علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى

من جرعة المورفين إلى إجراءات الإسعاف ووصف العقاقير ونصائح الحياة الصحية

علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى
TT

علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى

علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى


أثناء مباراة الغولف خلال فترة بعد الظهيرة بأحد أيام خريف عام 1955، عانى الرئيس دوايت أيزنهاور مما ظن أنه عسر هضم. وفي صباح اليوم التالي، استيقظ في الثانية صباحاً وهو يعاني من آلام شديدة في الصدر؛ ما دفع طبيبه الخاص لإعطائه جرعات عدة من المورفين. ولم يكتشف أحد، إلا في الساعة الواحدة ظهر ذلك اليوم، حقيقة أن ما عاناه الرئيس كان نوبة قلبية.
وفي مقال نشره في عدد «دورية نيو إنغلاند الطبية» بتاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، تناول طبيب القلب الدكتور توماس لي، أستاذ الطب بمدرسة هارفارد للطب، بالتفصيل التجربة التي خاضها أيزنهاور. وتركز مقاله على نحو أساسي على كيف نقل طبيب القلب المعالج لأيزنهاور، بول دودلي وايت، الأمر إلى الجمهور. ومثلما كتب الدكتور لي، فإن «في ذلك الوقت كانت النوبات القلبية قد أصبحت أقل غموضاً وإثارة للفزع في نظر ملايين الأميركيين».
بجانب ذلك، يكشف العلاج الذي تلقاه أيزنهاور التناقض الصارخ مع أسلوب تعامل الأطباء مع أمراض القلب اليوم. وأكد الدكتور لي، رئيس التحرير السابق لـ«رسالة هارفارد للقلب»، أنه بعد نحو 65 عاماً «من المدهش أن نرى مدى التقدم الذي تحقق على صعيد طب القلب والأوعية الدموية خلال عمر الأشخاص الذين لا يزالون يجوبون الحياة من حولنا الآن». وتتعلق بعض أبرز التطورات بإقرار إجراءات، وعقاقير أفضل، والاعتماد على نصائح موجهة بخصوص العادات اليومية وأساليب الحياة.
حقيقة صادمة
تغيرت التجربة العلاجية داخل المستشفى هي الأخرى بعض الشيء، ففي الخمسينات كان يجري وضع مرضى القلب على أسرّة في مختلف أرجاء المستشفى، بعيداً عن مراكز تجمع الممرضات، حيث يتميز الوضع بقدر أكبر من الهدوء، وبالتالي يصبح من الأسهل على مرضى القلب الحصول على قسط من الراحة. ويقول الدكتور لي، إنه «لم تكن هناك أي أجهزة مراقبة بجانب أسرّة المرضى؛ لأنها لم تكن ذات جدوى - فلم يكن هناك ما يمكن للأطباء القيام به». ولم يكن من الغريب اكتشاف مرضى متوفين في أسرّتهم، يعتقد أنهم عانوا من حدوث عدم انتظام في نبضات القلب لديهم.
جدير بالذكر في هذا الصدد، أن الضرر الناجم عن النوبة القلبية يؤدي بعض الأحيان إلى ارتجاف غرف القلب السفلية (البطينين) بسرعة وعلى نحو غير منتظم. ويمكن أن يؤدي هذا الانحراف المعروف باسم الرجفان البطيني ventricular fibrillation إلى التوقف المفاجئ للقلب (عندما يتوقف القلب فجأة عن النبض).
وحتى أواخر خمسينات القرن الماضي، لم تكن قد ظهرت بعد الأجهزة التي ترسل صدمات كهربائية لاستعادة نبض القلب الطبيعي، والمعروفة باسم أجهزة تنظيم القلب. وظهرت أجهزة تنظيم القلب الخارجية الآلية أواخر السبعينات. اليوم، توجد هذه الأجهزة في مراكز التسوق والمكاتب والمطارات والأماكن العامة الأخرى. وظهر أول جهاز مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزرع بعد فترة وجيزة - تحديداً عام 1980. جدير بالذكر، أن هذا الجهاز يعتبر نسخة مصغرة توضع تحت الجلد أسفل الترقوة.
الستينات والسبعينات
وفي الستينات والسبعينات من القرن الماضي حدثت تطورات على صعيد البقاء على قيد الحياة.
> إنعاش قلبي رئوي. إذا تعرض شخص ما لسكتة قلبية، يمكن للمارة الضغط بقوة وسرعة على صدره للحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ حتى يمكن استخدام مزيل الرجفان. وجرى تطوير هذه التقنية وهي الإنعاش القلبي الرئوي ¬cardiopulmonary resuscitation CPR عام 1960. كما دشنت الستينات مفهوم وحدة رعاية الشريان التاجي في المستشفيات، حيث جرى تجميع مرضى القلب معاً؛ ليتيسر بذلك حصولهم على مراقبة مستمرة لنظم القلب والإنعاش القلبي الرئوي وإزالة الرجفان. ونجحت هذه التطورات معاً في خفض أعداد الوفيات بين مرضى النوبات القلبية داخل المستشفيات إلى النصف.
