عند الحاجة إلى الجراحة... نهج تدريجي في تقييم الحالة الصحية للقلب

عند الحاجة إلى الجراحة... نهج تدريجي في تقييم الحالة الصحية للقلب
TT

عند الحاجة إلى الجراحة... نهج تدريجي في تقييم الحالة الصحية للقلب

عند الحاجة إلى الجراحة... نهج تدريجي في تقييم الحالة الصحية للقلب

> وضعت رابطة القلب الأميركية (AHA) والكلية الأميركية لطب القلب (ACC) نهجاً تدريجياً (Stepwise Approach) في تقييم مرضى القلب قبل خضوعهم للعملية الجراحية غير القلبية.
والهدف هو إعطاء تقييم قلبي يجعل الجراحة آمنة، وذلك بناءً على ثلاثة عناصر، هي:
• المؤشرات الإكلينيكية (Clinical Markers).
• القدرات الوظيفية (Functional Capacity).
• المخاطر الخاصة بالعملية الجراحية نفسها (Surgery - Specific Risk).
وإجراء هذا التقييم الإكلينيكي لحالة شرايين القلب التاجية لدى مريض القلب، يتطلب العمل الجماعي الدقيق والتواصل بين المريض وطبيب الرعاية الأولية وطبيب التخدير واستشاري القلب والجراح. وفيه تتم مراجعة التاريخ المرضي، ويُجرى الفحص البدني للقلب والرئتين، وقياس مؤشرات ضغط الدم (BP) والنبض ونسبة أكسجين الدم (O2 Saturation)، ورسم تخطيط القلب (ECG)، والأشعة الصوتية للقلب، إضافة إلى إجراء عدد من تحاليل الدم لمستوى الهيموغلوبين وكفاءة عمل الكلى ونسبة سكر الدم، ومؤشرات كيميائية أخرى مهمة.
كما قد تتطلب حالات بعض مرضى القلب إجراء تقييم تكميلي لفحوصات أخرى وفق ظروفهم الصحية، مثل: اختبار الإجهاد في أثناء التمرين، واختبار الإجهاد القلبي الدوائي (Pharmacological Stress Testing) بالأشعة الصوتية أو النووية، وقسطرة تصوير الشرايين القلبية.
ووفق نتائج هذه الخطوات قد يكون إجراء الجراحة ممكناً، أو يجدر تأخيره إلى حين إتمام المعالجة القلبية كي يكون الخضوع للجراحة أكثر أمناً.
وتنقسم المؤشرات الإكلينيكية إلى ثلاث فئات، وهي:
• مؤشرات إكلينيكية رئيسية (Major) وتشمل: وجود حالة مرض شرياني قلبي غير مستقر (Unstable Coronary Status) وذلك مثل الإصابة بنوبة الجلطة القلبية الحادة (Acute MI)، أو الذبحة الصدرية غير المستقرة (Unstable Angina)، أو مع وجود علامات تدل على نقص كبير لتروية عضلة القلب بالدم (Large Ischemic) في نتائج الفحوصات، أو وجود عدم استقرار في حالة ضعف القلب (Decompensated HF)، أو وجود عدم انتظام إيقاع نبض القلب بدرجة مؤثرة (Significant Arrhythmias)، أو اضطرابات عالية في التوصيل الكهربائي داخل القلب (Conduction Disorders)، أو وجود ضيق شديد في أحد صمامات القلب المهمة (Significant Stenotic Lesions).
• مؤشرات إكلينيكية وسيطة (Intermediate)، وتشمل: درجات خفيفة من الذبحة الصدرية، والإصابة القديمة بنوبة الجلطة القلبية (قبل أكثر من شهر)، واستقرار حالة ضعف القلب (Compensated HF)، ومرض السكري، وضعف الكلى.
• مؤشرات إكلينيكية بسيطة (Minor)، وتشمل: التقدم في العمر، ووجود تغيرات محددة في رسم تخطيط القلب، وأنواع من اضطرابات إيقاع نبض القلب، وتدني القدرات الوظيفية لأداء المجهود البدني، والإصابة السابقة بسكتة دماغية، وعدم انضباط ارتفاع ضغط الدم. وتجدر ملاحظة أن هذا التقسيم إلى هذه الفئات لا يعني تدني أهمية بعض المؤشرات الإكلينيكية «غير الرئيسية»، بل وفق مدى إلحاح التوقيت في سرعة إجراء العملية الجراحية، فإن وجود حتى بعض المؤشرات «الأقل أهمية» قد يتطلب التعامل العلاجي معها تأجيل إجراء العملية الجراحية إذا لم تكن ثمة ضرورة مُلحّة لسرعة إجرائها. وأيضاً تجدر ملاحظة أن هذا التقسيم إلى هذه الفئات، له أهمية في قرار طريقة إجراء العملية الجراحية إذا كانت ثمة خيارات عدة لذلك، وفي قرار نوعية التخدير المطلوب لها، وفي نوعية الاحتياطات اللازم اتخاذها عند إجراء العملية الجراحية إذا كانت ضرورية بصفة مستعجلة، وفي فترة ما بعد العملية الجراحية.
وعلى سبيل المثال، فإن استمرار وجود ارتفاع ضغط الدم يتطلب تأخير إجراء العملية الجراحية «الاختيارية» إلى حين ضبطه، ولكن في الحالات الإسعافية المستعجلة، كإصابات الحوادث، يُمكن لطبيب التخدير مضطراً أن يتعامل مع هذا الارتفاع خلال العملية الجراحية باستخدام أنواع معينة من الأدوية سريعة المفعول (Rapid - Acting Agents)، رغم وجود احتمالات تأثيرات سلبية لارتفاع ضغط الدم.
وكذلك الحال مع مريض القلب الذي لديه إما إصابة حادة بنوبة الجلطة القلبية Acute MI (خلال أقل من 7 أيام مضت) أو إصابة حديثة بنوبة الجلطة القلبية Recent MI (خلال أقل من شهر مضى) أو إصابة قديمة بنوبة الجلطة القلبية (قبل أكثر من شهر). والأساس في التعامل مع هذه الحالات هو نتائج إجراء خطوات «تصنيف المخاطر» Risk Stratification. و«تصنيف المخاطر» هو نهج إكلينيكي يعتمد على مراجعة أعراض المريض، وخصوصاً ألم الصدر، ونتائج الفحوصات التي تُقدِّر مدى احتمالات وجود نقص في تروية عضلة القلب بالدم في أثناء إجهاد القلب، مثل اختبار جهد القلب (Stress Test) أو الأشعة النووية لتصوير تروية القلب (Nuclear Myocardial Perfusion Imaging). وعندما تكون النتائج طبيعية، تنخفض مخاطر حصول نوبة قلبية خلال فترة الجراحة وما حولها. وعندما تكون غير طبيعية، فإن طبيب القلب، ووفق حجم تلك التغيرات، قد يطلب إجراء علاج حالة شرايين القلب قبل الخضوع للعملية الجراحية غير القلبية.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.