جدل علمي حول بداية تكوّن ذاكرة الطفل

دراسة جديدة تشير إلى نشوئها في عمر أصغر

جدل علمي حول بداية تكوّن ذاكرة الطفل
TT

جدل علمي حول بداية تكوّن ذاكرة الطفل

جدل علمي حول بداية تكوّن ذاكرة الطفل

يحاول العلماء دوماً التوصل إلى العمر الحقيقي الذي يبدأ فيه الإنسان تذكّر الأحداث الحياتية. والحقيقة إن الوصول إلى عمر محدد لـ«بداية الذكريات (Earliest Memories)» من المسائل التي حدث فيها اختلاف علمي كبير، خصوصاً أن هناك دراسات ترى أن بدايتها تكون في «الطفولة المبكرة (early childhood)»، بينما هناك دراسات أخرى ترى أن الذاكرة تبدأ في نهاية الطفولة المتوسطة وبداية الطفولة المتأخرة.
وبطبيعة الحال؛ هناك دخل للفروق الفردية بين الأشخاص في قوة الذاكرة بجانب البيئة والتنشئة التي يمكن أن تكون معززة لتذكر أحداث معينة لكثرة تكرارها.
وفي أحدث دراسة تناولت الموضوع، أشار العلماء إلى احتمالية أن يبدأ الطفل في التذكر بداية من عمر عامين ونصف؛ أي بمعدل أقل من بقية الدراسات، بعام كامل.
ذاكرة الصغار
الدراسة الجديدة قام بها فريق بحثي من جامعة «نيو فوند لاند التذكارية» في كندا بقيادة الدكتورة كارول بيترسون، الخبيرة في أبحاث فقدان الذاكرة والخرف، واستمرت 21 عاماً، ونُشرت في «مجلة الذاكرة (journal Memory)» ورُوجعت عن طريق بيانات سابقة.
أشارت الدراسة إلى أن الذاكرة ليست مكاناً ثابتاً في المخ يمكن التوصل إليه، ولكنها مرتبطة بمجموعة أشياء وجوانب حيوية أخرى تعزز من قوتها، مثل تسجيلها عن طريق الصور أو الفيديوهات، والاحتفاظ بالأشياء المتعلقة بها من ملابس وألعاب على سبيل المثال، وكذلك الحكايات وتقاطع أحداثها مع أشخاص آخرين. وبناء على ذلك التصور؛ فإن ما يقوله الناس عن أقدم ذكرياتهم ليس حداً فاصلاً ولا يعدّ بداية لذلك. ولكن في الأغلب تكون هناك ذكريات أخرى محتملة (potential memories) يمكن استدعاؤها أيضاً قبل هذا العمر.
وأوضح الباحثون في الدراسة أن معظم الناس يحتفظون بذكريات بداية من عمر العامين. وهناك عاملان اعتمدوا عليهما في تكوين هذا الرأي: أولهما أنه من السهل جداً جعل الناس يتذكرون أقدم ذكرياتهم بمجرد سؤالهم عن ذلك، ثم يستطرد الناس في تذكر معلومات قبل أقدم هذه الذكريات بعام كامل بالشكل الذي يذهلهم شخصياً. ويكون الموضوع أشبه ما يكون بتحفيز آلة معينة وتركها تعمل تلقائياً.
أما ثاني هذه العوامل فهو تحريف الذكريات بشكل ممنهج من خلال الخطأ في تواريخ حدوثها، بمعنى أن كثيرين يعتقدون أن عمرهم كان أكبر وقت تذكر هذه الأحداث. وعلى سبيل المثال يمكن للشخص تذكر تفاصيل انتقاله إلى حي معين على اعتبار أنه كان في الخامسة من العمر، ولكن حقيقة الأمر أن الأسرة تكون انتقلت فعلياً إلى هذا الحي بينما كان عمره لا يتجاوز 3 سنوات؛ مما يدل على أن الذاكرة تبدأ في وقت مبكر جداً.
ذكريات مبكرة
تعدّ هذه الدراسة بمثابة مراجعة لـ10 من الأبحاث التي قامت بها الدكتورة كارول حول فقدان الذاكرة الطفولي (childhood amnesia)؛ سواء من المقالات البحثية التي نُشرت في السابق أو التي لم تُنشر. وجُمعت البيانات من المختبر الخاص بها منذ عام 1999 وحتى الآن، والتي قامت فيها بأبحاث الذاكرة على 992 مشاركاً، وجرت مقارنة ذكريات 697 من المشاركين مع ذاكرة الآباء. ومن خلال كل هذه التجارب، ثبت أن ذاكرة الأطفال أقدم بكثير مما يظنون عند البلوغ تبعاً لذاكرة الآباء.
وفي أحد الأبحاث التي راجعتها الباحثة، كان هناك دليل فعلي على نظرية الذاكرة المحتملة؛ حيث حدثت مقابلات مع أطفال بعد مرور عامين، ثم 8 أعوام، على بداية ذكرياتهم الأولى، وكانوا جميعاً قادرين على تذكر الأحداث نفسها. ولكن في مقابلات لاحقة مع الأطفال أنفسهم أعطوا عمراً متأخراً للأحداث عن وقت حدوثها الفعلي. وبعد مرور 8 أعوام أخرى اعتقد كثيرون أنهم كانوا أكبر عمراً من الأحداث بسنة كاملة. لذلك مع تقدم الأطفال في العمر يستمر الأطفال في تغيير العمر الذي يعتقدون أنهم كانوا عليه في وقت تلك الذكريات المبكرة.
تفسر الباحثة الأمر من خلال ما أطلقت عليه «ظاهرة التليسكوب (telescoping)» (يقوم التليسكوب بتقريب الأشياء البعيدة جداً أقرب من مكانها الحقيقي). وهذا يعني أن فعل التذكر مثل النظر من خلال عدسة التليسكوب. وكلما كان الحدث بعيداً؛ قامت عدسة التليسكوب بجعله يبدو أقرب، مما يجعل المخ يقوم بتحريك الذاكرة الأولى إلى الأمام لمدة عام كامل حتى تكون 3 أعوام ونصف العام، وهو العمر الذي أجمعت عليه الدراسات السابقة.
ووجدت الدراسة أن هذا التأثير لا يكون موجوداً إذا قام الطفل أو البالغ بتذكر أحداث بعد عمر الرابعة. وأوضحت أن الحكم على بداية الذاكرة من خلال دراسة واحدة ربما لا يكون دقيقاً، ولكن مع متابعة نتائج العديد من الدراسات يمكن التوصل إلى العمر التقريبي والذي يكون أقل من التوقعات.
ولكن؛ وعلى الجانب الآخر، يعتقد علماء النفس والأطباء النفسيون المناهضون لهذه الفرضية أن الذاكرة الأولى لا يمكن أن تكون في هذا العمر المبكر. وهذه الذكريات التي يسردها الأشخاص ما هي إلا انعكاس لروايات ومعلومات مسبقة عن طفولتهم ويقوم المخ بعمل أقرب ما يكون لتجميع لقطات متناثرة من فيلم سينمائي وبناء تخيل كامل عليه وإضافة تفصيلات معينة موجودة في الواقع مثل لون الملابس الخاص بتمثال معين. ومع التكرار يقوم المخ باستعادة القصة التي جرى تجميعها كما لو كانت حدثاً حقيقياً، وحتى مع وجود «ظاهرة التليسكوب» يكون استدعاء الحدث نفسه غير حقيقي. ولوحظ ذلك لدى الأشخاص في مرحلة متوسط العمر وما بعدها.
وفي النهاية؛ فإن الجدل لا يزال مستمراً حول البداية المؤكدة للذكريات الأولى.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

