أربعة جنرالات يهيمنون على أول أيام تسجيل المرشحين للرئاسة الإيرانية

رئيسي قد يقدم طلباً وقاليباف يتراجع لصالحه.... وخاتمي وخميني أخفقا في إقناع ظريف

الجنرال حسين دهقان مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية... والجنرال سعيد محمد مستشار قائد «الحرس الثوري» بعد تقديم طلبي الترشح في مقر اللجنة الانتخابية بوزارة الداخلية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
الجنرال حسين دهقان مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية... والجنرال سعيد محمد مستشار قائد «الحرس الثوري» بعد تقديم طلبي الترشح في مقر اللجنة الانتخابية بوزارة الداخلية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
TT

أربعة جنرالات يهيمنون على أول أيام تسجيل المرشحين للرئاسة الإيرانية

الجنرال حسين دهقان مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية... والجنرال سعيد محمد مستشار قائد «الحرس الثوري» بعد تقديم طلبي الترشح في مقر اللجنة الانتخابية بوزارة الداخلية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)
الجنرال حسين دهقان مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية... والجنرال سعيد محمد مستشار قائد «الحرس الثوري» بعد تقديم طلبي الترشح في مقر اللجنة الانتخابية بوزارة الداخلية أمس (أ.ف.ب / إ.ب.أ)

