مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

مُرطّبات البشرة والمُقشّرات ومضادات الأكسدة

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه
TT

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

ظهور التجاعيد (Wrinkles) والبقع والخشونة والترهّل في الوجه، هو المحصلة لكيفية تقدم بشرتنا في العمر. وتؤثر فيه عوامل عدة، منها ما لا للمرء قدرة على منعها كالتقدم في العمر والجينات الوراثية، ومنها ما للمرء قدرة واسعة على التخفيف من تأثيراتها كالتعرّض لأشعة الشمس والملوثات البيئية والتدخين والسمنة.
والحفاظ على شباب البشرة وتخفيف تأثيرات التقدّم في العمر، يبدأ خلال فترة المراهقة والشباب، ويشمل الاهتمام بتجنب السلوكيات الحياتية التي تُسرّع في شيخوخة الجلد، ويشمل أيضاً استمرار القيام بخطوات مباشرة في العناية والمعالجة، باستخدام المستحضرات الموضعية لجلد الوجه مثل: المنظفات، والمرطبات، ومضادات الأكسدة، والمُقشّرات، وسيروم الأمصال.
وتحتاج المرأة معرفة ما هو مفيد لها منها، وما يُلائم منها نوعية البشرة لديها، وكيفية استخدامها. وإضافة إلى استشارة طبيب الجلدية، فإن الخطوة الأخرى المهمة هي قراءة الملصق التعريفي بالمُستحضر لمعرفة مكوناته. ذلك لأن ثمة طيفاً واسعاً من تلك المستحضرات اليوم.

- المنظفات السائلة
بداية ينبغي التنبيه إلى أن الإفراط في غسل الوجه بالماء والصابون يزيل الرطوبة والزيوت الطبيعية التي تحمي الجلد من التجاعيد. ولكن منظفات الوجه السائلة أو منتجات الرغوة هي أقل قسوة من الصابون، ومنها ما يُرطب الوجه أثناء تنظيفه.
وتنصح الدكتورة آمي ديريك، طبيبة الجلدية في شيكاغو، النساء باستخدام منظف الوجه السائل الذي يحتوي على الدهون أو السيراميد (أحد أنواع الدهون الشمعية) لحفظ رطوبة البشرة، وبتجنب الصابون الذي يحتوي على كبريتات لوريل الصوديوم (Sodium Lauryl Sulfate) الذي يجفف الجلد، واستخدام صابون مرطب يحتوي على الغلسرين والزيوت النباتية. وإذا كانت البشرة دهنية أو ثمة حب الشباب، تنصح باستخدام منظف يحتوي على حمض الساليسيليك (Salicylic Acid) الذي يزيل الخلايا الميتة من الجلد، أو البنزويل بيروكسايد (Benzoyl Peroxide) الذي يساعد في فتح المسام.

- مرطّبات ومُطرّيات البشرة
وعادة ما ينشأ التباس حول الفرق بين المُطرّيات والمُرطبات في مستحضرات العناية بالبشرة. و«المُطرّيات» (Emollients)، هي أي مكونات تجعل الطبقات الخارجية من الجلد أكثر نعومة ومرونة، بينما «المُرطّبات» (Humectants) هي أي مكونات يمكنها أن تمتص الرطوبة من طبقات الجلد السفلية (الأدمة) أو من الهواء، وبالتالي تُوفر رطوبة مريحة للجلد وخالية من الشعور بلزوجة الدهون الموجودة في بعض أنواع المُطرّيات الشائعة.
وتعمل المُرطّبات الجلدية على أمرين: ترطيب البشرة لمنع تشققها وشيخوختها، وتسهيل تقشير طبقة الخلايا الجلدية الميتة (Desquamation)، وذلك عن طريق تحطيم البروتينات التي تربط الخلايا الجلدية الميتة معاً.
وتُستخدم المُرطّبات في كثير من مستحضرات ومنتجات التجميل والتنظيف. وهناك مُرطّبات «صناعية» مثل: اليوريا (Urea)، والغلسيرين، وخلاصة تريميلا (Tremella Extract)، وسوربيتول (Sorbitol)، وديسياناميد (Dicyanamide)، وأخرى مُرطّبات «طبيعية»، وهي الأفضل، مثل: حمض الهيالورونيك (Hyaluronic Acid) الذي ينتجه الجسم لتعزيز صحة خلايا الجلد ونموها، والصبار (Aloe Vera)، والعسل، والطحالب البحرية (Seaweed) المحتوية على غرويات نباتية (Hydrocolloids)، وكذلك حمض ألفا هيدروكسي (Alpha Hydroxy Acid) الذي يساعد في نضارة البشرة وتقشير الخلايا الميتة، والموجود بشكل طبيعي في الفواكه والحليب وقصب السكر.

