«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية

مبادئ توجيهية لجمعية القلب حول سلامة الرياضيين

«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية
TT

«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية

«أمراض القلب الرياضية»... إرشادات أوروبية

قدمت جمعية القلب الأوروبية ESC أول إصدار للمبادئ التوجيهية الطبية حول طب القلب الرياضي لغير مرضى القلب، وحول ممارسة التمارين الرياضية للمرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتم عرضها في 31 أغسطس (آب) ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأوروبية، وكذلك تم نشرها في العدد الأخير لمجلة القلب الأوروبية European Heart Journal تحت عنوان «إرشادات 2020 لجمعية القلب الأوروبية حول أمراض القلب الرياضية والتمارين الرياضية للمرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية».
- مبادئ توجيهية
ويعتبر هذا الإصدار المستقل الأول للمبادئ التوجيهية من قبل جمعية القلب الأوروبية، خطوة متقدمة جداً في تقنين التعامل الطبي مع متطلبات توفير درجات عالية من الأمان الصحي، وذلك للمساهمة في جعل ممارسة التمارين الرياضية البدنية سلوكاً صحياً يومياً معتاداً وممتعاً وآمناً من قبل الناس في كافة الأعمار.
وقالت الجمعية: «هذه المبادئ التوجيهية لممارسة الرياضة والمشاركة الرياضية للأفراد المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، هي الأولى من نوعها من قبل جمعية القلب الأوروبية. وحيثما أمكن، تضمنت المبادئ التوجيهية أحدث الأبحاث في ممارسة الأفراد المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية للتمارين الرياضية. ونأمل أن تكون بمثابة دليل إكلينيكي مفيد، وحافز للبحوث المستقبلية».
وأضافت: «يُعد النشاط البدني المنتظم، بما في ذلك التمارين الرياضية المنتظمة، عنصراً مهماً في العلاج لمعظم الأمراض القلبية الوعائية. ويرتبط بانخفاض معدل الوفيات الناجمة عنها وعن غيرها. ونحن في عصر يوجد فيه اتجاه متزايد نحو نمط حياة الخمول البدني Sedentary Lifestyle وانتشار متزايد للسمنة والأمراض القلبية الوعائية المرتبطة بها، ولذا أصبح الترويج والحث على ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة أكثر أهمية من أي وقت مضى وفي مقدمة أولويات أوساط طب القلب. ويتم تشجيع الأطباء على تعزيز ممارسة جميع المرضى للتمارين الرياضية.
وسيواجه الأطباء عدداً متزايدا من الاستفسارات حول مدى إمكانية المشاركة في برامج التمارين والأنشطة الرياضية الترفيهية من قبل الأفراد الذين لديهم عوامل خطر مؤكدة لاحتمال وجود مرض الشريان التاجي، أو الأفراد الذين لديهم أمراض القلب والأوعية الدموية المؤكدة. وتحتاج إجابات مثل هذه الاستشارات إلى تحقيق التوازن بين كل من: الفوائد المتعددة للتمارين الرياضية، والمخاطر المحتملة لها، وأهداف المريض المتعلقة باللياقة القلبية التنفسية والمشاركة المستمرة في التمارين الشاقة نسبياً بعد تشخيص إصابته بأحد أمراض القلب».
- مرضى القلب والرياضة
ولأنه يجب بالفعل تعزيز إمكانية القدرة على ممارستها من قبل جميع الأفراد المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، تم تقديم توصيات التمارين الرياضية لمجموعة واسعة من الحالات المرضية، بما في ذلك مرض الشريان التاجي الحاد أو المزمن، واعتلال ضعف القلب، وأمراض صمامات القلب، وأمراض القلب الخلقية لدى البالغين، واضطرابات نظم إيقاع نبض القلب، والمرضى الذين لديهم أجهزة إلكترونية قلبية مزروعة.
وعلى سبيل المثال، بالنسبة لبعض هذه الحالات المرضية، يتم الحث الطبي على ممارسة كثافة محددة من التمارين الرياضية، ولكن بالنسبة للآخرين يتم النصح بالتقييم الشامل والتقييمات القلبية المنتظمة واتخاذ القرارات المشتركة فيما بين الطبيب والمريض. كما أن هناك بعض الحالات التي لا يُنصح فيها بالمشاركة في أي رياضة تنافسية أو رياضات ترفيهية تتطلب تمارين ذات كثافة معتدلة أو عالية، وتم تقديم التوصيات الطبية في كيفية التعامل معها في شأن ممارسة النشاط الرياضي، مثل المصابين بأمراض شديد في صمامات القلب أو اعتلال عضلة القلب الناتج عن عدم انتظام ضربات القلب، أو الالتهاب النشط في غشاء التامور للقلب.
ولدى مرضى القلب، أو الذين لديهم مرض في القلب لم يتم تشخيصه بعد، وأثناء ممارسة التمارين والمنافسات الرياضية بدرجاتها متفاوتة، تأتي المخاطر المحتملة لحصول أحداث القلب والأوعية الدموية الضارة الرئيسية Major Adverse Cardiovascular Events، بسبب مجموعة متنوعة من الاضطرابات الهيكلية والكهربائية لديهم في القلب، التي إما تم التنبه إلى وجودها وإما التي لم يتم تشخيصها بعد، بما في ذلك: اعتلال عضلة القلب بالضعف، واضطرابات القناة الأيونية لكهرباء إيقاع نبض القلب، والتشوهات الخلقية في الشرايين التاجية، والتشوهات الخلقية في الصمامات، وحالات أمراض القلب المكتسبة في أي من أجزائه. ولذا تعتبر سلامة القلب والأوعية الدموية أثناء المشاركة الرياضية للأفراد في جميع المستويات والأعمار، أمرا ضروريا لتجنب أي مخاطر يمكن الوقاية منها في كثير من الأحيان، ويمكن التعامل معها بشكل احترافي طبي، وخاصة لدى مرضى القلب.
- أحداث ضارة
وتشمل «أحداث القلب والأوعية الدموية الضارة الرئيسية» ذات الصلة بممارسة التمارين الرياضية، النادرة لدى غير المرضى بالقلب، كلا من: توقف القلب المفاجئ SCA، والوفاة القلبية المفاجئة SCD، ومتلازمة الشريان التاجي الحادة ACSنتيجة نقص تروية عضلة القلب، وجلطة النوبة القلبيةMI، وعدم انتظام ضربات القلب فوق البطينيSVT، والنوبات الإقفارية العابرة في تروية الدماغ بالدم TIA، والحوادث الوعائية الدماغية CVA. وأفادت جمعية القلب الأوروبية بأن «توقف القلب المفاجئ» يُعرَف بأنه: انهيار غير متوقع ناتج عن سبب قلبي يتطلب توفير الإنعاش القلبي الرئوي CPR و- أو توفير إزالة الرجفان Defibrillation لدى الفرد بغض النظر عن نتيجة البقاء على قيد الحياةSurvival Outcome. كما تُعرَف «الوفاة القلبية المفاجئة» بأنها: موت مفاجئ غير متوقع نتيجة سبب قلبي، أو وفاة مفاجئة لدى شخص يثبت تشريح الجثة Autopsy أن لديه قلبا طبيعيا بنيوياً مع عدم وجود تفسير آخر للوفاة وتتطلب إجراء الإنعاش القلبي الرئوي. وتوقيت الحدث Event Timing، يُصنّف بأنه: أثناء، أو خلال ساعة بعد فترة ممارسة التمرين الرياضي، أو ما بين ساعة وأربع وعشرين ساعة بعدها. وأوضحت الجمعية أن حصول «نقص تروية القلب بالدم الناجم عن التمرين الرياضي» Exercise - Induced ACS من المرجح أن يُؤثر على الرياضيين البالغين وكبار السن، وينتج عن عدم التوازن بين العرض والطلب على الأكسجين، أي عدم قدرة شرايين القلب المريضة بالتضيقات عن توفير زيادة في تدفق الدم إلى القلب، وتقديم المزيد من الأكسجين له حال بذل المجهود البدني. وأضافت أن 50 في المائة من المرضى الذين حصلت لديهم الجلطة القلبية آنذاك، لم يكونوا يشكون من قبل من أي أعراض تدل على وجود مرض في شرايين القلب أو يُعرف أنه لديهم مسبقاً. هذا بين كبار السن ومرضى القلب المعروفين، أما بين الرياضيين الأصحاء بالعموم، أفادت الجمعية بأن حدوث الموت القلبي المفاجئ نادر جداً، وتحديداً بدرجة واحد في المليون فيما بين الرياضيين المتنافسين الشباب. وأضافت ما ملخصه: الموت القلبي المفاجئ أثناء التمرين يحدث عند الرياضيين الشباب عادة بسبب وجود اضطراب قلبي بنيوي وراثي أو خلقي أو عدم انتظام ضربات القلب (ولكن لم يتم تشخيص وجوده من قبل).
أما في الرياضيين الذين تزيد أعمارهم على 35 عاماً، تكون أكثر من 80 في المائة من إصابات الموت القلبي المفاجئ ناتجة عن وجود فعلي لمرض تصلب وتضيقات الشرايين، ويرتبط المجهود البدني القوي بزيادة خطر الإصابة بجلطة النوبة القلبية. وترتفع المخاطر تلك مع عدم ممارسة تدريب منهجي ومتدرج للوصول إلى قدرة بذل آمنة لممارسة مجهود بدني عال، ومع عدم إجراء فحوصات تقييم للقلب، وعدم المتابعة الإكلينيكية.
