مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

مُرطّبات البشرة والمُقشّرات ومضادات الأكسدة

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه
TT

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

ظهور التجاعيد (Wrinkles) والبقع والخشونة والترهّل في الوجه، هو المحصلة لكيفية تقدم بشرتنا في العمر. وتؤثر فيه عوامل عدة، منها ما لا للمرء قدرة على منعها كالتقدم في العمر والجينات الوراثية، ومنها ما للمرء قدرة واسعة على التخفيف من تأثيراتها كالتعرّض لأشعة الشمس والملوثات البيئية والتدخين والسمنة.
والحفاظ على شباب البشرة وتخفيف تأثيرات التقدّم في العمر، يبدأ خلال فترة المراهقة والشباب، ويشمل الاهتمام بتجنب السلوكيات الحياتية التي تُسرّع في شيخوخة الجلد، ويشمل أيضاً استمرار القيام بخطوات مباشرة في العناية والمعالجة، باستخدام المستحضرات الموضعية لجلد الوجه مثل: المنظفات، والمرطبات، ومضادات الأكسدة، والمُقشّرات، وسيروم الأمصال.
وتحتاج المرأة معرفة ما هو مفيد لها منها، وما يُلائم منها نوعية البشرة لديها، وكيفية استخدامها. وإضافة إلى استشارة طبيب الجلدية، فإن الخطوة الأخرى المهمة هي قراءة الملصق التعريفي بالمُستحضر لمعرفة مكوناته. ذلك لأن ثمة طيفاً واسعاً من تلك المستحضرات اليوم.

- المنظفات السائلة
بداية ينبغي التنبيه إلى أن الإفراط في غسل الوجه بالماء والصابون يزيل الرطوبة والزيوت الطبيعية التي تحمي الجلد من التجاعيد. ولكن منظفات الوجه السائلة أو منتجات الرغوة هي أقل قسوة من الصابون، ومنها ما يُرطب الوجه أثناء تنظيفه.
وتنصح الدكتورة آمي ديريك، طبيبة الجلدية في شيكاغو، النساء باستخدام منظف الوجه السائل الذي يحتوي على الدهون أو السيراميد (أحد أنواع الدهون الشمعية) لحفظ رطوبة البشرة، وبتجنب الصابون الذي يحتوي على كبريتات لوريل الصوديوم (Sodium Lauryl Sulfate) الذي يجفف الجلد، واستخدام صابون مرطب يحتوي على الغلسرين والزيوت النباتية. وإذا كانت البشرة دهنية أو ثمة حب الشباب، تنصح باستخدام منظف يحتوي على حمض الساليسيليك (Salicylic Acid) الذي يزيل الخلايا الميتة من الجلد، أو البنزويل بيروكسايد (Benzoyl Peroxide) الذي يساعد في فتح المسام.

- مرطّبات ومُطرّيات البشرة
وعادة ما ينشأ التباس حول الفرق بين المُطرّيات والمُرطبات في مستحضرات العناية بالبشرة. و«المُطرّيات» (Emollients)، هي أي مكونات تجعل الطبقات الخارجية من الجلد أكثر نعومة ومرونة، بينما «المُرطّبات» (Humectants) هي أي مكونات يمكنها أن تمتص الرطوبة من طبقات الجلد السفلية (الأدمة) أو من الهواء، وبالتالي تُوفر رطوبة مريحة للجلد وخالية من الشعور بلزوجة الدهون الموجودة في بعض أنواع المُطرّيات الشائعة.
وتعمل المُرطّبات الجلدية على أمرين: ترطيب البشرة لمنع تشققها وشيخوختها، وتسهيل تقشير طبقة الخلايا الجلدية الميتة (Desquamation)، وذلك عن طريق تحطيم البروتينات التي تربط الخلايا الجلدية الميتة معاً.
وتُستخدم المُرطّبات في كثير من مستحضرات ومنتجات التجميل والتنظيف. وهناك مُرطّبات «صناعية» مثل: اليوريا (Urea)، والغلسيرين، وخلاصة تريميلا (Tremella Extract)، وسوربيتول (Sorbitol)، وديسياناميد (Dicyanamide)، وأخرى مُرطّبات «طبيعية»، وهي الأفضل، مثل: حمض الهيالورونيك (Hyaluronic Acid) الذي ينتجه الجسم لتعزيز صحة خلايا الجلد ونموها، والصبار (Aloe Vera)، والعسل، والطحالب البحرية (Seaweed) المحتوية على غرويات نباتية (Hydrocolloids)، وكذلك حمض ألفا هيدروكسي (Alpha Hydroxy Acid) الذي يساعد في نضارة البشرة وتقشير الخلايا الميتة، والموجود بشكل طبيعي في الفواكه والحليب وقصب السكر.

- مستحضرات التقشير
إضافة إلى عمل مُنظفات ومُرطّبات الجلد على تقشير طبقة الخلايا الجلدية الميتة، هناك مُستحضرات أخرى مُتخصصة في المساهمة بالتقشير (Exfoliating Scrubs). ومنها المحتوية على إحدى مجموعات أحماض ألفا هيدروكسي (Alpha Hydroxy Acids)، التي تتغلغل في طبقات الجلد وتجعل البشرة تبدو أكثر نعومة وأقل بقعاً ومتجانسة اللون. ويُمكن استخدامها بلطف مرتين في الأسبوع. وللحصول على مُقشّر فعال ولطيف، ابحث عن المنتجات التي تحتوي على حمض الغليكوليك (Glycolic Acid) (في قصب السكر)، أو حمض اللاكتيك (Lactic Acid) (في اللبن الزبادي)، أو حمض الساليسيليك (Salicylic Acid)، أو حمض الماليك (Malic Acid) (في التفاح).
ويُلاحظ أن تأثير هذه الأحماض يعتمد على مدى صغر حجم مركباتها الكيميائية، لتسهيل تغلغلها في طبقات الجلد. وحمض الغليكوليك من قصب السكر، له أصغر حجم جزيئي، ويخترق الجلد بسهولة أكبر، ويُستخدم بكثرة في صناعة مستحضرات التجميل.

- مستحضرات مضادات الأكسدة
يوضح أطباء الجلدية في «كليفلاند كلينك» أن مضادات الأكسدة (Antioxidants) تعمل على منع نشاط الجذور الحرة (Free Radicals)، وتساعد في حماية البشرة من العوامل البيئية، مثل التعرض للشمس والتلوث والإجهاد.
وتضيف الدكتورة روبن أشنوف، طبيبة الجلدية في نيوجيرسي، ما ملخصه: «إذا كنتِ ترغبين في تجربة كريمات الوجه المضادة للأكسدة، فهناك مكونات متعددة في تلك المستحضرات. ومنها النياسيناميد (Niacinamide) (من مشتقات فيتامين نياسين بي-3)، وهو مضاد قوي للالتهابات وللأكسدة، ويساعد في تقليل فقدان الماء بالجلد وقد يحسن مرونة الجلد. وكوأنزيم كيو 10 (Coenzyme Q10) المضاد للأكسدة، ومستخلص توت القهوة (Coffee Berry Extract)، وخلاصة الصويا، ومستخلص بذور العنب. وكذلك الكاكاو الذي يحتوي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة (إيبيكاتشين وكاتشين)، ويحمي البشرة من أضرار أشعة الشمس، ويحسن تدفق الدم إلى خلايا الجلد، ويحافظ على الرطوبة، ويجعل البشرة تبدو أكثر نعومة.
ويذكر أطباء الجلدية في «كليفلاند كلينك» أن مستخلص الشاي الأخضر يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وهو من المواد المستخدمة بشكل شائع في مستحضرات التجميل ومقاومة التجاعيد وتعزيز التئام الجروح.
وتضيف «مايو كلينك» أن فيتامين سي C من مضادات الأكسدة القوية التي قد تساعد في حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس وتقليل الاحمرار وظهور البقع الداكنة وتفاوت لون البشرة. ولكن قبل وبعد الاستخدام، يجب تخزين كريمات التجاعيد التي تحتوي على فيتامين سي بطريقة تحميها من الهواء وأشعة الشمس. وأيضاً لا يحبذ استخدام مستحضرات تحتوي على النياسيناميد وفيتامين سي معاً.

