«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية

مبادئ توجيهية لجمعية القلب حول سلامة الرياضيين

«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية
TT

«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية

«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية

قدمت جمعية القلب الأوروبية ESC أول إصدار للمبادئ التوجيهية الطبية حول طب القلب الرياضي لغير مرضى القلب، وحول ممارسة التمارين الرياضية للمرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتم عرضها في 31 أغسطس (آب) ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأوروبية، وكذلك تم نشرها في العدد الأخير لمجلة القلب الأوروبية European Heart Journal تحت عنوان «إرشادات 2020 لجمعية القلب الأوروبية حول أمراض القلب الرياضية والتمارين الرياضية للمرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية».
- مبادئ توجيهية
ويعتبر هذا الإصدار المستقل الأول للمبادئ التوجيهية من قبل جمعية القلب الأوروبية، خطوة متقدمة جداً في تقنين التعامل الطبي مع متطلبات توفير درجات عالية من الأمان الصحي، وذلك للمساهمة في جعل ممارسة التمارين الرياضية البدنية سلوكاً صحياً يومياً معتاداً وممتعاً وآمناً من قبل الناس في كافة الأعمار.
وقالت الجمعية: «هذه المبادئ التوجيهية لممارسة الرياضة والمشاركة الرياضية للأفراد المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، هي الأولى من نوعها من قبل جمعية القلب الأوروبية. وحيثما أمكن، تضمنت المبادئ التوجيهية أحدث الأبحاث في ممارسة الأفراد المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية للتمارين الرياضية. ونأمل أن تكون بمثابة دليل إكلينيكي مفيد، وحافز للبحوث المستقبلية».
وأضافت: «يُعد النشاط البدني المنتظم، بما في ذلك التمارين الرياضية المنتظمة، عنصراً مهماً في العلاج لمعظم الأمراض القلبية الوعائية. ويرتبط بانخفاض معدل الوفيات الناجمة عنها وعن غيرها. ونحن في عصر يوجد فيه اتجاه متزايد نحو نمط حياة الخمول البدني Sedentary Lifestyle وانتشار متزايد للسمنة والأمراض القلبية الوعائية المرتبطة بها، ولذا أصبح الترويج والحث على ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة أكثر أهمية من أي وقت مضى وفي مقدمة أولويات أوساط طب القلب. ويتم تشجيع الأطباء على تعزيز ممارسة جميع المرضى للتمارين الرياضية.
وسيواجه الأطباء عدداً متزايدا من الاستفسارات حول مدى إمكانية المشاركة في برامج التمارين والأنشطة الرياضية الترفيهية من قبل الأفراد الذين لديهم عوامل خطر مؤكدة لاحتمال وجود مرض الشريان التاجي، أو الأفراد الذين لديهم أمراض القلب والأوعية الدموية المؤكدة. وتحتاج إجابات مثل هذه الاستشارات إلى تحقيق التوازن بين كل من: الفوائد المتعددة للتمارين الرياضية، والمخاطر المحتملة لها، وأهداف المريض المتعلقة باللياقة القلبية التنفسية والمشاركة المستمرة في التمارين الشاقة نسبياً بعد تشخيص إصابته بأحد أمراض القلب».
- مرضى القلب والرياضة
ولأنه يجب بالفعل تعزيز إمكانية القدرة على ممارستها من قبل جميع الأفراد المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، تم تقديم توصيات التمارين الرياضية لمجموعة واسعة من الحالات المرضية، بما في ذلك مرض الشريان التاجي الحاد أو المزمن، واعتلال ضعف القلب، وأمراض صمامات القلب، وأمراض القلب الخلقية لدى البالغين، واضطرابات نظم إيقاع نبض القلب، والمرضى الذين لديهم أجهزة إلكترونية قلبية مزروعة.
