خبراء يدعون لربط المجتمع البحثي بالقطاع الخاص الصناعي في السعودية

أكدوا أن ما أعدته المنظومة العلمية من دراسات خلال العقد الأخير يعادل ما أنتج خلال 40 عاماً

دعوة للاستفادة من مخرجات البحوث العلمية والدراسات في القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
دعوة للاستفادة من مخرجات البحوث العلمية والدراسات في القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

خبراء يدعون لربط المجتمع البحثي بالقطاع الخاص الصناعي في السعودية

دعوة للاستفادة من مخرجات البحوث العلمية والدراسات في القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
دعوة للاستفادة من مخرجات البحوث العلمية والدراسات في القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)

طالب خبراء مختصون في مجال البحوث العلمية والدراسات الاقتصادية بأهمية ربط المجتمع البحثي العلمي السعودي بالقطاع الخاص الصناعي، في خطوة لتحويل مخرجات الأبحاث العلمية إلى مدخلات للمنظومة الاقتصادية، في ظل ما تدفع إليه «رؤية المملكة» الطموحة، مشيرين إلى أن حجم ما أعد من بحوث خلال العقد الأخير يوازي ما أنتج من دراسات طوال أربعين عاما قبلها.
جاء ذلك خلال لقاء افتراضي بعنوان «الاستثمار في الأبحاث لتمكين الاقتصاد المعرفي» نظمه الخميس الماضي مركز التواصل والمعرفة المالية «متمم» النابع كمبادرة توعوعية من وزارة المالية، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات الافتراضية التي يقيمها المركز للإثراء المعرفي في المجالين المالي والاقتصادي.
وعد المشرف العام على الإدارة العامة للتخطيط الوطني بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور عبد الله الردادي، المنظومة البحثية أحد محركات المنظومة الاقتصادية، وأن العقول تمثل الركيزة الأساسية في الاقتصاد المعرفي وعنق الزجاجة لدى الأمم، مبينًا أن الكثير من الدول تقدمت اقتصادياً نتيجة لامتلاكها للعقول والمراكز البحثية التي أدت إلى تنشيط اقتصادها المعرفي.
وبين أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بدأت في الالتفات إلى الاقتصاد المعرفي مع إطلاقها الخطة الوطنية للعلوم والابتكار العام 2008، حيث ارتكزت على تنشيط المنظومة البحثية في السعودية، مؤكدا أن ما أنتجته المنظومة البحثية في المملكة خلال العشر سنوات الأخيرة يعادل ما أنتجته خلال الأربعين سنة السابقة.
وشدد على أن الخطوة الأهم في الاقتصاد المعرفي بالمملكة تتمثل في ربط المنظومة البحثية والمجتمع البحثي العلمي بالقطاع الخاص الصناعي، لافتًا إلى أن هذه الخطوة بدأت مع برامج رؤية المملكة 2030 من خلال تحويل مخرجات الأبحاث العلمية والمنظومة البحثية إلى مدخلات للمنظومة الاقتصادية.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي والاستراتيجي الدكتور يارمو كوتيلين، الدور المهم للمنظمات المالية الدولية في نشر الوعي بالحاجة إلى الاقتصاد المعرفي وكيفية تطبيقه، مشيراً إلى وجود علاقة تكاملية بين القانون والاقتصاد المعرفي وأنه لا يمكن الفصل بينهما.
ولفت إلى أن الاقتصاد المعرفي ما زال يبحث عن التوازن وأن مسألة تطوره تتم بطرق مختلفة وذلك بحسب طبيعة كل دولة، مشدداً على أن إيجاد الاقتصاد المعرفي يحتاج إلى وسطاء أو مستشارين في إيجاد الحلول يعملون على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية أو مالية.
من ناحية أخرى، أوضح رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر، أنه استشعر أهمية الاقتصاد المعرفي من خلال برنامج الابتعاث الخارجي الذي أسهم في إكساب المبتعثين الثقافة والمعرفة، مبيناً أن السعودية أصبحت من الدول المتقدمة عالمياً فيما يخص الاقتصاد المعرفي، مدللاً على ذلك بالنجاحات المتحققة أخيراً من خلال توفير الخدمات اللامتناهية لاستخدام التقنية في الاقتصاد المعرفي، ومشدداً على أن الاستثمار في التعليم يمثل الأساس الذي يبنى عليه كل التطورات العلمية والتقنية.
ومن جانبه، يرى رئيس إدارة الأبحاث في شركة الراجحي المالية مازن السديري، أن التطور والتغيير في المملكة ثقافي أكثر مما هو اقتصادي، وأن التغير الثقافي والاجتماعي يمثل حجر أساس للتغيير في قبول المخاطر للتعاطي مع المتغيرات، مشيرا إلى أن العالم ككل يتوجه إلى قطاع الخدمات، وأن اقتصاديات المدن تتحمل 84 في المائة من اقتصاد العالم، فيما بات قطاع الخدمات يشكل 87 في المائة بينما القطاعان الصناعي والزراعي يشكلان 6 في المائة فقط.
وأفاد أن التقنية ساعدت على انخفاض نسبة العمالة في القطاعين الصناعي والزراعي، وارتفاعها في قطاع الخدمات، الأمر الذي أدى إلى ازدهارها ونتيجة لذلك ارتفع حجم اقتصاد المدن.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.