العجز التجاري الأميركي يقفز لمستوى تاريخي

بايدن يحذّر من «نيزك»... ويلين تخشى ركوداً جديداً

قفز العجز التجاري الأميركي في أغسطس الماضي إلى مستوى قياسي غير مسبوق (أ.ب)
قفز العجز التجاري الأميركي في أغسطس الماضي إلى مستوى قياسي غير مسبوق (أ.ب)
TT

العجز التجاري الأميركي يقفز لمستوى تاريخي

قفز العجز التجاري الأميركي في أغسطس الماضي إلى مستوى قياسي غير مسبوق (أ.ب)
قفز العجز التجاري الأميركي في أغسطس الماضي إلى مستوى قياسي غير مسبوق (أ.ب)

قفز العجز التجاري للولايات المتحدة إلى مستوى قياسي في أغسطس (آب) الماضي بفعل زيادة في الواردات مع قيام الشركات بإعادة بناء المخزونات، في أحدث إشارة إلى أن النمو الاقتصادي تباطأ في الربع الثالث من العام.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، إن العجز التجاري ارتفع 4.2 في المائة إلى 73.3 مليار دولار الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ بدأت الحكومة رصد بيانات العجز التجاري. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن ينمو العجز التجاري إلى 70.5 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع 1.1 في المائة إلى 239.1 مليار دولار في أغسطس، في حين زادت واردات الخدمات 1.3 مليار دولار إلى 47.9 مليار دولار. وإجمالاً قفزت الواردات 1.4 في المائة إلى 287.0 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات.
وارتفعت صادرات البضائع 0.7 في المائة إلى مستوى قياسي عند 149.7 مليار دولار، في حين زادت صادرات الخدمات 0.1 مليار دولار إلى 64.0 مليار دولار. وفي المجمل صعدت الصادرات 0.5 في المائة إلى 213.7 مليار دولار في أغسطس الماضي، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2019.
وفي شأن مواز، حذّرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الثلاثاء، من أن تخلّف الولايات المتحدة عن سداد ديونها قد يطلق العنان لركود جديد، وذلك مع اقتراب مهلة 18 أكتوبر (تشرين الأول) النهائية.
وقالت يلين على «سي إن بي سي»: «أتوقع تماماً أن يؤدي ذلك إلى ركود»، في تعليقها عما قد يصبح تخلّفاً غير مسبوق للولايات المتحدة عن سداد ديونها في وقت تدور فيه سجالات بين المشرّعين على رفع سقف الدين. وسبق أن حذّرت يلين من أن الولايات المتحدة قد لا تملك ما يكفي من الأموال للإيفاء بالتزاماتها للمقرضين ما لم يخفف الكونغرس القيود على سقف الدين القانوني.
وسبق أن قام الكونغرس بذلك عشرات المرات على مدى عقود منذ حدد سقف الدين، ويكون التصويت عادة باتفاق الحزبين ويمر بسلاسة... لكنّ الجمهوريين يرفضون هذا العام التصويت على إلغاء سقف الدين ويتعهدون بمنع الديمقراطيين من تمريره بتصويت بغالبية ضئيلة على أساس حزبي.
وبدلاً من ذلك، يضغط الجمهوريون في مجلس الشيوخ على الديمقراطيين لاستخدام مناورة معقّدة يطلق عليها «مصالحة» ليتحملوا المسؤولية وحدهم عن زيادة الديون. بدورهم، يرفض الديمقراطيون ذلك، متّهمين الجمهوريين بالتعامل مع وضع البلاد المالي كرهينة.
ووصف الرئيس جو بايدن الجمهوريين الاثنين بأنهم «متهورون وخطيرون» لرفضهم رفع سقف الدين. كما هدد الكونغرس بتجاوز سقف الدين العام إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن زيادته أو تمديد تعليق العمل بسقف الدين، محملاً ميتش ماكونيل زعيم كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ المسؤولية عن عما قال إنه «نيزك» يتجه نحو الاقتصاد الأميركي.
وقال بايدن: «لا أستطيع تصديق أن تكون هذه هي النتيجة النهائية لأن العواقب خطيرة للغاية. لا أصدق هذا، لكن هل أستطيع ضمان الأمر؟ إذا استطعت فسأفعل»، موضحاً أن أكثر من ربع الدين الأميركي بما يصل إلى 8 تريليونات دولار جاء خلال السنوات الأربع لحكم الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، «لذلك على الجمهوريين المساعدة في رفع سقف الدين».
وفي وقت سابق، قالت يلين إن ما سمته «اليوم إكس»؛ في إشارة إلى يوم إعلان عجز الخزانة العامة الأميركية عن الوفاء بالتزاماتها المالية، يقترب بأسرع مما يتوقع كثيرون في «وول ستريت». وسيعزز تحذير يلين مخاوف أسواق المال بشأن أزمة سقف الدين العام الأميركي في ظل الخلافات الحادة بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس، بحسب «بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

