أسواق العالم تختتم الأسبوع بـ«القلق»

طغى اللون الأحمر في البورصات العالمية الكبرى أمس مع تزايد حدة القلق في نهاية الأسبوع (إ.ب.أ)
طغى اللون الأحمر في البورصات العالمية الكبرى أمس مع تزايد حدة القلق في نهاية الأسبوع (إ.ب.أ)
TT

أسواق العالم تختتم الأسبوع بـ«القلق»

طغى اللون الأحمر في البورصات العالمية الكبرى أمس مع تزايد حدة القلق في نهاية الأسبوع (إ.ب.أ)
طغى اللون الأحمر في البورصات العالمية الكبرى أمس مع تزايد حدة القلق في نهاية الأسبوع (إ.ب.أ)

رغم قوة وأهمية رسائل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) للأسواق العالمية، فإنها لم تنجح وحدها في بث الأمن بقلوب المستثمرين حول العالم من تطورات قد تؤدي إلى مزيد من التأزم الاقتصادي الذي يهدد بدوره استثماراتهم في مختلف الأصول... ما ظهر بادياً في صور متباينة من الاضطراب والقلق بمختلف الأسواق العالمية مع ختام الأسبوع.
وقبل الفتح، أظهرت التعاملات المستقبلية في «وول ستريت» تراجعاً لجميع المؤشرات بين 0.46 إلى 0.74%، وتراجعت الأسهم الأوروبية أمس (الجمعة)، مع استمرار المخاوف بشأن شركة التطوير العقاري الصينية المتعثرة «إيفرغراند»، وكانت أسهم التعدين والتجزئة المنكشفة على الصين من بين أكبر الخاسرين. ونزل المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي أكثر من 1% بعد ثلاثة أيام من المكاسب. وتراجعت أسهم التعدين وصناعة السيارات وشركات التجزئة أكثر من 1%. وجنى المستثمرون بعض الأرباح بعد مكاسب منتصف الأسبوع، مع انقضاء الموعد النهائي لدفع 83.5 مليون دولار من فوائد السندات دون رد فعل من «إيفرغراند» التي هزّت المخاوف بشأنها الأسواق المالية هذا الأسبوع. وانخفض مؤشر «داكس» الألماني 0.86% مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع عندما تصوّت البلاد لانتخاب خليفة للمستشارة أنجيلا ميركل. وتراجع كل من «فوتسي 100» البريطاني 0.5%، و«كاك 40» الفرنسي 1.11%، و«إيبكس 35» الإسباني 0.15%.
وفي اليابان، قفزت الأسهم أمس، مدعومةً من الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية بفعل آمال تحقيق انتعاش اقتصادي في الوقت الذي أبدى فيه المستثمرون تفاؤلاً بألا تؤثر تداعيات أزمة دين مجموعة «إيفرغراند» الصينية على بقية الأسواق.
وصعد المؤشر «نيكي» 2.06% ليغلق عند 30248.81 نقطة، وهي أعلى زيادة منذ 12 يوليو (تموز)، متعافياً من خسائر تكبّدها هذا الأسبوع بفعل مخاوف من أزمة «إيفرغراند». ونزل المؤشر 0.82% خلال الأسبوع. وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 2.31% إلى 2090.75 نقطة في ثاني أعلى زيادة يومية له هذا العام.
ولم يتسلم حائزو سندات «إيفرغراند» الدولارية في الخارج مدفوعات الفائدة في الموعد النهائي أول من أمس (الخميس)، لكن المستثمرين باتوا أكثر تفاؤلاً بأن متاعب الشركة لن تشكل مخاطر عامة على النظام المالي الصيني وربما بقية الأسواق.
وعوض الذهب بعض خسائره أمس، بعد انخفاضه 1% في الجلسة السابقة، مدعوماً بضعف الدولار وعودة المخاوف بشأن مصير شركة «إيفرغراند» الصينية إلى الواجهة، مما عزز وضع المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 175473 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:24 بتوقيت غرينتش بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3% إلى 1755.10 دولار.
