السعودية من أوائل الدول التي ستحصل على لقاح «كوفيد - 19»

الفحوص المخبرية متواصلة في السعودية على مدار الساعة (تصوير: بشير صالح)
الفحوص المخبرية متواصلة في السعودية على مدار الساعة (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية من أوائل الدول التي ستحصل على لقاح «كوفيد - 19»

الفحوص المخبرية متواصلة في السعودية على مدار الساعة (تصوير: بشير صالح)
الفحوص المخبرية متواصلة في السعودية على مدار الساعة (تصوير: بشير صالح)

أكدت السعودية، اليوم (الأربعاء)، أنها ستكون من أوائل الدول على مستوى العالم التي ستحصل على لقاح ضد فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19).
وقال وكيل وزارة الصحة الدكتور عبد الله عسيري، إن «الجهود المنصبة على تطوير اللقاح هي من أهم الجهود، ونتوقع قبل نهاية العام أن يكون هناك على الأقل لقاحان أو ثلاثة حصلت على الموافقة للاستخدام الطارئ على مستوى العالم». وأوضح في مقابلة مع القناة السعودية أن «المملكة وقّعت عقداً للحصول على أي لقاح ينجح في الاختبارات النهائية»، مشيراً إلى أن هناك تعاقداً مباشراً بين السعودية والشركات الواعدة التي وصلت لقاحاتها إلى مستوى متقدم من التجارب الإكلينيكية.
وأفاد الدكتور عسيري بأن «توزيع اللقاحات وإيصالها إلى الناس يأخذ عدة أشهر»، مؤكداً: «لا نستطيع القول أن اللقاح بدأ فعلياً في التأثير على مسار الجائحة إلا بعد منتصف عام 2021 تقريباً، إذا استمرت الأمور بنفس النجاح الذي نشهده حالياً». وأضاف: «لكي يؤثر اللقاح على مسار الوباء يجب أن يصل اللقاح إلى عدد كبير من الناس ويحصلوا عليه فعلياً على أرض الواقع».


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قطر تدعو إلى اتفاق عدم اعتداء مع إيران وتعلن تعزيز صناعاتها الدفاعية

الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خلال مشاركته يوم الاثنين في افتتاح الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة
الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خلال مشاركته يوم الاثنين في افتتاح الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة
TT

قطر تدعو إلى اتفاق عدم اعتداء مع إيران وتعلن تعزيز صناعاتها الدفاعية

الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خلال مشاركته يوم الاثنين في افتتاح الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة
الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خلال مشاركته يوم الاثنين في افتتاح الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة

دعت قطر إلى إطلاق حوار إقليمي يضم دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، بمشاركة تركيا وباكستان، بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية تقوم على بناء الثقة واتفاق عدم اعتداء، بالتزامن مع إعلانها قرب الكشف عن شراكات دفاعية جديدة، وخطط لإنشاء مركز للإنتاج العسكري المحلي، في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية.

وجاءت هذه المواقف على لسان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، خلال مشاركته، الاثنين، في افتتاح الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة، الذي يستمر حتى 21 أكتوبر (تشرين الأول)، تحت شعار «مستقبل التحالفات»، بمشاركة مسؤولين وخبراء في قضايا الأمن والسياسة الدولية.

ورأى الوزير القطري أن تحقيق سلام مستدام مع إيران يتطلّب معالجة المخاوف الأمنية المتبادلة، وبناء علاقات اقتصادية تُسهم في منع تجدد النزاعات. وأكد أن بلاده تواصل اتصالاتها مع طهران رغم الهجمات التي تعرضت لها، وتدعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان، بالتعاون مع سلطنة عمان وشركاء آخرين، سعياً إلى تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

وحول الأمن الدفاعي، كشف الشيخ سعود عن أن قطر تستعد لإعلان شراكة مع أطراف إقليمية لتطوير قدراتها في مجالات الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية. كما أعلن خططاً لإنشاء مركز للإنتاج الدفاعي المحلي، بالتعاون مع شريك إقليمي ودول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، من خلال توطين بعض الصناعات العسكرية أو الاستثمار في شركات متخصصة.

وأوضح أن مراجعة دفاعية أجرتها بلاده حددت أولويات تتعلق بتعزيز الدفاع الجوي والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية، في ضوء التهديدات التي شهدتها المنطقة خلال النزاع الأخير.

وقال الشيخ سعود آل ثاني إن الدوحة ستعلن قريباً إنشاء مركز للإنتاج الدفاعي المحلي.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في منتدى الأمن العالمي

وأوضح: «نعمل بالشراكة مع طرف إقليمي، إلى جانب شركاء ‌آخرين مثل الولايات ‌المتحدة والمملكة المتحدة ​وفرنسا، ‌لضمان ⁠إما ​توفير قدرات دفاعية ⁠محلية وإما الاستثمار في بعض هذه الشركات».

ورداً على ‌سؤال حول التهديدات التي ​تواجهها قطر ودول ‌الخليج الأخرى، المتمثلة في الصواريخ الباليستية ‌والطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية، قال: «سنعلن قريباً عن شراكة جديدة مع أطراف إقليمية، تهدف إلى إطلاق مبادرة لبناء القدرات في ‌هذه المجالات الثلاثة وغيرها».

وأكد الوزير أهمية الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات أسهما في التصدي لأكثر من 90 في المائة من الهجمات خلال النزاع. وشدد على استمرار تطوير قاعدة العديد الجوية، موضحاً أنها منشأة قطرية تستضيف قوات حليفة وتؤدي مهام متعددة، من بينها عمليات مكافحة الإرهاب.

وفي ملف أمن الطاقة، حذّر المسؤول القطري من أن التداعيات الاقتصادية لاضطراب إمدادات النفط والغاز لم تبلغ ذروتها بعد، وأن آثارها على الأسعار والمستهلكين قد تستمر خلال الأشهر المقبلة. كما رفض فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكداً ضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن حرية الملاحة واستقرار أسواق الطاقة.

وتطرق الشيخ سعود إلى الاعتداء الإسرائيلي على قطر، معتبراً أن استهداف دولة تضطلع بدور الوساطة يهدد الثقة بالجهود الدبلوماسية، وأشار إلى الاعتذار الذي قدّمه رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب الهجوم. كما تناول الاعتداءات الإيرانية التي طالت منشآت ومصالح قطرية، مؤكداً أن الدوحة استخلصت منها دروساً لتعزيز استعداداتها الدفاعية، من دون التخلي عن الحوار مع طهران.

وشدد الوزير على أن الوساطة والاستعداد العسكري لا يتعارضان، موضحاً أن منع الحروب يتطلّب مواصلة الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع بناء القدرات اللازمة لحماية السيادة الوطنية.

ويناقش المنتدى، الذي ينظمه مركز صوفان والأكاديمية القطرية الدولية للدراسات الأمنية، تحت رعاية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، مستقبل التحالفات والشراكات الدفاعية، وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد، والتحديات السيبرانية، ودبلوماسية خفض التصعيد، في ظل التحولات التي تشهدها العلاقات الدولية.


الحوثي يستهدف معسكراً أمنياً في شبوة بـ3 صواريخ باليستية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

الحوثي يستهدف معسكراً أمنياً في شبوة بـ3 صواريخ باليستية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

استهدف الحوثيون، الاثنين، معسكراً للقوات الحكومية اليمنية في محافظة شبوة (جنوب شرقي البلاد)، بثلاثة صواريخ باليستية، وسط أنباء أولية عن سقوط نحو 50 قتيلاً وجريحاً، في هجوم طال مركزاً لتدريب منتسبين إلى الأجهزة الأمنية والشرطية.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية اليمنية إن الجماعة الحوثية استهدفت، بثلاثة صواريخ باليستية، معسكراً في منطقة العلم بمديرية جردان، موضحاً أن الموقع المستهدف يضم مركزاً لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية.

وفي أعقاب الهجوم، اطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على مستجدات الاعتداء، موجهاً الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والاهتمام بأسر الضحايا، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم.

وقال إعلام مجلس القيادة الرئاسي إن العليمي أجرى اتصالاً بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، شدد خلاله على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر الهجوم.

ورأى العليمي أن استهداف المجندين يعكس، حسب تعبيره، لجوء الحوثيين إلى الهجمات كلما واجهوا ضغوطاً أو تعثرت مخططاتهم، متهماً الجماعة بالعمل وفق أجندة مدعومة من إيران.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الهجوم لن يُثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها، مشدداً على ضرورة رعاية أسر الضحايا والانتصار لتضحياتهم، ومعرباً عن تعازيه لأسر القتلى وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.


ماكرون يبدأ جولته الخليجية من الكويت بحثاً عن أمن الطاقة وفتح مضيق هرمز

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يبدأ جولته الخليجية من الكويت بحثاً عن أمن الطاقة وفتح مضيق هرمز

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، جولة خليجية تشمل أربع دول، مستهلاً زيارته من الكويت، في تحرك دبلوماسي يهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة الفرنسية، ودفع الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية مع دول الخليج، في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً داخلية متصاعدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.

ووصل ماكرون إلى الكويت في زيارة رسمية، حيث كان أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في مقدمة مستقبليه، إلى جانب ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وكبار المسؤولين. ومن المقرر أن تشمل جولته، التي تستمر حتى الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول)، الإمارات، والبحرين وقطر.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والرئيس الفرنسي ماكرون عقدا بحضور مسؤولين من البلدين جلسة مباحثات استعرضا خلالها مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، والعمل على دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، وتوسيع أطر التعاون بين دولة الكويت وفرنسا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

كما تم بحث سبل تعزيز الشراكة بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما تم بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة وتبادل وجهات النظر بشأنها.

من جانبه، صرح الشيخ حمد جابر العلي الصباح، وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي، بأن المباحثات جاءت في إطار التواصل والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين الصديقين وتجسيداً لما يربطهما من علاقات وثيقة، وحرصهما المشترك على مواصلة التنسيق بما يحقق تطلعات الشعبين.

مضيفاً أن المباحثات شملت التطرق إلى مجمل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة وأهم القضايا ذات الاهتمام المشترك.

البحث عن حلّ لأزمة الشارع

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لارتباطها المباشر بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها فرنسا، بعدما شهدت مدن فرنسية، السبت، احتجاجات على غلاء المعيشة تخللتها أعمال عنف وتخريب، دفعت ماكرون إلى توجيه خطاب متلفز إلى الفرنسيين مساء الأحد، قبل ساعات من مغادرته إلى الخليج.

وفي خطابه، ربط الرئيس الفرنسي بين ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المحروقات وبين تداعيات الصراع في منطقة الخليج، مؤكداً أن بلاده لم تشارك في الحرب، لكنها تتحمل جانباً من آثارها الاقتصادية.

وقال ماكرون إنه اتخذ مبادرات دولية لضمان إمدادات فرنسا من الوقود والغاز والتأثير في أسواق الطاقة، معلناً أنه سيواصل هذه الجهود خلال جولته الخليجية لتأمين احتياجات بلاده.

وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية اتخذت إجراءات بالتعاون مع موزعي الوقود لضمان انعكاس الجهود المبذولة على الأسعار التي يدفعها المستهلكون، في محاولة للاستجابة للمطالب المرتبطة بالقدرة الشرائية للأسر الفرنسية.

وتنسجم هذه التصريحات مع الأهداف التي أعلنها قصر الإليزيه للجولة، وفي مقدمتها العمل مع قادة المنطقة على استعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وتأمين وتنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها، بما يحدّ من تأثير الأزمة على الحياة اليومية للفرنسيين.

ولا تقتصر الجولة على ملف الطاقة؛ إذ تتضمن محادثات بشأن الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي والشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة. ومن المنتظر أن تتناول مباحثات ماكرون في الإمارات ملفات الدفاع والأمن والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في حين يتضمن برنامج زيارته إلى قطر مشاركة مرتقبة في فعالية مرتبطة بالمناخ.

ويعكس توقيت الجولة تداخل الحسابات الداخلية والخارجية للسياسة الفرنسية؛ ففي حين تسعى باريس إلى دعم الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، تتطلع في الوقت نفسه إلى تحقيق نتائج ملموسة في ملف الطاقة، الذي أصبح أحد أبرز مصادر الضغط الاقتصادي والاجتماعي داخل فرنسا.

الكويت وفرنسا: شراكة استراتيجية

وتُعدّ الكويت ثالث أكبر شريك تجاري لفرنسا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، وترتبط فرنسا والكويت بعلاقات وثيقة وواسعة النطاق، عزَّزتها زيارة أمير الكويت إلى فرنسا في يوليو (تموز) 2025، بدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تزامنت مع احتفالات باريس بعيدها الوطني في 14 يوليو 2025.

وأسفرت الزيارة عن توقيع إعلانين للنوايا، الأول يتعلق بالشراكة الاستثمارية الاستراتيجية الفرنسية - الكويتية للفترة 2025 - 2035، والآخر بتعزيز التعاون الثقافي والاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية في عام 2026.

ويعقد البلدان اجتماعات بالتناوب بين عاصمتي البلدين عن طريق جولات من الحوار الاستراتيجي يتخللها جلسات حوار لاستعراض أوجه علاقات الصداقة الاستراتيجية وبحث خطط العمل المستقبلية لتعزيز هذه العلاقات.

يذكر أن الحوار الاستراتيجي بين البلدين يستهدف تكثيف التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

وتُعدّ فرنسا من أهم المستثمرين العالميين في الكويت، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية ومنتجات التجميل، في حين تبلغ نسبة الشركات الفرنسية في الكويت نحو 50 في المائة من الشركات الأوروبية العاملة فيها.

وهناك تعاون اقتصادي بين البلدين تُوّج باتفاقيات في مجالات عدة، لا سيما التعاون الضريبي والتي وُقّعت أولاها عام 1973 واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين الحكومتين عام 1989، في حين وقّعت الكويت في يونيو (حزيران) 2017 اتفاقية لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالمعاهدات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح.

كما شكل البلدان «لجنة الصداقة الكويتية - الفرنسية» للتعاون الثنائي وإيجاد أفضل الحلول للتحديات في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز العلاقات بينهما، لا سيما التعليمية والثقافية والاجتماعية.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وعلى الصعيد العسكري، تنظر الكويت إلى فرنسا بصفتها حليفاً استراتيجياً لها، خاصة بعد المشاركة الفرنسية الفعالة في التحالف الدولي الذي قام بتحرير الكويت عام 1991 وما تلاها من اتفاقيات للتعاون الدفاعي بين البلدين.

ووقَّع البلدان في أغسطس (آب) 1992 اتفاقية دفاعية نظمت أطر التعاون بينهما في حال تعرض الكويت لاعتداء خارجي، تضمنت إجراء تمارين ومناورات عسكرية بين قوات البلدين وتبادل الخبرات بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر العسكرية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2006، وقَّع البلدان اتفاقية أخرى للتعاون العسكري، في حين وقع الحرس الوطني الكويتي والدرك الفرنسي (الجاندرما) في 24 يوليو 2025 مذكرة تفاهم للتنسيق والتعاون المشترك والتدريب في المجالات العسكرية والأمنية.