«صدمة الفيدرالي» تقوّض تدفقات قياسية على الأسهم

أدت المخاوف المتنوعة إلى تسجيل أغلب الأسواق الكبرى أسوأ أداء أسبوعي في أشهر عدة (أ.ب)
أدت المخاوف المتنوعة إلى تسجيل أغلب الأسواق الكبرى أسوأ أداء أسبوعي في أشهر عدة (أ.ب)
TT

«صدمة الفيدرالي» تقوّض تدفقات قياسية على الأسهم

أدت المخاوف المتنوعة إلى تسجيل أغلب الأسواق الكبرى أسوأ أداء أسبوعي في أشهر عدة (أ.ب)
أدت المخاوف المتنوعة إلى تسجيل أغلب الأسواق الكبرى أسوأ أداء أسبوعي في أشهر عدة (أ.ب)

قال «بنك أوف أميركا» في مذكرة أسبوعية، إن المستثمرين تخلوا عن النقد ليضعوا أموالهم في صناديق الأسهم والسندات في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي، في حين شهدت صناديق الأسهم أكبر دخول للتدفقات في تسعة أسابيع... وذلك قبل نشر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي لشهر يوليو (تموز)، والذي أثار حالة من الفوضى في السوق نظراً لأن احتمالات خفض التحفيز فاقمت مخاوف بشأن السلالة المتحورة «دلتا» من فيروس كورونا ومشكلات تلوح في سلاسل التوريد وتعاف اقتصادي ضعيف.
وخلَص «بنك أوف أميركا» استناداً إلى بيانات «إي بي إف آر» إلى أن صناديق الأسهم استقطبت 23.9 مليار دولار، بينما جذبت صناديق السندات 12.6 مليار دولار، وجاء هذا على حساب النقد الذي عانى من نزوح تدفقات أسبوعية بقيمة 4.5 مليار دولار.
وفي أدوات الدخل الثابت، شهدت صناديق السندات المصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار تدفقات داخلة للأسبوع الثالث والعشرين على التوالي، مستقطبة 7.8 مليار دولار، بينما شهدت ديون الأسواق الناشئة دخول أول تدفقات في أربعة أسابيع عند 200 مليون دولار.
وفي الأسهم، جذبت الأسهم الأميركية 12.8 مليار دولار، بينما سجلت صناديق الأسواق الناشئة أكبر تدفقات منذ أبريل (نيسان) عند 4.3 مليار دولار. وفي غضون ذلك، خسرت اليابان 900 مليون دولار.
أما وفقاً لبيانات «ليبر»، فقد تلقت صناديق الأسهم العالمية 19.64 مليار دولار في أكبر دخول للتدفقات منذ أواخر يونيو (حزيران). وجذبت صناديق الأسهم الأميركية معظم القيمة، لتستقطب تدفقات بقيمة 13.3 مليار دولار، بينما تراخى أداء صناديق الأسهم في أوروبا وآسيا، لتستقطب فقط 4.5 مليار دولار و0.5 مليار دولار على الترتيب.
وقالت «أو سي بي سي» في تقرير، إن معظم التدفقات الداخلة إلى أميركا الشمالية هي على الأرجح «إجراء دفاعي في مواجهة المخاطر الآخذة في التزايد من الشرق». ويرجع الأداء الباهت للتدفقات في آسيا إلى اضطراب في أفغانستان ومخاوف جديدة بشأن تباطؤ الاقتصاد في الصين، حيث جاء الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة أقل من التوقعات في يوليو. وواجهت صناديق الأسهم الصينية نزوح تدفقات بقيمة 341 مليون دولار في الأسبوع.
وبالقطاعات، استقطب القطاع المالي 1.46 مليار دولار، وهي أكبر قيمة في عشرة أسابيع. على الجانب الآخر، سجلت صناديق التكنولوجيا نزوح تدفقات بقيمة 666 مليون دولار بعد دخول التدفقات إليها على مدى خمسة أسابيع على التوالي.
وتلقت صناديق السندات العالمية تدفقات صافية 11.3 مليار دولار، وهو رابع دخول أسبوعي للتدفقات إليها. لكن صناديق سوق النقد العالمية شهدت نزوح التدفقات للمرة الأولى في خمسة أسابيع؛ إذ فضّل المستثمرون أسواق الأسهم العالية المخاطر.