- مستحضرات التقشير
إضافة إلى عمل مُنظفات ومُرطّبات الجلد على تقشير طبقة الخلايا الجلدية الميتة، هناك مُستحضرات أخرى مُتخصصة في المساهمة بالتقشير (Exfoliating Scrubs). ومنها المحتوية على إحدى مجموعات أحماض ألفا هيدروكسي (Alpha Hydroxy Acids)، التي تتغلغل في طبقات الجلد وتجعل البشرة تبدو أكثر نعومة وأقل بقعاً ومتجانسة اللون. ويُمكن استخدامها بلطف مرتين في الأسبوع. وللحصول على مُقشّر فعال ولطيف، ابحث عن المنتجات التي تحتوي على حمض الغليكوليك (Glycolic Acid) (في قصب السكر)، أو حمض اللاكتيك (Lactic Acid) (في اللبن الزبادي)، أو حمض الساليسيليك (Salicylic Acid)، أو حمض الماليك (Malic Acid) (في التفاح).
ويُلاحظ أن تأثير هذه الأحماض يعتمد على مدى صغر حجم مركباتها الكيميائية، لتسهيل تغلغلها في طبقات الجلد. وحمض الغليكوليك من قصب السكر، له أصغر حجم جزيئي، ويخترق الجلد بسهولة أكبر، ويُستخدم بكثرة في صناعة مستحضرات التجميل.

- مستحضرات مضادات الأكسدة
يوضح أطباء الجلدية في «كليفلاند كلينك» أن مضادات الأكسدة (Antioxidants) تعمل على منع نشاط الجذور الحرة (Free Radicals)، وتساعد في حماية البشرة من العوامل البيئية، مثل التعرض للشمس والتلوث والإجهاد.
وتضيف الدكتورة روبن أشنوف، طبيبة الجلدية في نيوجيرسي، ما ملخصه: «إذا كنتِ ترغبين في تجربة كريمات الوجه المضادة للأكسدة، فهناك مكونات متعددة في تلك المستحضرات. ومنها النياسيناميد (Niacinamide) (من مشتقات فيتامين نياسين بي-3)، وهو مضاد قوي للالتهابات وللأكسدة، ويساعد في تقليل فقدان الماء بالجلد وقد يحسن مرونة الجلد. وكوأنزيم كيو 10 (Coenzyme Q10) المضاد للأكسدة، ومستخلص توت القهوة (Coffee Berry Extract)، وخلاصة الصويا، ومستخلص بذور العنب. وكذلك الكاكاو الذي يحتوي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة (إيبيكاتشين وكاتشين)، ويحمي البشرة من أضرار أشعة الشمس، ويحسن تدفق الدم إلى خلايا الجلد، ويحافظ على الرطوبة، ويجعل البشرة تبدو أكثر نعومة.
ويذكر أطباء الجلدية في «كليفلاند كلينك» أن مستخلص الشاي الأخضر يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وهو من المواد المستخدمة بشكل شائع في مستحضرات التجميل ومقاومة التجاعيد وتعزيز التئام الجروح.
وتضيف «مايو كلينك» أن فيتامين سي C من مضادات الأكسدة القوية التي قد تساعد في حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس وتقليل الاحمرار وظهور البقع الداكنة وتفاوت لون البشرة. ولكن قبل وبعد الاستخدام، يجب تخزين كريمات التجاعيد التي تحتوي على فيتامين سي بطريقة تحميها من الهواء وأشعة الشمس. وأيضاً لا يحبذ استخدام مستحضرات تحتوي على النياسيناميد وفيتامين سي معاً.

