المكسرات «بريئة» من زيادة الوزن

وسيلة غذائية لضبط وزن الجسم

المكسرات «بريئة» من زيادة الوزن
TT

المكسرات «بريئة» من زيادة الوزن

المكسرات «بريئة» من زيادة الوزن

قدّم باحثون من قسم التغذية والأطعمة بجامعة جورجيا بالولايات المتحدة، مراجعة تحليلية منهجية للدراسات التي فحصت العلاقة بين تناول المكسرات وزيادة وزن الجسم.

المكسرات والوزن

وتضمن عنوان الدراسة النتيجة التي توصل إليها الباحثون، إذْ كان العنوان «لا يؤدي تناول المكسرات إلى زيادة الوزن، بغض النظر عن تعليمات التغذية البديلة». ووفق ما تم نشره ضمن عدد مارس (آذار) - أبريل (نيسان) الماضي من «مجلة التغذية المتقدمة» Advances in Nutrition، لسان حال الجمعية الأميركية للتغذية ASN، قال الباحثون «تشير العديد من تقارير التدخلات الاكلينيكية إلى أن تناول المكسرات لن يؤدي إلى زيادة الوزن. ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كان نوع التعليمات المقدمة حول كيفية دمج المكسرات في النظام الغذائي يؤثر على نتائج الوزن. وأجرينا مراجعة تحليلية منهجية لـ55 دراسة تم نشرها حول تغذية البالغين بالمكسرات، لتحديد ما إذا كانت هناك تغييرات في وزن الجسم BW أو مؤشر كتلة الجسم BMI أو محيط الخصر WC أو النسبة الكلية للشحوم في الجسم BF في المائة».
وبعض تلك الدراسات كان مع تعليمات استبدال النظام الغذائي Dietary Substitution Instructions(لمعادلة كمية كالورى السعرات الحرارية في المكسرات)، والبعض الآخر كان من دون ذلك.
وأفاد الباحثون في نتائج الدراسة «لم يكن هناك تغيير في وزن الجسم أو محيط الخصر أو مؤشر كتلة الجسم في نوعي الدراسات. بل في دراسات تناول المكسرات مع تعليمات الاستبدال الغذائي، كان ثمة انخفاض كبير في النسبة الكلية للشحوم في الجسم، إضافة إلى عدم وجود تغيير في مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر أو مؤشر كتلة الجسم».
وكان باحثون من 10 دول أوروبية قد نشروا في عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2018 للمجلة الأوروبية للتغذية Eur J Nutr، نتائج دراستهم الواسعة والطويلة الأمد بعنوان «تناول المكسرات والتغيرات في وزن الجسم وخطر السمنة لدى البالغين لمدة 5 سنوات». وقالوا «هناك أدلة غير متسقة فيما يتعلق بالعلاقة بين الإكثار من تناول المكسرات؛ كونها غذاءً كثيف الطاقة، وبين زيادة الوزن. لقد درسنا العلاقة بين تناول المكسرات والتغيرات في الوزن على مدى 5 سنوات». وشمل الباحثون نحو 375 ألف شخص من البالغين في عشر دول أوروبية.
وكانت نتائج الدراسة لافتة للنظر، وعلى عكس ما قد يُتوقع؛ وذلك بقولهم في ملخص نتائجها «زيادة تناول المكسرات يرتبط بانخفاض زيادة الوزن وتقليل خطر الإصابة بزيادة الوزن أو السمنة».

السعرات الحرارية

والواقع أن ثمة أسباباً منطقية في «ظاهرها» للاعتقاد بأن تناول المكسرات قد يكون سبباً في زيادة الوزن؛ ما يجعل من السهل فهم سبب تردد الأفراد المهتمين بمقدار الوزن لديهم، في تناول المكسرات. وخاصة بسبب أن المكسرات عالية المحتوى بالسعرات الحرارية، نتيجة غناها بالدهون. ولكن تلك الدهون هي من نوعية الدهون الصحية غير المشبعة، كما أن المكسرات خالية بالمطلق من الكولسترول.
لذا؛ فإن الحقيقة هي أن تناول المكسرات ليس فقط وسيلة صحية لحفظ الجسم من الإصابة بالأمراض القلبية وأمراض الأوعية الدموية، وقائمة متعددة العناصر من الأمراض المزمنة، بل هو أيضاً وسيلة غذائية لخفض وزن الجسم وضبط التحكم في ذلك. وهي الحقيقة المستندة إلى الأدلة والبراهين العلمية. وأن ملاحظة البعض ممن يحرصون على تناول المكسرات، حصول زيادة في الوزن لديهم، فإن ذلك ليس مرده إلى تناول المكسرات، بل هو أسباب أخرى في مكونات وجبات طعامهم اليومية ومقدار الجهد البدني الذي يبذلونه مقارنة بما هو صحي فيهما (مكونات وجبات الطعام اليومية وممارسة الرياضة البدنية).
وتُعد المكسرات، كنوع من المنتجات الغذائية النباتية، مصدراً ممتازاً للألياف والدهون الصحية والبروتين والمعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة؛ مما يجعلها جزءاً أساسياً في النظام الغذائي الصحي للأشخاص في الأعمار كافة دون استثناء.
ووجود الدهون في المكسرات لا يعني تلقائياً أن المكسرات ستؤدي إلى زيادة الوزن. وذلك لسببين، الأول: أن تناول الدهون والبروتينات، أياً كان مصدرهما ليسا هما «السبب الرئيسي» في زيادة الوزن والسمنة، بل إن الإفراط في تناول نشويات سكريات الكربوهيدرات هو «السبب الرئيسي». ذلك أن الجسم يُحول تلك الكربوهيدرات التي تناولها المرء وتفيض عن حاجة جسمه، إلى شحوم تتراكم في الجسم. وعليه، فإن الدهون التي يتناولها المرء ليست هي «المكون الرئيسي» للشحوم المتراكمة في جسمه.
والأمر الآخر، أن التحذيرات الطبية من الإكثار من تناول الدهون هي ليست تحذيرات طبية عامة، بل مُوجّهة بالدرجة الرئيسية نحو تناول «الدهون المشبعة» بالذات. وهذا التحذير الطبي بضرورة تقليل تناول الدهون المشبعة له سببان، الأول: أن الدهون المشبعة غالباً مصدرها حيواني، وتأتي ممزوجة بالكولسترول لا محالة. ومن أجل تقليل تناول كولسترول الطعام يجدر تقليل تناول الشحوم والدهون الحيوانية المصدر.
والسبب الآخر، أن الدهون المشبعة بحد ذاتها، هي مُحفز قوي للكبد على إنتاج المزيد من الكولسترول.

