من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

متغيرات النمو واحتياجات الأعمار تتطلب الاهتمام والحذر

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك
TT

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

من الولادة إلى الستين... تغذيتك الصحية لكل عقد من عمرك

لكل أوان في العمر احتياجاته الصحية الخاصة، سواء من نواحي التغذية، أو الفحوصات الطبية الدورية، أو ممارسة أنواع التمارين الرياضية، أو الاهتمام بالحالة النفسية، أو احتياطات السلامة الصحية في المنزل وخارجه.
وفي جانب التغذية، ثمة أربعة متغيرات تفرض بذلك نوعيات مختلفة من الاهتمام بالتغذية وفق مقدار العمر، وهي:
- مستوى الشهية لتناول الطعام.
- مستوى حاجة الجسم للسعرات الحرارية.
- احتياجات الأعضاء المختلفة لعناصر غذائية محددة في مراحل تطور وسكون نمو الجسم.
- تغيرات روتين الحياة اليومية باختلاف العمر، والواجبات الوظيفية والتعليمية، ونوعيات الهويات، والقدرات الذهنية والبدنية.

- عقود العمر والتغذية
ومع ضرورة تطبيق أساسيات النظام الغذائي الصحي، قد تحتاج اختياراتنا وعاداتنا الغذائية إلى بعض التعديل والاهتمام، في مراحل عقود العمر المختلفة، عبر الجوانب التالية: التي سنتناولها هنا.
> العقد الأول (1 - 10 سنوات): في مرحلة الطفولة المبكرة، يمر الجسم بنمو سريع، ما يزيد الشهية وتناول الأطعمة. والاستراتيجية الأهم في هذه المرحلة هي تولى الوالدين شأن تغذية الطفل وفق نصائح طبيب الأطفال. ولكن يدخل العزوف عن أطعمة معينة في نشوء «صراع” بين الأطفال الصغار والوالدين، ما قد يؤدي إلى مشاكل في تناول الطعام بمراحل لاحقة من الحياة. وحينها يتطلب الأمر من الوالدين تبني استراتيجية متوازنة تشمل عنصرين. الأول هو «الحث الإيجابي” على التذوق، لمساعدة الأطفال في التعرّف على الأطعمة الصحية غير المألوفة أو غير المُحببة لهم، كالخضراوات والأسماك. والثاني هو إعطاء الطفل شيئاً من التحكّم في انتقاء الأطعمة وحجم كمية الطعام في الوجبة، لأن إجباره من قبل الوالدين على أنواع معينة (وإن كانت صحية) وعلى «إنهاء طبق الطعام” (وإن كان هو الأفضل) يؤدي إلى فقدان الصغار قدرتهم على تكوين شهية صحية خاصة بهم، ويُعيق التفاعل الطبيعي مع إشارات الجوع لديهم، مما قد يشجع على الإفراط في تناول أنواع غير صحية من الطعام في السنوات اللاحقة.
> العقد الثاني (10 – 20 سنة): تحت تأثير الهرمونات، تنمو الشهية أكثر، وينمو الجسم تبعاً لذلك، وصولاً إلى سن البلوغ. وأثناء هذه المرحلة الحرجة، تصبح الطريقة التي يتعامل بها المراهقون مع الطعام، هي الأساس في تشكيل خيارات القرارات الغذائية التي يتخذونها في السنوات اللاحقة، وله تأثير على مستوى القدرات البدنية والنفسية والصحية لهم كجيل قادم من الآباء والأمهات. والاستراتيجية الأهم في هذه الفترة تنمية الشعور بوجود أطعمة صحية وأخرى غير صحية، وإدخال الوجبات الخفيفة الصحية.
ويتم تنبيه المراهق على ضرورة تناول الكثير من الكالسيوم، لأن هذه الفترة هي ذروة سنوات بناء العظام. عبر تناول منتجات الألبان والخضراوات الورقية والأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.
كما أن الحصول على الحديد شيء أساسي. وتساعد اللحوم الحمراء الخالية من الدهون والفاصوليا والخضراوات الورقية والحبوب المدعمة بالحديد، في تلبية الاحتياجات منه. والبروتين يحتاجه كل الشباب. وتشمل مصادر البروتين الجيدة كل من اللحوم الخالية من الدهون والأسماك ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى المصادر النباتية مثل الفول والعدس والمكسرات والبذور.
ولأن الكربوهيدرات هي مصدر الطاقة الرئيسي للجسم، فإن تناول الكربوهيدرات المعقدة أفضل لأنها تستغرق وقتاً أطول للهضم. ما يمنح المزيد من الطاقة ويساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. وتشمل المصادر الجيدة لهذه الأطعمة الفاصوليا والكينوا ودقيق الشوفان وخبز القمح الكامل.

