«أوبك»: العالم بحاجة للاستثمار في النفط لتفادي أزمة

بلغ برنت أمس ذروة 3 سنوات وتخطى 80 دولارا للبرميل (رويترز)
بلغ برنت أمس ذروة 3 سنوات وتخطى 80 دولارا للبرميل (رويترز)
TT

«أوبك»: العالم بحاجة للاستثمار في النفط لتفادي أزمة

بلغ برنت أمس ذروة 3 سنوات وتخطى 80 دولارا للبرميل (رويترز)
بلغ برنت أمس ذروة 3 سنوات وتخطى 80 دولارا للبرميل (رويترز)

قالت «أوبك» أمس (الثلاثاء)، إن الطلب على النفط سينمو بشكل كبير في السنوات القليلة المقبلة مع تعافي الاقتصاد العالمي من الجائحة، مضيفةً أن العالم بحاجة إلى مواصلة الاستثمار في إنتاج النفط لتفادي أزمة، حتى مع المضيّ في تحول الطاقة.
تتناقض نظرة منظمة البلدان المصدّرة للبترول مع وجهات نظر أخرى مثل تقرير وكالة الطاقة الدولية الذي قال في مايو (أيار)، إنه ينبغي للمستثمرين عدم تمويل مشروعات نفطية جديدة إذا كان العالم يريد الوصول إلى وقف الانبعاثات تماماً.
وقالت «أوبك» في تقرير عن مستقبل النفط، إن استخدام النفط سيرتفع 1.7 مليون برميل يومياً في 2023 إلى 101.6 مليون برميل يومياً، حسب تقرير آفاق النفط العالمي لعام 2021، مما يضيف إلى النمو القوي المتوقع بالفعل لعامي 2021 و2022، ويرفع مستوى الطلب مرة أخرى فوق معدل ما قبل الجائحة في 2019.
وكتب أمين عام «أوبك» محمد باركيندو، في مقدمة التقرير: «انتعش الطلب على الطاقة والنفط بشكل كبير في 2021 بعد الانخفاض الهائل في2020... من المتوقع استمرار النمو على المدى الطويل».
وفي ظل تعافي الطلب على النفط، تعمل «أوبك» وحلفاؤها مثل روسيا، في إطار مجموعة «أوبك+»، على إلغاء تخفيضات إنتاج النفط غير المسبوقة التي تبنتها العام الماضي. لكن هناك مؤشرات على أن بعض منتجي «أوبك+» غير قادرين على زيادة الإنتاج، ويرجع ذلك لأسباب منها نقص الاستثمار في القطاع، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
كما خفضت «أوبك» تقديراتها للطلب على النفط على المدى الطويل في التقرير، عازية ذلك إلى التغيرات التي طرأت على سلوك المستهلكين بسبب الجائحة والمنافسة من السيارات الكهربائية. وأضافت أنه من المتوقع أن يستقر الطلب العالمي بعد 2035.
كان تقرير العام الماضي يقول إن الطلب العالمي على النفط سيتجاوز مستوى 2019 في 2022 وليس 2023. والآن، من المتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى 106.6 مليون برميل يومياً في عام 2030 بانخفاض 600 ألف برميل يومياً عن الرقم في تقرير العام الماضي.
ويشير مخطط لـ«أوبك»، الذي يُظهر انخفاضاً واضحاً في الطلب مقارنةً مع مخطط مماثل للعام الماضي، إلى أنه بافتراض تبنٍّ أسرع للتكنولوجيا الحالية، وهو ما يحمل اسم تصور السياسة والتكنولوجيا الأسرع، يمكن أن ينخفض الطلب بحلول 2030.
وقالت «أوبك»: «أصبح العمل عن بُعد-العمل من المنازل- قاعدة لكثير من الشركات بسبب الجائحة. نمو الطلب على النفط على المدى الطويل سيكون محدوداً بسبب الانتشار المتزايد للسيارات الكهربائية».
واتفقت «أوبك+» العام الماضي على تخفيضات غير مسبوقة للإنتاج بلغت 9.7 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 10% من الإمدادات العالمية.
ومع تعافي الطلب، تجري إعادة هذا الإنتاج إلى السوق، لكنّ «أوبك» قالت إنه من الضروري زيادة الاستثمار في الإمدادات لتفادي أزمة مستقبلية.
وفي العام الماضي، انخفض الإنفاق الرأسمالي على أنشطة المنبع في قطاع النفط بنحو 30% إلى نحو 240 مليار دولار بسبب الجائحة.
وكتب باركيندو: «من الواضح أن قلة الاستثمار لا تزال أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع النفط... من دون الاستثمارات اللازمة، هناك احتمال لمزيد من التقلبات وعجز الطاقة في المستقبل».
وقالت «أوبك» إن الطلب على نفطها سيرتفع في السنوات القليلة المقبلة، لكنّ زيادة الإمدادات من الولايات المتحدة والمنتجين الآخرين من خارجها تعني أن إنتاج «أوبك» في 2026 سيكون على الأرجح 34.1 مليون برميل يومياً، وهو دون مستوى 2019.
تحوّلت المجموعة العام الماضي إلى الإقرار بأن الطلب سيبلغ ذروةٍ يوماً ما بعد توقع النمو لسنوات. وتقلصت توقعات الطلب في 2045 هذا العام إلى 108.2 مليون برميل يومياً، بانخفاض 900 ألف برميل يومياً عن توقعات العام الماضي.
ومع ذلك، لا تزال «أوبك» متفائلة بشأن آفاقها المستقبلية، إذ ترى أن حصتها في السوق سترتفع في عقود لاحقة مع تضاؤل المنافسة من المنتجين من خارج «أوبك». وتتوقع «أوبك» أن يصل إنتاج النفط الصخري الأميركي إلى ذروةٍ في 2030 تقريباً. وكتب باركيندو: «لا يزال من المتوقع أن يحتفظ النفط بمركزه في صدارة مزيج الطاقة».
في الأثناء رفع «باركليز» أمس، توقعاته لأسعار النفط في 2022، عازياً ذلك إلى أن استمرار انتعاش الطلب من شأنه توسيع الفجوة مع النقص «المستمر» في المعروض. ورفع البنك توقعاته لسعر خام برنت تسعة دولارات إلى 77 دولاراً للبرميل، وهو ما يعود لأسباب منها تراجع الثقة في إحياء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران.
ودفعت توقعات نقص المعروض مع ارتفاع أسعار الفحم والغاز، أسعار النفط للزيادة في ست جلسات متتالية حتى اليوم، فزاد سعر العقود الآجلة لبرنت على 80 دولاراً للبرميل، وارتفع سعر الخام الأميركي إلى نحو 76 دولاراً للبرميل.
وقال «باركليز» في مذكرة: «تخفيف (أوبك+) قيود الإنتاج لن يسد الفجوة في إمدادات النفط على الأقل في الربع الأول من 2022، إذ من المرجح أن يظل انتعاش الطلب أقوى من ذلك فيما يرجع لأسباب منها عدم قدرة الطاقة الإنتاجية المحدودة لدى بعض المنتجين بالمجموعة على زيادة الإنتاج».
واتفقت منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، في إطار مجموعة «أوبك+»، هذا الشهر على التمسك بقرارها المتخَذ في يوليو (تموز) بالتخفيف التدريجي لقيود غير مسبوقة على الإنتاج.
كما توقع «مورغان ستانلي» استمرار نقص المعروض خلال 2022، وأشارت توقعاته إلى أن يبلغ سعر برنت 85 دولاراً للبرميل في أعلى تصوراته.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.