سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج

تنجم عن المثيرات الحسية الجديدة أو المفاجئة

سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج
TT

سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج

سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج

تعتبر الكثير من السلوكيات التي تظهر بأشكال متعددة لدى الأطفال ذات منشأ حسي وليس سلوكيا، وبالتالي تختلف طريقة التعامل مع هذا السلوك أو ذاك بما يتوافق مع تحليل منشئه الحسي أو السلوكي. وعليه فقد يفسر سلوك طفل يرفض الطعام على أنه «طفل عنيد» من وجهة النظر السلوكية، بينما تفسره النظرية الحسية على أنه تحسس من ملمس أو مذاق أو رائحة بعض الأطعمة، وفي كلتا الحالتين (حسي أو سلوكي) يختلف التدخل العلاجي حسب منشأ السلوك. استشارت «صحتك» أحد المتخصصين في هذا العلم من أجل تفسير منشأ السلوك عند الأطفال والاضطرابات التي يتعرضون إليها والتعرف على طرق التشخيص وبعض الاستراتيجيات العلاجية والتعريف بالأشخاص الأكثر عرضة لهذه المشكلات. وطرحنا الموضوع على الأخصائية ميرفت جاسر محمد مصطفى أخصائية العلاج الوظيفي والعلاج بالتكامل الحسي بمركز جدة للسمع والنطق، فتطرقت في البداية إلى بعض المعلومات التي ترى أنها تساعد في تفسير منشأ السلوك من خلال عرض مفصل للمشكلات الحسية التي قد تصدر على شكل سلوكيات غير مفهومة للشخص الذي يتعامل مع الطفل.

* أنواع المشكلات الحسية

* من هم الأطفال الذين يمكن أن يعانوا من المشكلات الحسية؟ تقول الأخصائية ميرفت مصطفى أن مشكلات المعالجة الحسية تنتشر في مجتمعات العالم حسب النسب التالية:
بين كل الأطفال بنسبة 12 في المائة - 30 في المائة
* بين الذكور بنسبة 80 في المائة
* بنسبة 70 في المائة بين الأطفال المصابين بمشكلات صعوبات تعلم وهم:
* أطفال التوحد
* الأطفال الذين يعانون من فرط في النشاط الحركي وقلة في الانتباه
* الأطفال الذين يعانون من القلق
* الأطفال الذين حصلت لهم أذية في الرأس
* الأطفال الخدج
وتنقسم المشكلات الحسية، التي قد تحدث نتيجة خلل في وظائف الدماغ، إلى 3 أقسام:
- مشكلات المعالجة الحسية: وهي المتعلقة بطريقة استجابة الطفل للمثير الحسي.
- مشكلات التمييز الحسي: وهي المتعلقة بتفسير المثيرات الحسية.
- مشكلات التخطيط الحركي: وهي قد تكون ناتجة عن خلل في فكرة وتسلسل الحركة أو تنفيذها وهي محصلة للمشكلتين السابقتين.

* سلوكيات «حسية»

* وهي مشكلات تظهر على شكل استجابات أو سلوكيات غير طبيعية للمثيرات الحسية، تتلخص هذه الاستجابات في 4 مظاهر:
* أولا: الطفل قليل التسجيل للمثيرات الحسية. وهو طفل يبدو عليه الخمول وقلة الحركة ويكون كثير السرحان ويبدو متمحورا حول نفسه أكثر وبالتالي فهو قليل المبادرة. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل قليل التسجيل للمثيرات الحسية، منها: إنه لا يشعر بوجود أشخاص حوله، ولا يرد عند مناداته، ولا يلتفت عند التحدث معه، ويكون إحساسه بالألم قليلا، ويلاحظ أنه يتحمل المذاقات اللاذعة.
* ثانيا: الطفل الباحث الحسي. وهو طفل ذو نشاط زائد ولكنه كثير التشتت بما يبحث عنه من مثيرات حسية ويتميز بأنه طفل ملول ولا يكمل مهماته. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل الباحث الحسي، منها:
أنه يميل إلى فتح القوارير بشكل خاص، وأنه أيضا يميل إلى تحسس السجاد أو الشعر أو يبحث عن الأسطح الخشنة الباردة أو المرتجة كالغسالة، ويلاحظ أنه يدور حول نفسه أو يركض بشكل مستمر.
* ثالثا: الطفل الحساس. وهو طفل يتخوف من المثيرات الحسية الجديدة أو المفاجئة، لذلك فهو طفل قلق وخائف، خصوصا أنه لا يعرف كيف يحمي نفسه مما يهدده من المثيرات، وعليه فهو يفضل البقاء في البيئات الخالية من المثيرات الحسية. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل الحساس، منها: أنه تبدو عليه ملامح الانزعاج سريعا من الأصوات، كصوت المكنسة الكهربائية أو آلة تجفيف الهواء مثلا. ويلاحظ أنه يبكي عند قص أظافره أو الذهاب للحلاق خلافا لأمثاله ممن هم في نفس عمره.
* رابعا: الطفل المتجنب الحسي. وهو أيضا طفل حساس للمثيرات الحسية، ولكنه أكثر جرأة من الطفل الحساس، كونه يستطيع تجنب ما يقلقه من مثيرات حسية. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل المتجنب الحسي، منها: أنه يغطي أذنيه من الأصوات العالية كصوت الخلاط أو المكنسة الكهربائية، وأنه يرفض تناول بعض الأطعمة التي يفترض أنها مقبولة من أطفال في مرحلته العمرية، ويلاحظ أنه طفل خامل ويتجنب الحركة.

* مشكلات التميز الحسي

* عرفت الأخصائية ميرفت مصطفى مشكلة التميز الحسي بأنها «عملية» تحدث على مستوى كل الحواس (اللمس، التذوق، الشم، السمع، البصر)، تحدد مصدر المثير الحسي وشدته وموقعه وتكراره. وفي حال وجود مشكلات في هذه العملية عند شخص ما فإنه قد يعيش في عالم آخر يكون مشوشا وغير واضح مما يؤثر على القدرات التعليمية لديه.
ومن أهم الأعراض الواضحة لدى من يعانون من هذه المشكلة ما يلي:
* حاسة اللمس، عدم القدرة على تمييز ما في اليد دون النظر إليه - عدم القدرة على وصف الخصائص الفيزيائية للشيء باللمس دون النظر إليه - عدم القدرة على إيجاد شيء في الحقيبة مثلا دون النظر إليه - عدم تمييز موقع المكان الذي تم لمسك فيه وطبيعة الشيء الذي لمسك.
* حاسة التذوق واللمس في الفم، عدم القدرة على معرفة درجة حرارة أو نوع أو وصف قوام ومذاق ما يتم تناوله في الفم.
* حاسة الشم، عدم القدرة على وصف أو معرفة نوع ومصدر الروائح خاصة الروائح المهمة كاحتراق شيء ما.
* حاسة السمع، عدم القدرة على وصف أو تحديد مصدر الصوت أو ترشيح (فلترة) الأصوات المهمة من غيرها أثناء الاستماع أو تمييز الأصوات أو الكلمات المتقاربة في الصوت - صعوبة في اتباع الإرشادات الصوتية التي تحوي عدة خطوات.
* حاسة النظر، صعوبة النظر للصورة ككل بل يركز على التفاصيل - صعوبة في تمييز ألوان وأشكال الأشياء - صعوبة في تتبع خريطة أو إشارات الطرق أو صف السيارة - صعوبة في إدراك العمق - صعوبة في معرفة شيء مغطى جزئيا - صعوبة في تمييز أي الأشياء المرئية المهمة والمتوجب الانتباه لها - صعوبة التمييز بين اليسار واليمين - صعوبة التمييز بين بعض الحروف المتشابهة (ح - خ - ع) - مشكلات في الكتابة مثل الالتزام بالكتابة على الخط.
* حاسة التوازن، صعوبة تمييز وضع الجسم أو الرأس في الفراغ مما ينتج عدم معرفة الوضعية للجسم أقف أم أجلس أو رأسي للأسفل أو التغير في الاتجاه أو السرعة أثناء الحركة دون النظر حولي أو لنفسيهما يؤدي مثلا إلى الوقوع عن الكرسي أثناء الجلوس.
* حاسة الإحساس بالعضلات والمفاصل، عدم القدرة على تمييز مقدار القوة اللازمة أثناء التعامل مع الأشياء، مثلا عند الكتابة بالقلم أو عند كسر بيضة أو عند حمل الأشياء أو عند إغلاق وفتح الأبواب.
* عمليات الاستقبال الداخلية في الجسم، عدم القدرة على تمييز الإحساس بالشبع أو الجوع والعطش أو الارتواء أو الشعور بالراحة أو التعب أو وصف بعض الأعراض المرضية كالشعور بالحرارة أو تسارع نبضات القلب.
أما مشكلات التخطيط الحركي فهي «عملية» قد تكون ناتجة عن خلل في فكرة وتسلسل الحركة أو تنفيذها. ومن الأمثلة التي تدل على وجود مشكلة في التخطيط الحركي ما يلي: عدم القدرة على قيادة الدراجة، عدم القدرة على نسخ الأشكال والأشكال التركيبية، عدم القدرة على خلع وارتداء الملابس.

* التشخيص والعلاج

- أولا: الملاحظة السريرية. وتكمن في ملاحظة سلوكيات الطفل في العيادة أو في البيئة الطبيعية (المدرسة - البيت - الحدائق - أثناء اللعب).
- ثانيا: المقاييس المعيارية. ومن أمثلة ذلك مقياس (sensory profile) وهو عبارة عن مقياس يحتوي على مجموعة من الأسئلة يقوم الأهل بالإجابة عليها، ومن خلال الأجوبة يقوم الأخصائي بالتحليل والاستنتاج وتحديد ماهية المشكلة الحسية لدى الطفل.
أما الاستراتيجيات العلاجية فتتمحور حول استخدام المثير المهدد للطفل (أي الذي يتحسس منه الطفل) أو المرغوب للطفل (أي الذي يبحث عنه) كأداة أساسية للعلاج، ولكن بأسلوبين مختلفين، بحيث نقدم الاستراتيجية العلاجية للمثير المهدد للطفل بالتدريج وبمبادرة من الطفل وببطء، فمثلا إذا تحسس الطفل من الرمل فإننا نبدأ بتقديمه بصورة ترغيبية بحيث نضع لعبة يرغبها الطفل في علبة الرمل حتى يبادر هو بلمس الرمل وإخراج اللعبة.
أما بالنسبة للمثير المرغوب بالنسبة للطفل فإننا نقدمه إليه بشكل روتيني ومتنوع ولا نراعي التدرج بحيث يستطيع الطفل إشباع رغبته الحسية. فمثلا الطفل الذي يرغب رغبة عارمة في تلمس الأشياء كالرمل والكريمات وغيرها من الملامس الحسية، نقدم له هذه المواد بشكل روتيني مكثف وهادف، أي ممكن نجعله يتعلم الأشكال بالرمل بدلا من القلم والورقة أو بألوان الأصابع أو بالصلصال، وذلك بشكل روتيني متكرر.



عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن، ويُساعد تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة والتركيز على الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية على تحسين الإدراك.

ووفقاً لموقع «إيتنج ويل»، يُمكن أن يُعزز تناول الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3» وشرب كميات كافية من الماء وظائف الدماغ.

ولفت الموقع إلى أن صحة الدماغ تتأثر بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مُفاجئ في الحفاظ على صفاء ذهنك.

وذكر أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص لآخر، لكن الأبحاث حددت أنماطاً غذائية معينة تدعم باستمرار وظائف الدماغ المثلى، وبتجنب بعض الأخطاء الغذائية الشائعة وإجراء تغييرات مدروسة في عاداتك الغذائية، قد تلاحظ تحسناً في التركيز والذاكرة والصفاء الذهني بشكل عام.

واستعرض الموقع عادات ينصح خبراء التغذية وصحة الدماغ بتجنبها إذا كنت ترغب في الحفاظ على وظائفك الإدراكية في أفضل حالاتها.

وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

تخطي الوجبات خاصة وجبة الإفطار

عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، فإن أول وجبة في اليوم مهمة، وتشير الأبحاث إلى أن تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر يرتبط بتدهور معرفي أسرع مع مرور الوقت، كما أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك، وهي ساعتك الداخلية التي تؤثر على دورات النوم والاستيقاظ وتنظيم الطاقة.

وتقول جايمي باشتيل - شيلبرت، أخصائية التغذية: «يلعب كل من توقيت الوجبات وجودتها دوراً مهماً في دعم استقرار الطاقة الذهنية والتركيز».

ويُساعد اتباع نظام غذائي متوافق مع الساعة البيولوجية على دعم عملية الأيض، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ووظائف الدماغ.

وعملياً، يعني هذا تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم، والالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

وبدلاً من تفويت وجبة الإفطار، حاول تناولها في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، واختر وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني مع التوت والجوز، أو خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض، كما أن الالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتناول العشاء قبل النوم بساعات قليلة، يُعزز من دعم إيقاعات الجسم الطبيعية.

الأطعمة فائقة المعالجة

إذا كان نظامك الغذائي يتضمن بانتظام الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المُعلبة، فقد يؤثر ذلك سلباً على صحة دماغك.

وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بتراجع وظائف الدماغ.

وتوضح باشتيل - شيلبرت قائلةً: «غالباً ما تحتوي هذه الأطعمة على سكريات مضافة، ودهون مشبعة زائدة، ونسبة عالية من الصوديوم، ومواد مضافة قد تُساهم في الالتهاب المزمن، المرتبط بدوره بالتدهور المعرفي».

ولا تقتصر المشكلة على مكونات معظم الأطعمة فائقة المعالجة فحسب، بل تشمل أيضاً ما تفتقر إليه فغالباً ما تُجرّد هذه المنتجات من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة الأخرى الموجودة في الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تدعم صحة الدماغ بشكل فعّال.

وأنت لستَ بحاجة إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل، فبإمكانك إجراء تغييرات بسيطة واستراتيجية تُحدث فرقاً ملموساً مثل استبدال الماء الفوار بالمشروبات الغازية، واستبدل حفنة من المكسرات بكيس رقائق البطاطس المالحة الذي تتناوله بعد الظهر، أو التزم بطهي وجبة إضافية في المنزل أسبوعياً بدلاً من طلب الطعام الجاهز.

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

إهمال الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية

لا تعتمد صحة الدماغ على نوع واحد من «الأطعمة الخارقة»، بل على أنماط غذائية شاملة.

تُشير الأبحاث إلى أن أنماط التغذية الغنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك ترتبط بتحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وتُركز أنظمة غذائية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، على هذا التنوع، وقد خضعت لدراسات مُستفيضة لتقييم قدرتها على حماية الدماغ.

ويقول الدكتور جوناثان هودجسون، المُتخصص في طب الأعصاب: «ننصح عادةً باتباع أنماط غذائية قليلة الملح على طريقة البحر الأبيض المتوسط ​​للمرضى الذين يسعون لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف».

لذا ابدأ بإعطاء الأولوية للأطعمة النباتية على مدار الأسبوع، واحرص على تناول الخضراوات الورقية عدة مرات أسبوعياً، وأضف التوت بانتظام، واحرص على إدخال البقوليات والحبوب الكاملة في وجباتك بشكل مُتكرر.

ويُمكن أن يُساعدك بناء وجباتك حول هذه الأطعمة النباتية الغنية بالألياف على اتباع نمط غذائي يرتبط باستمرار بتحسين الصحة الإدراكية على المدى الطويل.

عدم تناول كمية كافية من الأسماك الدهنية

إذا كنت نادراً ما تتناول الأسماك، فقد لا يحصل دماغك على ما يكفي من العناصر الغذائية.

وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، مصادر غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، التي تلعب أدواراً أساسية في صحة الدماغ.

ويُعدّ حمض الدوكوساهيكسانويك عنصراً أساسياً في بناء أنسجة الدماغ، بينما يُساعد كلٌّ من حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك في دعم وظائف الدماغ الطبيعية والتواصل بين خلايا الدماغ.

وتقول جيل ماكنوت، أخصائية التغذية: «إنها أشكال (أوميغا - 3) التي يستطيع الدماغ استخدامها بشكل مباشر. تحتوي بعض الأطعمة النباتية الأخرى، مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، على (أوميغا-3)، لكن الجسم لا يحوّل معظمها إلى الأنواع التي يستخدمها الدماغ بشكل مباشر، ولهذا السبب يُعدّ تناول الأسماك الدهنية بانتظام مفيداً».

ولزيادة استهلاكك من الماء، استهدف تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً. وجرب سمك السلمون المشوي مع الخضراوات الورقية على العشاء، أو أضف السردين إلى خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الليمون والفلفل الأسود المطحون لوجبة غداء سريعة.