- أهم عقد
> العقد الثالث (20 - 30 سنة): وهي الفترة العمرية الأهم بالنسبة للتغذية، لأن كيفية التعامل مع التغذية خلالها يمكن أن يحدد الحالة الصحية لعقود قادمة. ولأن الاهتمام بالصحة قد لا يكون أولوية عالية للبعض نتيجة للتغييرات الحياتية (مثل الذهاب إلى الكلية أو الزواج أو الإنجاب)، ومع ارتفاع مستوى الشهية في هذه الفترة من العمر، ومع التقلبات المزاجية، ونتيجة لصعوبة تخصيص وقت لتناول وجبات صحية متوازنة، قد يبدأ الوزن في الارتفاع. وبمجرد أن تتراكم الدهون في الجسم خلال هذه الفترة، يصعب غالباً فقدانها، وتصبح إحدى سمات الشخص، ويدخل في دوامة اتباع حميات التغذية لإنقاص الوزن.
وإضافة إلى الشعور بوجود أطعمة صحية وأخرى غير صحية (الذي تم تأسيسه في العقد الثاني من العمر)، فإن الاستراتيجية الأهم هي تطوير الشعور بالشبع Satiety وتنمية سلوك الاكتفاء عند تناول ما يكفي احتياج الجسم. عبر الاهتمام بتناول الأطعمة التي تعطي الشعور بالشبع كالبروتينات والألياف والسوائل، وتقليل تلك التي لا تحرك ساكنا في هذا الأمر، إضافة إلى الابتعاد عن الوجبات الخفيفة غير الصحية، التي قد تم الاستمتاع بها فيما سبق من العمر، والبدء بجعل تناول الفاكهة والخضراوات من أساسيات التغذية اليومية، بشكل يفوق السنوات الماضية. وكذلك التنبه إلى ضرورة تناول الأسماك، وخاصة الغنية بدهون أوميغا – 3، التي تحمي الدماغ والقلب. والأسماك المُعلبّة مفيدة جداً لسهولة توفرها وتنوع خيارات إعدادها في الشطائر، مثل التونا أو السلمون أو السردين.
> العقد الرابع (30 - 40 سنة): تفيد الإحصائيات الطبية أن في هذه المرحلة من العمر تحصل تغيرات في الشهية لدى 80 في المائة من الناس، إما تدني الشهية، أو إفراط وعشوائية الشهية، أو بإدمان تناول أنواع محددة من الأطعمة (عالية السعرات الحرارية) دون غيرها، مع كل العواقب الصحية لها. والعامل الأهم في هذا هو تأثيرات إجهاد ضغوط متطلبات الحياة والأسرة والاستقرار العاطفي، لأن غالبية الناس يكونون في أوج حياتهم المهنية وتربية الأطفال، ما يجعل مقعد التغذية خلفياً بالنسبة للعائلة والوظيفة. وهنا تلعب السمات الشخصية الإيجابية والرغبة في كمال المظهر وحفظ الصحة، دوراً مهماً في استراتيجيات إدارة الإجهاد وتخفيف الشعور بالتوتر وضبط سلوكيات الأكل والحرص على ممارسة الرياضة اليومية.
ومع بدء التباطؤ في عملية التمثيل الغذائي بالجسم، تجدر مراقبة تغيرات الوزن والحذر من بدء الزيادة فيه. ومع مراقبة كمية السعرات الحرارية في الأطعمة، يجدر الحرص على الاهتمام بتناول بروتينات اللحوم ومشتقات الألبان الخالية من الدهون للحفاظ على العضلات، والكثير من الفاكهة والخضراوات، مع تقليل تناول الدهون والسكريات البيضاء المكررة والملح. وهذا التأسيس للعادات الغذائية الصحية في هذه المرحلة مهم ليس لصحة الشخص نفسه، بل كنموذج صحي لبقية أفراد الأسرة، والأطفال منهم على وجه الخصوص.