- مستحضرات الريتينويدات
تساعد المرطبات والأمصال المحتوية على الريتينويد (فيتامين إيه A) في تقليل علامات الشيخوخة. ويقول الدكتور جيفري دوفر، طبيب الأمراض الجلدية بجامعة ييل، ما ملخصه: «الريتينويد يزيد من معدل انقسام الخلايا وبناء الكولاجين، وذلك عبر تحييده التأثيرات الضارة للجذور الحرة».
ويفيد أطباء الجلدية في «مايو كلينك» بأن استخدام المستحضرات التي تحتوي على الريتينويدات الموضعية، قد يخفف من التجاعيد الدقيقة والبقع والخشونة الجلدية. وقد يحتاج المرء إلى استخدام المنتج لبضعة أسابيع أو أشهر قبل أن يُلاحظ تحسُّناً. وقد تسبِّب الريتينويدات حكة مؤقتة أو احمراراً أو ألماً حارقاً أو جفافاً.
ونظراً لأن الريتينويدات قد تجعل الجلد عُرضة أكبر لسهولة الاحتراق بأشعة الشمس، يحتاج المرء إلى استخدام مستحضر واسع المجال في الوقاية من أشعة الشمس، وبشكل يومي، بعامل وقاية شمسي (SPF) لا يقل عن 30، وارتداء ملابس واقية.
ويضيف الأطباء أن فاعلية الكريمات المضادة للتجاعيد تعتمد على كمية ونوعية المكوِّنات النشطة فيها. ولذا مع استخدام كريمات التجاعيد «المتاحة من دون وصفة طبية»، تكون النتائج محدودة، هذا إن ظهرت نتائج، وعادةً ما تكون قصيرة الأجل، لأن هذه الكريمات تحتوي على مكوِّنات فعالة أقل من الكريمات «العلاجية» التي تُصرف بـ«وصفة طبية».

- مستحضرات الببتيدات
الببتيدات (Peptides) هي أحماض أمينية تشكل بروتينات معينة يحتاجها الجلد. وتحديداً، يتكون الكولاجين من ثلاث سلاسل متعددة الببتيد. وعند الاستخدام الموضعي تخترق الببتيدات طبقة البشرة، وتحفز الخلايا على إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ما يجعلها أكثر نضارة وشباباً.
وتوجد الببتيدات بشكل طبيعي في الجلد، وأيضاً في كثير من منتجات العناية بالبشرة ومقاومة التجاعيد. ومن أمثلتها: بروتينات الببتيدات النحاسية (Copper Peptides) وبالميتول الببتيدات (Pal KTTS) وغيره. وهذه يُمكن معرفة وجودها بقراءة المُلصق التعريفي بمستحضر الكريمات المضادة للشيخوخة.
وتعمل الببتيدات بشكل جيد جنباً إلى جنب مع المكونات الأخرى، بما في ذلك مضادات الأكسدة وفيتامين سي والنياسيناميد. ولكن استخدام الببتيد مع أحد أنواع حمض ألفا هيدروكسي (متقدمة الذكر) سيجعل الببتيدات تعمل بكفاءة أقل.
وفي حين أن الببتيدات يمكن أن تكون مفيدة بالتأكيد للبشرة، فإنه لا تزال هناك بعض العيوب التي يجب الانتباه إليها، التي من أهمها أن الببتيدات غالباً ما تكون باهظة الثمن، وقد تسبب للبعض حساسية، وأن الأدلة العلمية على فاعليتها ليست بقوة فوائد أنواع حمض ألفا هيدروكسي والريتينول لمكافحة الشيخوخة.