> استعادة تدفق الدم. في تلك الأثناء، عكف جراحون على تطوير الإجراءات التي تجري الاستعانة بها في إصلاح الشرايين التاجية الضيقة أو المسدودة، التي تمثل السبب الجذري وراء معظم النوبات القلبية. وجرت أول جراحة لفتح مجرى جانبي للشريان التاجي عام 1960.
وجرى تنفيذ إجراء بديل أقل توغلاً، رأب الوعاء، للمرة الأولى على شريان تاجي عام 1977، وجرى إدخال الأنابيب الشبكية الدقيقة (الدعامات) التي تدعم الشرايين المفتوحة أثناء رأب الأوعية بعد ما يقرب من عقد.
> عقاقير طبية. من ناحية أخرى، وفي غضون فترة وجيزة من النوبة القلبية التي تعرض لها، تلقى أيزنهاور عقارين مانعين للتجلط، «وارفارين» و«هيبارين». ورغم أنه لا يزال يجري استخدامهما حتى اليوم في حالات بعينها، فإنه جرى استبدالهما على نطاق واسع بأدوية جديدة وأكثر أماناً مضادة للتجلط جرى تطويرها خلال العقود الأخيرة.
ومع هذا، فإنه فيما يخص خفض الوفيات المرتبطة بأمراض القلب، ينسب الدكتور لي الفضل الأكبر إلى فئتين أخريين من الأدوية، إحداهما حاصرات بيتا beta blockers (التي جرى تطويرها للمرة الأولى عام 1962)، والتي تعمل على إبطاء ضربات القلب وخفض ضغط الدم. أما المجموعة الأخرى فهي مجموعة عقاقير خفض الكوليسترول المعروفة باسم الستاتين statins، والتي وصفت لأول مرة عام 1976.
أنماط حياة صحية
مثلما الحال مع 57 في المائة من الرجال الأميركيين عام 1955، كان أيزنهاور يدخن السجائر. وفي وقت إصابته بنوبة قلبية في سن الـ62، كان يدخن أربع علب سجائر يومياً. وكانت دراسة فرامنغهام الكبرى المعنية بالقلب التي نشرت عام 1960 أول من نبّه إلى أن تدخين السجائر يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. اليوم، يدخن ما يقل قليلاً عن 14 في المائة من الأميركيين السجائر، وأكد خبراء في وقت قريب، أنه حتى تدخين سيجارة واحدة يومياً يزيد من مخاطرة الإصابة.
وتحمل تجربة رئيس آخر، بيل كلينتون، بعض الدروس المفيدة في هذا الصدد. وأشار الدكتور لي إلى أن كلينتون عانى من ارتفاع الكوليسترول، لكنه توقف عن تناول دواء الستاتين. ومن المحتمل أن يكون ذلك قد ساهم في تطور مرض قلبه؛ الأمر الذي تطلب نهاية الأمر إجراء جراحة مجرى جانبي رباعية عام 2004 عندما كان في الـ58 من عمره، واتبع نظاماً غذائياً نباتياً بصورة أساسية. وقال الدكتور لي «حقق كلينتون عملاً رائعاً في تطهير أسلوب حياته، وأعتقد أنه ألهم الكثيرين غيره وحفزهم على تناول الطعام على نحو أفضل».
دراسة فرامنغهام
> عوامل عام 1948، اعتمدت دراسة فرامنغهام للقلب على 5209 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 30 و62 عاماً يعيشون في بلدة تقع غرب بوسطن.
وبفضل المراقبة الدقيقة لهؤلاء المتطوعين، تمكن الباحثون من تحديد العوامل الأساسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأطلقوا عليها «عوامل الخطر». وبجانب تحديد التدخين كأحد عوامل الخطر تلك عام 1960، تضمنت نتائج رئيسية أخرى متعلقة بنمط الحياة (نشرت عام 1967)، أن النشاط البدني يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، وأن السمنة تزيد المخاطر. وعام 1978، نشرت أدلة تشير إلى أن العوامل النفسية والاجتماعية مثل التوتر والغضب يمكن أن تؤثر على مخاطرة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
علاوة على ذلك، احتوت الدراسة سالفة الذكر على ثروة من المعلومات حول أدوار الكوليسترول وضغط الدم والسن والجنس والجينات. عام 1971، بدأت الدراسة في تسجيل مجموعات إضافية، بما في ذلك أطفال وأحفاد المجموعة الأصلية، بجانب مجموعتين جديدتين من المشاركين المتنوعين عرقياً.
> نصيحة أخيرة. تُذكر دوماً هاتان النصيحتان: لا تتجاهل ألم الصدر، مفترضاً أنه عسر هضم، واستمر في تناول الستاتين إذا كنت تتعاطاه. إلا أنه في الوقت ذاته، لا تقسُ على نفسك. وقال الدكتور لي «حتى رئيس الولايات المتحدة يمكن أن يصبح عرضة للتأثر بالتفكير القائم على التمني».
* رسالة هارفارد للقلب
- خدمات «تريبيون ميديا»



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.