«مورغان ستانلي» تطلق صندوق الأسهم السعودية للمستثمر الدولي

العجاجي: التحول الكبير الذي يشهده اقتصاد المملكة يحمل الكثير من الفرص

تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)
تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)
TT

«مورغان ستانلي» تطلق صندوق الأسهم السعودية للمستثمر الدولي

تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)
تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار أمس عن إطلاق صندوق للأسهم السعودية (إم إس آي إن في إف) في لكسمبورغ، واصفة الخطوة بالإيجابية والتي تشير إلى نمو القطاع المحلي لإدارة الأصول في المملكة، حيث يستهدف هذا الصندوق المستثمر الدولي من خلال الصناديق المتوافقة مع تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل.
وقالت شركة إدارة الاستثمار إن الصندوق يتيح للمستثمر الأجنبي الفرصة للعمل مع فريق استثماري ذي خبرة تزيد على 20 عاماً في السعودية، موضحة أن إطلاق الصندوق يدعم جذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030».
ويهدف صندوق مورغان ستانلي للأسهم السعودية، والذي تأسس في عام 2009 إلى تحقيق النمو وزيادة رأس المال على المدى الطويل من خلال الاستثمار في الأوراق المالية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، وكذلك في الأوراق المالية المطروحة للاكتتاب العام في المملكة. ويدير الصندوق فريق مقيم في الرياض يعتمد استراتيجية استثمار أساسية نشطة وطويلة الأجل.
وقال نجمل حسنين، رئيس فريق صندوق الأسهم السعودية لدى شركة مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار، إن «إطلاق النسخة المتوافقة مع تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل من صندوق مورغان ستانلي للأسهم السعودية، يعكس المكانة المتنامية لقطاع إدارة الاستثمارات في السعودية. ونحن على ثقة تامة بأن إطلاق هذا الصندوق سيلقى اهتماماً كبيراً بين المستثمرين، ويدعم جذب تدفقات رأس المال إلى المملكة بالتوازي مع استمرارها في تنويع اقتصادها تماشيا مع (رؤية 2030)». وأضاف «تهدف استراتيجيتنا الاستثمارية النشطة إلى تحديد العوائد الجذابة لمستثمرينا من خلال تحليل بيانات الشركات المدرجة، وقطاعات عملها، بالإضافة إلى الاقتصاد السعودي بشكل عام».
من جانبه قال سامي كاييلو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مورغان ستانلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تواصل السعودية ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الأسواق المالية الواعدة في منطقة الشرق الأوسط بعد أن شهدت طرح مبادرات مهمة لدعم السوق، والتي من المتوقع أن تثمر عن زيادة عمليات إدراج الشركات. ونحن نتطلع حالياً إلى تزويد عملائنا الدوليين بفرص استثمارية جاذبة في السوق السعودية».
من جهته قال عبد العزيز العجاجي، الرئيس التنفيذي لمورغان ستانلي السعودية، إنه في عام 2009 أسس بنك مورغان ستانلي صندوقاً للأسهم السعودية ليكون بذلك أول بنك استثمار أميركي يقوم بهذه الخطوة. وشكل البنك فريقاً محلياً لإدارة الصندوق في السعودية انطلاقاً من إيمانه بضرورة وجود فريق يتمتع بمعرفة وفهم عميقين لاحتياجات السوق السعودية.
وقال العجاجي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس: «نتطلع إلى دعم مستثمرينا الدوليين من خلال إطلاق صندوق (إم إس آي إن في إف)، وخاصة في أوروبا، ممن لديهم دراية جيدة بصناديق لكسمبورغ المتوافقة مع تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل (يو سي آي تي إس)، وذلك للوصول إلى أسواق الأسهم السعودية. وإذ نتطلع إلى الفرص التي يحملها المستقبل، فإننا نطمح إلى مواصلة تطوير قطاع إدارة الاستثمار في البلاد، وسيلعب هذا الصندوق دوراً رئيسياً في تحقيق هذا الهدف».
وحول القطاعات التي سيركز عليها صندوق مورغان ستانلي للأسهم السعودية (إم إس آي إن في إف)، قال العجاجي: «تتمثل استراتيجية فريقنا الاستثماري في التركيز على الاستثمار في الفرص الجذابة التي تقدمها السوق بغض النظر في أي قطاعٍ كانت، ويركز الفريق على عدّة مقومات أساسية في الشركات التي يمتلكها الصندوق، ومنها وجود فريق إداري متمرس، ومشاركة فعالة من قبل كبار المساهمين، وأعمال قوية مستدامة قادرة على زيادة الربحية، وتقييم جذاب مقارنة بالشركات المماثلة، وعليه تركز محفظتنا حالياً على قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، ومواد البناء، والشركات النشطة في قطاع البيع بالتجزئة».
ولفت الرئيس التنفيذي لمورغان ستانلي السعودية إلى أن التغييرات التنظيمية والتي يندرج بعضها ضمن إطار رؤية 2030 شكلت حافزاً رئيسياً في تسهيل وصول المستثمرين الدوليين إلى الأسواق المالية المحلية، علاوة على ذلك، يحمل التحول الكبير الذي يشهده الاقتصاد المحلي الكثير من الفرص الاستثمارية، وأخيراً كان لانضمام المملكة إلى مؤشرات «إف تي إس آي» و«إم إس سي آي» للأسواق الناشئة دورٌ كبير في تحفيز اهتمام المستثمرين الدوليين بالأسواق المالية المحلية.
وقال: «منذ الإعلان عن (رؤية 2030)، قطعت السعودية شوطاً كبيراً في تطوير اقتصادها وأسواقها المالية المحلية. ورغم التحديات والعوائق التي صادفتها، بما في ذلك جائحة (كوفيد - 19) وانعكاسات انخفاض أسعار النفط على اقتصادها، إلا أن المملكة تواصل تقدمها مع تطوير قطاعها الخاص وإجراء تحسينات على أسواقها المالية المحلية». وبين العجاجي أن «مورغان ستانلي» تسعى لتوفير فرص مبتكرة في السوق للمستثمرين المحليين والدوليين على حدٍ سواء، وقال: «نأمل أيضاً أن نقدم نموذجاً تحتذي به شركات إدارة الأصول الأخرى في السعودية لإطلاق صناديق تدار داخل المملكة وتستهدف المستثمرين الدوليين». وتابع: «تساهم الأهداف الاستراتيجية لـ(رؤية 2030) في توفير فرص مُشجعة للمستثمرين الدوليين، مما يعزز إقبال العملاء على أسواق الأسهم في السعودية. كما نأمل أن يدعم إطلاق الصندوق مساعي البلاد لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية».


مقالات ذات صلة

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.