمراض المرتبطة بالمناعة وعلاجها، بما في ذلك كوفيد - 19. وتأكيد العديد منها على دور فيتامين دي في خفض خطورة وشدة العدوى به.
وفيتامين دي هو أحد «العناصر الغذائية الدقيقة» Micronutrient التي يحتاجها الجسم في إتمام العديد من المهام الحيوية، والتي على رأسها بناء الأنسجة العظمية بطريقة صحية والمحافظة عليها. ومن بين أهم آليات دور فيتامين دي في بناء العظم، هو أن الجسم لا يمكنه امتصاص الكالسيوم - المعدن الرئيسي في نسيج العظام - إلا عند وجود فيتامين دي. كما أن فيتامين دي عامل ضروري في عمل هرمون الغدة جار درقية، ويسهم في ضبط توازن معدن الفوسفات في الجسم. وأيضاً من المهام الحيوية الأخرى لفيتامين دي: عمله كعنصر مضاد للالتهابات، ومضاد لعمليات الأكسدة، وواقي للأعصاب في الحفاظ على نشاط خلايا الدماغ، ومنشط لصحة الجهاز المناعي، ويضمن كفاءة عمل العضلات.
والجسم ينتج 80 في المائة من احتياجه لفيتامين دي عند تعرض الجلد لضوء الشمس المباشر. والمطلوب هو تعريض الجلد لأشعة الشمس في أوائل أو أواخر ساعات النهار لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة، على مساحة لا تتجاوز ظاهر الكفين، في 3من أيام الأسبوع على أقل تقدير.
كما أن الجسم يحصل على 20 في المائة منه من الغذاء، عبر تناول الأطعمة الطبيعية الغنية به، كأسماك السلمون والماكريل والسردين والتونا (الأسماك الدهنية)، وبيض الدجاج الذي يتعرض لأشعة الشمس المباشرة. وتجدر الإشارة إلى أن الفطر هو المصدر النباتي الوحيد لفيتامين دي. وأيضاً عبر تناول الأطعمة التي تم «تعزيزها» Fortified بفيتامين دي، كالحليب والحبوب المعززة.
- نقصان وزيادة
ولكن ثمة عدة عوامل قد تحد من فعالية إنتاج الجلد لفيتامين دي، كعدم التعرض لأشعة الشمس لمدة زمنية كافية، والإقامة في مناطق بعيدة عن خط الاستواء، أو كثرة الغيوم. وكذلك قد تتسبب البشرة الداكنة، أو السمنة، أو التقدم في العمر، أو وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس Sunscreen، في تدني إنتاج الجلد لفيتامين دي. كما أن وجود اضطرابات مرضية في الجهاز الهضمي قد تعيق امتصاص الأمعاء لفيتامين دي، وكذلك أمراض الكبد والكلى المزمنة.
وعندما تكون مستوياته طبيعية في الدم، يجدر عدم المبالغة في رفعها. لأنه لا يوجد ما يثبت أن المستويات العالية جداً منه لها فوائد أكبر، كما تم ربط تناول الكثير من فيتامين دي بحالة تسمى «سمية فيتامين دي» Hypervitaminosis D. وهي التي تحدث حينما يكون لدى المرء كميات مفرطة من فيتامين دي في جسمه. وذلك في العادة بسبب تناول جرعات كبيرة من مكملات فيتامين دي (أي أكثر من 4 آلاف وحدة دولية كل يوم لعدة أشهر)، وليس بسبب نوعية الأطعمة التي يتناولها أو كميتها أو التعرض المفرط للشمس. وتبعاً لذلك، يتراكم الكالسيوم في الجسم، مما يسبب الغثيان والقيء، والضعف، والتبول المتكرر. ويمكن للأعراض أن تتفاقم لتسبب آلام العظام، وتكون حصوات الكالسيوم في الكلى.
ولذا في حالات نقص فيتامين دي، تؤخذ أدوية المكملات المحتوية عليه تحت إشراف الطبيب، وفي إطار زمني محدد، مع مراقبة مستويات فيتامين دي في الدم.