- مستحضرات الريتينويدات
تساعد المرطبات والأمصال المحتوية على الريتينويد (فيتامين إيه A) في تقليل علامات الشيخوخة. ويقول الدكتور جيفري دوفر، طبيب الأمراض الجلدية بجامعة ييل، ما ملخصه: «الريتينويد يزيد من معدل انقسام الخلايا وبناء الكولاجين، وذلك عبر تحييده التأثيرات الضارة للجذور الحرة».
ويفيد أطباء الجلدية في «مايو كلينك» بأن استخدام المستحضرات التي تحتوي على الريتينويدات الموضعية، قد يخفف من التجاعيد الدقيقة والبقع والخشونة الجلدية. وقد يحتاج المرء إلى استخدام المنتج لبضعة أسابيع أو أشهر قبل أن يُلاحظ تحسُّناً. وقد تسبِّب الريتينويدات حكة مؤقتة أو احمراراً أو ألماً حارقاً أو جفافاً.
ونظراً لأن الريتينويدات قد تجعل الجلد عُرضة أكبر لسهولة الاحتراق بأشعة الشمس، يحتاج المرء إلى استخدام مستحضر واسع المجال في الوقاية من أشعة الشمس، وبشكل يومي، بعامل وقاية شمسي (SPF) لا يقل عن 30، وارتداء ملابس واقية.
ويضيف الأطباء أن فاعلية الكريمات المضادة للتجاعيد تعتمد على كمية ونوعية المكوِّنات النشطة فيها. ولذا مع استخدام كريمات التجاعيد «المتاحة من دون وصفة طبية»، تكون النتائج محدودة، هذا إن ظهرت نتائج، وعادةً ما تكون قصيرة الأجل، لأن هذه الكريمات تحتوي على مكوِّنات فعالة أقل من الكريمات «العلاجية» التي تُصرف بـ«وصفة طبية».

- مستحضرات الببتيدات
الببتيدات (Peptides) هي أحماض أمينية تشكل بروتينات معينة يحتاجها الجلد. وتحديداً، يتكون الكولاجين من ثلاث سلاسل متعددة الببتيد. وعند الاستخدام الموضعي تخترق الببتيدات طبقة البشرة، وتحفز الخلايا على إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ما يجعلها أكثر نضارة وشباباً.
وتوجد الببتيدات بشكل طبيعي في الجلد، وأيضاً في كثير من منتجات العناية بالبشرة ومقاومة التجاعيد. ومن أمثلتها: بروتينات الببتيدات النحاسية (Copper Peptides) وبالميتول الببتيدات (Pal KTTS) وغيره. وهذه يُمكن معرفة وجودها بقراءة المُلصق التعريفي بمستحضر الكريمات المضادة للشيخوخة.
وتعمل الببتيدات بشكل جيد جنباً إلى جنب مع المكونات الأخرى، بما في ذلك مضادات الأكسدة وفيتامين سي والنياسيناميد. ولكن استخدام الببتيد مع أحد أنواع حمض ألفا هيدروكسي (متقدمة الذكر) سيجعل الببتيدات تعمل بكفاءة أقل.
وفي حين أن الببتيدات يمكن أن تكون مفيدة بالتأكيد للبشرة، فإنه لا تزال هناك بعض العيوب التي يجب الانتباه إليها، التي من أهمها أن الببتيدات غالباً ما تكون باهظة الثمن، وقد تسبب للبعض حساسية، وأن الأدلة العلمية على فاعليتها ليست بقوة فوائد أنواع حمض ألفا هيدروكسي والريتينول لمكافحة الشيخوخة.

