نمو إيجابي في مؤشرات قطاع الموارد البشرية السعودي

تسجيل أكبر دخول للعمالة الوطنية في سوق العمل المحلية لشغل 400 ألف وظيفة

وزير الموارد البشرية السعودي المهندس أحمد الراجحي خلال مؤتمر التواصل الحكومي أمس (الشرق الأوسط)
وزير الموارد البشرية السعودي المهندس أحمد الراجحي خلال مؤتمر التواصل الحكومي أمس (الشرق الأوسط)
TT

نمو إيجابي في مؤشرات قطاع الموارد البشرية السعودي

وزير الموارد البشرية السعودي المهندس أحمد الراجحي خلال مؤتمر التواصل الحكومي أمس (الشرق الأوسط)
وزير الموارد البشرية السعودي المهندس أحمد الراجحي خلال مؤتمر التواصل الحكومي أمس (الشرق الأوسط)

كشف مسؤولون سعوديون، أمس، عن أرقام إيجابية ونمو ملحوظ في عدد من القطاعات الاقتصادية، برز منها قطاع الموارد البشرية في البلاد، لافتين إلى تحقيق مستهدفات مبكرة قبل حلول 2030 التي تحمل معها مؤشرات ومتطلبات يجب الوصول إليها بعد 8 أعوام من الآن.
وأفصح أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عن إطلاق 30 قرار توطين جديد خلال العام الحالي لمهن حديثة مثل إدارة المشاريع والجودة والمشتريات والمبيعات والمالية والاستمرار في هذا الاتجاه لتوطين معظم الأنشطة في السوق.
وقال إن المملكة في مؤشر كفاءة سوق العمل صعدت 13 درجة في العام السابق وأصبحت الوزارة عضوا أصيلا في منظمة العمل الدولية، مشيرا إلى وصول العاملين السعوديين في سوق العمل إلى 1.9 مليون عامل، وعدد الداخلين في العام المنصرم لأول مرة ما يقارب 400 ألف عامل، أي أكثر من مخرجات التعليم.
وبين أنه في العام الماضي أطلقت الوزارة 32 قرار توطين لخلق 200 ألف وظيفة تركز على المهن النوعية وليس الكمية وتمكنت من الوصول إلى ضعف المستهدف وهو 400 ألف فرصة عمل، مبينا أن صندوق الموارد البشرية «هدف» قام بصرف أكثر من 10 مليارات ريال (2.66 مليار دولار) لدعم توظيف 130 ألف مواطن في القطاع الخاص لـ130 وتحمل حوالي نصف الأجر عن المنشآت.
وتطرق وزير «الموارد البشرية» خلال المؤتمر الصحفي الدولي للتواصل الحكومي الذي جمعه مع الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة السعودي، إلى أن الوزارة استطاعت توطين الوظائف لـ17 ألف مهندس ومهندسة و16 ألف في المحاسبة، بالإضافة إلى 3 الآف طبيب أسنان، وأكثر من 6 الآف صيدلي، ما يؤكد العمل التشاركي بين «الموارد البشرية» والقطاع الخاص.
وأكد أنه مع بداية تخطيط الرؤية كانت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 21 في المائة واليوم وصلت إلى 32 في المائة متجاوزاً المستهدف لعام 2030 وهي 30 في المائة، كاشفاً في الوقت ذاته عن طلب ولي العهد السعودي للخوض في تحد جديد ووضع نسبة حديثة لمشاركة المرأة في سوق العمل. وتابع الراجحي، أن جائحة كورونا خلقت فرصا جديدة لتأسس الوزارة شركة عمل المستقبل، وذلك بعد ظهور أنماط عمل جديدة بعد (كوفيد - 19) مثل العمل الحر، والمرن، وعن بعد، وجميعها شجعت على دخول المواطنين إلى سوق العمل حيث سجل مليون ونصف سعودي لأكثر من 238 مهنة جديدة.
وزاد أن الاستراتيجية الوطنية لسوق العمل منذ إطلاقها، عملت بشكل مفصل على تجارب دولية ومعايير عالية الجودة تتضمن 25 مبادرة إصلاحية، مفيداً بأن «الموارد البشرية» تعمل على التأكد من حصول العاملين في سوق العمل على أجورهم في الوقت المناسب، وأن نسبة الالتزام وصلت إلى 80 في المائة في العام المنصرم.
وأبان أن أكثر من 7 ملايين عامل وثقت عقودهم بمعايير عالية للحفاظ على جميع حقوق الأطراف، مبيناً أن برنامج الفحص المهني تمكن من رصد مؤهلات وخبرات العاملين الأجانب قبل وصولهم إلى المملكة حفاظاً على المكاسب والمفاهيم وجذب الكفاءات المناسبة، وأن نسبة وصول التسويات الودية في العام الماضي بين العاملين وصاحب العمل بلغت 65 في المائة.
وأضاف الراجحي، أن جميع خدمات الوزارة أصبحت رقمية وتقدم أكثر من ألف خدمة للعملاء والمستفيدين ليتم إغلاق كثير من الفروع، موضحاً أن عدد العمليات اليومية في منصة «قوى» تصل لأكثر من 21 ألف عملية.
واستطرد أن الاستراتيجية لها مستهدفات طموحة منها المشاركة الاقتصادية للمواطنين، حيث كان خط الأساس مع بداية الرؤية نسبة 40 في المائة والهدف في 2030 الوصول إلى 60 في المائة والآن في أقل من منتصف الطريق تمكنت الوزارة من الوصول إلى 50 في المائة.
وأفاد بأن استراتيجية سوق العمل تتضمن 6 محاور، منها تحسين بيئة ظروف العمل وتنشيط السوق وتنمية المهارات وجميعها تركز على جعل السوق جاذبة للشباب السعودي والكفاءات الدولية والمستثمرين.
من جانبه، توعد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والإعلام المكلف، في المؤتمر الصحفي أمس في الرياض، مخالفي نظام التستر التجاري التي انتهت مهلتها التصحيحية أمس بوجود نظام جديد رادع سيطبق العقوبات على المتسترين، وقد يصل بعضها إلى السجن خمس سنوات والغرامة المالية بقيمة 5 ملايين ريال.
وبين الدكتور القصبي أن السعودية احتلت المركز الثاني عالمياً بين الدول الأكثر مرونة في التعامل مع (كوفيد - 19)، محققة بذلك إنجازاً نوعياً يعكس فاعلية الإجراءات الصحية، وكفاءة النظام الاقتصادي للسعودية.
ولفت القصبي إلى المملكة تشهد تطوراً ملحوظاً وسريعاً في قطاع السياحة، فقد ارتفعت السجلات التجارية المصدرة في أنشطة القطاع من 1000 سجل قبل الرؤية إلى 5800 سجل في 2021 وبنسبة ارتفاع 470 في المائة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.