استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* التوتر النفسي
* يتكرر لدي الشعور بالتوتر، كيف أتغلب على ذلك؟
أم حسان - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. التوتر ردّ فعل عاطفي وبدني لأي نوع من التغيير الذي يحصل طوال اليوم، وهو يُمكن أن يُصيب أي إنسان كردّ فعلي إيجابي ليمنح الطاقة للتعامل مع هذا الظرف أو أن يكون ردّ فعل سلبي يُشتت الإنسان ويُؤثر على سلامة حالته النفسية والبدنية. ومسببات التوتر قد تكون ذات علاقة بالمرض أو وفاة قريب أو تغيرات في العمل أو العلاقات الاجتماعية أو الأسرية، أو قد تكون أبسط مثل الانتظار أو التأخر عن العمل أو الاختناقات المرورية أو الامتحانات الدراسية وغيرها.
التفاعل الطبيعي ضروري، مثل إبداء الحزن لمرض أو وفاة قريب، أو مثل الاجتهاد في الدراسة لدخول الامتحان، أو الحرص على الاستيقاظ المبكر للذهاب إلى العمل، أو التفكير لوضع الحلول للتغلب على المشكلات في العلاقات الأسرية أو الاجتماعات. ولكن ما هو غير طبيعي ظهور أعراض نفسية وبدنية، مثل العصبية أو سرعة نبض القلب أو الصعوبة في التنفس أو زيادة إفراز العرق أو الصداع أو اضطرابات النوم كالأرق أو اضطرابات المعدة وغيرها.
وما هو مطلوب، التعامل مع هذا التوتر بطريقة إيجابية وتعويد النفس على التعامل الصحيح معه. أي الحرص على عدم تعريض الإنسان نفسه للظروف التي تتسبب بالتوتر، وهذا الأمر يُمكن عبر ممارسة أنشطة الحياة اليومية بطريقة صحيحة، مثل الدراسة بانتظام طوال العام الدراسي منعًا للتوتر والضغط النفسي في أوقات الاختبارات، ومثل القيام بالواجبات المنزلية قبل تسبب أي تأخير فيها بأي موجبات للتوتر الأسري، ومثل ممارسة الرياضة البدنية اليومية، ومثل الحرص على أخذ قسط يومي كاف من النوم الليلي، ومثل التحدث بانتظام مع أفراد الأسرة حول الأمور العائلية قبل وصولها لحد المشكلة. والمهم هو منع تسبب هذه الأمور الموتّرة لكي بأي اضطرابات نفسية أو بدنية، وعدم التعامل معها بطرق غير صحيحة، مثل الانطواء على النفس أو الإفراط في الأكل أو اللجوء إلى الأدوية المهدئة أو العادات غير الصحية كالتدخين وغيره أو عدم النوم أو الإفراط في النوم والخمول.

* ختان الطفل
* أنا على وشك الولادة، كيف أتعامل مع ختان طفلي؟
دلال - الرياض؟.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول كيفية تعامل الأم مع ختان طفلها الوليد عندما يتم إجراء هذه العملية قبل الخروج من المستشفى إلى المنزل.
الختان عملية لقطع جلد القلفة التي توجد حول نهاية عضو الذكر للطفل، والطبيب يُمكن أن يُجري هذه العملية للطفل في الحضانة داخل المستشفى، ولكن يُفضل تأخير إجرائها إذا كان لدى الطفل مشكلات صحية أو كان حجم الطفل صغيرا. ويضع الطبيب مادة هلامية مخدرة على العضو، ويُثبت برفق ساقي الطفل أثناء قطع القلفة، والعملية تستغرق نحو 5 دقائق في الغالب. وبعد الإجراء، قد يصبح الطفل سريع الانفعال لمدة 24 ساعة وقد يكون هناك ورم طفيف في العضو لمدة نحو 4 أيام، وقد ينصح الطبيب بإعطاء جرعة من دواء مسكن للألم. وأثناء فترة التئام العضو، قد تظهر بعض البقع البيضاء المائلة للاصفرار، فلا تحاولي مسح هذه البقع لأنها ستختفي تلقائيًا مع التئام موضع الختان.
المهم هو معرفتك بالرعاية المنزلية، والتي تشمل تغيير الحفاضات بانتظام وبشكل متكرر، ومع كل تغيير للحفاضات اشطفي تلك المنطقة من القضيب بالماء الدافئ فقط، أي من دون صابون، حتى تلتئم المنطقة. وتجنبي استخدام المحارم المبللة بالكحول لأنها تُؤلم الطفل. وراقبي أي علامات للالتهابات، مثل الاحمرار أو انبعاث رائحة كريهة. وتابعي وفق تعليمات الطبيب حول وضع القليل من الفازلين أو مرهم مضاد حيوي حول طرف القضيب إلى حين الالتئام. وبالنسبة لوضع الطفل في بانيو الاستحمام، ذلك يكون بعد التئام القضيب وسقوط الحبل السري.
ولاحظي ضرورة مراجعة الطبيب لو ظهرت علامات التهاب أو عدم وجود تبول خلال 12 ساعة من إجراء عملية الختان أو وجود إفرازات تشبه الصديد.