- العقود الوسطى
> العقد الخامس (40 - 50 سنة): وفي هذه المرحلة يُدرك الكثيرون أن تغير سلوكيات الحياة نحو النمط الصحي أصبح ضرورة، لتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول. هذا مع العلم أن غالبية تلك الأمراض تنشأ عن سلوكيات غير صحية تمت ممارستها في مراحل مبكرة قبل العقد الخامس. ورغم هذا، قد يستمر البعض الآخر في الشهية العشوائية، والنظام الغذائي غير الصحي، والسلوكيات الأخرى غير الصحية كالتدخين وقلة النشاط البدني.
ويتضح بشكل أكبر في هذه الفترة من العمر، تأثير بطء عمليات التمثيل الغذائي، ما يتطلب إعادة النظر في فكرة الوجبات الثلاث الكبيرة في اليوم، أي التوجه نحو عدد من الوجبات الأصغر حجماً على مدار اليوم، لمواكبة القدرات البطيئة لعملية التمثيل الغذائي. وفي الوقت نفسه، تتأكد ضرورة ممارسة النشاط البدني للحفاظ على اللياقة وضبط التوازن وتسهيل الإخراج ومنع تفاقم حالات الأمراض المزمنة والحفاظ على وزن طبيعي.
وتزداد الحاجة إلى تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والقليلة بالسعرات الحرارية. وخاصة الغنية بالبروتينات والألياف والكالسيوم والحديد وفيتامين دي ودهون أوميغا - 3. وفي هذه المرحلة يُمكن استشارة الطبيب لمدى الحاجة لتناول حبوب الفيتامينات والمعادن.
> العقد السادس (50 - 60 سنة): يعد الحفاظ على وزن طبيعي أمراً مهماً في أي عمر، ولكنه قد يصبح أكثر أهمية مع بلوغ الخمسين، نظراً لصعوبة خفضه عند الزيادة. ومن أسباب ذلك الانخفاض التدريجي لكتلة العضلات، وبالتالي عدم تطلبها كميات عالية من الطاقة. وتنخفض كتلة العضلات لدى النساء بشكل أكبر مع انقطاع الطمث والتغيرات الهرمونية المرافقة له. كما أن بعد سن الخمسين، يبدأ بشكل واضح تأثّر الشهية (انخفاضاً أو ارتفاعاً) بعوامل عدة، منها: تدني القدرات البدنية، وحساسية الحالة النفسية، وآليات مواجهة متطلبات الحياة، والحالة المادية، وتوفر الرعاية الأسرية بتواصل الأبناء أو البنات.
وحينئذ يكون اتباع نظام غذائي صحي ومتنوع وممارسة النشاط البدني، مهمين للحد من سرعة بدء الشيخوخة. وهذا في الغالب يعتمد على دعم أفراد الأسرة، لأن بعض المتقدمين في السن سيواجه صعوبات في تلبية احتياجاتهم إلى إعداد وطهو أطعمة صحية ومستساغة ومعتدلة الكلفة وغنية بالبروتين.

- تغذية كبار السن... معادلة معقدة وحلّها ممكن بذكاء
> تغذية كبار السن تمثل معادلة معقدة، ولحسن الحظ يُمكن حلها بسلاسة عند «بذل الاهتمام” والتعامل بـ«واقعية تطبيقية” مع عدد من «المتغيرات” التي تشملها تلك المعادلة. وأساس تلك المعادلة أن «الاحتياجات الغذائية عند التقدم في العمر مرتبطة بمجموعة من المتغيرات لدى كبير السن”. وتشمل هذه المتغيرات ما يلي:
- بطء العمليات الكيميائية - الحيوية للتمثيل الغذائي (الأيض)، التي تحافظ على حياة الكائن الحي.
- انخفاض الشهية وعدم تقبّل كثير من أنواع الأطعمة، بفعل عوامل عصبية ونفسية وبدنية.
- انخفاض كتلة الجسم نتيجة الفقدان التدريجي لكل من: كتلة العضلات، وسماكة الجلد، وكثافة المعادن في العظم.
- ضعف براعم التذوق وحاسة الشم.
- انخفاض قدرة الجسم في التعرف على الأحاسيس الحيوية، مثل الجوع والعطش.
- نسيان أو إهمال ضرورة تناول الطعام والسوائل.
- سوء الامتصاص في الجهاز الهضمي لعدد العناصر الغذائية، مثل فيتامين بي12 والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم وغيرها.
- سهولة تراكم الشحوم عند الإكثار من تناول أطعمة غير صحية.
وتتطلب هذه المتغيرات:
- تقليل السعرات الحرارية في الغذاء اليومي.
- تبني استراتيجيات لزيادة الشهية، كإضافة طرق مختلفة لتحضير الطعام، ودمج البهارات الخفيفة لتحبيب الطعم، وتغير طريقة تقديم وجبات الطعام.
- زيادة تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والأسماك واللحوم الخالية من الدهون.
- تناول المزيد من البروتين عالي الجودة.
- تناول كميات يومية كافية من فيتامين دي والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والمغنسيوم وفيتامين بي – 12.
- التنبه لشرب الكمية الكافية من الماء.
- استشارة الطبيب حول الحاجة إلى تناول أقراص المكملات الغذائية لتلبية الاحتياجات من المعادن والفيتامينات.
وبلغة الأرقام، ولضمان حصول كبار السن على العناصر الغذائية الضرورية، تقترح الإرشادات الغذائية بالولايات المتحدة اختيار الأطعمة كل يوم مما يلي:
- من 5 إلى 7 أونصات (الأونصة 28 غراماً) بروتين خالٍ من الدهون، مثل اللحوم الخالية من الدهون والمأكولات البحرية والبيض والفاصوليا.
- مزيج ملون من 1.5 إلى 2.5 كوب من الفواكه، و2 إلى 3.5 كوب من الخضار.
- من 5 إلى 10 أونصات من الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني أو المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل.
- 3 أكواب من منتجات الألبان قليلة الدسم مثل الحليب ولبن الزبادي.
وبالإضافة إلى ذلك، توصي الإرشادات الغذائية بما لا يزيد على 6 ملاعق صغيرة من الزيوت النباتية الطبيعية، كزيت الزيتون. وكميات «صغيرة” فقط من الملح والدهون الصلبة والسكريات البيضاء المُضافة.
وعليه فإن مقدمي الرعاية البارّة في تغذية أحبائهم المسنين، عليهم التعامل مع هذه المتغيرات عبر ثلاثة طرق رئيسية، هي:
- التخطيط لوجبات صحية: باتباع الإرشادات المذكورة أعلاه، يمكن التأكد من أن الشخص المتقدم في السن يأكل الأطعمة المناسبة، وكذلك الكميات الصحيحة، وبالطريقة المقبولة لديه.
- تخفيف روتين وقت تناول الوجبة عبر جعل وقت تناول الطعام حدثاً سعيداً يتم فيه الحديث معهم والاهتمام النفسي والاجتماعي بهم.
- التواصل مع الطبيب: نظراً لأن نقص التغذية أمر شائع بين كبار السن، يحتاج البعض إلى تناول الفيتامينات أو المكملات الغذائية لضمان حصولهم على العناصر الغذائية الضرورية اليومية. ويمكن سؤال الطبيب عن هذه الجوانب.


مقالات ذات صلة

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

صحتك بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

تضخم البروستاتا هو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة غدة البروستاتا يضغط على مجرى البول ويعوق تدفقه، وهناك بعض الأدوية التي قد تزيد أعراضه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

حذَّرت منظمة الصحة العالمية من خطر تعطل الخدمات الطبية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار الحصار الحوثي، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود والأكسجين، يهدد المرضى.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق الموسيقى قد تؤثر في إدراك مذاقات معينة (جامعة كوبنهاغن)

الموسيقى تمنح الطعام مذاقاً ألذ

كشفت دراسة دنماركية أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء تناول الطعام قد يعزز استجابة الدماغ للمذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
TT

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)

تضخم البروستاتا هو نمو أو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة غدة البروستاتا يضغط على مجرى البول ويعوق تدفقه، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مرات التبول، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

وهناك بعض الأدوية التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد، خصوصاً مضادات الاحتقان مثل «السودوإيفيدرين»، ومضادات الهيستامين، وبعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الكولين، لأنها قد تصعّب إفراغ المثانة أو تزيد صعوبة التبول. ويُفضّل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام هذه الأدوية لدى المصابين بتضخم البروستاتا.

فما هي بالتفصيل الأدوية الشائعة التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً؟

مضادات الاحتقان

تستخدم مضادات الاحتقان، لعلاج الاحتقان الذي غالباً ما يصاحب نزلات البرد. وتؤدي هذه الأدوية لتفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، لأنها تسبب انقباض العضلات في البروستاتا وعنق المثانة، وعندما تنقبض هذه العضلات، يصبح خروج البول من المثانة أمراً صعباً.

مضادات الهيستامين

تستخدم مضادات الهيستامين غالباً لعلاج ردود الفعل التحسسية، وتعمل هذه الأدوية على منع انقباض عضلة المثانة، مما قد يؤدي إلى إبطاء تدفق البول أو إعاقته.

مضادات الاكتئاب

يقلل جيل أقدم من مضادات الاكتئاب، يسمى مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، من انقباضات عضلات المثانة، وهذا بدوره قد يفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد ويزيد من خطر احتباس البول.

