الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً

ينجم عن السمنة وفتق الحجاب الحاجز وتأخر إفراغ المعدة لمرضى السكري

الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً
TT

الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً

الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً

قدمت مجموعة من الباحثين في قسم أمراض الجهاز الهضمي بجامعة كاليفورنيا في سان ديغوا، مراجعة طبية حديثة لاضطرابات حركية المريء Esophageal Motility Disorders، ودورها في حالات مرض الارتجاع المعدي المريئي، Gastroesophageal Reflux Disease، أو GERD اختصارا.
وكان الهدف الرئيسي من هذه المراجعة العلمية توضيح كيفية مساعدة المرضى على إدراك الجوانب الأساسية المتعلقة بأعراض هذه الحالة المرضية الشائعة، وخطوات التشخيص. وأفاد الباحثون أن إشراك المريض في تلك الجوانب يسهل الوصول إلى السبب وكيفية علاجه.
- اضطرابات المريء
ووفق ما نشر ضمن عدد 12نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة «نيوإنغلاند جورنال أوف ميديسن»، قال الباحثون: «بعد ألم البطن، يعد مرض الارتجاع المعدي المريئي ثاني أكثر التشخيصات الطبية شيوعاً في أمراض الجهاز الهضمي. وإضافة إلى تأثير اضطرابات المريء الكبير على جودة الحياة الصحية للشخص، فإنها استنفدت، من ناحية تكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، أكثر من 19 مليار دولار في عام 2015، منها حوالي 15 مليار (أي حوالي 75 في المائة) ذهبت في الإنفاق على أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض».
وأوضحوا أن من ناحية الترتيب لأمراض الجهاز الهضمي الأعلى كلفة مادية، فإن مقدار فاتورة تكاليف الرعاية الصحية التي يتطلبها تشخيص ومعالجة أمراض اضطرابات المريء الارتجاع المعدي المريئي، تأتي واقعياً في المرتبة الثانية بعد أمراض التهاب الكبد. وأضافوا: «يعد عسر البلع Dysphagia وحرقة الفؤاد Heartburn وألم الصدر غير القلبي Noncardiac Chest Pain، أعراضًا شائعة لاضطرابات حركية المريء ومرض الارتجاع المعدي المريئي».
ووفق ما تشير إليه مصادر طب الجهاز الهضمي، فإن العلامات والأعراض الشائعة لمرض الارتجاع المعدي المريئي تتضمن كلا من: إحساس حارق في الصدر بعد تناول الطعام (ويسوء في الليل)، ألم في الصدر، صعوبة في البلع، قلس الطعام أو السوائل الحامضة (الشعور بهما في الحلق)، الإحساس بوجود كتلة في الحلق (كالغصة) وخاصةً عند البلع. وإذا كانت الأعراض أشد بالليل، وخاصةً مع تناول وجبات طعام العشاء الدسمة، فإن هناك أعراضا أخرى قد تفاقم المعاناة للمصاب، ومنها: سعال ليلي مزمن، والتهاب الحنجرة، ونوبات جديدة من الربو الليلي، واضطراب في النوم.
- ارتخاء وارتجاع
والطبيعي أثناء عملية البلع، أن ترتخي مجموعة العضلات العاصرة المحيطة بأسفل المريء Lower Esophageal Sphincter، لتفتح المجرى بين المريء والمعدة كي يدخل الطعام والسوائل إلى المعدة، ثم تنقبض تلك الحلقة العضلية لتغلق فوهة المعدة. وإذا أصاب تلك العضلة ارتخاء على نحو غير طبيعي أو أصبحت ضعيفة عن الانقباض لإحكام إغلاق المجرى بين المريء والعدة، فيمكن أن تتسرب وترتد أحماض المعدة إلى المريء Acid Reflux بشكل مستمر.
ويحصل مرض الارتجاع المعدي المريئي عندما يتكرر ارتجاع حمض المعدة إلى أنبوب المريء، وهذا يؤدي إلى تهيج بطانة المريء، لأنها بطانة نسيجية تفتقر إلى آليات الحماية من تأثير الأحماض عليها، بخلاف بطانة المعدة التي تمتلك تلك القدرة القوية في مقاومة الأحماض القوية التي تحتوي عليها عصارة المعدة.
وتشمل الحالات التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي كلا من: السمنة، ووجود فتق في الحجاب الحاجز Hiatus Hernia، والحمل، وتأخر إفراغ المعدة بفعل عوامل مرضية عدة كالسكري مثلاً. كما أن هناك عوامل تتسبب بتفاقم هذه الحالة لدى المصابين بها، مثل: التدخين، وتناول وجبات كبيرة أو الأكل في وقت متأخر من الليل، وتناول الأطعمة الدهنية أو المقلية، وشرب الكحول، وتناول المشروبات المحتوية على الكافيين أو النعناع، وتناول بعض الأدوية كالأسبرين، والاستلقاء على الظهر بعد تناول وجبات الطعام مباشرة.
ووفق ما يشير إليه أطباء مركز هيوستن لحرقة الفؤاد والارتجاع Houston Heartburn and Reflux Center، فإن مرض الارتجاع المعدي المريئي يرتبط بمجموعة من الأعراض التي تتراوح من حرقة المعدة الخفيفة إلى ألم شديد في الصدر يشبه النوبة القلبية. وهو حالة مرضية قد تصبح مزمنة، وقد تتطور مع مرور الوقت.
- مراحل المرض
وتعتمد خيارات العلاج على مرحلة المرض GERD Stage، وهو ما يتم تحديده من خلال شدة الارتجاع الحمضي إلى المريء، وهو ما يعتمد على مدى تناوب تكرار نوبات الارتجاع وطول مدتها. وكلما طالت فترات ارتجاع الحمض وزاد تكرار وتيرتها، كلما كان الضرر الذي يلحق بالمريء أكثر أهمية. والمراحل هي:
> المرحلة الأولى: ارتجاع خفيف. Mild GERD. ويعاني المرضى من أعراض خفيفة مرة أو مرتين في الشهر. وبالتالي يعتمد العلاج على تغييرات نمط الحياة والأدوية المثبطة للأحماض التي لا تستلزم وصفة طبية.
> المرحلة الثانية: ارتجاع متوسط Moderate GERD. ويعاني المرضى من أعراض أكثر تكرارا، وتحديداً مرة أو مرتين في الأسبوع. وتؤثر أعراض ارتجاع المريء غير المعالجة على أنشطة المريض اليومية وترتبط بالتهاب المريء Esophageal Inflammation، وتتطلب وصفة طبية يومية للأدوية المثبطة للأحماض.
> المرحلة الثالثة: ارتجاع شديد Severe GERD. ويعاني المرضى من أعراض سيئة ويصعب السيطرة عليها بالأدوية الموصوفة، ما يؤثر بشكل بالغ على جودة نوعية حياتهم اليومية. ويكون هؤلاء المرضى أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المريء التآكلي Erosive Esophageal Inflammation. ويوصى طبياً بشدة بإجراء تقييم شامل من قبل طبيب الجهاز الهضمي. وفي حال إجراء علاج فعال لمكافحة الارتجاع Anti - Reflux Procedure، ينجح على وجه الخصوص في العمل على استعادة سلامة العضلة العاصرة للمريء السفلية Lower Esophageal Sphincter، فإن ذلك يعالج الارتجاع المعدي المريئي بنجاح ويحسن نوعية حياة المريض.
> المرحلة الرابعة: ارتجاع ناجم عن سرطان أو ما قبل سرطان المريء: وهي نتيجة سنوات عديدة من الارتجاع الشديد غير المعالج. وتتطور حالة حوالي 10 في المائة من مرضى الارتجاع المعدي المريئي على المدى الطويل إلى المرحلة الرابعة. وقد يصابون بحالة «ما قبل السرطان» Pre - Cancerous تسمى مريء باريت Barrett’s Esophagus. وقد يتطور مريء باريت إلى سرطان المريء Esophageal Cancer إذا لم يتم علاجه. وهناك طرق مختلفة لعلاج مريء باريت تهدف إلى منع تطور السرطان، ويوصى بشدة بالمتابعة عن كثب مع طبيب الجهاز الهضمي.
- استراتيجيات التشخيص
وتحت عنوان «استراتيجيات التشخيص لارتجاع المريء» أفاد الباحثون من جامعة كاليفورنيا ما ملخصه أن التوقع الإكلينيكي لهذه الإصابة يعتمد على تقرير المريض عن الأعراض الكلاسيكية لحرقة الفؤاد Heartburn (الإحساس بالحرقان المتصاعد من المعدة أو أسفل الصدر باتجاه الرقبة أو الحلق)، والذي يحدث عادةً بعد تناول وجبات كبيرة أو الأطعمة الحارة أو الحمضية. وقد يصاحبه أو لا يصاحبه قلس الارتجاع Regurgitation. والقلس يعرف طبياً بأنه إدراك تدفق مواد محتويات المعدة المرتجعة إلى البلعوم، وهو ما قد يشير إلى وجود عيب ميكانيكي كفتق الحجاب الحاجز. ولكن هذه الأعراض قد تظهر في حالات أخرى، مثل حالات بطء إفراغ المعدة وعسر الهضم الوظيفي واضطرابات حركة المريء. كما قد يتسبب الارتجاع المعدي المريئي بألم شبيه بألم الذبحة الصدرية لتضيقات شرايين القلب، وصعوبة معالجة حالات الربو عند المصابين به، والتهابات الحلق التي لا علاقة لها بالميكروبات، والسعال المزمن، وتسويس الأسنان، واضطرابات النوم. وأضافوا أنه في حالات كثيرة يصعب إثبات العلاقة بين هذه المظاهر غير النمطية خارج المريء لدى المريض، وبين حالة الارتجاع المعدي المريئي لديه. ولكن قد يتأكد ذلك إذا ما حصلت استجابة في تلك الأعراض للمريض بعد دورة قصيرة (لمدة ستة أسابيع) من تناوله أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض. وتظل التوصية للمرضى، الذين لديهم استجابة للعلاج التجريبي بمثبطات مضخة البروتون، هي تقليل الجرعة إلى أقل جرعة من خفض الحمض اللازم للتحكم في الأعراض.
- مضاعفات شديدة
ويلخص أطباء الجهاز الهضمي في مايوكلينك مضاعفات وتداعيات الارتجاع المعدي المريئي بالقول: «مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن في المريء إلى:
> تضيق المريء. يمكن للضرر الذي يتعرض له المريء السفلي، بسبب حمض المعدة، أن يؤدي إلى تكوين أنسجة متندبة. وتؤدي الأنسجة المتندبة إلى تضيق مسار الطعام، مما يسبب مشاكل في البلع.
> قرحة مفتوحة في المريء. يمكن لحمض المعدة أن يسبب تآكل الأنسجة في المريء، مما يؤدي إلى تكوين قرحة مفتوحة. يمكن أن تنزف قرحة المريء وتسبب الألم وتجعل البلع صعبًا.
> تغييرات محتملة للتسرطن في المريء (مريء باريت). يمكن أن يتسبب التلف الناتج عن الحمض، في حدوث تغيرات في الأنسجة المبطنة للمريء السفلي. وترتبط هذه التغييرات بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء».
- خطوات التشخيص الطبي
عند مراجعته في العيادة، قد يتمكن الطبيب من تشخيص الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي بناءً على الفحص الإكلينيكي ومراجعة تاريخ الشكوى من الأعراض التي لدى الشخص. وأيضاً وفق نتائج تقييم مدى استجابة الأعراض والتخفيف منها عند تناول أحد أدوية الخفض القوي لإفراز المعدة للأحماض Proton Pump Inhibitor.
ويشير باحثو جامعة كاليفورنيا إلى أن الاختبارات التشخيصية يجدر إجراؤها في حالة وجود أي أعراض منذرة بوجود مضاعفات أعمق، مثل عسر البلع أو فقدان الوزن أو فقر الدم بسبب نقص الحديد أو النزيف، وكذلك عندما تستمر الأعراض بعد 6 إلى 8 أسابيع من العلاج المثبط للحمض.
ولذا في الغالب يلجأ طبيب الجهاز الهضمي للتأكد من صواب التشخيص، والأهم للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات أو تداعيات في المريء أو المعدة أو الحجاب الحاجز، إلى إجراء الفحوصات التالية:
> منظار الجهاز الهضمي العلوي Upper Endoscopy. ويتم إجراء هذا الفحص تحت التخدير الموضعي بعد الامتناع عن تناول الطعام لفترة يقدرها الطبيب. ويتم إدخال أنبوب المنظار المرن عبر الحلق أو الأنف، وهو أنبوب رفيع ومزود بضوء وكاميرا، لرؤية داخل المريء والمعدة. وفي الغالب يكون المنظر الداخلي لبطانة المريء والمعدة طبيعياً، ولكن قد يلاحظ الطبيب وجود التهاب بطانة المريء في الجزء السفلي منه أو أي مضاعفات أخرى في أنسجة المريء أو أعلى المعدة. وذلك مثل: وجود تضيق في المريء أو انسداده بالكامل أو وجود منطقة التهاب فيه. وقد يأخذ الطبيب عينة خزعية Biopsy من أنسجة بطانة أسفل المريء لفحصها وتبين عدم وجود أي تغيرات غير طبيعية فيها.
> اختبار حموضة المريء: ويتم لهذه الغاية استخدام «مسبار القياس المتواصل للحمض» Ambulatory Acid Probe Test وهو أنبوب رفيع جداً ومرن، يتم تمريره عبر الأنف إلى المريء. ويتصل الطرف الخارجي للأنبوب بجهاز مراقبة رقمي صغير يتم تثبيته حول الخصر أو بحزام على الكتف. ومن خلال هذا الاختبار، يتم رصد درجة الحموضة داخل المريء طوال الوقت، ومع تناول وجبات الطعام، ثم يتم تحليل النتائج لتحديد متى يحصل ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء ومدة حصول ذلك.
> اختبار ضغط المريء Esophageal Manometry. وأثناء عملية البلع، ينقبض المريء وفق موجة من الحركة الدودية تنتقل من بدايته وصولاً إلى دفع الطعام إلى المعدة. وتقاس قوة هذه الانقباضات ومدى تنسيق عضلات المريء في دفع الطعام ونقله إلى المعدة بواسطة اختبار قياس ضغط المريء. وخاصةً: مدى كفاءة العضلات التي توجد أعلى المريء وأسفله (العضلات العاصرة) عند الفتح والانغلاق، بالإضافة إلى ضغط موجة تقلصات عضلة المريء التي تحرك الطعام على طول المريء وسرعة هذه الموجة ونمطها. ويتم في هذا الاختبار استخدام أنبوب رفيع مرن مزود بمستشعرات الضغط، عبر الأنف وصولاً إلى أسفل المريء، ثم المعدة.
> التصوير بالأشعة السينية للجزء العلوي من الجهاز الهضمي: قد يطلب الطبيب إجراء هذا التصوير باستخدام سائل الصبغة. وهو سائل طباشيري يعمل على تغطية البطانة الداخلية لمجرى المريء والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. وعند التصوير بالأشعة السينية X - Rays لابتلاع السائل، يرى الطبيب تلك البطانة ومدى سلامتها من التضيقات أو القروح الواضحة.


مقالات ذات صلة

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

صحتك يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم وذلك لسبب وجيه حيث يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم ويُساعد على ذلك بشكل أسرع

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ليندسي فون مع ميدالياتها الأولمبية وكؤوس كأس العالم للتزلج في ألمانيا عام 2010 (أرشيفية - أ.ب)

كيف يتعافى الرياضيون من الإصابات؟ دروس في الصبر والعودة من جديد

عالم الرياضة يعلمنا أكثر من مجرد متعة اللعب. فمثلاً كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «انقطاع التنفس» خلال النوم اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

7 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض «انقطاع التنفس خلال النوم»

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في التخفيف من أعراض «انقطاع التنفس الانسدادي» خلال النوم، وهو اضطراب شائع يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر خلال النوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

كشفت أبحاث حديثة عن وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وزيادة خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية، وهي أورام غير سرطانية تصيب عدداً كبيراً من النساء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)

نقص هذا العنصر في الجسم قد يهدد صحة القلب

يحتاج الجسم إلى البوتاسيوم لكي تعمل العضلات والأعصاب والخلايا بشكل سليم. تعرَّف على أعراض نقصه في الجسم وطرق علاج ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
TT

البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه ارتباطاً بفصل الصيف، لكنه لا يقتصر على كونه وجبة منعشة في الأيام الحارة، بل يوفر أيضاً مجموعة من الفوائد الصحية التي تجعله خياراً جيداً للإدراج ضمن النظام الغذائي على مدار الموسم.

وحسب تقرير لمجلة «هيلث»، تعود هذه الفوائد إلى تركيبته الغنية بالماء، والأحماض الأمينية، والفيتامينات، ومضاد الأكسدة القوي «الليكوبين»، الذي يرتبط بدعم صحة القلب والوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.

1- يساعد على ترطيب الجسم

يتكون البطيخ من نحو 95 في المائة من الماء؛ لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم. ويحتوي كوب واحد منه على نحو 150 ملليلتراً من الماء، وهي كمية تعادل تقريباً ما تحتويه عبوة صغيرة من الزبادي.

ويساعد الحصول على كميات كافية من السوائل، سواء من الماء أو من الأطعمة الغنية به، في:

- تليين المفاصل.

- تنظيم حرارة الجسم.

- التخلص من الفضلات.

- الحد من الإرهاق الناتج عن الجفاف.

- حماية الحبل الشوكي.

2- يعزز مضادات الأكسدة

يُعدّ البطيخ من أغنى المصادر الطبيعية بمادة «الليكوبين»، وهي أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تؤدي إلى تلف الخلايا وزيادة الإجهاد التأكسدي، المرتبط بعدد من الأمراض المزمنة.

وتشير الدراسات إلى أن الليكوبين قد يسهم في خفض خطر الإصابة بـ:

- أمراض القلب.

- السكري من النوع الثاني.

- بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والرئة والبروستاتا.

- ألزهايمر.

- التهاب القولون التقرحي.

- التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويحتوي البطيخ الأحمر التقليدي على نسبة أعلى من الليكوبين مقارنة بالأصناف ذات اللب الأصفر أو البرتقالي.

3- قد يسهِم في خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية

يحتوي البطيخ، خصوصاً الجزء الأبيض القريب من القشرة، على الحمض الأميني «إل-سيترولين»، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم؛ ما قد يسهم في خفض ضغط الدم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن هذا الحمض الأميني قد يحسّن وصول الأكسجين إلى العضلات ويعزز الأداء أثناء تمارين التحمل.

4- يدعم صحة البشرة

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على نضارة البشرة بفضل احتوائه على فيتاميني «أ» و«سي»، اللذين يدعمان إنتاج الكولاجين وصحة الجلد.

كما قد يوفر الليكوبين قدراً من الحماية ضد أضرار أشعة الشمس.

5- يساعد في التحكم بالوزن

إذا كنت تشتهي الأطعمة الحلوة، فقد يكون البطيخ بديلاً صحياً للحلويات الغنية بالسكر.

وتشير الأبحاث إلى أن استبدال البطيخ بالحلويات مثل البسكويت قد يساعد على:

- فقدان الوزن.

- تحسين مستويات الكولسترول.

- خفض ضغط الدم.

- تقليل نسبة محيط الخصر إلى الورك.

6- قد يقلل آلام العضلات بعد التمارين

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب عصير البطيخ قبل ممارسة الجري قد يخفف من آلام العضلات التي قد تستمر حتى 72 ساعة بعد التمرين.

7- يدعم صحة الجهاز الهضمي

رغم أن البطيخ ليس غنياً بالألياف، فإنه يحتوي على كمية معتدلة منها إلى جانب نسبة كبيرة من الماء؛ ما يساعد في دعم صحة الأمعاء.

كما يحتوي على مركبات تعمل بوصفها «بريبايوتيك»، وهي مواد تغذي البكتيريا النافعة في القولون.

وقد تسهم هذه المركبات في:

- دعم المناعة.

- تقليل الالتهابات.

- تحسين المزاج.

- تعزيز امتصاص المعادن.

- تحسين حساسية الإنسولين.

- المساعدة في الوقاية من سرطان القولون.

ما القيمة الغذائية للبطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ المقطع تقريباً على:

- 46 سعرة حرارية.

- 11.5 غرام من الكربوهيدرات.

- أقل من غرام واحد من البروتين.

- أقل من غرام واحد من الدهون.

- نحو 0.6 غرام من الألياف.

- كما يوفر فيتاميني «أ» و«سي»، إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامينات المجموعة «ب».

هل للبطيخ أضرار؟

يُعدّ البطيخ آمناً لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لكن بعض الفئات قد تحتاج إلى الانتباه، ومنها:

مرضى السكري

يحتوي البطيخ على سكريات طبيعية قد تؤثر في مستويات السكر بالدم. وينصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.

المصابون بمتلازمة القولون العصبي

يصنف البطيخ ضمن الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» (FODMAP)، وهي كربوهيدرات يصعب امتصاصها لدى بعض الأشخاص، وقد تسبب الغازات والانتفاخ وآلام البطن؛ لذلك قد يحتاج المصابون بالقولون العصبي إلى تقليل استهلاكه.

المصابون بحساسية حبوب اللقاح

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بحساسية عشبة الرجيد من متلازمة الحساسية الفموية عند تناول البطيخ.


جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
TT

جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود مستويات مرتفعة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ومتناهية الصغر في دم الأشخاص الذين نجوا من نوبات قلبية حادة، ما يضيف دليلاً جديداً إلى المخاوف المتزايدة بشأن تأثير التلوث البلاستيكي على صحة القلب والأوعية الدموية. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كامبانيا الإيطالية، حيث وجدوا أن المدخنين والأشخاص الذين يتعرضون لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يحملون تركيزات أكبر من هذه الجزيئات في دمائهم.

ورصد الباحثون الجسيمات البلاستيكية في الدم الذي يغذي القلب لدى 84 في المائة من مرضى النوبات القلبية الذين شملتهم الدراسة، مقارنة بـ40 في المائة لدى مرضى القلب الإقفاري المزمن، و32 في المائة لدى أشخاص لديهم شرايين تاجية طبيعية.

وشملت الدراسة 61 مريضاً في إيطاليا، حيث جمع الباحثون عينات من الدم من الأوعية الدموية القريبة من القلب، إضافة إلى معلومات عن عادات التدخين ومستويات التعرض لتلوث الهواء خلال العامين السابقين.

وقال الدكتور باسكوالي باوليسو، من جامعة سابينزا بروما، إن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أصبحت منتشرة في كل مكان تقريباً، من الهواء والماء إلى العديد من الأطعمة، مشيراً إلى أن العلماء بدأوا في اكتشاف وجودها داخل أنسجة وأعضاء بشرية، ما يثير تساؤلات حول تأثيراتها الصحية.

وأظهرت الدراسة أن المدخنين كانوا أكثر عرضة بنحو ست مرات لوجود الجزيئات البلاستيكية في دمائهم، كما ارتبط التعرض الطويل لتلوث الهواء بزيادة احتمال وجودها. ويرى الباحثون أن التدخين وتلوث الهواء قد يساعدان على انتقال هذه الجزيئات من الرئتين إلى مجرى الدم. وكان أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في العينات هو «البولي إيثيلين»، المستخدم على نطاق واسع في صناعة مواد التغليف.

ورغم أهمية النتائج، يؤكد العلماء أن الدراسة لا تثبت أن البلاستيك يسبب النوبات القلبية بشكل مباشر، بل تكشف عن وجود ارتباط بين التعرض للتلوث البلاستيكي وأمراض القلب.

ودعا بعض الباحثين المستقلين إلى الحذر، مشيرين إلى أن صغر حجم العينة وبعض التحديات التقنية في قياس الجزيئات البلاستيكية داخل الدم تستدعي إجراء مزيد من الدراسات.

ويرى العلماء أن الجسيمات البلاستيكية قد تحفز استجابات التهابية في الجسم، ما يوفر تفسيراً محتملاً للعلاقة بينها وبين أمراض القلب.

ومع انتشار البلاستيك في الطعام والماء والهواء، يؤكد الباحثون أن الحد من التلوث البلاستيكي وتلوث الهواء والتدخين قد لا يحمي البيئة فقط، بل قد يسهم أيضاً في تعزيز صحة الإنسان وتقليل مخاطر أمراض القلب.


مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
TT

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة. إذا كنت تعاني من «الأرق المزمن»، فقد يكون مشروبٌ واحدٌ بسيطٌ هو الحل الذي تبحث عنه. ويعدّ شاي البابونج علاجاً طبيعياً لكثير من المشاكل الصحية. قد تُساعد العناصر الغذائية التي يحتويها في السيطرة على مرض السكري، وآلام الدورة الشهرية، واضطرابات النوم، وغيرها.

ويُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم، وذلك لسبب وجيه. يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم، ويُساعد على الخلود إلى النوم بشكل أسرع. ويحتوي شاي البابونج على مُركبات مُضادة للأكسدة، مثل الأبيجينين، حيث يرتبط ذلك بمُستقبلات الدماغ لتحفيز النعاس وتهدئة الجسم. يُمكن أن يكون شربه قبل النوم وسيلة لطيفة لتهدئة الجهاز العصبي، وتخفيف القلق، والمساعدة على النوم بشكل أسرع.

ما العشبة السحرية؟

البابونج عشبة تنتمي إلى الفصيلة النجمية. وهناك نوعان شائعان من البابونج يُستخدمان عادةً في تحضير الشاي: البابونج الألماني (Chamomilla recutita) والبابونج الروماني (Chamaemelum nobile).

يُنتج نبات البابونج أزهاراً صغيرة تُشبه زهور الأقحوان، يُمكن تجفيفها ونقعها في الماء لتحضير الشاي.