* ارتفاع ضغط الدم
* لدي ارتفاع في ضغط الدم، كيف أتعامل معه؟
أبو جمال - المدينة المنورة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي أن ضغط الدم هو القوة التي تقع على جدران الأوعية الدموية مع كل نبضة من نبضات القلب. وبالأساس، فإن ضغط الدم يساعد على انتقال الدم بين أجزاء الجسم. ويتم قياس ضغط الدم في الغالب بوضع شريط عريض يسمى «الكم المطاطي» حول الجزء العلوي من الذراع، ثم يتم ضخ الهواء في هذا الكم. ويتم قياس ضغط الدم أثناء السماح للهواء بالخروج من الكم.
وضغط الدم عبارة عن رقم فوق رقم آخر، فالرقم الأعلى يكون أكبر من الرقم الأسفل ويسمى «القراءة الانقباضية» ويعبر هذا الرقم عن الضغط في الأوعية الدموية عندما يقوم القلب بضخ الدم. أما الرقم الأسفل فيكون أقل من الرقم الأعلى ويسمى «القراءة الانبساطية» ويعبر هذا الرقم عن الضغط في الأوعية الدموية عندما يستريح القلب بين النبضات. ويكون ضغط الدم طبيعيا إذا كان قياسه 120 على 80 ملم زئبق، أو أقل. ويتفاوت ضغط الدم من شخص لآخر، فضغط الدم لدى كل شخص يتغير من ساعة إلى ساعة ومن يوم إلى يوم. ويكون ضغط الدم عاليًا إذا كان قياسه 140 على 90 أو أكثر. ولا يتم التشخيص بوجود ارتفاع في ضغط الدم إلا بعد قياسه عدة مرات يكون مرتفعًا في كل منها. وكلما زادت صعوبة سريان الدم في الأوعية الدموية زاد ارتفاع ضغط الدم. ومع ارتفاع ضغط الدم يجد القلب صعوبة في العمل، ويكون عرضة للإصابة بمضاعفات عدة.
وقياس ضغط الدم هو الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان ضغط الدم مرتفعًا أم لا. ولا تظهر على معظم الناس أية أعراض لارتفاع ضغط الدم، بينما قد يعاني البعض من الصداع أو تشوش الرؤية. ولذا فإن الحفاظ على مستوى طبيعي لضغط الدم من الأمور الهامة للغاية. وإذا كان لديك ارتفاع في ضغط الدم فعليك قياس ضغط الدم والحرص على الذهاب إلى الطبيب في المواعيد المحددة للمتابعة، وتناول الأدوية بانتظام، والحرص على إنقاص الوزن. ولاحظ أن النجاح في خفض وزن الجسم يُؤدي إلى خفض ضغط الدم وتقليل كميات الأدوية التي يتعين عليك تناولها لعلاج ارتفاع ضغط الدم. وعليك عدم التدخين، والحرص على أداء التمارين الرياضية. ولاحظ معي أيضا أن أداء التمارين الرياضية بانتظام يُخفض من مقدار ضغط الدم ويُقلل من احتمالات حصول مضاعفات ارتفاع ضغط الدم. وعليك أيضا تقليل تناول الملح، والحرص على تناول الأطعمة الصحية وخصوصا الخضار والفواكه الطازجة.



الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».


دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
TT

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في دورية «نيتشر ميديسن» ونقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان عالمياً ترتبط بالتدخين (15 في المائة من الحالات الجديدة)، والعدوى (10 في المائة)، واستهلاك الكحول (3 في المائة).

أرقام مقلقة على مستوى العالم

وبحسب الدراسة، فقد ارتبطت 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022 بنحو 30 عاملاً قابلةً للتعديل.

وقال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، إن «النقطة الأساسية هنا هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تغييرات سلوكية».

وأُجريت الدراسة من قِبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث حلّل الباحثون بيانات السرطان العالمية في 185 دولة، وربطوها ببيانات التعرّض لعوامل الخطر الثلاثين.

ما هي أنواع السرطان الأكثر ارتباطاً بعوامل قابلة للتعديل؟

وأظهرت النتائج أن سرطانات الرئة، والمعدة، وعنق الرحم شكّلت ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل، ويرتبط العديد منها بفيروسات وبكتيريا مثل فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي»، و«سي»، وبكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» التي تصيب بطانة المعدة.

وأشار سيغل إلى أن «سرطانات عنق الرحم، والحلق القابلة للوقاية ترتبط مباشرة بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن منعها من خلال اللقاح المضاد لهذا الفيروس».

كما لفت إلى أن سرطان الرئة، وسرطانات الحلق، والجهاز الهضمي، وغيرها ترتبط بالتدخين، في حين يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي، والكبد، والقولون، والحلق.

وأضاف أن العوامل البيئية تلعب دوراً مهماً أيضاً، وتختلف حسب الجغرافيا، موضحاً أن «45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء».

الوقاية ممكنة

من جهتها، قالت هانا فينك، الباحثة في فرع مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن كثيراً من حالات السرطان يمكن منعها.

وأضافت: «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان على مستوى العالم، أي ما يعادل 7.1 مليون شخص، ارتبطت بعوامل يمكن تغييرها، أو الحد منها عبر التوعية، وإجراءات الصحة العامة».

وتشمل هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها.

وأوصى الباحثون بتعزيز استراتيجيات الوقاية التي تستهدف التدخين، والعدوى، والوزن غير الصحي، واستهلاك الكحول، لما لها من قدرة كبيرة على خفض معدلات السرطان عالمياً.

وأكدت فينك أن «الدراسة تعزّز حقيقة أن الوقاية من السرطان فعّالة، وأن العمل على مستوى المجتمعات هو الأكثر تأثيراً»، مشددة على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ، والكحول، وتطبيق سياسات منع التدخين، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات، والفحوصات الطبية.

وفيما يخص التوصيات الفردية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، شددت الدراسة على أهمية الامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، إلى جانب الاستفادة من اللقاحات، لا سيما لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي».

قيود الدراسة وما بعدها

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، أبرزها الاعتماد على بيانات تعود إلى نحو عام 2012 بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرّض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما يعني أن البيانات قد لا تعكس السلوكيات، أو البيئات الأحدث.

ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن تقدير «نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها» يُعد على الأرجح تقديراً متحفظاً، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تُدرج بسبب نقص الأدلة، أو البيانات العالمية الكافية.

وقالت الباحثة إن «تقديرنا بأن نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها يُعد على الأرجح تقديراً متحفّظاً»، مضيفة أن «بعض الأسباب الأخرى المشتبه بها، مثل جوانب معيّنة من النظام الغذائي، لم تُدرج في الدراسة، لأن الأدلة العلمية، أو البيانات المتاحة على المستوى العالمي ليست قوية بما يكفي حتى الآن».


تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.