إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله بطهران

«الحرس الثوري» يتهم جماعات مرتبطة بإسرائيل... والإعلام العبري عدّه العقل المدبر لعمليات ضد اليهود في أنحاء العالم

صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس
صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس
TT

إيران تتوعد بالثأر للقيادي في «فيلق القدس» بعد اغتياله بطهران

صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس
صورة القيادي في «فيلق القدس» بالصفحات الأولى للصحف إسرائيلية أمس

توعد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ«حتمية الثأر» للعقيد في «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» صياد خدائي الذي قضى اغتيالاً بالرصاص الأحد في قلب طهران، في أبرز استهداف لشخصية إيرانية على الأراضي الإيرانية منذ 2020.
وقال رئيسي في مطار مهر آباد قبل المغادرة إلى مسقط، إن الثأر لخدائي هو «أمر حتمي». وأضاف «ليس لدي شك في أن الانتقام (...) من أيدي المجرمين أمر حتمي»، وفقاً لوكالات حكومية إيرانية.
وربط رئيسي بين اغتيال خدائي والعلميات الخارجية لـ«الحرس الثوري» وقال «من هزموا أمام قوات الدفاع عن الحرم في الميدان، يريدون إظهار إحباطهم بهذه الطريقة». وأضاف رئيسي «طلبت من المسؤولين الأمنيين الملاحقة الجادة لمرتكبي هذه الجريمة».
وفي وقت سابق، أمس، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف، إن «مأجورين للأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية» وراء اغتيال خدائي، مضيفاً أن العملية تزيد من عزم «الحرس الثوري» على «مواجهة أعداء الأمة الإيرانية». وقال «السفاحون والجماعات الإرهابية المرتبطة بالقمع العالمي والصهيونية سيواجهون عواقب أفعالهم»، وفق ما نقلت «رويترز» عن الوكالة الإيرانية.
بدوره، أوضح المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن «أبعاد هذا الاغتيال هي موضع تحقيق»، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.
وقبل شكارجي بساعات، غردت وكالة «نور نيوز» منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، «العملية الإرهابية التي نُفذت مساء الأحد في طهران (...) انتهاك غير مدروس للخط الأحمر الذي سيغيّر الكثير من المعادلات».
وألقى «الحرس الثوري» مسؤولية اغتيال خدائي على عاتق ما سماها «قوى الغطرسة العالمية»، دون أن يوجه اتهاماً مباشراً إلى بلد بعينه، لكن وسائل إعلام «الحرس الثوري» سارعت إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم.
ويستخدم المسؤولون الإيرانيون تسمية «الغطرسة العالمية» عادة لوصف الدول الغربية تتهمها طهران بالخصومة مع المؤسسة الحاكمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده «من عبّروا عن عدائهم الشديد لنظام الجمهورية الإسلامية أظهروا مرة أخرى طبيعتهم الشريرة باغتيال أحد أفراد قوات (الحرس الثوري)».
وبعد نحو ساعتين من اغتيال خدائي، قالت وكالة «إيسنا» الحكومية، إن «(الحرس الثوري) رصد واعتقل أعضاء في شبكة مخابرات إسرائيلية».
وقالت خدمة العلاقات العامة في الحرس الثوري، في بيان «بتوجيه من جهاز المخابرات التابع للنظام الصهيوني، حاولت الشبكة سرقة وتدمير الممتلكات الشخصية والعامة والخطف وانتزاع اعترافات ملفقة من خلال زمرة أوباش».
وأعلن «الحرس» اغتيال ضابط برتبة عقيد، بإطلاق نار من مسلَّحين على دراجة نارية قرب منزله في شرق العاصمة، مقدّماً إياه كأحد «المدافعين عن الحرم»، وهي العبارة المستخدمة رسمياً للإشارة إلى أفراد «الحرس» الذين أدوا مهاما في نزاعي سوريا والعراق.
ترسل إيران مقاتلين إلى سوريا منذ المراحل الأولى من الحرب الأهلية لدعم حليفها الرئيس بشار الأسد في مواجهة المعارضة التي طالبت بإسقاط نظامه. ومن بين هؤلاء المدافعين متطوعون أفغان وباكستانيون.
وتعد العملية ضربة قوية للحكومة المتشددة في إيران، خصوصاً بعدما دأبت على إعادة للأجهزة الأمنية، بعد أحداث أمنية عدة استهدفت البرنامج النووي الإيراني خلال العامين الأخيرين من فترة الرئيس السابق حسن روحاني. وهذه أبرز عملية استهداف مباشر داخل إيران منذ اغتيال نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في البرنامج النووي، محسن فخري زاده، في شرق طهران، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
هدد رئيسي في 18 أبريل (نيسان) الماضي، بتوجيه ضربة لقلب إسرائيل وتحويل المنطقة إلى «مسلخ للصهاينة» إذا قامت بأي تحرك ضد إيران. وقال «على الكيان الصهيوني أن يعلم أنه لن تخفى أقل تحركاته عن العيون الثاقبة والرصد الاستخباراتي لقواتنا المسلحة والأمنية».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الأحد، أن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل إضافية. وعلى شبكة «تلغرام»، ذكرت قنوات تابعة لمركز الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري»، أن خدائي من القياديين في «فيلق القدس»، مشددة على أنه التحق بتلك القوات منذ انضمامه إلى «الحرس الثوري».
ووصف «الحرس» والإعلام الرسمي خدائي، بأنه «مدافع حرم»، في حين أفاد التلفزيون الرسمي أن خدائي «معروف في سوريا»، من دون تفاصيل.
ونشرت الوكالات الإيرانية، أمس، صوراً تظهر شخصاً مضرّجاً بالدماء وقد انحنى رأسه إلى الأسفل، وهو جالس إلى مقعد السائق في سيارة بيضاء اللون. وبدا زجاج نافذة مقعد الراكب الأمامي محطماً.
وأمر المدّعي العام في طهران بـ«الإسراع في تحديد وتوقيف منفذّي هذا العمل الإجرامي»، وفق وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
قُتل أو تعرض للهجوم ما لا يقل عن ستة علماء وأكاديميين إيرانيين منذ عام 2010، ونفذ بعض تلك الوقائع مهاجمون على دراجات نارية. ويُعتقد بأن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يثير خلافات ويقول الغرب، إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة.
وتعثرت الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، بعدما طلبت طهران إبعاد «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية. ودخل الاتفاق النووي في حالة موت سريرية بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه، في عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، الذي انتقد عيوب الاتفاق لعدم شموله برنامج الصواريخ الباليستية، وسلوك إيران الإقليمي، المرتبطين بشكل أساسي بأنشطة «الحرس الثوري».
وبدأت إيران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2019، وأوقفت العديد من التزامات الاتفاق. وفي بداية عهد جو بايدن الذي أبدى رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي، باشرت إيران رفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تصل إلى نسبة 60 في المائة، بعد الجولة الأولى من محادثات فيينا في نيسان العام الماضي.
وربطت وسائل إعلام إسرائيلية بين اغتيال خدائي ومخطط اغتيالات إيرانية، سبق وأعلنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية، إحباطها في دول عدة. وقالت «قناة 13» الإسرائيلية، إن خدائي هو من أرسل منصور رسولي لاغتيال القنصل الإسرائيلي في إسطنبول.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يشرف على «الموساد»، التعليق على التقارير الواردة من طهران. وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه مقرّب من قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الذي قضى بضربة جوية أميركية مطلع 2020، وعدّته «الرجل الثاني» في «فيلق القدس»، مشيرة إلى أن خدائي «ضالع في سلسلة من الهجمات الإرهابية ضد الإسرائيليين حول العالم»، وأشارت تحديداً إلى أفريقيا وأميركا الجنوبية وتركيا.
وقالت «معاريف»، إن «اغتيال المسؤول الكبير رسالة إلى طهران». وبدوره، قال موقع «واي نت»، إن إسرائيل «تعمل على توسيع الصراع من سوريا إلى قلب طهران». وبحسب الصحيفة، قاد خدائي «(الوحدة 840) التابعة لـ(فيلق القدس)، وهي وحدة سرية نسبياً تبني بنية تحتية إرهابية وتخطط لشن هجمات ضد أهداف غربية وجماعات معارضة خارج إيران».
وأشارت صحيفة «جيرزاليم بوست» إلى تقارير عن دور خدائي في تهريب الأسلحة إلى سوريا وخطط لعمليات خطف وهجمات ضد الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم.
ونشرت مواقع إسرائيلية، مطلع الشهر الحالي، تسجيل فيديو من استجواب تاجر مخدرات يدعى منصور رسولي، قائلة، إنه ضابط في بـ«الوحدة 840» في «فيلق القدس» خضع للتحقيق في منزله على الأراضي الإيرانية على يد فرقة تابعة لـ«الموساد»، قبل أن تقرر إطلاق سراحه في النهاية. واتهمته بتدبير عمليات اغتيال لجنرال في القوات الأميركية المستقرة في ألمانيا، وصحافي يهودي فرنسي ودبلوماسي إسرائيلي.
وفي 11 مايو الحالي، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت خاطفي رسولي. وقالت مصادر إسرائيلية، إن اعترافات رسولي كانت حاسمة في إقناع الرئيس الأميركي جو بايدن بالتراجع عن نيته سحب «الحرس» من قائمة التنظيمات الإرهابية.
وأعاد مراقبون، أمس، التذكير بتغريدة سابقة من الجيش الإسرائيلي تعود إلى نوفمبر 2020، حول أنشطة «الوحدة 840» في «فيلق القدس». وتقول التغريدة «إيران، نحن نراقبك، يمكن للمخابرات الجيش الإسرائيلي أن تؤكد أن وحدة (فيلق القدس) رقم (840) والتي تعد جزءاً من شبكة الإرهاب العالمية لإيران كانت مسؤولة عن هجمات العبوات الناسفة على الحدود الإسرائيلية السورية هذا الأسبوع في أغسطس (آب) 2020»، ويحذر الجيش الإسرائيلي قائلاً «لن نسمح لإيران بترسيخ نفسها في سوريا».
وقالت صنم وكيل، نائبة رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «تشاتام هاوس»، إن اغتيال خدائي «يهدف إلى زعزعة استقرار طهران في وقت يتصاعد فيه التوتر مع إسرائيل بسبب برنامج إيران النووي».
وأضافت «إذا كانت إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم؛ فهو تذكير بأن قدرة إسرائيل على الوصول للداخل الإيراني وعلى زعزعة الاستقرار تزيد».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
TT

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)

أعلنت البحرية الإيرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذرةً من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على «تغيير موقعها»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان أن تحركات حاملة الطائرات هذه «تتم مراقبتها باستمرار... وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية».


«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.


إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended