تضخم البروستاتا الحميد ومشاكل الضعف الجنسي لدى الرجال

هل يجب أن تأخذ دواء مخصصا لعلاج الضعف الجنسي بهدف علاج مشكلات الجهاز البولي؟ لا نعتقد ذلك، إذ ما زالت أنواع العلاج القياسية المستخدمة في علاج أعراض تضخم البروستاتا تمثل الخيار الأمثل للرجال. تصبح مشكلات التبول أكثر شيوعا بين الرجال فوق سن الخمسين. وعادة ما يكون السبب هو وجود ورم حميد في غدة البر...
هل يجب أن تأخذ دواء مخصصا لعلاج الضعف الجنسي بهدف علاج مشكلات الجهاز البولي؟ لا نعتقد ذلك، إذ ما زالت أنواع العلاج القياسية المستخدمة في علاج أعراض تضخم البروستاتا تمثل الخيار الأمثل للرجال. تصبح مشكلات التبول أكثر شيوعا بين الرجال فوق سن الخمسين. وعادة ما يكون السبب هو وجود ورم حميد في غدة البر...
TT

تضخم البروستاتا الحميد ومشاكل الضعف الجنسي لدى الرجال

هل يجب أن تأخذ دواء مخصصا لعلاج الضعف الجنسي بهدف علاج مشكلات الجهاز البولي؟ لا نعتقد ذلك، إذ ما زالت أنواع العلاج القياسية المستخدمة في علاج أعراض تضخم البروستاتا تمثل الخيار الأمثل للرجال. تصبح مشكلات التبول أكثر شيوعا بين الرجال فوق سن الخمسين. وعادة ما يكون السبب هو وجود ورم حميد في غدة البر...
هل يجب أن تأخذ دواء مخصصا لعلاج الضعف الجنسي بهدف علاج مشكلات الجهاز البولي؟ لا نعتقد ذلك، إذ ما زالت أنواع العلاج القياسية المستخدمة في علاج أعراض تضخم البروستاتا تمثل الخيار الأمثل للرجال. تصبح مشكلات التبول أكثر شيوعا بين الرجال فوق سن الخمسين. وعادة ما يكون السبب هو وجود ورم حميد في غدة البر...

