إقرار بتحدي الحفاظ على مستويات الإنفاق المعتمدة في موازنة السعودية 2021

وزارة المالية: لقاح «كورونا» يعزز انتعاش 5 مؤشرات رئيسية بأسرع من المتوقع في الاقتصاد المحلي

TT

إقرار بتحدي الحفاظ على مستويات الإنفاق المعتمدة في موازنة السعودية 2021

أقرت وزارة المالية السعودية بأن الحفاظ على مستويات الإنفاق المعتمدة في العام الجاري يمثل تحدياً حقيقياً للسياسة المالية في المملكة، مشددة على تفاؤلها بمستقبل الاقتصاد المحلي لا سيما في ظل وجود لقاح لفيروس كورونا المستجد الذي سيدعم انتعاش 5 مؤشرات رئيسية ويحفز على نمو أسرع من المتوقع في الاقتصاد المحلي.
وأوضحت وزارة المالية أنه برغم أن التقديرات الأولوية توحي بنمو إيجابي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعام الحالي 2021 بنحو 3.2 في المائة، بيد أن ذلك سيكون مرهونا بافتراض استمرار تعافي الأنشطة الاقتصادية ومواصلة جهود الحكومة في تعزيز دور القطاع الخاص.
وتؤكد وزارة المالية أنه في حال استمرار تداعيات الأزمة للعام الحالي من الممكن مراجعة التقديرات في ضوء بعض المخاطر المحتملة على الاقتصاد المحلي والعالمي كعودة معدلات الإصابة بالفيروس لمستويات حرجة مثلاً، ما يفرض الإغلاق التام للأنشطة الاقتصادية وإجراءات الحظر الجزئي أو الكلي مرة أخرى، وما سيكون له تداعياته على توقعات نمو الاستهلاك الخاص والإنتاج الصناعي وتعطل سلاسل الإمداد للموارد الأولوية (مدخلات الإنتاج).
وكانت الحكومة السعودية أقرت ديسمبر (كانون الأول) الماضي موازنة عام 2021، وصفت بـ«الإنفاقية» - نظراً لظروف الاقتصاد مع تداعيات كورونا المستجد -، وذلك بإجمالي مصروفات تقارب تريليون ريال، تحديداً 990 مليار ريال (264 مليار دولار) مقابل إيرادات عامة تقدر بنحو 849 مليار ريال (226 مليار دولار)، بعجز يقارب 141 مليار ريال (37.6 مليار دولار).
وتعترف وزارة المالية السعودية، وفق معلومات رسمية، بأن السياسة المالية في المملكة تواجه تحدي الحفاظ على مستويات الإنفاق المعتمدة لعام 2021، وكذلك على المدى المتوسط في ظل احتمالية وجود التزامات طارئة بأكثر من المقدر لها لمواجهة الجائحة في حال استمرارها.
ووفق المعلومات الرسمية لوزارة المالية، ستستمر السياسة المالية في تحديد أولويات الإنفاق وذات العائد الاقتصادي الأعلى والعمل على استراتيجيات تعزز استقرار الصرف الحكومي للحد من تأثره بأداء الإيرادات النفطية.
ولم تكتفِ الوزارة بذلك بل تؤكد كذلك، وفق المعلومات المتاحة، على أن الجهود الحكومية ستتواصل لتوطين العديد من القطاعات وتنفيذ مشاريع جديدة في قطاعات متنوعة لتوليد فرص وظيفية ومتزايدة للمواطنين بجانب الاستمرار في التنويع الاقتصادي ودعم القطاعات الاقتصادية الواعدة كالسياحة والرياضة لما توفره من فرص عمل أعلى.
وأبانت الوزارة أنه رغم المخاطر والتحديات العالمية والمحلية فإنه في حال الخروج من الأزمة بشكل أسرع مما هو متوقع فسينعكس ذلك إيجابياً على الاقتصاد المحلي.
ووفق «المالية السعودية»، يعد إيجاد لقاح فعال لفيروس كورونا في المدى القريب عاملاً إيجابياً لسرعة تعافي الاقتصاد من خلال مسارات خمسة مؤشرات رئيسية هي انتعاش الأنشطة الاقتصادية وزيادة معدلات الاستهلاك والطلب المحلي وكذلك نمو استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي في القطاع غيـر النفطي.
وأضافت أن إيجاد لقاح كورونا سيؤدي إلى تحسن الميزان التجاري للمملكة مع الشركاء الرئيسيين نتيجة لتخفيف الإجراءات والتدابير الاحترازية المتخذة وتحسن سلاسل الإمداد العالمية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً، بدوره، على الاقتصاد المحلي ويؤدي إلى نتائج مالية واقتصادية أفضل مما بنيت عليه ميزانية عام 2021.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في أعقاب موجة جديدة من عمليات بيع السندات العالمية، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، فيما تراجعت أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة إلى 66.318.14 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24.333.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 8.660.30 نقطة. وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأغلقت الأسواق في البر الرئيسي للصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلة رسمية.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي تعاملات الخميس دون تغيير يذكر، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بأقل من 0.1 في المائة.