وظل مؤشر الدولار بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوع خلال الجلسة السابقة مما جعل الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى. وهذا عكس ما حدث (الخميس) عندما انخفض الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر حينما طغت الرهانات المتزايدة على رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى حد كبير على تراجع الدولار وهو أمر غير معتاد.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة 0.8% إلى 22.66 دولار للأوقية مرتفعة 1.2% حتى الآن هذا الأسبوع. وارتفع البلاديوم 1% إلى 2003.27 دولار، لكنه في سبيله لتكبد ثالث خسائر أسبوعية على التوالي. ونزل البلاتين 0.6% إلى 983.29 دولار للأوقية، لكنه في طريقه لإنهاء أسبوعين متتاليين من التراجع.
وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط أمس، وذلك لرابع يوم على التوالي بسبب مخاوف تتعلق بالمعروض العالمي عقب إعصارين في الولايات المتحدة، لكن أول بيع لاحتياطيات الخام الحكومية في الصين حد مؤقتاً من هذا الارتفاع.
وبحلول الساعة 03:21 بتوقيت غرينتش ارتفع خام برنت 12 سنتاً أو 0.2% إلى 77.37 دولار للبرميل بعد وصوله لأعلى مستوى منذ شهرين يوم الخميس وإغلاقه عند أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
وارتفع سعر النفط الأميركي 6 سنتات أو 0.1% إلى 73.36 دولار للبرميل بعد أن أغلق مرتفعاً 1.5% في الجلسة السابقة في أعلى مستوى له منذ بداية أغسطس (آب).
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية هذا الأسبوع أن المخزونات تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات بعد أن أدى الضرر الناجم عن إعصارين إلى ارتفاع معدلات السحب في الولايات المتحدة.
وتراجعت الأسعار لفترة وجيزة أمس، بعد أول بيع عام لاحتياطيات الدولة في الصين. واشترت شركة «بتروتشاينا» المملوكة للدولة وشركة «هينغلي للبتروكيماويات» أربع شحنات يبلغ مجموعها نحو 4.43 مليون برميل، حسبما قالت مصادر مطّلعة على مزاد الشراء. وقال محللو مؤسسة «وودماك» قبل المزاد مباشرةً إنه لن يكون له تأثير يُذكر على السوق بسبب حجم البيع بالنسبة إلى استهلاك الصين ووارداتها.
وعلى الجانب الأميركي، قال محللون ومتعاملون إن شركات تكرير النفط الأميركية التي تسعى لاستبدال الفاقد في الخام من خليج المكسيك بالولايات المتحدة نتيجة إعصار تتجه إلى النفطين العراقي والكندي، في حين يسعى مشترون آسيويون للحصول على خامات شرق أوسطية وروسية.
وقالت «رويال داتش شل»، أكبر منتج في خليج المكسيك بالولايات المتحدة، هذا الأسبوع، إن الأضرار التي لحقت بمنشأة نقل بحرية ستحدّ من إمدادات خام «مارز» مرتفع الكبريت إلى أوائل العام المقبل. ويستخدم خام «مارز» مرتفع الكبريت بكثافة من شركات التكرير بالخليج الأميركي والشركات في كوريا الجنوبية والصين، وهما أهم وجهتين لصادرات الخام الأميركية.
وتصدر الولايات المتحدة الآن بشكل عام أكثر من ثلاثة ملايين برميل من النفط يومياً، معظمها من ساحل الخليج الأميركي. ومع ارتفاع الطلب على الوقود في المجمل إلى مستويات ما قبل الجائحة، ستحتاج شركات التكرير إلى تعويض الإغلاق الفاقد في خام «مارز».
وقال متعاملون إن فقدان ما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً دفع بعض المصافي الأميركية إلى البحث عن بدائل للتسليم في الربع الرابع من العام، خصوصاً خام البصرة العراقي. وتلقى آخرون إمدادات من الخام عالي الكبريت من مستودعات تخزين أميركية.
وحل خام البصرة في الصدارة في أوقات اضطرابات سابقة. ففي 2019 عندما تسببت عقوبات أميركية على فنزويلا في توقف خامات ثقيلة عن شركات تكرير بالخليج الأميركي، رفع العراق شحناته بسرعة. كما استفاد موردو النفط الثقيل الكنديون.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.