تَقدم أربعة جنرالات، ثلاثة من «الحرس الثوري» ورابع الجيش، أمس، بطلب للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران) لاختيار خلف للرئيس حسن روحاني، في أول أيام فتح أبواب التسجيل رسمياً، وسط استمرار التباين بين الحكومة ومجلس صيانة الدستور على شروط قبول الطلبات.
وبدأ تسجيل المرشحين اعتباراً من الثامنة صباحاً (03:30 ت غ) في وزارة الداخلية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، وذلك في إجراء يستمر خمسة أيام. وتُرفع الأسماء المسجلة بعد ذلك إلى مجلس صيانة الدستور الذي تعود إليه صلاحية المصادقة على المؤهلين، ليصبحوا مرشحين رسمياً. ووفق الجدول المحدد، من المقرر أن تعلن اللائحة النهائية يومي 26 و27 مايو (أيار)، لتلي ذلك حملة انتخابية لعشرين يوماً.
وتأمل المؤسسة الحاكمة في الإقبال على الانتخابات بكثافة، في تصويت يُنظر إليه على أنه استفتاء على تعامل القادة مع الأزمات السياسية والاقتصادية، حسب «رويترز».
وعشية فتح باب الترشح، أُثير جدل في إيران بشأن مَن يحق لهم تسجيل أسمائهم في وزارة الداخلية. وأعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس علي كدخدايي، أن الطلبات التي لا تحمل الشروط المعلنة من المجلس «فاقدة للقيمة»، وقال: «أبلغنا ممثلنا عدم قبول الطلبات الناقصة».
وكان كدخدايي يعلن عن التباين بين الحكومة ومجلس صيانة الدستور، غداة أوامر من الرئيس حسن روحاني للوزارة الداخلية بتسجيل المرشحين «بناءً على القوانين القائمة». وقال رداً على روحاني، «طلبات الترشح ستكون نهائية فقط عندما تكون الأوراق مكتملة».
وحدد مجلس صيانة الدستور لوزارة الداخلية الأسبوع الماضي، الشروط المطلوب توافرها في المرشحين، ومنها أن تتراوح أعمارهم بين «40 و70 عاماً»، ويحملون «درجة الماجستير على الأقل أو ما يعادلها» ويمكنهم إثبات «خبرة لا تقل عن أربع سنوات في مناصب إدارية»، إضافةً إلى «سجل جنائي نظيف»، وذلك وفق نصّ نُشر على موقعه الإلكتروني.
وبدت عملية التسجيل في وزارة الداخلية قائمة وفق المعايير المعتمدة سابقاً. ومن بين الذين سجّلوا أسماءهم أمس (الثلاثاء)، امرأة حضرت على متن دراجة نارية مبدية استعدادها لـ«خدمة الأمة»، ورجل ارتدى عباءة بيضاء ووضع كمامة بألوان العلم الإيراني، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويقترب روحاني من إتمام ولايته الثانية المتتالية في رئاسة الجمهورية، ولا يحق له بالتالي دستورياً الترشح لولاية ثالثة.
وقد يتأثر الإقبال على التصويت باستياء متصاعد من الزيادة الكبيرة في الأسعار وارتفاع البطالة، إذ تعرقل الاقتصاد عقوبات أميركية أُعيد فرضها على البلاد بعد انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية.
وقالت وكالات أنباء مقربة من التيار المحافظ إنه من المتوقع أن يعلن رجل الدين البارز ورئيس السلطة القضائية المحافظ إبراهيم رئيسي ترشحه.
وذكرت وكالتا «تسنيم» و«فارس» الذراعين لإعلاميتين لـ«الحرس الثوري» في تقرير مماثل، أنه «بعد تزايد المطالبات الشعبية لآية الله رئيسي بالترشح في الانتخابات الرئاسية، تشير معلومات حصل عليها مراسل (تسنيم) إلى أن ترشحه تأكد».
وأصبح رئيسي واحداً من أقوى الشخصيات في إيران ومن المرشحين لخلافة «المرشد» علي خامنئي منذ تكليفه برئاسة السلطة القضائية.
وتراجع رئيس البرلمان والجنرال السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر قاليباف، عن فكرة الترشح للرئاسة، لصالح رئيسي، في خطوة مماثلة لانسحابه من الانتخابات السابقة.
لكن يُتوقع أن تشهد الانتخابات المقبلة أطول لائحة من المرشحين العسكريين أو أصحاب الخلفية العسكرية. وسجل ثلاثة من هؤلاء الحضور منذ اليوم الأول.
وكان أبرز الذين تقدموا بترشحهم العميد حسين دهقان، مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية والجنرال في «الحرس الثوري» ووزير الدفاع في حكومة روحاني الأولى (2013 - 2017).
وقال دهقان للصحافيين إن حكومته، في حال فوزه، ستقوم بالتواصل مع «كل البلدان» باستثناء إسرائيل. وشدد على أن أولويته في العلاقات الخارجية ستكون مع «كل جيراننا»، وذلك بهدف ضمان «المصالح الوطنية».
كما برز بين المتقدمين المستشار في الحرس العميد سعيد محمد. وقاد محمد (53 عاماً) مجموعة «خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية لـ«الحرس» الإيراني، قبل أن يعلن استقالته مطلع مارس (آذار) لخوض الانتخابات، إلا أنه لا يزال رسمياً مستشاراً لقائد «الحرس» اللواء حسين سلامي.
كما تقدم بترشحه رسمياً، العميد رستم قاسمي، وزير النفط السابق الذي يتولى حالياً منصباً استشارياً لقائد «قوة القدس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
ومن الأسماء الأخرى التي تقدمت أمس (الثلاثاء)، العميد السابق في الجيش محمد حسن نامي الذي شغل لبضعة أشهر منصب وزير الاتصالات.
ووفق صحيفة «همشهري»، شغل نامي سابقاً منصب الملحق العسكري في السفارة الإيرانية في بيونغ يانغ، ويحمل دكتوراه في «الإدارة العامة» من جامعة كيم إيل - سونغ.
وأعلن قرابة 20 شخصية عامة عزمها على الترشح للانتخابات، إلا أن عدداً من الأسماء البارزة لم تكشف بعد نياتها، مثل رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف وسلفه علي لاريجاني.
ويتم التداول أيضاً باسم وزير الخارجية محمد جواد ظريف، كأحد المحتمل ترشحهم، رغم أنه نفى في لقاءات صحافية سابقة، نيته القيام بذلك.
وأفادت مواقع إصلاحية أمس، بأن الرئيس الأسبق محمد خاتمي، وحليفه حسن خميني (حفيد المرشد)، عقدا جلسة مباحثات مع ظريف لإقناعه بخوض الانتخابات الرئاسية. وأضاف أن ظريف قال رداً على إصرار خاتمي وخميني إنه لن يشارك في الانتخابات.
وخلال الأشهر الماضية، شدد خامنئي على مشاركة واسعة في عملية الاقتراع تقترن بـ«اختيار صحيح» لرئيس «فعّال»، ودعا إلى تشكيل حكومة «شابة وثورية»، الأمر الذي حفّز العسكريين لدخول الانتخابات.
وآخر عملية اقتراع أُجريت في إيران كانت انتخابات في فبراير (شباط) 2020، وسجلت فيها نسبة امتناع قياسية عن المشاركة تجاوزت 57% حسب الإحصائية الرسمية، وهي الأدنى على مدى 41 عاماً، وفي طهران، كبرى الدوائر الانتخابية لم تتخطَّ نسبة 25%.
وأتاحت الانتخابات للمحافظين الهيمنة على البرلمان، علماً بأن مجلس صيانة الدستور أقصى في تلك الفترة كثيراً من الذين تقدموا بترشيحاتهم وكانوا مصنّفين إصلاحيين أو معتدلين.
ويأتي فتح باب الترشح للانتخابات في وقت تخوض إيران مباحثات مع القوى الكبرى في فيينا، سعياً لإحياء الاتفاق حول برنامجها النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً عام 2018.
ويعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015، من أبرز الإنجازات التي حققتها حكومة روحاني خلال ولايته الأولى. وأتاح رفع عدد من العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على إيران، مقابل خفض أنشطتها النووية.
لكن الاتفاق بات في مهبّ الريح منذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب منه، وأعاد فرض عقوبات قاسية على إيران بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يعدّل سلوكها الإقليمي ويضبط تطوير وانتشار برنامجها الصاروخي.



إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
TT

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.

وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.

وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.


الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).


أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.

وذكرت الوزارة في تنبيهها: «قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».