صحتك شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية لمرضى التهاب مفصل الركبة (رويترز)

«سد أوعية دموية غير طبيعية» في الركبة... وسيلة واعدة لتخفيف التهاب المفصل

أظهرت دراسة ألمانية أن سد أوعية دموية غير طبيعية في حالات الالتهاب الحاد لمفصل الركبة باستخدام مادة قائمة على الجيلاتين أسفر عن تخفيف كبير ومستمر للألم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

تغيرات جسدية: الحيض المبكر لدى الفتيات وتضخم الخصيتين لدى الفتيان

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)
شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)
TT

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)
شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن. فاختياراتك في الساعات الأولى من اليوم لا تؤثر فقط في مستوى نشاطك، بل تنعكس أيضاً على شهيتك، وحرقك للسعرات الحرارية، والتزامك بنمط غذائي صحي. وفيما يلي مجموعة من العادات الصباحية التي يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في رحلتك نحو فقدان الوزن، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

استخدم الميزان

يُعدّ قياس وزنك في الصباح، بعد التبول مباشرة، أكثر دقة من قياسه في أوقات لاحقة من اليوم، إذ إن ما تتناوله من طعام وشراب قد يؤثر في النتائج. كما يُشكّل هذا التذكير البصري اليومي دافعاً للالتزام بنظامك الغذائي الصحي طوال اليوم أو حتى على مدار الأسبوع.

اشرب كوباً (أو كوبين) من الماء

قد يُسهم شرب كوب أو كوبين من الماء النقي قبل تناول وجبة الإفطار في دعم جهود إنقاص الوزن. فالماء خالٍ من السعرات الحرارية، لكنه يمنحك شعوراً بالامتلاء ويُقلّل من شهيتك، مما قد يحدّ من رغبتك في تناول وجبة إفطار دسمة. إضافة إلى ذلك، يُحفّز الماء عملية الأيض، ما يساعد الجسم على حرق مزيد من السعرات الحرارية.

مارس الرياضة قبل الإفطار

احرص على أداء تمارين رياضية معتدلة قبل تناول وجبة الإفطار. فممارسة الرياضة على معدة فارغة قد تُحسّن من كفاءة التمرين، كما تُساعد الجسم على حرق نسبة أكبر من الدهون لاستخدامها كمصدر للطاقة.

تناول فطوراً غنياً بالبروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن، إذ يُسهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول بعد تناول الطعام، كما أن الجسم يجد صعوبة نسبية في تخزينه على هيئة دهون. ومن مزاياه أيضاً أن هضمه يتطلب استهلاك سعرات حرارية أكثر مقارنة بالكربوهيدرات أو الدهون. لذا يُنصح باختيار وجبات إفطار غنية بالبروتين، مثل البيض على خبز القمح الكامل، أو عصير الزبادي اليوناني مع زبدة الفول السوداني والتوت.

ضع خطة لوجباتك اليومية

ابدأ يومك بتدوين قائمة سريعة لما تنوي تناوله خلال اليوم. يساعدك التخطيط المسبق على اختيار أطعمة منخفضة السعرات الحرارية، ويُقلّل من احتمالية اللجوء إلى الوجبات الجاهزة عالية السعرات، مثل البرغر أو البطاطس المقلية.

تعرّض لأشعة الشمس

قد يُساعد التعرّض لأشعة الشمس في الصباح على تعزيز حرق الدهون في الجسم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على ضوء الشمس في وقت مبكر من اليوم يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أقل، أو بنية جسم أكثر نحافة، مقارنة بمن يتعرضون لها في أوقات لاحقة.

التعرّض لأشعة الشمس في الصباح يُساعد على تعزيز حرق الدهون في الجسم (بيكسلز)

مارس التأمل

امنح نفسك لحظات من الهدوء صباحاً، وركّز على تجربة تناول الطعام بوعي. استمتع برائحة الطعام وشكله ومذاقه، حتى لو كانت وجبة بسيطة. تجنّب مشاهدة التلفاز أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الإفطار، وبدلاً من ذلك، تنفّس بعمق واسترخِ. قد تُسهم هذه العادة في تقليل كمية الطعام التي تتناولها، وبالتالي دعم فقدان الوزن.

استخدم كوب عصير صغيراً

غالباً ما تكون أكواب الشرب المعتادة أكبر من الحصة الموصى بها من العصير، مما يؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من اللازم. وعلى الرغم من أن عصائر الفاكهة تحتوي على سكريات قد تعادل تلك الموجودة في المشروبات الغازية، فإنها توفر أيضاً فيتامينات ومعادن مفيدة. لذا، احرص على استخدام كوب عصير صغير للحصول على كمية معتدلة.

