ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

«الجمعية السعودية لضغط الدم» تحتفل باليوم العالمي «استثنائياً»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»
TT

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم وجائحة «كوفيد ـ 19»

ارتفاع ضغط الدم حالة خطيرة، وإذا تُرك دون علاج، فيمكن أن يؤدي إلى كثير من الحالات الصحية الأخرى، ويعدّ أحد عوامل الخطورة التي تؤدى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. وهو من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين الأشخاص البالغين بنسبة تتجاوز 35 في المائة، ويعدّ مرضى الضغط الأكثر تعرضاً لعدوى فيروس «كورونا» المستجد.

«كورونا» وضغط الدم

تحتفل المملكة العربية السعودية غداً السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بـ«اليوم العالمي لضغط الدم» لهذا العام الاستثنائي بدلاً من 17 مايو (أيار) مثل كل عام. وتبعث فيه «الجمعية السعودية لضغط الدم» برسالة لأفراد المجتمع تشجع فيها على القياس الذاتي والاكتشاف المبكر والمعالجة والتحكم. وتزداد أهمية ذلك في حقبة «كورونا»، حيث إن ارتفاع ضغط الدم، يزيد فرصة الإصابة بمضاعفات «كورونا».
تحدث إلى «صحتك» الدكتور صالح الشرفاء، رئيس «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم (شمس)» وقال إنه رغم كثرة الأبحاث التي تُعنى بكل ما يتعلق بـ«كوفيد19» والتي بلغت حتى الآن أكثر من 30 ألف بحثٍ؛ «فإن بعض المعلومات تتضارب بهذا الشأن، حيث يسعى العلماء لاكتشاف الصلة بين ارتفاع ضغط الدم والقابلية للعدوى، وكذلك حدة المرض عند مرضى ارتفاع ضغط الدم، والمضاعفات، بالإضافة إلى ازدياد حدة المرض عند مستخدمي بعض الأدوية التي تثبط ارتفاع ضغط الدم».
ومن بين أكثر من 1600 بحثٍ طبي، تبين أن هناك 28 في المائة من مرضى «كوفيد19» يعانون من ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً كبار السن الذين هم، أساساً، مرضى ذوو خطورة عالية فكيف بهم وهم مصابون بارتفاع ضغط الدم.

تناول الأدوية

«كان هناك لغط كبير بشأن مثبطات الإنزيم (ACE)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، ومضادات نظام الرينين - الأنجيوتنسين الدوستيرون، ويشار لها بـ(ARBs)، حيث ينظم هذا النظام الهرموني ضغط الدم والماء. وعند مراجعتنا بصفتنا جمعية مختصة بارتفاع ضغط الدم والأمراض المصاحبة له، وجدنا أنه، رغم وجود علاقة نظرية مع حدة المرض عند مستخدمي مثل هذه الأنواع من الأدوية، لم تثبت تلك العلاقة سريرياً. هذا يعني أنه يجب عدم إيقاف تلك الأدوية عند الإصابة بفيروس (كوفيد19)، (كورونا)، بل يجب عليهم الاستمرار في تناول الأدوية؛ لأن إيقافها قد يؤدي إلى مضاعفات وخيمة لمرضى ضغط الدم، ويجب عليهم اتباع نصيحة الطبيب المعالج».
وأضاف الدكتور صالح الشرفا أن «هذه الأحداث والمستجدات المتعلقة بـ(كورونا) وانتشار بعض الأخبار غير الدقيقة عن تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEIs) وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، التي تفترض احتمال زيادة الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد (كوفيد19) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، دعت الجمعية إلى إصدار بيان خاص بهذا الشأن تنبه فيه المرضى إلى التالي:
- هذه الأخبار مستندة إلى ملاحظات فقط وتفتقر تماماً إلى الممارسة الطبية العلمية المبنية على البراهين.
- كثير من الجمعيات الطبية ذات العلاقة بالعناية بارتفاع ضغط الدم توصي بالاستمرار في تعاطي الأدوية المشار إليها، وكذلك الاستمرار في مراقبة قياس ضغط الدم والتواصل مع الطبيب إذا اقتضت الحاجة ذلك.
- الأفراد المصابون بأمراض مزمنة، ومن ضمنها ارتفاع ضغط الدم، معرضون بشكل أكبر للتنويم في المستشفيات جراء فيروس «كورونا» المستجد، مما يستدعي منهم، ومن المخالطين لهم، التزاماً أكبر بإرشادات تجنب العدوى كما وردت من وزارة الصحة (وقاية).
- الحذر الشديد من إيقاف أي دواء لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، لتفادي المضاعفات الخطرة مثل: النوبة القلبية والدماغية والفشل الكلوي جراء الارتفاع المفاجئ لضغط الدم عقب التوقف عن الدواء.
- «الجمعية السعودية لضغط الدم» تتابع من كثب أي مستجد حول الأمراض المزمنة بشكل عام، وارتفاع ضغط الدم بشكل خاص.
- «الجمعية السعودية لرعاية مرضى ضغط الدم» تدعو جميع المصابين بارتفاع ضغط الدم إلى الاستمرار في المعالجة، واتباع تعليمات وزارة الصحة، للتشاور، والاستفسار، والتواصل مع الطبيب المعالج.

وقاية مرضى الضغط

كما تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نوال أحمد بصري، استشارية أمراض الكلى وضغط الدم الأمين العام لـ«الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم (شمس)»، وأكدت أنه «بصفة ضغط الدم أحد الأمراض المزمنة التي تؤثر على الصحة العامة للمريض المصاب، فإن مرضى ارتفاع ضغط الدم يُصنفون ضمن الفئة من المجتمع ذات الخطر العالي للإصابة بالأمراض المعدية بشكل عام؛ ومنها عدوى (كوفيد19)، خصوصاً إذا لم يكن الارتفاع مسيطَراً عليه أو كان غير معالَج، مما يعرض مريض الضغط، أيضاً، لخطر الإصابة بأعراض شديدة في حال إصابته بفيروس (كورونا) المستجد، ولخطر الإصابة بمضاعفات (كوفيد19) أكثر من أولئك الذين يسيطرون على ارتفاع ضغط دمهم عن طريق الأدوية».
وتؤكد على أن «أهم خطوة يمكن لمرضى ارتفاع الضغط اتخاذها، في ظل انتشار (كوفيد19) هي التحكم فيه، واتباع خطة العلاج حماية من المشكلات الصحية الخطيرة التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم المتذبذب وغير المتحكم فيه، وعلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم توخي الحذر أثناء الوباء، والحد من خطر الإصابة بالفيروس باتباع التالي:
- الاستمرار في مراقبة ضغط الدم: تجب مراقبة قياس ضغط الدم في المنزل، علماً بأن متوسط ضغط الدم المثالي عند البالغين 80/ 120، ويتراوح عادة بين 85/ 135 و60/ 100. الرقم الأعلى هو الضغط الانقباضي، وهو القوة التي يضخ بها القلب الدم حول الجسم، والرقم الأقل هو الضغط الانبساطي ويمثل مقاومة تدفق الدم في الأوعية الدموية.
- البقاء في المنزل: والخروج فقط للتسوق الأساسي، أو لممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم، وعدم السفر إلا للعمل إذا كان ضرورياً، حتى لو لم تكن معزولاً ذاتياً.
- غسل اليدين بشكل متكرر: فهو أفضل طريقة للحماية من العدوى، ويكون الغسل بالماء والصابون لمدة نحو 20 ثانية، أو باستخدام المعقم الذي يحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل، وعدم لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تقليل الإجهاد: فالإجهاد أحد المساهمين الرئيسيين في نظام المناعة غير المتوازن وقابلية الإصابة بالعدوى، ومن المهم محاولة التقليل منه قدر المستطاع. ويمكن للضغط أن يثبط الجهاز المناعي، ويجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة، وفقاً لأبحاث عدة أظهرت أن الإجهاد يتسبب في إطلاق هرمون الكورتيزول الذي يمكن أن يعزز الالتهاب، وهو مقدمة لكثير من الأمراض. وقد يتداخل الإجهاد المزمن أيضاً مع قدرة خلايا الدم البيضاء على مقاومة العدوى، مما يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
- العزل عند الشعور بالمرض: إذا كنت أول شخص في منزلك يعاني من أعراض فيروس «كورونا» التاجي، فيجب عليك البقاء في المنزل لمدة 7 أيام، ومع ذلك، بالنسبة لجميع أفراد الأسرة الآخرين الذين يبقون على صحة جيدة، فيجب عليهم البقاء في المنزل، وعدم مغادرة المنزل لمدة 14 يوماً.

ارتفاع ضغط الدم

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب عضو «الجمعية السعودية لضغط الدم (شمس)»، وأوضحت أنه «مع التقدم في السن وعند الإصابة ببعض الأمراض، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، يحصل تكلس وخشونة في الشرايين، مما يمنع انقباضها وانبساطها عند ضخ الدم من القلب؛ فيحدث نتيجة لذلك أن ترتفع المقاومة لعضلة القلب في ضخ الدم ليصل إلى الأجهزة الحيوية. هذا الارتفاع في المقاومة هو ما يسمى (ارتفاع ضغط الدم)؛ حيث إن القلب يحتاج لقوة ضخ أكبر من المعتاد عليها لضخ الدم في الشرايين، فإذا زاد ضغط الدم الانقباضي عن 140 ملم زئبق، أو الضغط الانبساطي عن 90، فيتم حينها تشخيص الإنسان بأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم. وفي أغلب الحالات، خصوصاً لدى البالغين، قد لا تكون هناك أعراض، لذا يطلق عليه (القاتل الصامت) حيث لا يشتكي المصاب بأعراض، ولكن يشتكي من مضاعفات المرض (زيادة ضربات القلب، وصداع مزمن متكرر، وضيق في التنفس عند بذل أي مجهود أو عند النوم)».
وأضافت أن «ارتفاع ضغط الدم إما يكون (أولياً) أو (ثانوياً)، كالتالي:
> ارتفاع ضغط الدم الأولي: وهو الأكثر شيوعاً، وغالباً ما يكون متوارثاً في الأسرة، ويصيب البالغين فوق 35 عاماً، أصحاب السمنة وزيادة الوزن، والمدخنين، ومرضى السكري، والتوتر النفسي، وقلة الرياضة، والتغذية غير الصحية، والإكثار من ملح الطعام، ونقص البوتاسيوم في الدم، ومستخدمي أدوية منع الحمل، والمنبهات، وبعض المهدئات، والمخدرات.
> ارتفاع ضغط الدم الثانوي: يحدث عند الأطفال والمراهقين نتيجة اختلافات خلقية منذ الولادة.
- أثناء الحمل (عادة مع التوأم أو الحمل في سن متأخرة، أو عند تعثر الحمل واستخدام أدوية التنشيط، أو لعامل وراثي).
- بعد تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتيزون.
- مصاحباً لبعض الأمراض المناعية.
- التدخين.
- السمنة المفرطة.
وتحذر الدكتورة أشقر من «مضاعفات ضغط الدم؛ فهي خطيرة جداً، ولا يمكن إصلاحها إذا ما حدثت، من أهمها: السكتة الدماغية، والجلطة القلبية (نتيجة تصلب الشرايين التاجية)، وقصور القلب الانبساطي (فشل عضلة القلب)، والذبذبة الأذينية في ضربات القلب، والفشل الكلوي، وتلف قاع العين والعصب البصري، وانسداد شرايين الأطراف السفلى.
ويجري تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند زيارة الطبيب والقياس الأولي باستخدام الجهاز الزئبقي أو الإلكتروني (تحت شروط وكيفية محددة للتأكد من القراءة الصحيحة)، ويُعاد القياس إذا لزم الأمر بقياس الضغط المتحرك لمدة 24 ساعة للتأكد من ارتفاع الضغط في المنزل وفي حالات الهدوء والنوم».
وتؤكد على أن «يبدأ العلاج متى ما تأكد التشخيص حتى مع غياب الأعراض أو كان الارتفاع في الضغط متجاوزاً 100/ 150، وأن يبدأ بنمط حياة صحي من غذاء ورياضة وإيقاف التدخين وإنقاص الوزن، يليه علاج السبب؛ وقد يكون جراحياً في بعض الحالات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

صحتك إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)

تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

قد يحدث الإسهال بعد تناول الطعام بصورة مفاجئة، ما قد يجعل الشخص يشعر بحاجة ملحّة إلى استخدام المرحاض، خصوصاً إذا تكرر الأمر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

