بنعمر.. «المهمة المستحيلة» في اليمن

فشل في مهمته.. وأطراف سياسية تتهمه بـ«التواطؤ» مع الحوثيين

جمال بنعمر (إ.ب.أ)
جمال بنعمر (إ.ب.أ)
TT

بنعمر.. «المهمة المستحيلة» في اليمن

جمال بنعمر (إ.ب.أ)
جمال بنعمر (إ.ب.أ)

واجه جمال بنعمر، في الأسابيع الأخيرة من مهمته، وقبيل انطلاق عملية «عاصفة الحزم»، سلسلة من الانتقادات من قبل كثير من الأطراف اليمنية التي اتهمته بـ«تسهيل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء»، وذلك انطلاقا من صمته إزاء تلك الخطوات التي أقدم عليها الحوثيون في 21 سبتمبر (أيلول)، دون أن ينتقدها، واستمراره في الإشراف على الحوار السياسي الذي كان قائما، في ظل توسع الحوثيين ميدانيا، وبحسب مراقبين في الساحة اليمنية لـ«الشرق الأوسط»، فإن مسيرة جمال بنعمر كمبعوث أممي إلى اليمن لأربع سنوات، تخللها «كثير من الأخطاء والخطوات السلبية التي أثرت على العملية السياسية»، ويضيف المراقبون أن بنعمر «لعب دورا سلبيا عندما أسهم في بقاء الرئيس السابق علي عبد الله صالح في الساحة السياسية، من خلال منحه الحصانة من الملاحقة القانونية والقضائية، وهو ما شجعه على ممارسة أدوار سلبية في عرقلة التسوية السياسية»، ثم ينتقل المراقبون إلى مرحلة أخرى، وهي «تغاضي بنعمر عن ممارسات صالح وعرقلته للتسوية السياسية والتأخير كثيرا في وضعه على قائمة المعرقلين للتسوية في الأمم المتحدة»، ويشير المراقبون إلى أن «من أبرز الأدوار السلبية التي لعبها بنعمر في اليمن، المساهمة في التوصل إلى (اتفاقية السلم والشراكة) مع الحوثيين، وهو يدرك أنهم حركة متمردة وأنهم على وشك التهام الدولة اليمنية»، ويردف أحد السياسيين اليمنيين الذين شاركوا في حوارات «موفمبيك» للقوى السياسية اليمنية برعاية بنعمر أن «الأخير كان يتغاضى كثيرا عن تجاوزات الحوثيين وغطرستهم خلال الاجتماعات، والتهديدات التي كانوا يطلقونها بحق الممثلين للأحزاب والقوى السياسية في الحوار، وهي تهديدات أصبحت، فيما بعد، حقيقية، وطبقها الحوثيون على أرض الواقع، من خلال الملاحقات والاعتقالات والإقامة الجبرية ومداهمة المنازل وإخراس كل الأصوات المعارضة».
ويضيف السياسي اليمني، الذي رفض الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط» أن جمال بنعمر «لعب دورا كبيرا في أن يكسب الحوثيون وقتا كافيا لالتهام مؤسسات الدولية اليمنية، ولم يتخذ موقفا واضحا أو حازما من تصرفاتهم، بل أعطاهم المجال من خلال مماطلته في الحوار، وهو ما مكّنهم من إنجاز نسبة كبيرة من مخططهم في الانقلاب على الشرعية اليمنية»، ويردف: «كل ما كان يهدف إليه بنعمر هو توقيع اتفاقيات تحت إشرافه وتنسب إليه كنجاح، ولا يهتم بأن تُطبق أو لا تُطبق»، ويقول السياسي اليمني إن «بنعمر ربما اعتقد أنه الوحيد الممسك بخيوط اللعبة السياسية، وأنه الوحيد الفاهم لما يجري في اليمن، حتى بعد أن أغلقت السفارات الأجنبية ورحلت من صنعاء، ظل يماطل ويدعو إلى جلسات حوار كان يمارس خلالها الحوثيون العنترية على المتحاورين، وكنا نشارك في تلك الحوارات رغم معرفتنا بأنها لن تكون ذات جدوى».
وأشار إلى أن المبعوث الأممي «أغفل تماما المحيط الإقليمي المحيط باليمن، وأهمية اليمن بالنسبة لهذا المحيط وخطورة التطورات التي تجري في اليمن، وأن تفاقمها سوف ينعكس بصورة سلبية على دول الإقليم، ولو كان أدرك ذلك، لما تكاسل في أداء مهامه»، حسب تعبير المصدر.
وفي المقابل، يرى سياسيون يمنيون تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» أن بنعمر «لعب دورا وحاول أن لا ينزلق اليمن إلى صراع سياسي، وقد يكون أخطأ في بعض حساباته كبقية البشر، ولكنه حاول في ظل تراكمات سياسية وقضايا إقليمية ودولية وحسابات كبيرة»، ويعتقد هؤلاء السياسيون أن «من الإجحاف تحميل بنعمر جميع مثالب المرحلة الماضية»، ولكن كل الأطراف السياسية اليمنية تكاد تجزم بفشل مهمة المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر، وترى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مبعوث جديدة وشخصية كارزمية يتعاطى مع الواقع الجديد الذي فرضته «عاصفة الحزم»، والمواقف الإقليمية والدولية التي تبلورت أخيرا، خصوصا أن بعض اللاعبين في الساحة اليمنية انتهوا من الحياة السياسية، كالرئيس السابق علي عبد الله صالح، والحوثيين كحركة وتيار سياسي وعسكري.



أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.


السودان يعود إلى منظمة «إيغاد» بعد عامين من خروجه منها

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى منظمة «إيغاد» بعد عامين من خروجه منها

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الذي يقاتل القوات الحكومية منذ عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس»، الاثنين: «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وجمّد السودان عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان.