الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً

ينجم عن السمنة وفتق الحجاب الحاجز وتأخر إفراغ المعدة لمرضى السكري

الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً
TT

الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً

الارتجاع المعدي المريئي... أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً

قدمت مجموعة من الباحثين في قسم أمراض الجهاز الهضمي بجامعة كاليفورنيا في سان ديغوا، مراجعة طبية حديثة لاضطرابات حركية المريء Esophageal Motility Disorders، ودورها في حالات مرض الارتجاع المعدي المريئي، Gastroesophageal Reflux Disease، أو GERD اختصارا.
وكان الهدف الرئيسي من هذه المراجعة العلمية توضيح كيفية مساعدة المرضى على إدراك الجوانب الأساسية المتعلقة بأعراض هذه الحالة المرضية الشائعة، وخطوات التشخيص. وأفاد الباحثون أن إشراك المريض في تلك الجوانب يسهل الوصول إلى السبب وكيفية علاجه.
- اضطرابات المريء
ووفق ما نشر ضمن عدد 12نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة «نيوإنغلاند جورنال أوف ميديسن»، قال الباحثون: «بعد ألم البطن، يعد مرض الارتجاع المعدي المريئي ثاني أكثر التشخيصات الطبية شيوعاً في أمراض الجهاز الهضمي. وإضافة إلى تأثير اضطرابات المريء الكبير على جودة الحياة الصحية للشخص، فإنها استنفدت، من ناحية تكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، أكثر من 19 مليار دولار في عام 2015، منها حوالي 15 مليار (أي حوالي 75 في المائة) ذهبت في الإنفاق على أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض».
وأوضحوا أن من ناحية الترتيب لأمراض الجهاز الهضمي الأعلى كلفة مادية، فإن مقدار فاتورة تكاليف الرعاية الصحية التي يتطلبها تشخيص ومعالجة أمراض اضطرابات المريء الارتجاع المعدي المريئي، تأتي واقعياً في المرتبة الثانية بعد أمراض التهاب الكبد. وأضافوا: «يعد عسر البلع Dysphagia وحرقة الفؤاد Heartburn وألم الصدر غير القلبي Noncardiac Chest Pain، أعراضًا شائعة لاضطرابات حركية المريء ومرض الارتجاع المعدي المريئي».
ووفق ما تشير إليه مصادر طب الجهاز الهضمي، فإن العلامات والأعراض الشائعة لمرض الارتجاع المعدي المريئي تتضمن كلا من: إحساس حارق في الصدر بعد تناول الطعام (ويسوء في الليل)، ألم في الصدر، صعوبة في البلع، قلس الطعام أو السوائل الحامضة (الشعور بهما في الحلق)، الإحساس بوجود كتلة في الحلق (كالغصة) وخاصةً عند البلع. وإذا كانت الأعراض أشد بالليل، وخاصةً مع تناول وجبات طعام العشاء الدسمة، فإن هناك أعراضا أخرى قد تفاقم المعاناة للمصاب، ومنها: سعال ليلي مزمن، والتهاب الحنجرة، ونوبات جديدة من الربو الليلي، واضطراب في النوم.
- ارتخاء وارتجاع
والطبيعي أثناء عملية البلع، أن ترتخي مجموعة العضلات العاصرة المحيطة بأسفل المريء Lower Esophageal Sphincter، لتفتح المجرى بين المريء والمعدة كي يدخل الطعام والسوائل إلى المعدة، ثم تنقبض تلك الحلقة العضلية لتغلق فوهة المعدة. وإذا أصاب تلك العضلة ارتخاء على نحو غير طبيعي أو أصبحت ضعيفة عن الانقباض لإحكام إغلاق المجرى بين المريء والعدة، فيمكن أن تتسرب وترتد أحماض المعدة إلى المريء Acid Reflux بشكل مستمر.
ويحصل مرض الارتجاع المعدي المريئي عندما يتكرر ارتجاع حمض المعدة إلى أنبوب المريء، وهذا يؤدي إلى تهيج بطانة المريء، لأنها بطانة نسيجية تفتقر إلى آليات الحماية من تأثير الأحماض عليها، بخلاف بطانة المعدة التي تمتلك تلك القدرة القوية في مقاومة الأحماض القوية التي تحتوي عليها عصارة المعدة.
وتشمل الحالات التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي كلا من: السمنة، ووجود فتق في الحجاب الحاجز Hiatus Hernia، والحمل، وتأخر إفراغ المعدة بفعل عوامل مرضية عدة كالسكري مثلاً. كما أن هناك عوامل تتسبب بتفاقم هذه الحالة لدى المصابين بها، مثل: التدخين، وتناول وجبات كبيرة أو الأكل في وقت متأخر من الليل، وتناول الأطعمة الدهنية أو المقلية، وشرب الكحول، وتناول المشروبات المحتوية على الكافيين أو النعناع، وتناول بعض الأدوية كالأسبرين، والاستلقاء على الظهر بعد تناول وجبات الطعام مباشرة.
ووفق ما يشير إليه أطباء مركز هيوستن لحرقة الفؤاد والارتجاع Houston Heartburn and Reflux Center، فإن مرض الارتجاع المعدي المريئي يرتبط بمجموعة من الأعراض التي تتراوح من حرقة المعدة الخفيفة إلى ألم شديد في الصدر يشبه النوبة القلبية. وهو حالة مرضية قد تصبح مزمنة، وقد تتطور مع مرور الوقت.
- مراحل المرض
وتعتمد خيارات العلاج على مرحلة المرض GERD Stage، وهو ما يتم تحديده من خلال شدة الارتجاع الحمضي إلى المريء، وهو ما يعتمد على مدى تناوب تكرار نوبات الارتجاع وطول مدتها. وكلما طالت فترات ارتجاع الحمض وزاد تكرار وتيرتها، كلما كان الضرر الذي يلحق بالمريء أكثر أهمية. والمراحل هي:
> المرحلة الأولى: ارتجاع خفيف. Mild GERD. ويعاني المرضى من أعراض خفيفة مرة أو مرتين في الشهر. وبالتالي يعتمد العلاج على تغييرات نمط الحياة والأدوية المثبطة للأحماض التي لا تستلزم وصفة طبية.
> المرحلة الثانية: ارتجاع متوسط Moderate GERD. ويعاني المرضى من أعراض أكثر تكرارا، وتحديداً مرة أو مرتين في الأسبوع. وتؤثر أعراض ارتجاع المريء غير المعالجة على أنشطة المريض اليومية وترتبط بالتهاب المريء Esophageal Inflammation، وتتطلب وصفة طبية يومية للأدوية المثبطة للأحماض.
> المرحلة الثالثة: ارتجاع شديد Severe GERD. ويعاني المرضى من أعراض سيئة ويصعب السيطرة عليها بالأدوية الموصوفة، ما يؤثر بشكل بالغ على جودة نوعية حياتهم اليومية. ويكون هؤلاء المرضى أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المريء التآكلي Erosive Esophageal Inflammation. ويوصى طبياً بشدة بإجراء تقييم شامل من قبل طبيب الجهاز الهضمي. وفي حال إجراء علاج فعال لمكافحة الارتجاع Anti - Reflux Procedure، ينجح على وجه الخصوص في العمل على استعادة سلامة العضلة العاصرة للمريء السفلية Lower Esophageal Sphincter، فإن ذلك يعالج الارتجاع المعدي المريئي بنجاح ويحسن نوعية حياة المريض.
> المرحلة الرابعة: ارتجاع ناجم عن سرطان أو ما قبل سرطان المريء: وهي نتيجة سنوات عديدة من الارتجاع الشديد غير المعالج. وتتطور حالة حوالي 10 في المائة من مرضى الارتجاع المعدي المريئي على المدى الطويل إلى المرحلة الرابعة. وقد يصابون بحالة «ما قبل السرطان» Pre - Cancerous تسمى مريء باريت Barrett’s Esophagus. وقد يتطور مريء باريت إلى سرطان المريء Esophageal Cancer إذا لم يتم علاجه. وهناك طرق مختلفة لعلاج مريء باريت تهدف إلى منع تطور السرطان، ويوصى بشدة بالمتابعة عن كثب مع طبيب الجهاز الهضمي.
- استراتيجيات التشخيص
وتحت عنوان «استراتيجيات التشخيص لارتجاع المريء» أفاد الباحثون من جامعة كاليفورنيا ما ملخصه أن التوقع الإكلينيكي لهذه الإصابة يعتمد على تقرير المريض عن الأعراض الكلاسيكية لحرقة الفؤاد Heartburn (الإحساس بالحرقان المتصاعد من المعدة أو أسفل الصدر باتجاه الرقبة أو الحلق)، والذي يحدث عادةً بعد تناول وجبات كبيرة أو الأطعمة الحارة أو الحمضية. وقد يصاحبه أو لا يصاحبه قلس الارتجاع Regurgitation. والقلس يعرف طبياً بأنه إدراك تدفق مواد محتويات المعدة المرتجعة إلى البلعوم، وهو ما قد يشير إلى وجود عيب ميكانيكي كفتق الحجاب الحاجز. ولكن هذه الأعراض قد تظهر في حالات أخرى، مثل حالات بطء إفراغ المعدة وعسر الهضم الوظيفي واضطرابات حركة المريء. كما قد يتسبب الارتجاع المعدي المريئي بألم شبيه بألم الذبحة الصدرية لتضيقات شرايين القلب، وصعوبة معالجة حالات الربو عند المصابين به، والتهابات الحلق التي لا علاقة لها بالميكروبات، والسعال المزمن، وتسويس الأسنان، واضطرابات النوم. وأضافوا أنه في حالات كثيرة يصعب إثبات العلاقة بين هذه المظاهر غير النمطية خارج المريء لدى المريض، وبين حالة الارتجاع المعدي المريئي لديه. ولكن قد يتأكد ذلك إذا ما حصلت استجابة في تلك الأعراض للمريض بعد دورة قصيرة (لمدة ستة أسابيع) من تناوله أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض. وتظل التوصية للمرضى، الذين لديهم استجابة للعلاج التجريبي بمثبطات مضخة البروتون، هي تقليل الجرعة إلى أقل جرعة من خفض الحمض اللازم للتحكم في الأعراض.
- مضاعفات شديدة
ويلخص أطباء الجهاز الهضمي في مايوكلينك مضاعفات وتداعيات الارتجاع المعدي المريئي بالقول: «مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن في المريء إلى:
> تضيق المريء. يمكن للضرر الذي يتعرض له المريء السفلي، بسبب حمض المعدة، أن يؤدي إلى تكوين أنسجة متندبة. وتؤدي الأنسجة المتندبة إلى تضيق مسار الطعام، مما يسبب مشاكل في البلع.
> قرحة مفتوحة في المريء. يمكن لحمض المعدة أن يسبب تآكل الأنسجة في المريء، مما يؤدي إلى تكوين قرحة مفتوحة. يمكن أن تنزف قرحة المريء وتسبب الألم وتجعل البلع صعبًا.
> تغييرات محتملة للتسرطن في المريء (مريء باريت). يمكن أن يتسبب التلف الناتج عن الحمض، في حدوث تغيرات في الأنسجة المبطنة للمريء السفلي. وترتبط هذه التغييرات بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء».
- خطوات التشخيص الطبي
عند مراجعته في العيادة، قد يتمكن الطبيب من تشخيص الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي بناءً على الفحص الإكلينيكي ومراجعة تاريخ الشكوى من الأعراض التي لدى الشخص. وأيضاً وفق نتائج تقييم مدى استجابة الأعراض والتخفيف منها عند تناول أحد أدوية الخفض القوي لإفراز المعدة للأحماض Proton Pump Inhibitor.
ويشير باحثو جامعة كاليفورنيا إلى أن الاختبارات التشخيصية يجدر إجراؤها في حالة وجود أي أعراض منذرة بوجود مضاعفات أعمق، مثل عسر البلع أو فقدان الوزن أو فقر الدم بسبب نقص الحديد أو النزيف، وكذلك عندما تستمر الأعراض بعد 6 إلى 8 أسابيع من العلاج المثبط للحمض.
ولذا في الغالب يلجأ طبيب الجهاز الهضمي للتأكد من صواب التشخيص، والأهم للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات أو تداعيات في المريء أو المعدة أو الحجاب الحاجز، إلى إجراء الفحوصات التالية:
> منظار الجهاز الهضمي العلوي Upper Endoscopy. ويتم إجراء هذا الفحص تحت التخدير الموضعي بعد الامتناع عن تناول الطعام لفترة يقدرها الطبيب. ويتم إدخال أنبوب المنظار المرن عبر الحلق أو الأنف، وهو أنبوب رفيع ومزود بضوء وكاميرا، لرؤية داخل المريء والمعدة. وفي الغالب يكون المنظر الداخلي لبطانة المريء والمعدة طبيعياً، ولكن قد يلاحظ الطبيب وجود التهاب بطانة المريء في الجزء السفلي منه أو أي مضاعفات أخرى في أنسجة المريء أو أعلى المعدة. وذلك مثل: وجود تضيق في المريء أو انسداده بالكامل أو وجود منطقة التهاب فيه. وقد يأخذ الطبيب عينة خزعية Biopsy من أنسجة بطانة أسفل المريء لفحصها وتبين عدم وجود أي تغيرات غير طبيعية فيها.
> اختبار حموضة المريء: ويتم لهذه الغاية استخدام «مسبار القياس المتواصل للحمض» Ambulatory Acid Probe Test وهو أنبوب رفيع جداً ومرن، يتم تمريره عبر الأنف إلى المريء. ويتصل الطرف الخارجي للأنبوب بجهاز مراقبة رقمي صغير يتم تثبيته حول الخصر أو بحزام على الكتف. ومن خلال هذا الاختبار، يتم رصد درجة الحموضة داخل المريء طوال الوقت، ومع تناول وجبات الطعام، ثم يتم تحليل النتائج لتحديد متى يحصل ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء ومدة حصول ذلك.
> اختبار ضغط المريء Esophageal Manometry. وأثناء عملية البلع، ينقبض المريء وفق موجة من الحركة الدودية تنتقل من بدايته وصولاً إلى دفع الطعام إلى المعدة. وتقاس قوة هذه الانقباضات ومدى تنسيق عضلات المريء في دفع الطعام ونقله إلى المعدة بواسطة اختبار قياس ضغط المريء. وخاصةً: مدى كفاءة العضلات التي توجد أعلى المريء وأسفله (العضلات العاصرة) عند الفتح والانغلاق، بالإضافة إلى ضغط موجة تقلصات عضلة المريء التي تحرك الطعام على طول المريء وسرعة هذه الموجة ونمطها. ويتم في هذا الاختبار استخدام أنبوب رفيع مرن مزود بمستشعرات الضغط، عبر الأنف وصولاً إلى أسفل المريء، ثم المعدة.
> التصوير بالأشعة السينية للجزء العلوي من الجهاز الهضمي: قد يطلب الطبيب إجراء هذا التصوير باستخدام سائل الصبغة. وهو سائل طباشيري يعمل على تغطية البطانة الداخلية لمجرى المريء والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. وعند التصوير بالأشعة السينية X - Rays لابتلاع السائل، يرى الطبيب تلك البطانة ومدى سلامتها من التضيقات أو القروح الواضحة.


مقالات ذات صلة

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

صحتك البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة بطيخ باردة. وبصرف النظر عن كونه لذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

زيادة وزن ترمب تثير مخاوف بشأن صحته

أثارت الزيادة الملحوظة في وزن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف عدد من الأطباء، بالتزامن مع تساؤلات أخرى حول حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدوالي تظهر تحت الجلد مباشرة في الساقين أو القدمين أو الكاحلين (ييكساباي)

لماذا تظهر الدوالي مبكراً... وما الذي يبطئها؟

تظهر الدوالي مبكراً عندما تسمح جدران الأوردة الضعيفة أو الصمامات المعيبة بتدفق الدم عكسياً وتجمعه تحت ضغط عالٍ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
TT

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة من البطيخ البارد. وبصرف النظر عن كونه حلواً ولذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وفيما يلي 8 أسباب لإضافة البطيخ إلى نظامك الغذائي، خصوصاً خلال أشهر الصيف الحارة:

مدر للبول

يساعد تناول البطيخ جسمك على التبول، والتخلص من السوائل الزائدة دون إطلاق الكثير من الصوديوم أو البوتاسيوم، وهي ميزة إضافية في الصيف عندما تحتاج إلى الحفاظ على توازن الإلكتروليتات (حفظ نسب المعادن والأملاح المشحونة كهربائياً مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم في الدم والسوائل). وهذا التوازن ضروري لترطيب الجسم، ولانقباض العضلات، ولانتظام إرسال الإشارات العصبية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن عصير البطيخ ساعد الرياضيين على إعادة الترطيب بشكل أفضل من الماء وحده.

ترطيب طبيعي

ما يزيد على 90 في المائة من البطيخ ماء، وهذا يساعد على الحفاظ على رطوبة الجسم، خصوصاً خلال أيام الصيف الحارة. وإذا كان الشخص معرَّضاً لخطر الجفاف، فإن إضافة البطيخ إلى وجباته تعد طريقة رائعة لتسلل بعض الماء الإضافي إلى جسمه خلال اليوم.

تعزيز التعافي بعد التدريب

يحتوي البطيخ على «إل-سيترولين» وهو حمض أميني يدعم تدفق الدم، ويقلل من وجع العضلات. كما أن مزيج البطيخ من الماء والسكريات الطبيعية والبوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «B6» يساعد على التعافي بعد التمرين. وقد وجد بعض الباحثين أن شرب عصير البطيخ يحسن التعافي بعد التمرين، ويقلل من الألم.

يدعم المزاج

يدعم «إل-سيترولين» أيضاً تدفق الدم بشكل أفضل إلى الدماغ، كما يشارك فيتامين «B6» في صنع الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، ووجدت دراسة أجريت على النساء بعد انقطاع الطمث أن عصير البطيخ اليومي يرفع مستويات مركب «الليكوبين» النباتي في الدم؛ ما يساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي على المدى الطويل.

يعزز النوم

النوم في الصيف ليس سهلاً دائماً، خصوصاً في الليالي الحارة، لكن تناول القليل من البطيخ قبل النوم قد يساعد، حيث يحتوي البطيخ على المغنيسيوم وفيتامين «B6»، وكلاهما يساعد جسمك على إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظم ساعة الجسم البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ. وتُستخدم مكملات الميلاتونين كعلاج قصير المدى لمساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع.

قيمة غذائية عالية

تناول البطيخ يوفر البوتاسيوم وفيتامينيْ «A» و«C» والألياف الغذائية، كما يحتوي البطيخ أيضاً على مضادات أكسدة قوية ومضادات للالتهابات قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان البروستاتا.

صديق للأسنان

يمكن للبطيخ أن يعزز إنتاج اللعاب، ولا يتشبث بأسنانك، وهو أقل حموضة بكثير من العديد من الفواكه الأخرى. واللعاب نظام دفاعي يساعد على التخلص من جزيئات الطعام، وتحييد الأحماض التي تنتجها البكتيريا المسببة لتجويف الأسنان (التسوس)، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية المينا، ومنع تسوس الأسنان.

يدعم صحة القلب

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية عن طريق زيادة أكسيد النيتريك الذي يعمل كموسع للأوعية الدموية، ويحسن تدفق الدم، وينظم ضغط الدم، وهو ما يعني صحة قلب أفضل. أيضاً يقلل البطيخ من ضغط الدم الانقباضي والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.


حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
TT

حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)

مع التقدم في العمر، يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين أكثر أهمية للحفاظ على الكتلة العضلية والحد من فقدانها. لكن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب بالضرورة الاعتماد على الأطعمة والمشروبات المصنَّعة التي تروّج لمحتواها المرتفع من البروتين.

ووفق خبراء تغذية، يمكن إدخال تعديلات بسيطة على الوجبات اليومية لزيادة كمية البروتين، بالاعتماد على أطعمة طبيعية ومتاحة، مع الحفاظ على مذاق الوجبات وقيمتها الغذائية، بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جانيس تشاو أن الجسم يصبح أقل كفاءة في الاستفادة من البروتين مع التقدم في العمر، ولذلك يحتاج، إلى جانب تمارين المقاومة، إلى كميات أكبر من الأحماض الأمينية لتحفيز نمو العضلات وإصلاحها.

وتشير إلى أن كبار السن يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للحفاظ على الكتلة العضلية، في حين قد ترتفع الكمية إلى نحو غرامين لكل كيلوغرام لدى الأشخاص النشطين الراغبين في بناء العضلات أو الحفاظ عليها.

ولتسهيل الوصول إلى هذا الهدف، يمكن استهداف 20 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، و10 غرامات أو أكثر في الوجبات الخفيفة. وللمقارنة، توفر قطعة من صدر الدجاج المشوي منزوع الجلد والعظم، بوزن نحو 85 غراماً، نحو 26 غراماً من البروتين.

كيف تزيد البروتين في الإفطار؟

يمكن تعزيز البروتين في العصائر بإضافة التوفو أو الزبادي اليوناني أو بياض البيض السائل المبستر. ويحتوي نصف كوب من التوفو على نحو 9 غرامات من البروتين، في حين يوفر نصف كوب من الزبادي اليوناني كامل الدسم 10 غرامات على الأقل، وتضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض نحو 5 غرامات.

كما يمكن تحضير الشوفان بالحليب أو حليب الصويا غير المحلى بدلاً من الماء، مع إضافة بياض البيض أثناء الطهي، ثم مسحوق زبدة الفول السوداني غير المحلى. ويوفر كوب من الحليب نحو 8 غرامات من البروتين، مقابل 7 غرامات في كوب من حليب الصويا، بينما تضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض 5 غرامات، وملعقتان كبيرتان من مسحوق زبدة الفول السوداني نحو 6 غرامات.

أما الفطائر والوافل، فيمكن إضافة ربع كوب من مسحوق الحليب الجاف إلى الخليط، مما يوفر أكثر من 8 غرامات من البروتين، من دون تغيير كبير في الطعم أو القوام.

وبالنسبة إلى البيض المخفوق، يمكن مزجه مع الجبن القريش أو جبن الريكوتا للحصول على مزيد من البروتين وقوام أكثر نعومة. وتوفر البيضة الواحدة نحو 6 غرامات من البروتين، فيما يضيف ربع كوب من الجبن القريش نحو 6 غرامات، مقابل 7 غرامات تقريباً في المقدار نفسه من جبن الريكوتا قليل الدسم.

خيارات غنية بالبروتين للغداء

تقترح اختصاصية التغذية الأميركية جينجر هولتين إضافة مصادر نباتية للبروتين إلى السلطات، مثل فول الصويا الأخضر «إدامامي» والفاصوليا المعلبة. ويحتوي نصف كوب من الفاصوليا على نحو 7 غرامات من البروتين، بينما يوفر نصف كوب من الإدامامي 9 غرامات.

ومن الحيل البسيطة أيضاً استبدال المايونيز بالزبادي اليوناني عند إعداد سلطات التونة أو البيض أو الدجاج أو البطاطس.

تعزيز البروتين في وجبة العشاء

يمكن طهي الكينوا أو الأرز باستخدام مرق العظام بدلاً من الماء، مما قد يوفر نحو 10 غرامات من البروتين لكل كوب، بحسب نوع المرق. وتقترح اختصاصية التغذية الأميركية كيري جانز استخدام اللوز المفروم أو دقيق اللوز بدلاً من فتات الخبز لتغطية الأسماك أو الدجاج أو التوفو. وإلى جانب إضافة البروتين والقوام المقرمش، يوفر ذلك دهوناً غير مشبعة مفيدة لصحة القلب. ويحتوي ربع كوب من دقيق اللوز على نحو 6 غرامات من البروتين.

كما يمكن تعزيز البروتين في الصلصات بهرس الجبن القريش وإضافته إلى صلصة الطماطم؛ إذ يضيف ربع كوب منه نحو 6 غرامات من البروتين.


هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
TT

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض الكولسترول الضار وتحسين مستويات الكولسترول الجيد.

ما الكولسترول؟

ينتج الجسم الكولسترول بشكل طبيعي، كما يحصل عليه من بعض الأطعمة. وهو ضروري لإنتاج الهرمونات وفيتامين «د» والمساعدة في عملية الهضم.

ويُعرف «البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)» باسم «الكولسترول الجيد»؛ إذ يساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد. أما «البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، أو «الكولسترول الضار»، فقد يتراكم داخل الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كيف يؤثر زيت الزيتون في الكولسترول وصحة القلب؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض «الكولسترول الضار (LDL)» ورفع «الكولسترول الجيد (HDL)»، إلى جانب الإسهام في خفض ضغط الدم والالتهابات.

ويُعدّ زيت الزيتون مكوناً أساسياً في حمية البحر المتوسط، وقد وجدت دراسات أن تناوله قد يكون أعلى فاعلية من بعض الزيوت النباتية الأخرى في خفض مستويات الكولسترول الضار وزيادة الجيد.

كما يحتوي زيت الزيتون «البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة ترتبط بفوائد لصحة القلب. وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع «الكولسترول الضار» انخفاض مستوياته بعد تناول زيت الزيتون لمدة 4 أسابيع.

ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالزيت المكرر؛ نظراً إلى استخراجه على البارد؛ مما قد يمنحه فوائد إضافية في مواجهة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب.

ماذا عن الزبدة؟

تُصنع الزبدة من الحليب أو القشدة، وتحتوي نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات «الكولسترول الضار».

ورغم أن الدهون المشبعة في الزبدة قد ترفع أيضاً «الكولسترول الجيد»، فإن مراقبة ارتفاع «الكولسترول الضار» تُعدّ أهم من ناحية مخاطره على القلب؛ لذلك يُنصح بالحد من تناول الزبدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل ارتفاع مستويات «LDL».

أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من «الكولسترول الضار»، فيُنصح بتناول الزبدة بكميات محدودة. ووفق التوصيات، فإنه ينبغي ألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي نظام غذائي يحتوي ألفي سعرة حرارية، فإن ذلك يعادل أقل من 13 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، علماً بأن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي أكثر من 7 غرامات.