- 3 خطوات سلوكية لتخفيف ظهور تجاعيد شيخوخة الوجه
من بين عدة سلوكيات في الحياة اليومية، ثمة ثلاثة عناصر منها ذات أهمية عالية في ظهور تجاعيد شيخوخة الوجه. ويمثل الاهتمام بها أولى خطوات الوقاية. وهي:
• تخفيف التعرض لأشعة الشمس. تعرض الجلد بشكل مُفرط لأشعة الشمس ودون استخدام كريم الحماية منها، يمكن أن يعزز من سرعة ظهور الشيخوخة المبكرة (Premature Aging). والسبب أن أشعة الشمس فوق البنفسجية تتلف ألياف الكولاجين (Collagen Fibers) والإيلاستين (Elastin) في الجلد، وتعيق بناءها بطريقة صحيحة من جديد. كما تتسبب في ظهور البقع الجلدية الغامقة. وقد لا تظهر أضرار أشعة الشمس عندما يكون المرء في ريعان الشباب، إلا أنها ستظهر مبكراً جداً في مراحل متوسط العمر.
• ضبط وزن الجسم. الوزن الزائد يتسبب في تمدد الجلد، وتدني نضارة هيكله، ونشوء الزوائد الجلدية (Skin Tags)، وظهور علامات التمدد (Stretch Marks) في البطن والأرداف والأفخاذ والعضدين. كما تتسبب البدانة في ظهور البقع الداكنة، خصوصاً بأماكن الاحتكاك في طيات جلد الجسم، كما تحت الإبط (Acanthosis Nigricans) أو بين الفخذين.
• الامتناع عن التدخين. والتدخين عامل سلوكي مهم في التسبب بشيخوخة الجلد المبكّرة، لأنه يتسبب بإعاقة تدفق الدم الطبيعي في الجلد عبر الأوعية الدموية المتضررة بالتدخين. إضافة إلى التسبب باضطرابات في إنتاج الكولاجين، وبطء عمليات الالتئام، وبالتالي سرعة ظهور التجاعيد.

- سيروم المصل الجلدي... طريقة أخرى للتغلب على التجاعيد
السيروم الجلدي (Skin Serum) سائل مائي أو زيتي، يحتوي على مركبات كيميائية عالية التركيز، يتم وضعه على الجلد، وهو مصنوع بطريقة تجعله خفيفاً وسهلاً للامتصاص والتغلغل في الجلد. وعادة ما يأتي في زجاجات صغيرة مع قطارة، وتحتاج المرأة إلى بضع قطرات فقط لعلاج وجهها بالكامل، ويتم وضعه على الجلد بعد التنظيف، ولكن قبل الترطيب.
ويقول الدكتور أبيجيل والدمان، أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة هارفارد: «أنا بالتأكيد أوصي بالمصل لأي شخص يشعر بالقلق من الشيخوخة. إنها طريقة جيدة حقاً للحصول على تأثيرات إضافية لمكافحة الشيخوخة، أكثر من المرطب المعتاد وواقي الشمس».
وقد يحتوي السيروم على مكون رئيسي واحد أو تركيبات متعددة، خصوصاً تلك التي تستهدف علامات الشيخوخة. ويقول الدكتور والدمان: «إنني أوصي باستخدام الأمصال التي تحتوي على مزيج من فيتامين سي (C) وفيتامين إي (E) وحمض الفيروليك (Ferulic Acid)، لأن هناك أدلة علمية جيدة تظهر أن فيتامين سي على وجه الخصوص يمكنه منع البقع البنية، وعكس الضرر الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية، وتحفيز نمو الكولاجين الجديد. وهناك أنواع تحتوي على مضادات الأكسدة بما في ذلك بوليفينول الشاي والريسفيراترول بذور العنب، والريتينول الذي يقلل الالتهاب، والنياسيناميد».
ولكن تجدر ملاحظة أن الأمصال لا تعمل كلها بالطريقة نفسها. ذلك أن مدى عملها بشكل جيد يعتمد على نوعية المكونات النشطة فيها، والصيغة التي تم توليفها في إنتاجها، ومدى ثبات المركبات فيها. كما تختلف أسعارها بين بضعة دولارات إلى آلاف الدولارات. وهو ما يعلق عليه الدكتور والدمان بالقول: «لأكون صادقاً، لا أعتقد أن السعر يُحدث فرقاً. المكونات الموجودة في المصل هي أهم من السعر. لذا فإن أفضل الممارسات هي قراءة الملصقات للعثور على أفضل تركيبة لاحتياجاتك».
كما يجدر أيضاً ملاحظة أن المكونات القوية يمكن أن تهيج البشرة الحساسة. ويُنصح دائماً باختبار منطقة صغيرة قبل وضع مصل الجلد على نطاق واسع في الوجه، خصوصاً تلك التي تحتوي على أحماض. ولذا فإن استشارة طبيب الجلدية خطوة ذكية وأساسية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.