طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا

تطورات طبية حديثة للرصد الدقيق

طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا
TT

طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا

طرق جديدة لاختبار سرطان البروستاتا

من شأن التطورات الحديثة أن تساعد الرجال، الذين يعتريهم القلق من نتائج الاختبار حول مستضدات البروستاتا النوعية، في تجنب الفحص الفوري للأنسجة (الخزعة).
- اختبار البروستاتا
يعتبر اختبار الدم الخاص بمستضدات البروستاتا النوعية Prostate - specific antigen (PSA) من أفضل الاختبارات الفعالة في مراقبة نشاط المرض لدى الرجال المصابين بسرطان البروستاتا. ومع ذلك، وعلى اعتباره من أدوات فحص سرطان البروستاتا، فإن اختبار مستضدات البروستاتا النوعية يمثل مشكلة في حد ذاته. (مستضدات البروستاتا النوعية هي بروتينات تنتجها خلايا غدة البروستاتا).
تميل مستضدات البروستاتا النوعية بصورة طبيعية إلى الزيادة مع تقدم الرجال في السن، ولكن المستويات التي ربما ترتفع بشدة قد تشير إلى الإصابة بسرطان البروستاتا. وفي أغلب الأحيان يكون مستوى مستضدات البروستاتا النوعية الذي يقل عن 4 نانوغرامات لكل مليلتر مطمئناً، ما لم تكن هناك قفزة مفاجئة من رقم أقل من ذلك بكثير. وكثير من الأطباء يعتبرون أن مستوى مستضدات البروستاتا النوعية الإجمالي أعلى من 10 نانوغرام لكل مليلتر، هو الحد الأدنى المطلوب للقيام بفحص الأنسجة بعد استخلاص خزعة من البروستاتا، للتحقق من السرطان.

- فحص الخزعة
ولكن، ماذا لو كان لديك مستوى من مستضدات البروستاتا النوعية بين 4 و10 نانوغرام لكل مليلتر؟ الرجل الذي لديه قراءة مستضدات البروستاتا النوعية ضمن النطاق المذكور يمكن أن يكون مصاباً بسرطان البروستاتا، ولكن هناك أسباب أخرى لذلك، مثل تضخم أو التهاب البروستاتا. فهل ينبغي على المريض إجراء فحص الأنسجة (الخزعة) أم التريث والانتظار؟
في الآونة الراهنة، ينبغي للرجال من ذوي المستويات الخفيفة إلى المتوسطة من مستضدات البروستاتا النوعية إجراء الاختبارات الإضافية غير التدخلية قبل التوجه مباشرة لإجراء فحص الأنسجة (الخزعة). وللمساعدة في اتخاذ القرار بشأن الخطوات التالية، من الأفضل استشارة طبيب المسالك البولية.
يقول الدكتور مارك غارنيك، خبير سرطان المسالك البولية لدى المركز الطبي التابع لجامعة هارفارد: «إن استكشاف هذه الخيارات مع طبيب المسالك البولية يمكن أن يساعد الرجال على تفادي الدخول في إجراءات تشخيصية غير ضرورية، وغير مريحة، وذات آثار جانبية محتملة».

- اختبارات كثيرة
نعرض فيما يلي نظرة على هذه الاختبارات، وكيف تساعد في إرشاد المريض والطبيب في تحديد مدى الحاجة إلى إجراء فحص الأنسجة (الخزعة).
من شأن الاختبارات المتنوعة لمستضدات البروستاتا النوعية أن تساعد الطبيب في إجراء تقديرات أكثر دقة لمخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
> اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة. Free PSA.
تتحرك مستضدات البروستاتا النوعية في الدم عبر صورتين؛ إما تكون مرتبطة بالبروتينات الأخرى أو غير مرتبطة بها (والتي تسمى أيضاً المستضدات الحرة). يقيس اختبار مستضدات البروستاتا النوعية العادي كلاً من المستضدات المرتبطة وغير المرتبطة، ما يُعرف إجمالاً باختبار مستضدات البروستاتا النوعية الكلي. وبالمقارنة، فإن اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحر يقيس مستضدات البروستاتا النوعية غير المرتبطة.
وهذا الاختبار، الذي يُجرى غالباً جنباً إلى جنب مع اختبار مستضدات البروستاتا النوعية العادي، يقيس مستضدات البروستاتا النوعية الحرة كنسبة مئوية من إجمالي مستضدات البروستاتا النوعية. وتشير النسبة المئوية الدنيا إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان.
ويوصي أغلب الأطباء بإجراء فحص الأنسجة (الخزعة) إذا كانت مستويات مستضدات البروستاتا النوعية الحرة عند 15 في المائة أو أدنى. وتقل احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا إذا كان مستوى مستضدات البروستاتا النوعية أعلى من 25 في المائة.
> مؤشر صحة البروستاتا Prostate Health Index (PHI).
يستخدم هذا المؤشر، الأرقام الواردة من اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الكلي total PSA، واختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة، free PSA، واختبار مستضدات البروستاتا النوعية غير الناضجة، proPSA (وهو فئة متفرعة عن اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة) في حساب مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتشير الأبحاث إلى أن الرجال الذين لديهم نتائج مرتفعة من اختبار مستضدات البروستاتا النوعية، واختبار مستضدات البروستاتا النوعية غير الناضجة، لكن مستوى اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة منخفضاً، هم أكثر عرضة لإصابة شديدة بسرطان البروستاتا.