وجبة الإفطار المتوازنة الغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية تساعد في كبح الشهية (بيكسيلز)

عدم شرب كمية كافية من الماء

بما أن دماغك يتكون من حوالي 75 في المائة ماء، فليس من المستغرب أن يؤثر حتى الجفاف الطفيف على صفاء ذهنك.

وقد وجدت دراسات طويلة الأمد تناولت صحة الدماغ على مدى عامين أن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، والذين يشربون كميات أقل من الماء يومياً، كانوا أكثر عرضة لخطر حدوث تغيرات سلبية في وظائف دماغهم.

وتشير ماكنوت إلى أن «الكثير من الناس لا يدركون مدى تأثير حالة ترطيب أجسامهم على صفاء ذهنهم. يعتمد دماغك على الترطيب الكافي لتوصيل العناصر الغذائية والحفاظ على التواصل الفعال بين الخلايا العصبية. عندما ينخفض ​​مستوى الترطيب، غالباً ما يلاحظ الناس الصداع أو التعب أو صعوبة التركيز».

للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ، اجعل لون البول أصفر فاتحاً كمؤشر عام.

وابدأ يومك بكوب من الماء، واشرب رشفات صغيرة على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك باستمرار.

وأكد الموقع أن دعم صحة دماغك من خلال التغذية لا يتطلب تغييراً جذرياً في نظامك الغذائي، فقط ركّز على تناول وجبات منتظمة في أوقات محددة، وتناول الأطعمة الكاملة بدلاً من الأطعمة المُصنّعة، وتناول الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 3» عدة مرات في الأسبوع، وحافظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ.

هذه العادات الصحية الأساسية تُزوّد ​​دماغك بالطاقة اللازمة، وتُوفّر له العناصر الغذائية الضرورية لأداء وظائفه الإدراكية على النحو الأمثل.


أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعد سن الخمسين يُنصح بالتركيز على تمارين القوة، وتناول البروتين، والنوم الكافي، وإدارة التوتر للمساعدة في منع أو التحكم في تغيرات الوزن.

وإذا كنتِ امرأة فوق سن الخمسين، فمن الشائع ملاحظة زيادة في الوزن. فالتغيرات في الهرمونات، والكتلة العضلية، وعملية الأيض، والنشاط البدني، قد تؤثر على كيفية تخزين جسمك للدهون واستخدامه للطاقة.

وفي المتوسط، تكتسب النساء في هذه المرحلة العمرية ما بين نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد سنوياً، غالباً بسبب حدوث عدة تغيرات في الوقت نفسه منها.

التغيرات الهرمونية خلال سن اليأس: بالنسبة للكثيرات، تتزامن هذه المرحلة العمرية مع سن اليأس، حيث تتوقف الدورة الشهرية نهائياً بعد مرور 12 شهراً دون حيض.

ويبلغ متوسط ​​سن انقطاع الطمث 52 عاماً، لكن المرحلة الانتقالية - المعروفة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث - تبدأ في وقت أبكر.

وخلال هذه الفترة، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين (هرمون التكاثر)، ما يزيد الشهية وقد يؤدي إلى تراكم الدهون حول البطن.

تباطؤ عملية الأيض مع التقدم في السن: تشير الأبحاث إلى أن الرجال أيضاً يكتسبون وزناً مع التقدم في السن، ما يوحي بأن الشيخوخة تُسهم في زيادة الوزن. ومع التقدم في السن، ينخفض ​​معدل الأيض الأساسي، أي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

ويأتي ما بين 60 في المائة و80 في المائة من السعرات الحرارية التي تحرقينها من عملية الأيض أثناء الراحة، بينما يأتي الباقي من النشاط البدني وهضم الطعام.

التمارين الرياضية تُسهِم في إبطاء وتيرة الشيخوخة (جامعة هارفارد)

فقدان كتلة العضلات مع مرور الوقت: بعد سن الثلاثين، تنخفض كتلة العضلات بنسبة تتراوح بين 3 في المائة و8 في المائة كل 10 سنوات، ولأن العضلات تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون، فإن انخفاض كتلة العضلات يعني حرق سعرات حرارية أقل أثناء الراحة، وقد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى زيادة تخزين الدهون وانخفاض كتلة العضلات، حتى لو لم يتغير وزنك.

تغييرات نمط الحياة

بالنسبة للعديد من النساء، يقل النشاط البدني اليومي بعد سن الخمسين، وغالباً ما يكون ذلك بسبب آلام المفاصل والإرهاق، كما تقل احتياجاتك من السعرات الحرارية، لكنك ما زلتِ بحاجة إلى العناصر الغذائية، ما يجعل جودة الطعام أكثر أهمية.

وقد يرتبط ازدياد الوزن بعدم الحصول على كمية كافية من البروتين وتناول مزيد من الكربوهيدرات المكررة أو السكريات والحفاظ على أحجام الحصص الغذائية نفسها، على الرغم من الحاجة إلى سعرات حرارية أقل.

عادات النوم

يعاني نحو 40 - 50 في المائة من النساء من مشاكل في النوم خلال فترة انقطاع الطمث، وغالباً ما يكون ذلك بسبب التعرق الليلي أو الأرق.

ويمكن أن تؤدي قلة النوم إلى صعوبة الحفاظ على الوزن من خلال اضطراب هرمونات الجوع وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وانخفاض مستويات الطاقة.

المشاكل الصحية والأدوية

قد تؤثر بعض المشاكل الصحية وعلاجاتها على وزنك. على سبيل المثال، قد يؤدي الاكتئاب إلى تناول الطعام بدافع العاطفة وقلة النشاط البدني، وتؤثر بعض مضادات الاكتئاب أو أدوية ضغط الدم على الشهية والتمثيل الغذائي.

استراتيجيات للوقاية من زيادة الوزن والتحكم بها

يمكن أن يؤدي فقدان الوزن المعتدل، نحو 5 - 10 في المائة من وزن الجسم، إلى تحسين ضغط الدم ومستوى السكر في الدم والكوليسترول، لكن التحكم بالوزن بعد سن الخمسين غالباً ما يتطلب نهجاً مختلفاً عن المراحل العمرية السابقة

التغييرات الغذائية

استهدف تقليل استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية بنسبة 15 - 30 في المائة (نحو 500 - 750 سعرة حرارية لمعظم الناس). وركّزي على الأطعمة الكاملة الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وزّعي وجباتك على مدار اليوم

إذا كنتِ تجربين الصيام المتقطع، فتأكدي من حصولك على ما يكفي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية خلال فترة تناول الطعام.

تغييرات في السلوك ونمط الحياة

راقبي طعامك وشربك للماء، ونشاطك. فعلى سبيل المثال، استخدمي إبريق ماء مؤقتاً لتتبع كمية الماء التي تشربها، أو ساعة ذكية لتتبع خطواتك، وحافظي على جدول نوم منتظم، وهيّئ بيئة نوم باردة ومريحة، واستخدمي استراتيجيات مثل التنفس العميق، وممارسة الهوايات، أو تخصيص وقت للراحة.


هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
TT

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف. يروّج لماء بذور الشيا كطريقة سهلة لزيادة الألياف والعناصر الغذائية الأخرى المرتبطة بخفض الكوليسترول. ورغم أنه لا يجب الاعتماد عليه وحده للتحكم في مستويات الكوليسترول، فإن ماء بذور الشيا يمكن أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي للقلب.

العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تساعد بخفض الكوليسترول

يحدث ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب شحميات الدم عندما تكون لديك مستويات مرتفعة من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والدهون الثلاثية، مع عدم وجود ما يكفي من البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) أو الكوليسترول «الجيد». تزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يرفع احتمال التعرض لنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو جلطات دموية، أو مرض الشرايين المحيطية، وحالات ذات صلة.

يمكن أن يكون ماء بذور الشيا طريقة رائعة وسريعة للحصول على الألياف القابلة للذوبان وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وهما عنصران غذائيان لهما خصائص خافضة للكوليسترول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي حصة مقدارها نحو 30 غراماً من بذور الشيا على نحو 35 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الألياف، وهو عنصر غذائي يساعد على خفض مستويات الكوليسترول. تجذب الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا الماء وترتبط بالكوليسترول والدهون الغذائية. ونتيجة لذلك، يمتص الجسم كمية أقل من الكوليسترول، ويعوض الكبد بحرق الكوليسترول المخزن فيه، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلية في الدم.