وأدت موجة البيع العالمية في سوق السندات إلى زيادة الضغوط على أسواق الأسهم، بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007. وتراجع العائد بشكل طفيف في التعاملات المبكرة الجمعة ليستقر عند نحو 5.19 في المائة، بعدما تجاوز 5.20 في المائة الخميس، مقارنة مع 5.11 في المائة الأربعاء.

وتواصل عوائد السندات الحكومية ارتفاعها، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لتعويضهم عن المخاطر وحالة عدم اليقين المتزايدة، بما في ذلك الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب التي تشمل إيران، إلى جانب تنامي مستويات الدين الحكومي الأميركي.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الجمعة، مع ترقب المستثمرين أي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً مائياً رئيسياً لنقل النفط عالمياً.

وانخفض سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 1.4 في المائة إلى 98.84 دولار للبرميل، ليظل دون مستوى 100 دولار، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوى نحو 72 دولاراً للبرميل المسجل في أواخر فبراير (شباط) قبل اندلاع الحرب.

وفي الوقت نفسه، يراقب العديد من المستثمرين الاجتماع المنعقد في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. وأشار محللون إلى محدودية التقدم الملموس الذي أحرزه الجانبان حتى الآن، رغم بحثهما قضايا تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط.

وتراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 158.34 ين، مقارنة مع 158.86 ين، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1370 دولار، مقابل 1.1380 دولار.


الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف احتواء التضخم.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.270.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، ليكون قد تراجع بأكثر من 2 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.305.10 دولار، وفق «رويترز».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي، ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن التركيز سيظل منصباً على مسار أسعار الفائدة، مضيفاً أن اتجاه الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي يعزز الدولار ويضغط في المقابل على الذهب.

وتعززت توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بعدما أشار مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعاً بشكل غير مقبول، وذلك عقب زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، إن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة تمثل أولوية قصوى، وإنها ستدعم مسار السياسة النقدية القادر على تحقيق هذا الهدف، مع مراعاة المخاطر التي قد تترتب على سوق العمل. كما ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إلى اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 69 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر تقليدياً إلى كونه أداة تحوط في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وقال جوشوا روتبارت، مؤسس شركة «جي روتبارت آند كو»، إنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب لبقية العام، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وازدياد الديون السيادية يدعمان الطلب المستمر على أصول الملاذ الآمن.

وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 63.59 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.1 في المائة إلى 1.746.36 دولار، وتراجع البلاديوم 1.9 في المائة إلى 1.249.71 دولار. وكانت المعادن الثلاثة جميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.


«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها «خلال أيام».

وأوضح الناصر أن منظومة أنابيب «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يصعّب تعطيلها بالكامل ويتيح للشركة إعادة توجيه الإمدادات وفق الظروف التشغيلية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، وتدرس إنشاء مسارين إضافيين، وبحث خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، مؤكداً استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ولا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع مواصلة تقييم خيارات إضافية لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.