- تفاعلات محتملة بين تناول فيتامين دي وأدوية أخرى
من الضروري تناول أدوية فيتامين دي تحت إشراف طبي. وذلك لأربعة أسباب:
- التأكد من وجود نقص حقيقي في فيتامين دي، ما يتطلب المعالجة.
- وضع الخطة العلاجية لكمية الجرعة، وترتيب كيفية تناولها، وأوقات ذلك، والمدة اللازمة.
- منع حصول أي تفاعلات سلبية مع أي أدوية أخرى يتناولها الشخص.
- متابعة نتائج تناولها على نسبة فيتامين دي في الجسم، وتقرير مدى الاستمرار أو التوقف عن تناولها ومتابعة تأثيرات ذلك.
ويقول أطباء مايوكلينك: «يتميز فيتامين دي بأنه آمن بشكل عام في حالة تناوله بجرعات مناسبة». ويضيفون قائمة من الأدوية التي قد تتفاعل مع تناول فيتامين دي. وذلك بقولهم: «وتتضمن التفاعلات المحتملة (مع أدوية أخرى) ما يلي:
- الألومنيوم. يمكن أن يسبب تناول فيتامين دي وأدوية «الحد من امتصاص الفوسفات» التي تحتوي على الألومنيوم (التي يتم استخدامها لعلاج ارتفاع مستويات الفوسفات في الدم لدى المصابين بمرض كلوي مزمن)، إلى حصول ارتفاع مستويات الألومنيوم لدى المصابين بالفشل الكلوي على المدى البعيد.
- الأدوية المضادة للتشنج: يعمل مضادا التشنج الفينوباربيتال وفينيوتين على تحليل فيتامين دي، كما يقللان من امتصاص الكالسيوم.
- أدوية خفض الكولسترول: (أتورفاستاتين)، تناول فيتامين دي يمكن أن يؤثر على طريقة استجابة الجسم لهذا الدواء المستخدم لعلاج الكوليسترول (ليبيتور). أما دواء الكولسترامين الخافض للكوليسترول، فيمكن أن يؤدي تناول فيتامين دي معه إلى تقليل امتصاص فيتامين دي.
- أدوية علاج الصدفية: مثل السيبوتريين، ينبغي عدم تناول فيتامين دي مع دواء الصدفية هذا. إذ يمكن لتناولهما معاً أن يزيد خطر الزيادة البالغة للكالسيوم في الدم (فرط كالسيوم الدم).
- أدوية علاج أمراض القلب: الديجوكسين، ينبغي تجنب تناول جرعات فيتامين دي مع هذا الدواء المخصص لعلاج أمراض القلب. ويمكن أن تسبب الجرعات العالية من فيتامين دي في فرط كالسيوم الدم، والذي يزيد خطر مشكلات القلب المميتة مع الديجوكسين.
كما ينبغي اجتناب تناول جرعات فيتامين دي مع دواء ضغط الدم ديلتيازيم. ويمكن أن تسبب الجرعات العالية من فيتامين دي فرط كالسيوم الدم، وهو ما يمكن أن يقلل فاعلية الدواء. أما مدرات البول الثيازيدية، فيؤدي تناول أدوية ضغط الدم هذه مع فيتامين دي، إلى زيادة خطر الإصابة بفرط كالسيوم الدم. يمكن أن يتسبب تناول جرعات عالية من فيتامين دي مع دواء ضغط الدم فيراباميل في الإصابة بفرط كالسيوم الدم، كما قد يقلل من فعالية دواء فيراباميل.
- أدوية خفض الوزن: أورليستات، قد يؤدي تناول دواء خفض الوزن هذا، إلى تقليل امتصاص فيتامين دي.
- الستيرويدات Steroids. يمكن لتناول أدوية الستيرويدات مثل بريدنيزون، أن تقلل امتصاص الكالسيوم وتعطيل معالجة الجسم لفيتامين دي.
- الملينات المنبهة Stimulant laxatives. يمكن للاستخدام طويل الأجل للجرعات العالية من الملينات المنبهة أن تقلل فيتامين دي وامتصاص الكالسيوم.

- خطوات لمعالجة نقص فيتامين دي
> الداعي الرئيسي لتناول أدوية فيتامين دي هو نقصه في الجسم. ويفيد المتخصصون الطبيون في كليفلاند كلينك بأن تشخيص نقص فيتامين دي يتم عبر إجراء فحص مستوى فيتامين دي 25(OH)D في الدم. وحول سؤال: كم مرة يحتاج المرء لفحص مستويات فيتامين دي؟ يجيبون: «لا يطلب الأطباء عادةً إجراء فحوصات روتينية لمستويات فيتامين دي، لكنهم قد يحتاجون إلى فحص المستويات إذا كانت لديك حالات طبية معينة أو عوامل خطر لنقص فيتامين دي».
وعند ثبوت وجود نقص فيتامين دي بالجسم، يتم العلاج بتناول أحد المستحضرات الدوائية المحتوية على فيتامين دي.
وتعتمد كمية فيتامين دي اللازمة لتصحيح النقص على: شدة النقص والظروف الطبية الفردية لكل مريض. كما يؤثر الوقت من العام أيضاً على احتياجات الشخص من هذا الفيتامين. وعلى سبيل المثال، إذا كان لدى الشخص انخفاض مستويات فيتامين دي في الدم، وهو مقبل على أشهر الشتاء، فسيحتاج إلى كمية أكثر قليلاً مما لو كان مقبلاً على أشهر الصيف وسيقضي مزيداً من وقت تحت أشعة الشمس. المهم هو أن الهدف رفع نسبة فيتامين دي في الدم إلى مستويات آمنة وطبيعية.
والمكملات الدوائية الغذائية المحتوية على فيتامين دي - 3 D3هي الأفضل (من تلك التي تحتوي على فيتامين دي - 2 D2).
كما أن كمية ما يتناوله المريض من فيتامين دي، لا تفوق أهمية معرفة متى وكيف يتناوله. ويجب تناول أدوية مكملات فيتامين دي مع وجبة تحتوي على دهون. وأظهرت الدراسات أنه عند تناولها على معدة فارغة مقابل وجبة تحتوي على دهون، كان هناك معدل امتصاص أكبر لفيتامين دي بنسبة 32 في المائة في الوجبة المحتوية على دهون.
ووفق ما يقرره الطبيب، يمكن تناول بعض مكملات فيتامين دي الدوائية بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري. وهي مسألة تفضيل، يناقشها الطبيب مع مريضه لوضع الخطة العلاجية الأمثل، وخاصةً مقدار الجرعة. وبعد إتمام فترة المعالجة، يوصى الطبيب بإجراء فحص للدم، ربما بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من إتمام برنامج العلاج، للتأكد من ارتفاع مستويات فيتامين دي.


مقالات ذات صلة

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

سفر وسياحة السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.