- مرضى شرايين القلب... ضوابط ممارسة التمارين الرياضية
تحت عنوان «برامج تمارين لوقت الفراغ والمشاركة الرياضية التنافسية لدى المصابين بمرض الشريان التاجي المزمن»، أفادت جمعية القلب الأوروبية بأن تصلب الشرايين التاجية Atherosclerotic CAD هو السبب الرئيسي للأحداث القلبية المرتبطة بالتمرين الرياضي، كعَرَض أولي مفاجئ Acute Primary Presentation، لدى الأفراد المصابين بـ«مرض الشريان التاجي المزمن»، والتي مظاهرها إما: النوبة الحادة لمتلازمة الشريان التاجي ACS، وجلطة النوبة القلبية MI، والموت القلبي المفاجئSCD. وإضافة إلى «مرض الشريان التاجي المزمن»، قد تحصل أحداث قلبية سلبية في تروية عضلة القلب Myocardial Ischaemia أثناء بذل المجهود البدني الرياضي في حالات مرضية قلبية أخرى، مثل: «المخرج غير الطبيعي للشريان التاجي»AOCA، و«دخول مجرى الشريان التاجي في عمق العضلة القلبية»Myocardial Bridge بدلاً من أن يجري على سطحها كما هو طبيعي، و«التسلخ التلقائي للشريان التاجي» Coronary Artery Dissection.
وأضافت قائلة رغم أن الخمول والكسل البدني هو عامل خطورة للإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ولكن بذل الجهد البدني القوي والشديد يزيد بشكل عابر من خطر الإصابة بأحداث قلبية سلبية في تروية عضلة القلب، لدى الأشخاص الأعلى عُرضة لذلك. ولكن بشكل عام، تظل فوائد التمارين المنتظمة تفوق بشكل كبير مخاطر ممارستها، حتى في الأفراد الذين يعانون من مرض الشريان القلبي المزمن CCS وأفادت بأن: «ترتبط التمارين المعتدلة الشدة بانخفاض حدوث النتائج السلبية من مرض شرايين القلب المزمنة ودون زيادة في معدل الوفيات».
وهناك ثلاث مراحل في التعامل الطبي مع هذه الحالات، الأولى: التقييم وإجراء الفحوصات، والثانية: تصميم برنامج التمارين الرياضية بما يُلائم كل حالة، والثالثة: متابعة تأثيرات ذلك أياً كان نوعها، أي الإيجابية أو السلبية.
والفحوصات الأولية للأفراد فوق سن 35 سنة، الذين يودون البدء في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والذين لا يعانون من أعراض قد تدل على احتمال وجود أمراض الشرايين القلبية لديهم، تعتمد على الخطوات التالية:
> تقييم نسبة احتمالات خطر الإصابة بأمراض الشرايين القلبية SCORE Risk Stratification لفترة العشر سنوات القادمة.
> التقييم الإكلينيكي، بما في ذلك فحص الشخص بدنياً، وإجراء تخطيط رسم القلب وتقيمه بدقة، وإجراء اختبار الإجهادExercise Testing.
- وقد يستدعي الأمر إجراء مزيد من الاختبارات التشخيصية عند الاشتباه أو ارتفاع مؤشر خطر الإصابة، مثل أحد فحوصات تصوير القلب Cardiac Imaging Techniques.
وإذا كان التقييم الإكلينيكي واختبار الإجهاد القلبي طبيعياً، فإن من غير المحتمل غالباً وجود مرض في شرايين القلب. أما إذا كانت النتائج غير حاسمة أو إيجابية، فيجب إجراء مزيد من التقييم الطبي قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية. ثم النظر في شدة برنامج التمرين المقصود، ووضع البرنامج الملائم لكل فرد على حدة.
أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مرض شرايين القلب بصفة مستقرة، فيجدر بهم الحرص على ممارسة درجات، ولو بسيطة، من الممارسات الرياضية اليومية. أما مشاركتهم في أنشطة رياضية أشد أو تنافسية، فتخضع لتقييم طبيب القلب لكل مريض على حدة. وإذا كان أحدهم على سبيل المثال تمكن من اجتياز اختبار جهد القلب بدرجة قصوى، وقوة عضلة القلب لديه طبيعية، فيُعتبر ذا خطورة منخفضة لممارسة المجهود البدني الرياضي، مع التحفظ في ممارسة درجات شديدة منه أو التي تتطلب احتكاكاً مباشرا وتنافساً حاداً مع الغير. هذا مع مراعاة أن لا محاذير طبية رئيسية من ممارسة أنواع الرياضات ذات متطلبات المهارة والأداء المنخفضة.