- التصوير بالرنين المغناطيسي
يوظف في عملية التصوير بالرنين المغناطيسي Magnetic resonance imaging (MRI)، مغناطيس كبير مع جهاز إرسال الموجات الراديوية، وذلك لإنشاء صورة عالية الدقة لغدة البروستاتا بأكملها. تملك الأنسجة السرطانية خصائص مغناطيسية مختلفة عن الأنسجة الطبيعية السليمة، ويمكن للفحص بالرنين المغناطيسي تصوير هذه الاختلافات. وهذا يساعد الأطباء في تحديد حجم وموقع الورم السرطاني في الغدة.
يقول الدكتور غارنيك: «إذا كان التصوير بالرنين المغناطيسي لا يشير إلى وجود السرطان، فإن بعض الأطباء ينصحون بالاستمرار في مراقبة مستويات مستضدات البروستاتا النوعية لديك. وإذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي احتمال الإصابة بالسرطان، فيمكن حينئذ للصورة، أن تساعد في تحديد أي جزء من غدة البروستاتا ينبغي إجراء فحص الأنسجة (الخزعة) عليه».
وإن كانت نتيجة الفحص بالرنين المغناطيسي لديك طبيعية، ربما يقترح الطبيب المعالج إجراء فحص الأنسجة (الخزعة) إذا كانت نتائج الاختبارات الأخرى غير حاسمة، مثل أن يكون رقم اختبار مستضدات البروستاتا النوعية الحرة بين 15 إلى 25 في المائة.

- اختبارات البول
يمكن لغدة البروستاتا أن تفرز آثاراً بيولوجية للورم السرطاني في البول. وهناك نوعان من اختبارات البول التي تساعد في البحث عن المؤشرات الحيوية لسرطان البروستاتا وقياسها. يقول الدكتور غارنيك: «يمكن استخدام اختبارات البول بالتزامن مع التصوير بالرنين المغناطيسي للمساعدة في تحديد الحاجة إلى فحص الأنسجة (الخزعة)».
> اختبار «بي سي إيه 3» PCA3.
خلايا البروستاتا الطبيعية تفرز مستويات منخفضة من البروتين المعروف باسم «بي سي إيه 3». وعندما تتحول خلايا البروستاتا إلى خلايا سرطانية، يرتفع نشاط جين «بي سي إيه 3»، الذي ينتج هذا البروتين، بصورة مفرطة ويفرز كميات أكبر من «بي سي إيه 3» في البول.
> اختبار «إتش أو إكس سي 6» HOXC6 و«دي إل إكس 1 إم آر إن إيه» DLX1 mRNA (اختبار سيليكت إم دي إكس للبول SelectMDx urine test). هذان مؤشران للعلامات الحيوية في البول. وترتبط المستويات المرتفعة منهما، بسرطان البروستاتا المرجح له الانتشار. وتشير المستويات المتدنية للغاية في البول منهما إلى وجود ورم سرطاني أقل عدائية، كما توفر مزيداً من الراحة في إرجاء إجراء فحص أنسجة البروستاتا (الخزعة).

- استمرار مراقبة سرطان البروستاتا
> في أغلب الأحيان يستخدم أطباء علاج السرطان قياسات التصوير بالرنين المغناطيسي، وقياسات العلامات الحيوية للبول، جنباً إلى جنب مع اختبار مستضدات البروستاتا النوعية، في متابعة الرجال الذين اختاروا استمرار المراقبة النشطة، بمعنى مراقبة سرطان البروستاتا منخفض الخطورة ومتابعة التغييرات، بدلاً من التدخل بالعلاج الفوري. ويقول الدكتور غارنيك: «تشير الاختبارات الدورية إلى ما إذا كان الورم السرطاني قد أصبح أكثر عدائية، وما إذا كان ينبغي إجراء فحص الأنسجة (الخزعة)».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.