مضادات الكولين

الأدوية المضادة للكولين هي فئة من الأدوية التي تعمل على تثبيط أو منع تأثير الناقل العصبي الذي يُسمى الأستيل كولين في الجهاز العصبي. وتؤدي مضادات الكولين إلى القلق بشأن زيادة أعراض تضخم البروستاتا الحميد لأنها تُقلل من انقباضات عضلة المثانة.

مدرات البول

تساعد مدرات البول على التخلص من السوائل الزائدة في الجسم عن طريق سحب المزيد من الماء من مجرى الدم إلى البول.

وتستخدم هذه الأدوية لعلاج حالات مثل: ارتفاع ضغط الدم، قصور القلب، أمراض الكبد، والجلوكوما. ونظراً لأن مدرات البول تزيد من عدد مرات التبول، فقد تفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد الموجودة.


كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية وزيادة غير مقصودة في الوزن، وأحياناً بشكل منتظم.

لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لتخفيف حدة هذه الرغبة في اشتهاء الحلويات، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

تناول الفاكهة

عندما يشعر معظم الناس بالرغبة الشديدة في تناول السكر، فإنهم يتجهون إلى أطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الشوكولاته أو الحلويات. ومع ذلك، فإن استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة عندما تشتهي السكر قد يمنحك الحلاوة التي تحتاجها ويوقف رغبتك الشديدة في مكانها.

الفاكهة حلوة بشكل طبيعي لكنها تحتوي أيضاً على مركبات نباتية مفيدة مثل الألياف. للتأكد من أنها تلبي رغبتك، تناول فواكه أعلى قليلاً في السكر، مثل المانجو أو العنب. يمكنك أيضاً إضافة الفاكهة إلى الزبادي لجعله وجبة خفيفة أكثر إشباعاً.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته من أكثر الأطعمة شيوعاً التي يتناولها الناس عند اشتهاء الحلويات. إذا كنت تشتهي الشوكولاته، يمكنك اتخاذ خيار أكثر صحة باختيار الشوكولاته الداكنة.

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مركبات نباتية صحية تُعرف باسم البوليفينولات. وقد تساعد تأثيراتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في تحسين مؤشرات مختلفة تتعلق بالصحة الإدراكية وصحة القلب.

علاوة على ذلك، تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقرب من خمسة أضعاف البوليفينولات الموجودة في الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء، فيما تحتوي على سكر أقل بكثير.

ومع ذلك، لا تزال الشوكولاته الداكنة تحتوي على السكر والدهون؛ لذا من الأفضل أن تقتصر على حصة واحدة أو أقل يومياً.

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بكسلز)

الزبادي

الزبادي وجبة خفيفة عالية البروتين وغنية بالكالسيوم، وقد يساعد في تقليل شهيتك ومستويات السكر في الدم.

وبالمثل، تشير مراجعة أجريت عام 2015 إلى أن الزبادي قد يكون وجبة خفيفة جيدة للمساعدة في تنظيم شهيتك على مدار اليوم والتحكم في رغبتك الشديدة في تناول السكر. احرص على اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف.

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بكسلز)

التمر

على الرغم من أن التمر يحتوي على ما يقرب من 70 في المائة من السكر، فإنه غني بالعناصر الغذائية وقد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وجدت دراسة أجريت عام 2020 على أشخاص مصابين بداء السكري أن تناول ثلاث تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يكن له تأثير على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فقد ساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي، مع تحسين جودة الحياة بشكل كبير.

جرّب تناول التمر مع المكسرات مثل اللوز للحصول على وجبة خفيفة حلوة ومقرمشة. ومع ذلك، تذكر أن التمر حلو جداً؛ لذا التزم بحصة واحدة في كل مرة، أو حوالي ثلاث تمرات.

تحتوي البطاطا الحلوة على وفرة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة (بكسلز)

البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة مغذية وحلوة ومشبعة. وهي تحتوي في الغالب على الكربوهيدرات، لكنها تحتوي أيضاً على الألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم.

قد تشعر برغبة شديدة في تناول السكر لأنك لا تأكل ما يكفي على مدار اليوم.

قد يساعد تضمين مصدر للكربوهيدرات مثل البطاطا الحلوة في وجباتك في مكافحة ذلك من خلال إضافة سعرات حرارية إلى وجباتك وجعلها أكثر توازناً. وكما يوحي اسمها، يمكن للبطاطا الحلوة أيضاً أن توفر الطعم الحلو الذي تشتهيه. لتجربة طبق لذيذ، جرّب تحميصها مع القرفة والبابريكا.


ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.