- 3 خطوات سلوكية لتخفيف ظهور تجاعيد شيخوخة الوجه
من بين عدة سلوكيات في الحياة اليومية، ثمة ثلاثة عناصر منها ذات أهمية عالية في ظهور تجاعيد شيخوخة الوجه. ويمثل الاهتمام بها أولى خطوات الوقاية. وهي:
• تخفيف التعرض لأشعة الشمس. تعرض الجلد بشكل مُفرط لأشعة الشمس ودون استخدام كريم الحماية منها، يمكن أن يعزز من سرعة ظهور الشيخوخة المبكرة (Premature Aging). والسبب أن أشعة الشمس فوق البنفسجية تتلف ألياف الكولاجين (Collagen Fibers) والإيلاستين (Elastin) في الجلد، وتعيق بناءها بطريقة صحيحة من جديد. كما تتسبب في ظهور البقع الجلدية الغامقة. وقد لا تظهر أضرار أشعة الشمس عندما يكون المرء في ريعان الشباب، إلا أنها ستظهر مبكراً جداً في مراحل متوسط العمر.
• ضبط وزن الجسم. الوزن الزائد يتسبب في تمدد الجلد، وتدني نضارة هيكله، ونشوء الزوائد الجلدية (Skin Tags)، وظهور علامات التمدد (Stretch Marks) في البطن والأرداف والأفخاذ والعضدين. كما تتسبب البدانة في ظهور البقع الداكنة، خصوصاً بأماكن الاحتكاك في طيات جلد الجسم، كما تحت الإبط (Acanthosis Nigricans) أو بين الفخذين.
• الامتناع عن التدخين. والتدخين عامل سلوكي مهم في التسبب بشيخوخة الجلد المبكّرة، لأنه يتسبب بإعاقة تدفق الدم الطبيعي في الجلد عبر الأوعية الدموية المتضررة بالتدخين. إضافة إلى التسبب باضطرابات في إنتاج الكولاجين، وبطء عمليات الالتئام، وبالتالي سرعة ظهور التجاعيد.

- سيروم المصل الجلدي... طريقة أخرى للتغلب على التجاعيد
السيروم الجلدي (Skin Serum) سائل مائي أو زيتي، يحتوي على مركبات كيميائية عالية التركيز، يتم وضعه على الجلد، وهو مصنوع بطريقة تجعله خفيفاً وسهلاً للامتصاص والتغلغل في الجلد. وعادة ما يأتي في زجاجات صغيرة مع قطارة، وتحتاج المرأة إلى بضع قطرات فقط لعلاج وجهها بالكامل، ويتم وضعه على الجلد بعد التنظيف، ولكن قبل الترطيب.
ويقول الدكتور أبيجيل والدمان، أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة هارفارد: «أنا بالتأكيد أوصي بالمصل لأي شخص يشعر بالقلق من الشيخوخة. إنها طريقة جيدة حقاً للحصول على تأثيرات إضافية لمكافحة الشيخوخة، أكثر من المرطب المعتاد وواقي الشمس».
وقد يحتوي السيروم على مكون رئيسي واحد أو تركيبات متعددة، خصوصاً تلك التي تستهدف علامات الشيخوخة. ويقول الدكتور والدمان: «إنني أوصي باستخدام الأمصال التي تحتوي على مزيج من فيتامين سي (C) وفيتامين إي (E) وحمض الفيروليك (Ferulic Acid)، لأن هناك أدلة علمية جيدة تظهر أن فيتامين سي على وجه الخصوص يمكنه منع البقع البنية، وعكس الضرر الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية، وتحفيز نمو الكولاجين الجديد. وهناك أنواع تحتوي على مضادات الأكسدة بما في ذلك بوليفينول الشاي والريسفيراترول بذور العنب، والريتينول الذي يقلل الالتهاب، والنياسيناميد».
ولكن تجدر ملاحظة أن الأمصال لا تعمل كلها بالطريقة نفسها. ذلك أن مدى عملها بشكل جيد يعتمد على نوعية المكونات النشطة فيها، والصيغة التي تم توليفها في إنتاجها، ومدى ثبات المركبات فيها. كما تختلف أسعارها بين بضعة دولارات إلى آلاف الدولارات. وهو ما يعلق عليه الدكتور والدمان بالقول: «لأكون صادقاً، لا أعتقد أن السعر يُحدث فرقاً. المكونات الموجودة في المصل هي أهم من السعر. لذا فإن أفضل الممارسات هي قراءة الملصقات للعثور على أفضل تركيبة لاحتياجاتك».
كما يجدر أيضاً ملاحظة أن المكونات القوية يمكن أن تهيج البشرة الحساسة. ويُنصح دائماً باختبار منطقة صغيرة قبل وضع مصل الجلد على نطاق واسع في الوجه، خصوصاً تلك التي تحتوي على أحماض. ولذا فإن استشارة طبيب الجلدية خطوة ذكية وأساسية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».