دهون صحية

هذا، ويحتاج الجسم إلى الدهون الصحية لكي يعمل بشكل صحيح؛ ما يجعل تلك الدهون في الغذاء مفيدة للجسم. ولذا؛ لا تزال توصيات التغذية الصحية تتضمن أن تُشكل الدهون الصحية نسبة 35 في المائة من كمية طاقة السعرات الحرارية للطعام اليومي للشخص البالغ. ولكن لأن غالبية الناس تميل إلى تناول الكثير من الدهون الحيوانية المصدر (في اللحوم والدواجن والسمن والزبدة ومنتجات الألبان)، والتي غالبها دهون مشبعة، فإن نصائح التغذية الصحية تُنبه إلى ضرورة أن تكون الدهون النباتية المصدر، التي غالبها دهون غير مشبعة، هي المصدر الرئيسي لدهون الطعام اليومي.
ولذا؛ ما دام أن المرء يُحافظ على إجمالي كمية الدهون التي يتناولها عند حدود 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية لطعامه اليومي، فلا داعي للقلق بشأن الدهون في المكسرات بالنسبة لوزن الجسم، عندما تكون كمية المكسرات معتدلة، أي في حدود ما يملأ الكف يومياً.
وهذه الجوانب المتعلقة بالوزن وكمية السعرات الحرارية في المكسرات أوضحتها دراسة باحثين من جامعة هارفارد، والمنشورة ضمن عدد سبتمبر (أيلول) 2019 لـ«المجلة البريطانية للتغذية والوقاية والصحة» BMJ NPH، وكانت بعنوان «تأثيرات تغير تناول المكسرات على تغير الوزن لدى الرجال والنساء في الولايات المتحدة على المدى الطويل». وقال الباحثون في نتائجها «الخلاصة: ترتبط زيادة الاستهلاك اليومي للمكسرات بانخفاض زيادة الوزن على المدى الطويل وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة لدى البالغين». وبتوضيح ما أضافته هذه الدراسة أن:
- ارتبطت زيادة الاستهلاك الكلي للمكسرات، وتناول نوعيات معينة من المكسرات، بقلة زيادة الوزن على الرغم من كونها غنية بالسعرات الحرارية.
- ارتبط الاستهلاك اليومي المتزايد للمكسرات بانخفاض مخاطر زيادة الوزن بشكل معتدل وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة.
- يمكن أن يكون دمج المكسرات كجزء من نمط غذائي صحي، استراتيجية فعالة لإجراء تعديلات غذائية يمكن تحقيقها للوقاية الأولية من السمنة.
وأضاف الباحثون القول «غالباً ما يتم تبسيط سبب زيادة الوزن كنتيجة للفائض في مدخول الطاقة (كمية السعرات الحرارية المُتناولة من الطعام). ولكن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد دوراً مهماً لجودة مكونات النظام الغذائي في إدارة الوزن. وعلى سبيل المثال، تشير الدراسات الحديثة إلى أن تنويع الأطعمة يُساهم في الحفاظ على الوزن على المدى الطويل من خلال مسارات مختلفة لتوازن الوزن. وبالتالي، فإن الاستراتيجيات التي تعزز الأنماط الغذائية الصحية الشاملة، بدلاً من تلك التي تركز فقط على السعرات الحرارية الإجمالية، قد تكون أكثر فاعلية بالنسبة للسيطرة على الوزن على المدى الطويل والوقاية من السمنة».
وضمن دراسة لباحثين أستراليين ونيوزلنديين تم نشرها في عدد 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2018 من مجلة المغذيات Nutrients، قال الباحثون «ولأن تناول المكسرات يوفر الشعور بامتلاء الشبع، فإن تناولها يقلل من كمية الأطعمة المستهلكة في الوجبة. وقد أظهرت الدراسات أن ما بين 54 و150 في المائة من الطاقة التي يقدمها تناول المكسرات يتم تعويضها من خلال خفض تلقائي في تناول الطعام اللاحق في وجبة الطعام. واستناداً إلى الأدلة العلمية، قد يبدو أن تأثيرات المكسرات على الشهية هي لصالح البدناء المتقدمين في العمر».


مقالات ذات صلة

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.