غيّر مسارك اليومي

قد تؤدي الرحلات الطويلة بالسيارة إلى زيادة الوزن، إذ تقلل من مستوى النشاط البدني اليومي. فكلما زاد الوقت الذي تقضيه جالساً خلف عجلة القيادة، قلّت المسافة التي تمشيها، وبالتالي تقلّ السعرات الحرارية التي تحرقها. جرّب استخدام تطبيقات المرور لاختيار طريق أقصر، أو اركن سيارتك على بُعد بضعة شوارع وامشِ بقية الطريق، خاصة في الأيام المشمسة.

أضف صلصة حارة إلى وجبتك

قد تُسهم الأطعمة الحارة في دعم إنقاص الوزن، بفضل احتوائها على مادة «الكابسيسينويد» الموجودة في الفلفل الحار، والتي قد تساعد في تقليل دهون الجسم، وكبح الشهية، وتعزيز عملية الأيض. أضف لمسة نكهة مميزة إلى وجبة الإفطار، مثل عجة البيض، من خلال مكعبات الفلفل الحار أو القليل من الصلصة الحارة.


يوصي بها خبراء التغذية... 4 مشروبات ليلية لا ترفع سكر الدم

يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
TT

يوصي بها خبراء التغذية... 4 مشروبات ليلية لا ترفع سكر الدم

يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)

يُعدّ ضبط مستويات سكر الدم خلال اليوم، خصوصاً في ساعات المساء، جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الأيض والوقاية من التقلبات المفاجئة في الطاقة والشهية. ومع تزايد الاهتمام بالخيارات الغذائية الصحية، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل للمشروبات السكرية التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم.

ويعدد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز المشروبات الليلية التي يوصي بها خبراء التغذية، والتي تساعد على ترطيب الجسم ودعم استقرار سكر الدم من دون التسبب في ارتفاعاته المفاجئة.

مشروبات ترفع سكر الدم

وتوضح اختصاصية التغذية بالوما فيغا أن المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والعصائر، والقهوة المضاف إليها السكر، تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، لأنها تُمتص بسرعة وتفتقر إلى الألياف أو الدهون أو البروتين التي تبطئ عملية الهضم.

ولتجنب هذه التأثيرات، يوصي خبراء التغذية باختيار مشروبات منخفضة السكر، مثل الشاي غير المحلى، والحليب الذهبي، ومخفوقات البروتين، التي لا توفر الترطيب فحسب، بل قد تساهم أيضاً في دعم استقرار مستويات السكر على المدى الطويل.

شاي البابونج... مشروب مهدئ وصديق لسكر الدم

يُعد شاي البابونج من أبرز المشروبات المهدئة التي يوصي بها خبراء التغذية، خاصة في ساعات الليل.

وتشير فيغا إلى أن شاي البابونج والأعشاب الأخرى يساعد على الاسترخاء وتخفيف التوتر، ما يجعل من السهل الاستعداد للنوم من دون الحاجة إلى السكر.

وتظهر بعض الدراسات الحديثة أن شرب شاي البابونج قد يساهم في خفض مستويات السكر الصائم و«السكر التراكمي» (A1C)، بشرط تناوله دون إضافة العسل أو السكر أو أي محليات.

الشاي الأخضر منزوع الكافيين... مضادات أكسدة تدعم التوازن الأيضي

مثل شاي البابونج، يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي قد تساعد على دعم صحة سكر الدم على المدى الطويل.

وتوضح اختصاصية التغذية ليزا ستولمان أن كلا المشروبين يحتوي على مركبات الفلافونويد، مثل الأبيجينين والكيرسيتين، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بمضاعفات السكري.

كما تنتمي هذه المركبات إلى فئة «البوليفينولات»، وهي معروفة بدورها في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، ما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وينصح الخبراء باختيار الشاي الأخضر منزوع الكافيين في المساء، وتجنب إضافة السكر إليه، مع إمكانية تعزيز النكهة بإضافة النعناع أو الزنجبيل أو قطرات من الليمون.