وبين صناديق السلع الأولية، واجهت صناديق المعادن النفيسة نزوحاً لتدفقات بقيمة 675 مليون دولار، هي الأكبر في أكثر من أربعة أسابيع؛ إذ انخفضت أسعار الذهب لأدنى مستوى في أكثر من أربعة أشهر الأسبوع الماضي.
وكشفت تحليلات لصناديق للأسواق الناشئة عددها 23767، عن أن المستثمرين نفذوا مشتريات صافية بقيمة 1.14 مليار دولار في صناديق الأسهم، بزيادة 56 في المائة عن تدفقات الأسبوع السابق، لكنهم باعوا حيازات في صناديق السندات بقيمة 158 مليون دولار.
وفي الأسواق، فتحت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت على ارتفاع الجمعة، بدفعة من صعود أسهم التكنولوجيا، بيد أن المخاوف حيال تباطؤ التعافي الاقتصادي واحتمال خفض التحفيز المالي وضعت المؤشران داو وستاندرد اند بورز 500 على مسار تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف يونيو (حزيران).
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 23.84 نقطة ما يعادل 0.07 في المائة إلى 34917.96 نقطة، وصعد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 4.76 نقطة أو 0.11 في المائة إلى 4410.56 نقطة، وربح المؤشر ناسداك المجمع 29.74 نقطة أو 0.20 في المائة إلى 14571.53 نقطة.
وواصلت الأسهم الأوروبية نزولها الجمعة، وكان المؤشر الرئيسي لها على مسار تسجيل أسوأ أسبوع منذ فبراير (شباط) بفعل مؤشرات على تباطؤ النمو وارتفاع الإصابات بـ«كوفيد - 19» ومخاوف من تقليص التحفيز النقدي في وقت أبكر من المتوقع.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.22 في المائة بحلول الساعة 1215 بتوقيت غرينتش عقب انخفاض 1.5 في المائة في الجلسة السابقة بفعل مؤشرات على أن مجلس الفيدرالي قد يبدأ كبح جماح سياساته التيسيرية في وقت لاحق من العام الحالي. ونزل المؤشر داكس الألماني 0.45 في المائة؛ إذ أظهرت بيانات أن أسعار المنتجين قفزت بأكثر من المتوقع الشهر الماضي.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني عند أقل مستوى في ثمانية أشهر تقريباً، مدفوعاً بنزول أسهم شركات صناعة السيارات والقطاعات المرتبطة بها بفعل تنامي القلق حيال التعافي بعد أن قلصت تويوتا إنتاجها العالمي.
وتراجع المؤشر نيكي 0.98 في المائة ليغلق عند 27013.25 نقطة، وهو أدنى مستوياته منذ 28 ديسمبر (كانون الأول). ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.87 في المائة إلى 1880.68 نقطة. وفي الأسبوع، هبط نيكي 3.4 في المائة، وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف مايو (أيار).
وقال كينتارو هاياشي كبير، الخبراء الاستراتيجيين لدى دايوا للأوراق المالية، إن «تويوتا أطلقت انخفاضات في نيكي. اليوم، الكثير من الأسهم الأخرى المحيطة بتويوتا تأثرت. خفض إنتاج تويوتا سحق آمال التعافي الاقتصادي من انخفاض الجائحة».
وقالت «تويوتا موتور» الخميس، إنها ستقلص إنتاجها العالمي لشهر سبتمبر (أيلول) 40 في المائة عن خطتها السابقة. ونزل سهم تويوتا 4.09 في المائة، بينما خسر سهم هوندا موتورز 4.84 في المائة، وهوى سهم نيسان موتورز 7.25 في المائة. وانخفض سهم دينسو التابعة لتويوتا 8.83 في المائة، بينما فقد سهم زميلتها ايسين 5.28 في المائة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.