وعلى سبيل المثال، بالنسبة لبعض هذه الحالات المرضية، يتم الحث الطبي على ممارسة كثافة محددة من التمارين الرياضية، ولكن بالنسبة للآخرين يتم النصح بالتقييم الشامل والتقييمات القلبية المنتظمة واتخاذ القرارات المشتركة فيما بين الطبيب والمريض. كما أن هناك بعض الحالات التي لا يُنصح فيها بالمشاركة في أي رياضة تنافسية أو رياضات ترفيهية تتطلب تمارين ذات كثافة معتدلة أو عالية، وتم تقديم التوصيات الطبية في كيفية التعامل معها في شأن ممارسة النشاط الرياضي، مثل المصابين بأمراض شديد في صمامات القلب أو اعتلال عضلة القلب الناتج عن عدم انتظام ضربات القلب، أو الالتهاب النشط في غشاء التامور للقلب.
ولدى مرضى القلب، أو الذين لديهم مرض في القلب لم يتم تشخيصه بعد، وأثناء ممارسة التمارين والمنافسات الرياضية بدرجاتها متفاوتة، تأتي المخاطر المحتملة لحصول أحداث القلب والأوعية الدموية الضارة الرئيسية Major Adverse Cardiovascular Events، بسبب مجموعة متنوعة من الاضطرابات الهيكلية والكهربائية لديهم في القلب، التي إما تم التنبه إلى وجودها وإما التي لم يتم تشخيصها بعد، بما في ذلك: اعتلال عضلة القلب بالضعف، واضطرابات القناة الأيونية لكهرباء إيقاع نبض القلب، والتشوهات الخلقية في الشرايين التاجية، والتشوهات الخلقية في الصمامات، وحالات أمراض القلب المكتسبة في أي من أجزائه. ولذا تعتبر سلامة القلب والأوعية الدموية أثناء المشاركة الرياضية للأفراد في جميع المستويات والأعمار، أمرا ضروريا لتجنب أي مخاطر يمكن الوقاية منها في كثير من الأحيان، ويمكن التعامل معها بشكل احترافي طبي، وخاصة لدى مرضى القلب.
- أحداث ضارة
وتشمل «أحداث القلب والأوعية الدموية الضارة الرئيسية» ذات الصلة بممارسة التمارين الرياضية، النادرة لدى غير المرضى بالقلب، كلا من: توقف القلب المفاجئ SCA، والوفاة القلبية المفاجئة SCD، ومتلازمة الشريان التاجي الحادة ACSنتيجة نقص تروية عضلة القلب، وجلطة النوبة القلبيةMI، وعدم انتظام ضربات القلب فوق البطينيSVT، والنوبات الإقفارية العابرة في تروية الدماغ بالدم TIA، والحوادث الوعائية الدماغية CVA. وأفادت جمعية القلب الأوروبية بأن «توقف القلب المفاجئ» يُعرَف بأنه: انهيار غير متوقع ناتج عن سبب قلبي يتطلب توفير الإنعاش القلبي الرئوي CPR و- أو توفير إزالة الرجفان Defibrillation لدى الفرد بغض النظر عن نتيجة البقاء على قيد الحياةSurvival Outcome. كما تُعرَف «الوفاة القلبية المفاجئة» بأنها: موت مفاجئ غير متوقع نتيجة سبب قلبي، أو وفاة مفاجئة لدى شخص يثبت تشريح الجثة Autopsy أن لديه قلبا طبيعيا بنيوياً مع عدم وجود تفسير آخر للوفاة وتتطلب إجراء الإنعاش القلبي الرئوي. وتوقيت الحدث Event Timing، يُصنّف بأنه: أثناء، أو خلال ساعة بعد فترة ممارسة التمرين الرياضي، أو ما بين ساعة وأربع وعشرين ساعة بعدها. وأوضحت الجمعية أن حصول «نقص تروية القلب بالدم الناجم عن التمرين الرياضي» Exercise - Induced ACS من المرجح أن يُؤثر على الرياضيين البالغين وكبار السن، وينتج عن عدم التوازن بين العرض والطلب على الأكسجين، أي عدم قدرة شرايين القلب المريضة بالتضيقات عن توفير زيادة في تدفق الدم إلى القلب، وتقديم المزيد من الأكسجين له حال بذل المجهود البدني. وأضافت أن 50 في المائة من المرضى الذين حصلت لديهم الجلطة القلبية آنذاك، لم يكونوا يشكون من قبل من أي أعراض تدل على وجود مرض في شرايين القلب أو يُعرف أنه لديهم مسبقاً. هذا بين كبار السن ومرضى القلب المعروفين، أما بين الرياضيين الأصحاء بالعموم، أفادت الجمعية بأن حدوث الموت القلبي المفاجئ نادر جداً، وتحديداً بدرجة واحد في المليون فيما بين الرياضيين المتنافسين الشباب. وأضافت ما ملخصه: الموت القلبي المفاجئ أثناء التمرين يحدث عند الرياضيين الشباب عادة بسبب وجود اضطراب قلبي بنيوي وراثي أو خلقي أو عدم انتظام ضربات القلب (ولكن لم يتم تشخيص وجوده من قبل).
أما في الرياضيين الذين تزيد أعمارهم على 35 عاماً، تكون أكثر من 80 في المائة من إصابات الموت القلبي المفاجئ ناتجة عن وجود فعلي لمرض تصلب وتضيقات الشرايين، ويرتبط المجهود البدني القوي بزيادة خطر الإصابة بجلطة النوبة القلبية. وترتفع المخاطر تلك مع عدم ممارسة تدريب منهجي ومتدرج للوصول إلى قدرة بذل آمنة لممارسة مجهود بدني عال، ومع عدم إجراء فحوصات تقييم للقلب، وعدم المتابعة الإكلينيكية.
- مرضى شرايين القلب... ضوابط ممارسة التمارين الرياضية
تحت عنوان «برامج تمارين لوقت الفراغ والمشاركة الرياضية التنافسية لدى المصابين بمرض الشريان التاجي المزمن»، أفادت جمعية القلب الأوروبية بأن تصلب الشرايين التاجية Atherosclerotic CAD هو السبب الرئيسي للأحداث القلبية المرتبطة بالتمرين الرياضي، كعَرَض أولي مفاجئ Acute Primary Presentation، لدى الأفراد المصابين بـ«مرض الشريان التاجي المزمن»، والتي مظاهرها إما: النوبة الحادة لمتلازمة الشريان التاجي ACS، وجلطة النوبة القلبية MI، والموت القلبي المفاجئSCD. وإضافة إلى «مرض الشريان التاجي المزمن»، قد تحصل أحداث قلبية سلبية في تروية عضلة القلب Myocardial Ischaemia أثناء بذل المجهود البدني الرياضي في حالات مرضية قلبية أخرى، مثل: «المخرج غير الطبيعي للشريان التاجي»AOCA، و«دخول مجرى الشريان التاجي في عمق العضلة القلبية»Myocardial Bridge بدلاً من أن يجري على سطحها كما هو طبيعي، و«التسلخ التلقائي للشريان التاجي» Coronary Artery Dissection.
وأضافت قائلة رغم أن الخمول والكسل البدني هو عامل خطورة للإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ولكن بذل الجهد البدني القوي والشديد يزيد بشكل عابر من خطر الإصابة بأحداث قلبية سلبية في تروية عضلة القلب، لدى الأشخاص الأعلى عُرضة لذلك. ولكن بشكل عام، تظل فوائد التمارين المنتظمة تفوق بشكل كبير مخاطر ممارستها، حتى في الأفراد الذين يعانون من مرض الشريان القلبي المزمن CCS وأفادت بأن: «ترتبط التمارين المعتدلة الشدة بانخفاض حدوث النتائج السلبية من مرض شرايين القلب المزمنة ودون زيادة في معدل الوفيات».
وهناك ثلاث مراحل في التعامل الطبي مع هذه الحالات، الأولى: التقييم وإجراء الفحوصات، والثانية: تصميم برنامج التمارين الرياضية بما يُلائم كل حالة، والثالثة: متابعة تأثيرات ذلك أياً كان نوعها، أي الإيجابية أو السلبية.
والفحوصات الأولية للأفراد فوق سن 35 سنة، الذين يودون البدء في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والذين لا يعانون من أعراض قد تدل على احتمال وجود أمراض الشرايين القلبية لديهم، تعتمد على الخطوات التالية:
> تقييم نسبة احتمالات خطر الإصابة بأمراض الشرايين القلبية SCORE Risk Stratification لفترة العشر سنوات القادمة.
> التقييم الإكلينيكي، بما في ذلك فحص الشخص بدنياً، وإجراء تخطيط رسم القلب وتقيمه بدقة، وإجراء اختبار الإجهادExercise Testing.
- وقد يستدعي الأمر إجراء مزيد من الاختبارات التشخيصية عند الاشتباه أو ارتفاع مؤشر خطر الإصابة، مثل أحد فحوصات تصوير القلب Cardiac Imaging Techniques.
وإذا كان التقييم الإكلينيكي واختبار الإجهاد القلبي طبيعياً، فإن من غير المحتمل غالباً وجود مرض في شرايين القلب. أما إذا كانت النتائج غير حاسمة أو إيجابية، فيجب إجراء مزيد من التقييم الطبي قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية. ثم النظر في شدة برنامج التمرين المقصود، ووضع البرنامج الملائم لكل فرد على حدة.
أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مرض شرايين القلب بصفة مستقرة، فيجدر بهم الحرص على ممارسة درجات، ولو بسيطة، من الممارسات الرياضية اليومية. أما مشاركتهم في أنشطة رياضية أشد أو تنافسية، فتخضع لتقييم طبيب القلب لكل مريض على حدة. وإذا كان أحدهم على سبيل المثال تمكن من اجتياز اختبار جهد القلب بدرجة قصوى، وقوة عضلة القلب لديه طبيعية، فيُعتبر ذا خطورة منخفضة لممارسة المجهود البدني الرياضي، مع التحفظ في ممارسة درجات شديدة منه أو التي تتطلب احتكاكاً مباشرا وتنافساً حاداً مع الغير. هذا مع مراعاة أن لا محاذير طبية رئيسية من ممارسة أنواع الرياضات ذات متطلبات المهارة والأداء المنخفضة.
وبإمكان المصابين بتضيقات شرايين القلب من العودة التدريجية لممارسة الرياضة بعد 3 إلى 6 أشهر من إجراء إصلاح تلك التضيقات الشريانية وإعادة تروية الدم إلى طبيعتها، ولكن بعد إجراء الفحوصات القلبية للتأكد من كفاءة تلك المعالجات، أي إما اختبار جهد القلب وإما اختبار التصوير الوظيفي لعمل شرايين القلب، ومراجعة الطبيب لبرنامج التمارين الرياضية.
وعندما لا يمكن علاج نقص تروية الدم، رغم تلقي العلاج المناسب لتوسيع الشرايين المتضيقة أو تخطي الضيق فيها، يجب على المريض تحاشي ممارسة الرياضات التنافسية أو الرياضات التي تتطلب جهداً يفوق قدرته. وبإمكانه أن ينخرط في تمارين رياضية ترفيهية منتظمة ذات كثافة منخفضة لمرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، شريطة أن يتم علاج عوامل الخطر والأعراض التي لديه بشكل مناسب وأن تكون هناك مراقبة إكلينيكية منتظمة. وذلك يعني تحديداً مراقبة تأثيرات النشاط البدني المقصود ليتسبب بزيادة في النبض أقصاها أقل بحوالي ١٠ نبضات من عتبة بدء حصول نقص تروية عضلة القلب بالدم وأقل من مستوى احتمال إثارة حصول عدم انتظام ضربات القلب.
- التقييم الطبي القلبي... مستويات مختلفة للرياضيين في أداء المجهود البدني
> أوضحت جمعية القلب الأوروبية أن «الهدف من هذه التوصيات الحديثة هو تقليل مخاطر حصول الأحداث القلبية الضارة للرياضيين المدربين تدريباً عالياً، وأيضاً لمعظم الناس الذين يمارسون الرياضة بشكل ترفيهي خفيف، ولديهم نسبة احتمالات انتشار أعلى لعوامل خطر تصلب الشرايين والأمراض القلبية الوعائية».
وللأفراد الأصحاء، تشير إرشادات عام 2020 إلى أن من المفيد صحياً، وبدرجة عالية، ممارسة تمارين إيروبيك الهوائية المعتدلة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع (أو 75 دقيقة في الأسبوع من التمارين الشديدة)، في معظم الأيام، إضافة إلى تمارين المقاومة للعضلات ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.
وتعرّف جمعية القلب الأوروبية «الشخص الرياضي» Athlete بأنه «فرد من الشباب الصغار في العمر والبالغين، سواء كان هاوياً أو محترفاً، يشارك في تدريبات رياضية منتظمة ويشارك في مسابقة رياضية رسمية». وتعرّف رابطة القلب الأميركية «الرياضي التنافسي» Competitive Athlete بأنه «فرد يشارك في تدريب منتظم (مكثف عادة) في رياضات فردية أو جماعية منظمة، مع التركيز على المنافسة ونتائج الأداء». و«الرياضي الترفيهي» Recreational Athletes يشارك في الرياضة من أجل المتعة وممارسة أنشطة صحية مفيدة أوقات الفراغ. وتضيف أن المشاركين في الرياضات التنافسية لديهم طيف عمري واسع، ويشمل ذلك فترة الصبا، والمدرسة الثانوية، والجامعة، وشبه الاحتراف، والاحتراف، والمشاركات الوطنية والدولية والأولمبية. ويتم تدريب الرياضي التنافسي بدرجة عالية مع التركيز بشكل أكبر على الأداء والفوز.
وأفادت بأن ثمة تصنيف مقترح للرياضيين بناءً على الحد الأدنى من حجم التمرين، ويشمل «رياضيين محترفين من النخبة» Elite Athletes الذين يمارسون بالعموم أكثر من 10 ساعات من التمارين الرياضية في الأسبوع، و«رياضيين منافسين» يمارسون تمارين بمقدار 6 ساعات في الأسبوع أقل. بينما يمارس «الرياضيون الترفيهيون» 4 ساعات في الأسبوع أو أقل من التمارين الرياضية. ولكنها مع ذلك نبهت إلى ضرورة مراعاة أن بعض أنواع الرياضة التنافسية قد تتطلب ساعات أطول للتمارين، مثل العداء وراكب الدرجات للمسافات الطويلة، مقارنة ببعض الرياضات الاحترافية التي تتطلب مهارات فردية عالية وساعات أقل في أداء التمارين الرياضية.
وتحت عنوان «طرق فحص أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرياضيين الشباب» أفادت الجمعية الأوروبية للقلب بقول ما ملخصه: «يعتقد معظم خبراء طب القلب أن الاكتشاف المبكر للاضطرابات القاتلة المحتملة لدى الرياضيين يمكن أن يقلل من معدلات الاعتلال والوفيات في أمراض القلب، وذلك من خلال: تقيم المخاطر Risk Stratification، وإجراء التدخلات العلاجية للأمراض (القلبية الموجودة)، و- أو تعديل التمارين Exercise Modifications بما هو ملائم. ويشمل التقييم القلبي مراجعة التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي للجسم وإجراء رسم تخطيط القلب ECG».
أما فحص أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرياضيين الأكبر سناً (الذين تزيد أعمارهم على 35 عاماً) فيجب أن يستهدف فحص التاريخ الصحي، ورسم تخطيط القلب، وإجراء اختبار جهد القلب الذي يعتبر وسيلة مفيدة لتقييم الصحة القلبية وقدرات الأداء العام للمجهود البدني، وذلك من خلال ملاحظة: أي تغيرات في مخطط كهربية القلب، ونوعية استجابة ضغط الدم للتمرين، وتتبع مدى حدوث عدم انتظام ضربات القلب، وتقييم الأعراض أو الأداء البدني وعلاقته بالتمارين الرياضية.


مقالات ذات صلة

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.