الحليب الذهبي (Golden Milk)... خصائص مضادة للالتهاب

تُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية، ويُحضّر عادة من الحليب غير المحلى مع الكركم والقرفة والزنجبيل ورشة من الفلفل الأسود.

وتشير اختصاصية التغذية فال وارنر إلى أن هذا المشروب مناسب لمن يفضلون خياراً أكثر «امتلاءً» من الشاي في الليل.

ويوفر الحليب غير المحلى كمية بسيطة من البروتين والدهون التي قد تساعد على استقرار سكر الدم خلال الليل، في حين يتميز الكركم بخصائصه المضادة للالتهابات.

وينصح باستخدام حليب البقر أو حليب الصويا غير المحلى أو حليب البازلاء لزيادة محتوى البروتين، بدلاً من البدائل النباتية منخفضة البروتين.

مخفوق البروتين... خيار يساعد على استقرار سكر الدم في أثناء النوم

قد يكون مخفوق البروتين المنخفض السكر خياراً مناسباً لمن يعانون من انخفاضات في سكر الدم في أثناء النوم أو يمارسون تمارين رياضية مكثفة.

ويساعد البروتين على تثبيت مستويات السكر خلال الليل ودعم عملية تعافي العضلات في أثناء النوم.

وينصح الخبراء باختيار مخفوق يحتوي على نحو 20 غراماً من البروتين على الأقل، وأقل من 5 غرامات من السكر المضاف، مع تجنب المنتجات العالية الكربوهيدرات، خاصة في ساعات الليل عندما يكون الجسم أقل نشاطاً.


دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد، ليس فقط في الوقاية من العدوى، بل أيضاً في تقليل المضاعفات المرتبطة بها. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن فائدة غير متوقعة لهذه اللقاحات، تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تلقوا لقاح «كوفيد-19» خلال عامي 2024 و2025 قد يكونون أقل عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية خطيرة مرتبطة بالفيروس، التي يُشار إليها اختصاراً بـMACE.

ويشمل هذا المصطلح مجموعة من الحالات الخطيرة، من بينها الوفاة القلبية الوعائية، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية، إضافة إلى دخول المستشفى نتيجة قصور القلب.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من مليون جندي أميركي سابق، بمتوسط عمر بلغ 70.1 عام، ما يمنح نتائجها وزناً إحصائياً كبيراً. وقد لاحظ الباحثون أن انخفاض خطر الإصابة بمضاعفات MACE المرتبطة بـ«كوفيد-19» كان أكثر وضوحاً بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، وكذلك لدى من يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة.

كما بيّنت النتائج أن التطعيم ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بـ«كوفيد-19» بنسبة تصل إلى 38 في المائة بين المحاربين القدامى بعد مرور ثمانية أشهر على تلقي اللقاح. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض كان ذا دلالة إحصائية واضحة فقط لدى الفئة العمرية التي تزيد على 75 عاماً.

وفي المقابل، لم تغفل الدراسة الإشارة إلى بعض أوجه القصور، إذ اقتصر تحليلها على المحاربين القدامى، وهي فئة يغلب عليها كبار السن، ومعظمهم من الذكور والبيض، ما قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أوسع.

كذلك، لم تتناول الدراسة مقارنة فاعلية اللقاحات المختلفة بحسب السلالات المتعددة لفيروس «كوفيد-19»، مثل «أوميكرون» و«دلتا» و«ألفا»، وهي نقطة مهمة في ظل تطور الفيروس المستمر.

ورغم هذه القيود، أكد الباحثون أن نتائجهم «تقدم أدلة في الوقت المناسب يمكن أن تُثري النقاشات السريرية والصحية العامة حول دور لقاحات (كوفيد-19) المُحدَّثة في السياق الوبائي الحالي».

يُذكر أن الشكوك والمخاوف بشأن لقاحات «كوفيد-19» ظلت قائمة منذ تطويرها، خاصة فيما يتعلق بالآثار الجانبية المحتملة. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، كان القلق الأكثر شيوعاً بين البالغين في فبراير (شباط) الماضي يتمثل في الخشية من «الآثار الجانبية الخطيرة أو غير المعروفة» المرتبطة بهذه اللقاحات.