الاقتصاد ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، ستيفن ميران، إن مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في نيويورك (رويترز)

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تدعو للتمهل: الوقت مبكر لتقييم آثار الحرب

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنه من المبكر تقييم التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، مؤكدةً دعمها الإبقاء على أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (كليفلاند )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود بشيكاغو في إيلينوي (أ.ف.ب)

منتجو النفط الصخري في أميركا: لا يمكننا تعويض نقص إمدادات الحرب

حذر رؤساء شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة من أن قطاعهم غير قادر على زيادة الإنتاج بالسرعة الكافية، لحل أزمة إمدادات النفط العالمية الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتأثيراتها المحتملة على التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الذهب يرتفع كملاذ آمن مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع كملاذ آمن مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مع اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما دفع المستثمرين نحو هذا الأصل كملاذ آمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 5177.33 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1 في المائة إلى 5185.50 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «يستفيد الذهب من المخاطر الجيوسياسية التي شهدناها تتصاعد في الأيام القليلة الماضية. لذا، ارتفعت الأسعار نتيجةً لعودة الأوضاع المالية إلى طبيعتها، وتراجع الدولار الأميركي عن أعلى مستوياته».

وتراجع الدولار عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر والذي سجله في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أقل تكلفةً لحاملي العملات الأخرى.

واتسع نطاق الحرب بشكل حاد يوم الأربعاء بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، مما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، ودمرت الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً باليستياً إيرانياً أُطلق باتجاه تركيا.

جاء هذا التصعيد في وقت برز نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كمرشح أوفر حظاً لخلافته، مما يشير إلى أن طهران لن ترضخ للضغوط، وذلك بعد خمسة أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل المئات وزعزعت استقرار الأسواق العالمية.

وقال رودا من موقع «كابيتال.كوم»: «أعتقد أن هذه الأزمة تدعم أسعار الذهب على المدى الطويل. لكن حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب تعني أننا سنشهد استمراراً في تقلبات حادة حتى تظهر مؤشرات على بلوغ ذروة التصعيد».

وقد ارتفع سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي العالمي المتزايد.

في غضون ذلك، رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، لرئاسة البنك المركزي الأميركي، ما يجعله أقرب خطوةً إلى تعيين رئيسٍ لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يميل إلى خفض أسعار الفائدة.

وتتوقع الأسواق أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتةً في 18 مارس، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه».

وينتظر المستثمرون الآن بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، وتقرير التوظيف الأميركي لشهر فبراير (شباط) يوم الجمعة.

وارتفاع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 84.86 دولار للأونصة. وصعد البلاتين بنسبة 1.4 في المائة إلى 2179.48 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1682.85 دولار.


النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، مما أثار مخاوف من انقطاعات مطولة في إمدادات النفط والغاز الحيوية في الشرق الأوسط.

وارتفع خام برنت 2.65 دولار، أو 3.26 في المائة، ليصل إلى 83.99 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:20 بتوقيت غرينتش، مسجلاً مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.76 دولار، أو 3.70 في المائة، ليصل إلى 77.42 دولار.

ومحللو بنك «إيه أن زد» في مذكرة صدرت يوم الخميس بأن أسواق النفط الخام لا تزال متوترة في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات عقب الهجمات في الشرق الأوسط، وتتركز المخاوف على تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل فجر الخميس، ما دفع ملايين السكان إلى اللجوء إلى الملاجئ، مع دخول الصراع يومه السادس، وذلك بعد ساعات فقط من رفض واشنطن مساعي وقف الهجوم الجوي الأميركي.