بذور الشيا غنية أيضاً بحمض اللينولينيك من نوع «أوميغا-3» (دهون صحية)، وهو عنصر غذائي آخر يمكن أن يساعد في التحكم بالكوليسترول. يثبط هذا الحمض الدهني تخليق الدهون الثلاثية، مما يخفض مستوياتها الإجمالية. ارتفاع الدهون الثلاثية، أو ارتفاع «LDL»، أو انخفاض «HDL»، يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية.

كيف يؤثر ماء بذور الشيا على مستويات الكوليسترول؟

على الرغم من وجود أدلة تربط بعض العناصر الغذائية الموجودة في بذور الشيا بانخفاض مستويات الكوليسترول، فإن الأدلة التي تربط بذور الشيا تحديداً بخفض الكوليسترول متضاربة. إليك ما تظهره الأبحاث:

تأثير محتمل في خفض الدهون الثلاثية

وجدت دراسة صغيرة على البالغين المصابين بالمتلازمة الأيضية (مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وغيرهما)، أن بذور الشيا خفضت مستويات الدهون الثلاثية. لكن في الدراسة، تم تقديمها إلى جانب منتجات الصويا والشوفان، وكلاهما معروف أيضاً بدعم مستويات الكوليسترول الصحية.

تأثير ضئيل أو معدوم

عند مسح البيانات عبر دراسات متعددة، وجد الباحثون أن استهلاك بذور الشيا بشكل عام لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، وجد نفس التحليل أنها قد تخفض الدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة في دهون الجسم (السمنة أو مؤشر كتلة جسم أعلى من 25)، وداء السكري من النوع الثاني.

تأثير محايد إلى معتدل

وجد تحليل إحصائي شامل لـ10 دراسات بعض التأثيرات الإيجابية الخافضة للكوليسترول نتيجة استهلاك بذور الشيا. أظهرت الأدلة أنها يمكن أن تخفض بشكل معتدل الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، وكذلك الدهون الثلاثية.

التأثير على المؤشرات الأخرى لصحة القلب

في تحليل إحصائي شامل آخر للبيانات، وجد الباحثون أن تناول بذور الشيا لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. لكن الأدلة أشارت إلى أنها قد تساعد في تقليل محيط الخصر وضغط الدم، مما يدعم صحة القلب.

استراتيجيات للتحكم في الكوليسترول

في حين أن ماء بذور الشيا قد لا يكون حلاً سحرياً لخفض الكوليسترول، فإنه لا يزال بإمكانك تضمينه كجزء من نظام غذائي صحي.

إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول، فإن اتباع نصائح الطبيب يمكن أن يساعدك في السيطرة على الحالة. قد تشمل الخطوات التي يجب اتخاذها ما يلي:

تغييرات في النظام الغذائي

تركز الخطط الغذائية للكوليسترول على البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، وغيرهما)، والألياف والعناصر الغذائية المستمدة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قلِّل من تناول السكر، والكربوهيدرات، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة.

إدارة الوزن

يؤثر الوزن الزائد وزيادة محيط الخصر على مستويات الكوليسترول، ويزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن أن تشمل استراتيجيات إنقاص الوزن زيادة التمارين الرياضية وتحسين النظام الغذائي.

النشاط البدني

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أيضاً في التحكم بمستويات الكوليسترول. على الأقل، استهدِف ممارسة نشاط معتدل لمدة 30 دقيقة يومياً، مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو الجري.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر تدخين النيكوتين والتبغ سلباً على مستويات الكوليسترول. وهذا يضاف إلى الفوائد الصحية العديدة للإقلاع عنه.

إدارة التوتر

عندما تكون متوتراً يفرز جسمك الكورتيكوستيرويدات وهرمونات أخرى يمكن أن تؤثر على مستويات الكوليسترول. ابحث عن طرق صحية للتعامل مع التوتر، مثل التأمل، وتمارين اليقظة الذهنية، واليوغا، وتمارين التنفس.

الأدوية

إذا لم تحقق تغييرات نمط الحياة نتائج، فقد يفكّر مقدم الرعاية الصحية في وصف «الستاتينات» أو أدوية أخرى للتحكم في الكوليسترول.