قد تلائم البطاطا المسلوقة أو المشوية مع الزعتر مرضى القلب، بفضل البوتاسيوم ومضادات الأكسدة، شرط الاعتدال وتجنب القلي والإفراط في الملح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)

تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

يُعد الشعور بالجوع أو الشهية أمراً طبيعياً يختبره الإنسان على مدار اليوم، وغالباً ما يحدث ذلك بصورة تلقائية ومن دون أن ننتبه إليه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
TT

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من احتوائه على السكريات الطبيعية، فإنه يوفر في الوقت نفسه الألياف والماء ومجموعة من العناصر والمركبات النباتية التي تؤثر في طريقة هضم الكربوهيدرات وامتصاصها.

أما القرفة، فقد ارتبط تناولها في بعض الدراسات بتأثيرات محتملة في مستويات السكر في الدم، إلا أن هذه التأثيرات لا تعني أن إضافة كمية صغيرة منها إلى الطعام يمكن أن تمنع ارتفاع السكر الناتج عن تناول الكربوهيدرات.

فماذا يحدث تحديداً عند إضافة القرفة إلى التفاح؟ وهل يمكن لرشة بسيطة من القرفة أن تغير تأثير التفاح في مستوى السكر في الدم؟ وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن التفاح يحتوي على سكريات طبيعية قد ترفع مستوى السكر في الدم، لكن الألياف الموجودة فيه تساعد على إبطاء وصول السكر إلى مجرى الدم. وفي المقابل، قد يكون للقرفة تأثير طفيف في مستويات السكر، إلا أن الكمية التي تُضاف عادةً إلى التفاح لا تُحدث غالباً فرقاً كبيراً في مستوى السكر في الدم.

ماذا يحدث عند الجمع بين التفاح والقرفة؟

درس الباحثون تأثير كل من التفاح والقرفة بشكل منفصل، إلا أنه لم تُنشر دراسات تختبر بصورة مباشرة تأثير تناولهما معاً. ولذلك، استناداً إلى المعلومات المتاحة حول تأثير كل منهما، يمكن توقع ما يلي عند الجمع بين التفاح والقرفة:

للتفاح بمفرده تأثير معتدل في مستوى السكر في الدم: تعمل الألياف والمياه والعناصر الغذائية الأخرى الموجودة في التفاح على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم، بدلاً من ارتفاع سريع.

قد يكون لرشة من القرفة تأثير ضئيل في مستوى السكر: فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد محتملة للقرفة فيما يتعلق بسكر الدم، إلا أن هذه الدراسات استخدمت عادةً عدة غرامات من القرفة، وهي كمية تفوق بكثير الكمية التي يضعها معظم الأشخاص عادةً على تفاحة واحدة.

قد تعتمد الفائدة المحتملة للقرفة على الكمية وتكرار تناولها: فقد وجدت بعض الدراسات تحسناً في السيطرة على مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا القرفة يومياً على مدار عدة أسابيع. وهذا يشير إلى أن التأثير المحتمل، إن وُجد، قد يكون مرتبطاً بالجرعة ومدة الاستخدام وليس بمجرد إضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة واحدة.

تظل القرفة وسيلة جيدة لإضفاء نكهة مميزة على التفاح: فهي لا تضيف السكر إلى الوجبة، ولذلك يمكن استخدامها كبديل للإضافات السكرية التي تُستخدم عادةً مع التفاح، مثل الكراميل أو السكر البني أو العسل.

التفاح يرفع سكر الدم تدريجياً

يتميز التفاح بمؤشر جلايسيمي (GI) منخفض، وهو مقياس يُستخدم لتحديد مدى سرعة تأثير الأطعمة في مستوى السكر في الدم، على مقياس يتراوح بين 0 و100. وتتراوح قيمة المؤشر الجلايسيمي للتفاح بين 36 و44، بحسب حجم التفاحة وصنفها ودرجة نضجها، ما يجعله من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

وتحتوي التفاحة متوسطة الحجم على نحو 28 غراماً من الكربوهيدرات، من بينها 19 غراماً من السكر الطبيعي و4 غرامات من الألياف. ورغم أن الكربوهيدرات والسكريات تؤدي عادةً إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، فإن الألياف الموجودة في التفاح الكامل تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يسمح بدخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بصورة أكثر تدريجاً.

ولا تقتصر مكونات التفاح المهمة على الألياف؛ فهو يحتوي أيضاً على مركبات نباتية تُعرف باسم «البوليفينولات»، ومن بينها الكيرسيتين والفلويريزين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد على إبطاء سرعة امتصاص الغلوكوز في الأمعاء.

كما أظهرت دراسات صغيرة أُجريت باستخدام مركبات البوليفينول المركزة المستخلصة من التفاح أنها قد تكون قادرة على تقليل أو تأخير الارتفاع الأولي في مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بقشرة التفاح عند تناوله، إذ يمكن أن يساعد ذلك في الحصول على كميات أكبر من الألياف ومركبات البوليفينول، نظراً إلى أن قشرة الثمرة تحتوي على تركيزات أعلى من هذه العناصر الغذائية مقارنةً بلب التفاح وحده.

هل يمكن أن تساعد القرفة في الحد من ارتفاع السكر بعد تناول الطعام؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أن القرفة قد تساعد على تقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام بدرجة طفيفة.

ففي دراسة صغيرة، تناول 14 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة حلوى الأرز بالحليب، إما مع إضافة 6 غرامات من القرفة أو من دونها. وأظهرت النتائج أن إضافة القرفة أدت إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة، أي السرعة التي ينتقل بها الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، كما ساهمت في تقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الوجبة.

وتشير دراسة مخبرية أُجريت عام 2024 إلى تفسير آخر محتمل لتأثير القرفة في التحكم بمستويات السكر في الدم. فقد خلط الباحثون القرفة مع حلوى الأرز بالحليب خلال اختبار لعملية الهضم، ولاحظوا أن تحلل النشويات كان أبطأ. وقد يشير ذلك إلى أن القرفة يمكن أن تتفاعل مع الإنزيمات الهاضمة، ما قد يساعد الجسم على التعامل مع الكربوهيدرات بصورة أكثر تدريجاً.

هل يمتد تأثير القرفة إلى مستوى السكر على مدار اليوم؟

قد لا يقتصر التأثير المحتمل للقرفة على مستويات السكر بعد تناول الوجبات، إذ تشير دراسة أخرى أُجريت عام 2024 إلى احتمال وجود تأثير لها في مستويات السكر على مدار اليوم.

ففي هذه الدراسة، تناول 18 شخصاً بالغاً يعانون من السمنة ومرحلة ما قبل السكري 4 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً «بلاسيبو» يومياً لمدة 4 أسابيع. ولوحظ أن المشاركين الذين تناولوا القرفة سجلوا مستويات أقل من السكر في الدم على مدار اليوم، إلى جانب انخفاض في حدة ارتفاع مستويات الغلوكوز.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكمية الصغيرة من القرفة التي تُضاف عادةً إلى شرائح التفاح سيكون لها التأثير نفسه.

كمية القرفة قد تكون عاملاً مهماً في تأثيرها

من المهم الانتباه إلى أن الدراسات التي بحثت في تأثير القرفة في مستويات السكر في الدم استخدمت كميات من القرفة تفوق بكثير الكمية التي يرشها معظم الأشخاص عادةً على شرائح التفاح.

كما استخدمت الدراسات جرعات وأشكالاً مختلفة من القرفة، وهو ما أدى إلى تفاوت في النتائج التي توصلت إليها. ولذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الكميات الصغيرة من القرفة المستخدمة عادةً في الطعام قادرة على إحداث فرق ملموس في مستويات السكر في الدم.


تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
TT

تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)

قد يحدث الإسهال بعد تناول الطعام بصورة مفاجئة، ما قد يجعل الشخص يشعر بحاجة ملحّة إلى استخدام المرحاض، خصوصاً إذا تكرر الأمر بعد الوجبات. وبينما قد تكون بعض الحالات مؤقتة، وتختفي خلال فترة قصيرة، فإن تكرار الإسهال بعد الأكل قد يكون مرتبطاً بمشكلة صحية كامنة تستدعي معرفة السبب وعلاجه.

ويمكن أن تتسبب حالات عديدة في حدوث الإسهال بعد تناول الطعام، من بينها عدم تحمل اللاكتوز، والتسمم الغذائي، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض الداء البطني (السيلياك)، ويعتمد التعامل مع الحالة والعلاج المناسب لها على السبب الكامن وراءها.

ويُعرف الإسهال الذي يحدث بعد تناول الطعام باسم «الإسهال التالي للأكل» (PD)، وغالباً ما يكون هذا النوع من الإسهال غير متوقع، وقد تكون الحاجة إلى استخدام المرحاض شديدة وملحّة.

ويُصنَّف الإسهال التالي للأكل على أنه حاد إذا استمر لمدة تتراوح بين يوم واحد ويومين، بينما يُعد مزمناً إذا استمرت أعراضه لأكثر من 4 أسابيع، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولا تُعد هذه الحالة نادرة، إلا أن تشخيصها قد يكون صعباً، لأنها قد تكون في بعض الأحيان مجرد عرض لحالة صحية أخرى.

ما الذي يسبب الإسهال الحاد؟

قد تؤدي بعض الحالات أو المشكلات الصحية إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال، ومن أبرزها:

العدوى الفيروسية

يمكن أن تسبب العدوى الفيروسية، مثل فيروس الروتا (Rotavirus) وفيروس نورو (Norovirus)، إسهالاً مؤقتاً، كما قد تجعل الجهاز الهضمي شديد الحساسية.

وقد يستمر الإسهال لبضعة أيام، حتى بعد اختفاء الأعراض الأخرى المصاحبة للعدوى.

عدم تحمل اللاكتوز

لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز هضم اللاكتوز، وهو نوع من السكر الموجود في منتجات الألبان، بصورة كاملة.

وقد تظهر مجموعة من الأعراض بعد تناول أطعمة تحتوي على اللاكتوز، من بينها:

- الإسهال.

- الانتفاخ.

- تقلصات البطن.

- الغثيان.

- القيء.

- الشعور بالامتلاء.

- الغازات.

التسمم الغذائي

يصاب ما يقرب من 48 مليون شخص في الولايات المتحدة بالإسهال نتيجة الأمراض المنقولة بالغذاء كل عام، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وينتج التسمم الغذائي عن تناول طعام ملوث ببكتيريا، ومن بينها:

- العطيفة (Campylobacter).

- الإشريكية القولونية (E. coli).

- السالمونيلا (Salmonella).

- الشيغيلا (Shigella).

سوء امتصاص السكر

تشبه حالة سوء امتصاص السكر حالة عدم تحمل اللاكتوز، إذ قد يفتقر الجسم إلى الإنزيم اللازم لتفكيك «فركتوز-1-فوسفات» (fructose-1-phosphate) بصورة صحيحة.

وعندما تصل هذه السكريات إلى الأمعاء، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها:

- الإسهال.

- الغثيان.

- القيء.

- اليرقان، أي اصفرار الجلد والعينين.

- انخفاض مستوى السكر في الدم.

إسهال الأطفال الصغار (Toddler’s diarrhea)

يشير مصطلح «إسهال الأطفال الصغار» إلى الإسهال المزمن لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و5 سنوات.

ولم يتضح بعد السبب الدقيق وراء هذه الحالة، إلا أن بعض الأسباب المحتملة تشمل:

- شرب كميات كبيرة من عصير الفاكهة.

- تناول كميات كبيرة من الألياف.

- سرعة مرور الطعام عبر الأمعاء.

الطفيليات

يمكن أن تسبب الطفيليات المنقولة عن طريق الغذاء الإسهال. وتشمل أكثر أنواع هذه الطفيليات شيوعاً:

- الكريبتوسبوريديوم (Cryptosporidium)، المسببة لالتهاب الأمعاء.

- المتحولة الحالة للنسيج (Entamoeba histolytica).

- الجيارديا لامبليا (Giardia lamblia).

فرط المغنيسيوم

يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من المغنيسيوم إلى الإصابة بالإسهال. ومع ذلك، من الصعب الحصول على كميات مفرطة من هذا المعدن من الغذاء وحده، ما لم يتم تناول مكملات غذائية تحتوي عليه بكميات كبيرة.

كيفية تخفيف الأعراض

تتوفر عدة خيارات يمكن أن تساعد في التعامل مع حالات الإسهال الحاد وتخفيف أعراضها، وقد تشمل ما يلي:

- تناول أدوية مضادة للإسهال.

- تجنب بعض الأطعمة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

- تناول البروبيوتيك، أو ما يعرف بالبكتيريا النافعة.

- شرب الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.

- تناول المضادات الحيوية عند الحاجة، ووفقاً لتقييم الطبيب.

- اتباع ممارسات السلامة الغذائية.

- تناول وجبات أصغر حجماً.

- الحد من التوتر.

أما الحالات التي تسبب الإسهال المزمن، فقد تتطلب تدخلاً طبياً لتحديد السبب الأساسي والتعامل معه.

ومن الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في أي علاج للإسهال، إذ يستطيع تقييم الأعراض، وتحديد التشخيص المحتمل، ووضع خطة علاجية مناسبة للحالة.


هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
TT

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل السلطات خياراً عملياً ومفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً عند إعدادها باستخدام مكونات غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات.

ورغم عدم وجود نوع واحد من السلطات يمكن اعتباره «الأفضل» لجميع المصابين بالسكري، فإن اختيار مزيج متوازن من الخضراوات ومصادر البروتين والدهون الصحية قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتوفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مع الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويُعد تناول السلطة إلى جانب المكسرات غير المملحة من الخيارات التي يمكن أن تناسب مرضى السكري؛ إذ توفر الخضراوات الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف المكسرات الدهون الصحية والبروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وجعل الوجبة أكثر توازناً.

السلطة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري... هل هي خيار صحي؟

يمكن أن تكون السلطات خياراً صحياً لمرضى السكري، فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن أن تساعد مكونات السلطة المناسبة في إدارة مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند الاعتماد على الخضراوات غير النشوية، مثل الخضراوات الورقية والخيار والفلفل الحلو. وتتميز هذه الخضراوات بأنها تضيف حجماً إلى الوجبة وتساعد على الشعور بالشبع، من دون أن تؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في مستويات الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا يعتمد تأثير السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤثر الإضافات والصلصات المستخدمة في إعدادها في القيمة الغذائية للوجبة ومحتواها من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لذلك، فإن اختيار مكونات السلطة بعناية يظل جزءاً مهماً من جعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.

إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة تؤدي إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة (بيكسلز)

هل يمكن أن تؤدي السلطة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

عادةً لا تتسبب السلطات التي تعتمد في معظمها على الخضراوات غير النشوية، مع استخدام صلصات وإضافات خفيفة، في ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم، وذلك بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وارتفاع محتواها من الألياف.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في التحكم في مستويات السكر في الدم؛ إذ إن تناول البروتين والخضراوات قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يحدث عند تناول السلطة قبل الوجبة أو إلى جانبها، قد يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بصورة أكثر استقراراً.

وبالتالي، يمكن أن تمثل السلطة، عند اختيار مكوناتها بصورة متوازنة، وسيلة عملية لإضافة الخضراوات والألياف إلى الوجبة، مع تقليل الاعتماد على مكونات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز.

ماذا تضيف المكسرات إلى وجبة السلطة؟

لا تقتصر فوائد السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤدي إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، إلى جانب البروتين، وهي عناصر غذائية يمكن أن تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول المكسرات بشكل شبه يومي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما أورده موقع جامعة هارفارد.

واعتمدت الدراسة على استبيانات حول النظام الغذائي شملت أكثر من 16 ألف شخص، وذلك قبل تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني وبعده. وتُعد هذه الحالة من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقديم معلومات حول عاداتهم في تناول المكسرات على مدار عدة سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمس حصص من المكسرات أسبوعياً كان لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل من حصة واحدة أسبوعياً.

مكسرات الأشجار قد توفر فوائد صحية أكبر

تُعد المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.

وأظهرت الدراسة أن مكسرات الأشجار، مثل الجوز واللوز والفستق، كانت مرتبطة بأكبر قدر من الفوائد الصحية. في المقابل، لم تكن الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الفول السوداني، الذي يُصنف علمياً ضمن البقوليات وليس المكسرات، بالقدر نفسه.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول المكسرات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين الأمرين. ومع ذلك، فإن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة في معظم الأيام قد يكون خياراً مفيداً لصحة القلب، سواء لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو لدى غير المصابين به.