مؤشرات مالية قوية في أولى إعلانات الميزانية السعودية

الفائض المحقق يمثل 63 % من إجمالي تقديرات فوائض موازنة 2022

الميزانية السعودية تحقق فائضاً قياسياً مقارنة بالتوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري (الشرق الأوسط)
الميزانية السعودية تحقق فائضاً قياسياً مقارنة بالتوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري (الشرق الأوسط)
TT

مؤشرات مالية قوية في أولى إعلانات الميزانية السعودية

الميزانية السعودية تحقق فائضاً قياسياً مقارنة بالتوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري (الشرق الأوسط)
الميزانية السعودية تحقق فائضاً قياسياً مقارنة بالتوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري (الشرق الأوسط)

في إطار مؤشرات مالية تعد الأكبر على مستوى النتائج الربعية، سجلت الميزانية السعودية للربع الأول من العام الجاري، وفق البيانات الرسمية المعلنة أمس، فائضاً قوامه 57.4 مليار ريال (15.3 مليار دولار) في وقت واصلت فيه الحكومة السعودية سياستها الإنفاقية لاستكمال خططها التنموية ومشروعات التحول التي تقوم عليها.
وتمثل قيمة الفائض المحقق خلال الربع الأول فقط 63 في المائة مما هو متوقع لكامل العام الجاري وفق تقديرات موازنة الدولة.
وأعلنت وزارة المالية السعودية عن الميزانية العامة (الفعلية) للربع الأول من العام الجاري 2022 حيث أوضحت البيانات عن تحصيل المملكة إيرادات قوامها 278 مليار ريال (74.1 مليار دولار)، بينما بلغت المصروفات العامة 220.47 مليار ريال (58.7 مليار دولار).
وبحسب البيانات المعلنة، تكون نسبة نمو الإيرادات المالية للدولة خلال الثلاثة الأشهر الأولى من العام الجاري بنحو 36 في المائة مقارنة بالربع الأول 2021، حيث أسهمت الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية 4.1 مليار ريال، فيما حققت الضرائب على السلع والخدمات 60 مليار ريال، والإيرادات الأخرى 21.4 مليار ريال.
وفي تفاصيل التدفقات النقدية، ساهمت الإيرادات النفطية بقيمة 183.7 مليار ريال (48.9 مليار دولار) من إجمالي الإيرادات المحققة في الربع الأول، بينما بلغت الإيرادات غير النفطية 94.26 مليار ريال (25.1 مليار دولار).
من ناحية أخرى، سجلت المصروفات الفعلية للربع الأول ارتفاعا بلغ 4 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في وقت كشفت أرقام الميزانية أن الدين الداخلي بلغ 579.4 مليار ريال، بينما بلغ الدين الخارجي 379.2 مليار ريال، ليبلغ إجمالي 958 مليار ريال (255.4 مليار دولار).
وقطاعيا، كشف بيان الميزانية الفعلية السعودية للثلاثة الأشهر الأولى عن إنفاق 7 مليارات ريال على الإدارة العامة، و43.5 مليار ريال على القطاع العسكري، و22.3 مليار ريال، على الأمن والمناطق الإدارية، و6.8 مليار ريال على الخدمات البلدية.
وحملت الميزانية السعودية للقطاعات الرئيسية، تفاصيل الإنفاق حيث تم صرف 44.9 مليار ريال على التعليم، و34 مليار ريال على الصحة والتنمية الاجتماعية، و11.4 مليار ريال على الموارد الاقتصادية، كما تم إنفاق 10.2 مليار ريال على التجهيزات الأساسية والنقل، بينما بلغ الإنفاق على البنود العامة ما قوامه 31.2 مليار ريال.
وأكد فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تسير بخطى ثابتة وتحقق فائضاً كبيرا في الربع الأول من العام الجاري ما يعني أنها تسير على الرؤية المخطط لها بكل دقة، مبيناً أن الفائض تحقق بفضل قفزة الإيرادات، موضحا أن أرقام الميزانية تعكس تعافي الأداء والنمو الاقتصادي في أغلب الأنشطة الاقتصادية، وتؤكد على سعي الحكومة لاستكمال مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المعززة للنمو.
وواصل، أن تحقيق الميزانية لفائض يعكس جدية الحكومة في تحقيق الاستقرار المالي وبما يسهم في تعزيز النمو المستدام، وأن تحسن أسعار النفط انعكس إيجابا على الإيرادات، مضيفا أن الإيرادات غير النفطية شهدت تحسنا ملحوظا مقارنةً بالربع الأول من العام 2021 وبنسبة ارتفاع بلغت 7 في المائة وهو أمر غاية في الأهمية.
من جانبه، قال أحمد الشهري، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، أن أداء الميزانية العامة للربع الأول من 2022 يظهر أداء مطمئنا في ظل القفزات السعرية للنفط فوق 100 دولار، حيث حققت نموا في الإيرادات النفطية 58 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لا سيما في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي يعيشها العالم وهذا يجعل البلاد أكثر حذرا في مراقبة الأداء ومواصلة القيام بالتدابير اللازمة لأي تطورات في الاقتصاد العالمي.
وبين الشهري، أن الاقتصاد الوطني يظهر تحسنا سريعا وتعافيا واسعا ولمعظم القطاعات الاقتصادية مما يجعل من تصريحات وزير المالية السعودي بأن مراجعة قيمة الضريبة المضافة أمر وارد بعد التعافي المالي والاقتصادي وتحقيق أسس الاستدامة للميزانية العامة. وأضاف «أعتقد أن حالة عدم اليقين للاقتصاد العالمي تتطلب مواصلة تبني سياسات حذرة تضمن لنا أفضل وضع مالي واقتصادي لتخطي تحديات الاقتصاد التي يعيشها العالم».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.