تباطؤ صادم للوظائف الأميركية

هبوط عام للأسواق... واستثناء ياباني

تراجعت غالبية الأسواق العالمية الكبرى في ختام الأسبوع مع بيانات اقتصادية مقلقة من أميركا والصين (رويترز)
تراجعت غالبية الأسواق العالمية الكبرى في ختام الأسبوع مع بيانات اقتصادية مقلقة من أميركا والصين (رويترز)
TT

تباطؤ صادم للوظائف الأميركية

تراجعت غالبية الأسواق العالمية الكبرى في ختام الأسبوع مع بيانات اقتصادية مقلقة من أميركا والصين (رويترز)
تراجعت غالبية الأسواق العالمية الكبرى في ختام الأسبوع مع بيانات اقتصادية مقلقة من أميركا والصين (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب) الماضي في ظل ضعف الطلب على الخدمات واستمرار النقص في العاملين مع ارتفاع الإصابات بكوفيد-19، لكن الوتيرة كافية لاستمرار النمو الاقتصادي.
وقالت وزارة العمل الأميركية الجمعة، في تقريرها الشهري للتوظيف الذي يُتابع عن كثب، إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 235 ألفا الشهر الماضي بعد أن ارتفعت 1.053 مليون في يوليو (تموز).
ونزل معدل البطالة إلى 5.2 بالمائة من 5.4 بالمائة في يوليو، لكن من المفهوم أن أشخاصا يصنفون أنفسهم خطأ على أنهم «موظفون لكنهم متغيبون عن العمل». وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا زيادة الوظائف غير الزراعية 728 ألفا، وأن يتراجع معدل البطالة إلى 5.2 بالمائة. وتراوحت التقديرات للوظائف من مستوى متدن عند 375 ألفا إلى مستوى مرتفع عند 1.027 مليونا.
والقراءة الأولية للوظائف في أغسطس أقل من التوقعات، وتشكل تباطؤا عن متوسط نمو الوظائف في ثلاثة أشهر حتى يوليو على مدى السنوات العديدة الماضية، بما في ذلك في 2020. وجرى تعديل بيانات أغسطس للوظائف في وقت لاحق بالزيادة في 11 من بين 12 عاما ماضية.
وعقب إعلان البيانات، انخفضت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت الجمعة، إذ بعث التباطؤ الحاد لنمو الوظائف الشهر الماضي بأقوى إشارة حتى الآن على أن الانتعاش في أعقاب الجائحة يفقد الزخم.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 42.09 نقطة، أو ما يعادل 0.12 بالمائة إلى 35401.73 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 4.53 نقطة أو ما يعادل 0.10 بالمائة إلى 4532.42 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 17.76 نقطة أو ما يعادل 0.12 بالمائة إلى 15313.42 نقطة.
وفي أوروبا، هبطت الأسهم مع تأثر المعنويات سلبا بسبب مخاوف جديدة بشأن تباطؤ النمو الصيني. ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.2 بالمائة بحلول الساعة 0723 بتوقيت غرينتش، لكنه يمضي قدما صوب تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة.
وكانت أسهم البنوك وشركات الخدمات المالية التي تتأثر بأسعار الفائدة بين أكبر القطاعات المنخفضة.
وأظهر مسح خاص أن نشاط قطاع الخدمات الصيني انكمش بشدة في أغسطس، إذ تهدد القيود المفروضة لكبح السلالة دلتا من فيروس كورونا بإخراج التعافي الاقتصادي عن مساره.
وعلى النقيض، ارتفعت الأسهم اليابانية فيما بلغ المؤشر توبكس الواسع النطاق أعلى مستوى فيما يزيد عن ثلاثة عقود، بعد أن قدم رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا استقالته، فاتحا الطريق أمام حكومة جديدة قد تساعد الائتلاف الحاكم على الفوز بالانتخابات القادمة.
وصعد المؤشر نيكي 2.04 بالمائة إلى 29128.11 نقطة، وهو أعلى مستوياته منذ 16 يونيو (حزيران)، بينما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.61 بالمائة إلى 2015.45، ليبلغ مستويات لم يشهدها منذ أبريل (نيسان) 1991. وفي الأسبوع، زاد نيكي 5.4 بالمائة في أكبر مكسب منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) حين فاز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية.
وقال تاكاشي هيروكي كبير الاستراتيجيين لدى مونيكس للأوراق المالية: «الأسهم اليابانية سجلت أداء ضعيفا على نحو سيئ في الأشهر الأخيرة على الرغم من التعافي القوي لأرباح (الشركات)، والسبب الوحيد الذي قد أفكر فيه هو الشعور بالركود بسبب استجابة الحكومة الضعيفة للجائحة».
ويُنظر إلى رحيل سوغا على أنه يقلص فرصة خسارة الائتلاف الحاكم لأغلبية مستقرة في الانتخابات القادمة لمجلس النواب والتي قد تُجرى بحلول نوفمبر. كما يراهن المستثمرون على أن خليفة سوغا، أيا كان، من المرجح أن يقدم حزمة اقتصادية لدعم الشركات المتضررة من الجائحة والأسر قبل الانتخابات، ما يشكل دفعة لأسعار الأسهم.
وقادت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، مثل شركات صناعة الصلب وسمسرة الأسهم وكذلك الأسهم المرتبطة بأشباه الرقائق، المكاسب.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتأثيراتها المحتملة على التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تصاعد مخاوف التضخم العالمي

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل ارتفاعاً يوم الاثنين، بعد أن تراجعت موجة الشراء المبكرة للأصول الآمنة التي جاءت تحسباً لاحتمال استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

تستقبل الأسواق العالمية الأسبوع على وقع تطورات عسكرية متسارعة في الشرق الأوسط، عقب سلسلة من الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.