ويحتوي البابونج على مركبات كيميائية تُسمى الفلافونويدات، التي قد تُفسّر فوائده المحتملة. ويُعد شاي البابونج آمناً بشكل عام ويتحمله معظم الناس جيداً. مع ذلك، يُنصح الحوامل أو من يُعانون من الحساسية بتجنبه. تشير الأبحاث إلى أن شاي البابونج قد يكون له فوائد كثيرة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد. إضافةً إلى ذلك، لا ينبغي أن يحلّ شاي البابونج محلّ العلاجات الطبية التقليدية في حالات الأمراض الخطيرة، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

البابونج والنوم والاسترخاء

قد يُساعد شاي البابونج على الاسترخاء والنوم. وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أنه بعد أسبوعين وأربعة أسابيع من العلاج بالبابونج، لاحظ الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام تحسناً في الأعراض. ​​كما قد يُحسّن شرب البابونج جودة النوم ولديه فوائد كثيرة ومهمة للنوم، منها:

تحسين جودة النوم من خلال مساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع والاستيقاظ بشكل أقل تكراراً. وكذلك تقليل الأرق لأنه يؤثر على مستقبلات GABA في الدماغ، مما يساعد على تقليل القلق وزيادة الهدوء، مع الحاجة إلى مزيد من البحث.كما يعمل على تعزيز روتين نوم أفضل، لأن تحضير الشاي وشربه يرسل إشارة إلى الدماغ بأن وقت النوم قد حان.

توضح لينا باكوفيتش، الحاصلة على ماجستير في العلوم، وأخصائية تغذية مسجلة، أن شاي البابونج العشبي يُساعد على النوم، ويعود ذلك بشكل كبير إلى خصائصه المهدئة الطبيعية. وقد عُرفت خصائص هذا الشاي المُعززة للنوم واستُخدمت من قِبل أفراد من جميع أنحاء العالم لمئات السنين، وفقاً لما ذكره موقع «فير ويل هيلث» المعني بالصحة.

وتوضح باكوفيتش أن البابونج يحتوي على مضاد أكسدة يُسمى أبيجينين، يرتبط بمستقبلات الدماغ، مما يُقلل القلق ويُعزز الاسترخاء. هاتان الخاصيتان مفيدتان للنوم. وتشير بعض الأبحاث العلمية المحدودة إلى أن البابونج قد يكون مفيداً بشكل خاص للأرق الخفيف.

ماذا تقول الأبحاث؟

يُحسّن البابونج جودة النوم: في إحدى الدراسات، فحص الباحثون تأثير تناول كبسولات البابونج على نوم كبار السن المقيمين في دار رعاية. أعطى الباحثون المجموعة التجريبية 400 ملليغرام من البابونج مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع. مقارنةً بالمجموعة الضابطة، كانت جودة نوم المجموعة التجريبية أفضل بشكل ملحوظ.

يُقلل البابونج من الاستيقاظ الليلي: استعرضت دراسة منهجية تأثيراته على النوم. أظهرت أن البابونج يُساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ أثناء النوم ويُساعد على البقاء نائماً. مع ذلك، فهو لا يُؤثر على مدة النوم، أو كيفية أداء الأشخاص لوظائفهم خلال النهار، أو نسبة كفاءة النوم.

كيفية الحصول على أفضل النتائج من تناول البابونج

إذا كنت تُخطط لشرب شاي البابونج لتحسين نومك، فإنه يُوصى بمراعاة ما يلي:

المواظبة: عند تناوله بانتظام قبل النوم، تزداد احتمالية الاستفادة من تأثيرات الشاي المُرخية والمُعززة للنوم.

التوقيت: يُنصح بشرب شاي البابونج قبل النوم بحوالي 30 دقيقة كون ذلك أفضل وقت لتحسين جودة النوم.

محتوى الكافيين: تأكد من قراءة المعلومات الغذائية على العبوة للتأكد من أن الشاي عشبي وخالٍ من الكافيين. تناول الكافيين قبل النوم مباشرة قد يُؤدي إلى نتائج عكسية، ويُقلل من جودة النوم.

الجرعة: يُنصح باستخدام كيس شاي واحد لكل كوب من الماء. كما يُمكن استخدام ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من زهور البابونج المجففة لكل كوب من الماء.

التحضير: يُساعد نقع الشاي لمدة خمس دقائق على الأقل على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم. قد لا يُعطي الشاي المخفف جداً الفوائد نفسها.