ويوم الأربعاء، أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما دمرت الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً باليستياً إيرانياً أُطلق باتجاه تركيا.

وشنّت القوات الإيرانية هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز أو بالقرب منه. وأفادت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بوقوع انفجارات قرب ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت.

جاء هذا التصعيد في الوقت الذي برز فيه نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل كأحد أبرز المرشحين لخلافته، مما يشير إلى أن طهران لن ترضخ للضغوط، وذلك بعد خمسة أيام من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل المئات وزعزعت استقرار الأسواق العالمية.

وقال مسؤولون لوكالة «رويترز» إن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، خفّض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب نقص مرافق التخزين وانقطاع قنوات التصدير.

وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز يوم الأربعاء، وقالت مصادر إن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهرًا على الأقل.

وأعرب تاجران نفطيان عن تفاؤلهما بشأن أسعار النفط، إذ يبدو التوصل إلى حل سريع لهذه الحرب أمراً مستبعداً.

بحسب تقديرات «رويترز» المستندة إلى بيانات تتبع السفن من منصة MarineTraffic، لا تزال 200 سفينة على الأقل، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن شحن، راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول خليجية رئيسية منتجة للنفط والغاز الطبيعي المسال، بما فيها العراق والسعودية وقطر.

وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى لا تزال خارج مضيق هرمز، عاجزة عن الوصول إلى الموانئ.

ويُعدّ هذا الممر المائي شرياناً حيوياً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكرت مصادر في قطاعي الصناعة والتجارة، يوم الخميس، أن الحكومة الصينية طلبت من الشركات تعليق توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود المكرر، ومحاولة إلغاء الشحنات التي تمّ الالتزام بها بالفعل.


بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

وأفاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ووثيقة ‌اطلعت عليها ‌وكالة «رويترز» بأن المفوضية الأوروبية ‌ستقدم ⁠اقتراحاً قانونياً لحظر ⁠واردات النفط الروسي على نحو دائم في 15 أبريل (نيسان)، أي بعد ثلاثة أيام من الانتخابات البرلمانية في المجر.

وقال بوتين ⁠لمراسل التلفزيون الروسي بافيل ‌زاروبين: «والآن، تُفتح ‌أسواق أخرى. وربما يكون من ‌الأجدى لنا التوقف عن ‌تزويد السوق الأوروبية في الوقت الراهن، والتوجه إلى تلك الأسواق التي تفتح وترسخ وجودنا فيها».

وتابع: «لكن ‌هذا ليس قراراً، بل هو في هذه ⁠الحالة ⁠مجرد تفكير بصوت عال. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة بالتعاون مع شركاتنا».

وأكد بوتين مجدداً أن روسيا ظلت على الدوام مورداً موثوقاً للطاقة، وستواصل العمل بهذه الطريقة مع شركاء يمكن التعويل عليهم مثل سلوفاكيا والمجر.

كما اتهم الرئيس الروسي اليوم أوكرانيا بتنفيذ «هجوم إرهابي» عبر إغراق سفينة روسية تنقل الغاز الطبيعي المسال في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بين مالطا وليبيا.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي: «إنه هجوم إرهابي... وهذا يفاقم الوضع في أسواق الطاقة العالمية وأسواق الغاز وخصوصاً في أوروبا». وأضاف: «إن نظام كييف في الواقع يعضّ اليد التي يأكل منها، ألا وهي يد الاتحاد الأوروبي».

وكانت وزارة النقل الروسية اتهمت اليوم كييف بإغراق الناقلة باستخدام مسيّرات بحرية. ولم ترد أوكرانيا بعد على هذه الاتهامات.

وذكرت سلطات الإنقاذ البحري الليبية في بيان اطلعت عليه «رويترز» أن الناقلة «أركتيك ميتاجاس» غرقت في المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد اشتعال النيران فيها قبل يوم. وقالت إن المعلومات تشير إلى أن ‌الناقلة تعرضت ‌لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل أدى ‌في ⁠النهاية إلى غرقها ⁠بالكامل.

وتستهدف أوكرانيا باستمرار مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية للطاقة في محاولة لحرمان آلة الحرب الروسية من التمويل. وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فسيكون هذا أول هجوم أوكراني على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية.

وأكدت وزارة ‌النقل الروسية سلامة أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً ‌وجميعهم روس.