هل يجب أن تأخذ دواء مخصصا لعلاج الضعف الجنسي بهدف علاج مشكلات الجهاز البولي؟ لا نعتقد ذلك، إذ ما زالت أنواع العلاج القياسية المستخدمة في علاج أعراض تضخم البروستاتا تمثل الخيار الأمثل للرجال.
تصبح مشكلات التبول أكثر شيوعا بين الرجال فوق سن الخمسين. وعادة ما يكون السبب هو وجود ورم حميد في غدة البروستاتا - أي حالة «تضخم البروستاتا الحميد» (Benign Prostatic Hyperplasia - BPH). ومع ضغط البروستاتا على المسالك البولية، يعاني الرجال أعراضا مثل صعوبة التبول وصعوبة إفراغ المثانة، والحاجة إلى الاستيقاظ بشكل متكرر أثناء الليل للتبول. يحاول بعض الرجال التعايش مع هذه المشكلة، لكن في مرحلة ما، قد يشعرون بحاجتهم للبحث عن حلول طبية.
* الضعف الجنسي يقترن «الضعف الجنسي» (Erectile Dysfunction) بحالة تضخم البروستاتا الحميد، فعدد كبير من الرجال المسنين يعانون في نفس الوقت الضعف الجنسي وأعراض تضخم البروستاتا الحميد. ولذلك، فإن الإجراء الطبي الذي يتمثل في إيجاد حبة دوائية واحدة ربما تساعد في علاج كل من الضعف الجنسي ومشكلات التبول، يبدو أكثر جاذبية للكثيرين.
ويعتبر هذا، في واقع الأمر، الأسلوب الدعائي الترويجي الذي ربما تكون قد شاهدته أو سمعت عنه في الإعلانات التلفزيونية وإعلانات الصحف والمجلات عن دواء «تادالافيل» tadalafil (سياليس Cialis)، الدواء الوحيد لعلاج الضعف الجنسي المجاز من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية للاستخدام من قبل الرجال المصابين بالضعف الجنسي وتضخم البروستاتا الحميد.
غير أن بعض الخبراء يرى أنه ليس جاهزا بعد لاحتلال موقعه المتميز، ولا ينبغي انتقاؤه كأول خيار لعلاج أعراض تضخم البروستاتا الحميد.
يقول الدكتور ويليام ديولف، اختصاصي المسالك البولية والجراح بمركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي التابع لجامعة هارفارد: «البيانات وثيقة الصلة باستخدام دواء (سياليس) في علاج أمراض المسالك البولية السفلى مختلطة نوعا ما. لا أوصي به كعلاج أساسي لتضخم البروستاتا الحميد».
* العلاج القياسي يؤثر بعض الرجال «المشاهدة والانتظار» لدى تشخيص إصابتهم بمرض تضخم البروستاتا الحميد، وفي بعض الأحيان، ربما تهدأ الحالة بمرور الوقت. وإذا لم يحدث ذلك، ربما يفكر الرجال في البحث عن علاج.
هناك نوعان من الأدوية التي يستخدمها الأطباء في السيطرة على تضخم البروستاتا الحميد.
تعمل حاصرات ألفا (Alpha blockers) – مثل «ألفوزوسين» (يوروكساترال)، و«دوكسازوسين» (كاردورا) و«سيلودوسين» (رابافلو) و«تامسولوسين» (فلوماكس) و«تيرازوسين» (هايترين) - على تهدئة الأعراض «التهيجية»، مثل الرغبة المفاجئة في التبول. وفي حالة تضخم البروستاتا، قد يضيف الطبيب أحد «مثبطات مختزلة الألفا 5» (5 - alpha - reductase inhibitors)، مثل «دوتاستيريد» (أفودارت) أو «فيناستيريد» (بروسكار). ويمكن أن تساعد هذه الأدوية في تقليص تضخم الغدة المتورمة وإزالة الضغط عن الجهاز البولي.
إلا أن الأدوية لا تحقق الرضا للرجال على الدوام، بل وقد تسبب آثارا جانبية، فحاصرات ألفا ربما تؤدي إلى حدوث هبوط مفاجئ في ضغط الدم والدوار. ومن المحتمل أن تؤثر مثبطات مختزلة الألفا 5 على الرغبة الجنسية والقذف.
* أدوية الضعف الجنسي وماذا إذن عن أدوية الضعف الجنسي بوصفها علاجا مزدوجا؟ يبدو أن بعض الرجال الذين يتناولون أدوية الضعف الجنسي يشعرون بتحسن في أعراض تضخم البروستاتا الحميد. وفي الوضع المعتاد، ربما يبدأ الرجال مواجهة مشكلات في الوصول إلى الانتصاب أو استمراره، وقد يسأل الرجل طبيبه عن أدوية علاج ضعف الانتصاب. وإذا كان يعاني بالأساس بعض مشكلات الجهاز البولي، فربما يكون اختيار «تادالافيل» جذابا، نظرا لأنه يعد بعلاج المشكلتين عند تناول قرص دواء واحد. قد لا يعارض طبيبك المعالج الفكرة.
يقول الدكتور مايكل أوليري، أستاذ الجراحة بكلية الطب بجامعة هارفارد واختصاصي المسالك البولية بمستشفى بريغهام والنساء: «يبدو من المعقول مناقشة هذا الخيار مع الرجال الذين يعانون الضعف الجنسي وأعراضا خفيفة أو معتدلة لتضخم البروستاتا الحميد» من قبيل:
* أعراض معيقة
* صعوبة في بدء التبول
* صعوبة في التفريغ أو إحساس بعدم التفريغ الكامل
* تقطع التدفق البولي أو ضعفه
* نزول قطرات بول بعد التبول
* أعراض تهيج
* تكرار مرات التبول أثناء النهار أو الليل
* الحاجة الملحة للتبول، على نحو لا يمكن السيطرة عليه
* الرغبة الملحة في التبول التي يتبعها تبول لا إرادي
* عيوب «تادالافيل» ومع ذلك، فإن هذا الاختيار يأتي مصحوبا بعيوب. ويتمثل أحدها في أنه في ضوء الدراسات التي أجريت حتى الآن، يبدو أن تأثير دواء «تادالافيل» على أعراض تضخم البروستاتا الحميد محدود نسبيا. وتتمثل مشكلة أخرى في قوة مجمل الأدلة على فاعليته كـ«حل مزدوج» لعلاج كل من الضعف الجنسي وتضخم البروستاتا الحميد مقارنة بالعلاج بالأدوية القياسية.
يقول الدكتور ويليام كورموس، رئيس تحرير رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» واختصاصي رعاية أولية بمستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «لم تتم دراسة إمكانية استخدام أدوية علاج الضعف الجنسي على المدى الطويل في علاج تضخم البروستاتا الحميد. لم تستمر دراسات هذا الخيار سوى لمدة 12 أسبوعا، ومن ثم فإن فعالية وأمان استخدام دواء (تادالافيل) على المدى الطويل ليست مؤكدة تماما».
علاوة على ذلك، فإن لتناول دواء «تادالافيل» يوميا، بدلا من تناوله فقط عند توقع ممارسة نشاط جنسي، عيوبا. ويضيف الدكتور كورموس: «تناول الدواء يوميا قد يزيد تكاليفه، كما يزيد أيضا خطر حدوث آثار جانبية».
تزعم الشركة المصنعة لدواء «سياليس» أن تكلفة كمية من دواء «تادالافيل» تكفي شهرا واحدا، يؤخذ يوميا بواقع جرعة 5 مليغرامات: «ينبغي أن تكون مماثلة تقريبا لتكلفة تناول ستة أقراص من عقار (سياليس)، الذي يستمر تأثيره لمدة 36 ساعة، عند اللزوم». غير أن الأسعار قد تتفاوت، حسب الصيدلية وخطتك الصحية.
تعتبر أدوية علاج تضخم البروستاتا الحميد أقل ثمنا شهريا من «تادالافيل».
وتتمثل مشكلة أخرى في عدم وجود أدلة بشأن ما إذا كان تناول أحد أدوية علاج الضعف الجنسي يمكن أن يساعد في منع حدوث إحدى المضاعفات الخطيرة لتضخم البروستاتا الحميد، الذي يعرف باسم «احتباس البول الحاد»، وفيه يتجمع البول في المثانة بمستوى ضار ومؤلم. يمكن أن يحدث هذا في حالة ضغط البروستاتا المتضخمة على الإحليل، الأنبوب الذي يفرغ المثانة. واحتباس البول مشكلة خطيرة يمكن أن تقود إلى الاحتجاز بالمستشفى. يحدث ذلك لرجل واحد فقط بين كل 100 رجل مصاب بتضخم البروستاتا الحميد من المعتدل إلى الحاد. ولكننا لا نعلم إلى أي مدى يجدي تناول «تادالافيل» يوميا في الوقاية من المرض.
* نظام علاجي هناك مميزات وعيوب مؤكدة لتناول علاج يومي لمرض تضخم البروستاتا الحميد – الفاعلية ووجود آثار جانبية محتملة. وهذا يعني أنك وطبيبك يجب أن تكونا على علم بالتأثير الذي ستحققه لك الأدوية وما يمكنك توقعه لدى تناولها.
في نهاية المطاف، إذا كانت أعراض تضخم البروستاتا الحميد لديك تحت السيطرة بالفعل، فليس من المنطقي التوقف عن أخذ الأدوية القياسية والاتجاه لتناول دواء لعلاج الضعف الجنسي. عليك بتناول دواء علاج الضعف الجنسي عند الضرورة، مع فهم آثاره الجانبية وتكاليفه المحتملة.
ورغم ذلك، فإن الرجال الذين يعانون أعراض تضخم بروستاتا حميد تتفاوت ما بين خفيفة إلى معتدلة وتم تشخيص إصابتهم بالضعف الجنسي - يمكنهم تجربة دواء «تادالافيل» لعلاج الحالتين المرضيتين، ما دامت العيوب والمميزات واضحة. يقول الدكتور أوليري: «سيكون هذا للرجل الذي يعاني ضعفا جنسيا وأعراضا خفيفة لتضخم البروستاتا الحميد وتروق له فكرة تناول دواء واحد لعلاج مشكلتين صحيتين». ومع ذلك، فإنه ربما تستمر أعراض تضخم البروستاتا الحميد، حتى مع تحسن حالة الضعف الجنسي. قد ينتهي الحال بمعظم الرجال إلى الاستمرار في تناول دواء علاج الضعف الجنسي، حتى في حالة تحسن حالتهم. بعدها، ربما يفكرون في إضافة دواء آخر لعلاج تضخم البروستاتا الحميد.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»



بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.