وبإمكان المصابين بتضيقات شرايين القلب من العودة التدريجية لممارسة الرياضة بعد 3 إلى 6 أشهر من إجراء إصلاح تلك التضيقات الشريانية وإعادة تروية الدم إلى طبيعتها، ولكن بعد إجراء الفحوصات القلبية للتأكد من كفاءة تلك المعالجات، أي إما اختبار جهد القلب وإما اختبار التصوير الوظيفي لعمل شرايين القلب، ومراجعة الطبيب لبرنامج التمارين الرياضية.
وعندما لا يمكن علاج نقص تروية الدم، رغم تلقي العلاج المناسب لتوسيع الشرايين المتضيقة أو تخطي الضيق فيها، يجب على المريض تحاشي ممارسة الرياضات التنافسية أو الرياضات التي تتطلب جهداً يفوق قدرته. وبإمكانه أن ينخرط في تمارين رياضية ترفيهية منتظمة ذات كثافة منخفضة لمرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، شريطة أن يتم علاج عوامل الخطر والأعراض التي لديه بشكل مناسب وأن تكون هناك مراقبة إكلينيكية منتظمة. وذلك يعني تحديداً مراقبة تأثيرات النشاط البدني المقصود ليتسبب بزيادة في النبض أقصاها أقل بحوالي ١٠ نبضات من عتبة بدء حصول نقص تروية عضلة القلب بالدم وأقل من مستوى احتمال إثارة حصول عدم انتظام ضربات القلب.
- التقييم الطبي القلبي... مستويات مختلفة للرياضيين في أداء المجهود البدني
> أوضحت جمعية القلب الأوروبية أن «الهدف من هذه التوصيات الحديثة هو تقليل مخاطر حصول الأحداث القلبية الضارة للرياضيين المدربين تدريباً عالياً، وأيضاً لمعظم الناس الذين يمارسون الرياضة بشكل ترفيهي خفيف، ولديهم نسبة احتمالات انتشار أعلى لعوامل خطر تصلب الشرايين والأمراض القلبية الوعائية».
وللأفراد الأصحاء، تشير إرشادات عام 2020 إلى أن من المفيد صحياً، وبدرجة عالية، ممارسة تمارين إيروبيك الهوائية المعتدلة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع (أو 75 دقيقة في الأسبوع من التمارين الشديدة)، في معظم الأيام، إضافة إلى تمارين المقاومة للعضلات ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.
وتعرّف جمعية القلب الأوروبية «الشخص الرياضي» Athlete بأنه «فرد من الشباب الصغار في العمر والبالغين، سواء كان هاوياً أو محترفاً، يشارك في تدريبات رياضية منتظمة ويشارك في مسابقة رياضية رسمية». وتعرّف رابطة القلب الأميركية «الرياضي التنافسي» Competitive Athlete بأنه «فرد يشارك في تدريب منتظم (مكثف عادة) في رياضات فردية أو جماعية منظمة، مع التركيز على المنافسة ونتائج الأداء». و«الرياضي الترفيهي» Recreational Athletes يشارك في الرياضة من أجل المتعة وممارسة أنشطة صحية مفيدة أوقات الفراغ. وتضيف أن المشاركين في الرياضات التنافسية لديهم طيف عمري واسع، ويشمل ذلك فترة الصبا، والمدرسة الثانوية، والجامعة، وشبه الاحتراف، والاحتراف، والمشاركات الوطنية والدولية والأولمبية. ويتم تدريب الرياضي التنافسي بدرجة عالية مع التركيز بشكل أكبر على الأداء والفوز.
وأفادت بأن ثمة تصنيف مقترح للرياضيين بناءً على الحد الأدنى من حجم التمرين، ويشمل «رياضيين محترفين من النخبة» Elite Athletes الذين يمارسون بالعموم أكثر من 10 ساعات من التمارين الرياضية في الأسبوع، و«رياضيين منافسين» يمارسون تمارين بمقدار 6 ساعات في الأسبوع أقل. بينما يمارس «الرياضيون الترفيهيون» 4 ساعات في الأسبوع أو أقل من التمارين الرياضية. ولكنها مع ذلك نبهت إلى ضرورة مراعاة أن بعض أنواع الرياضة التنافسية قد تتطلب ساعات أطول للتمارين، مثل العداء وراكب الدرجات للمسافات الطويلة، مقارنة ببعض الرياضات الاحترافية التي تتطلب مهارات فردية عالية وساعات أقل في أداء التمارين الرياضية.
وتحت عنوان «طرق فحص أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرياضيين الشباب» أفادت الجمعية الأوروبية للقلب بقول ما ملخصه: «يعتقد معظم خبراء طب القلب أن الاكتشاف المبكر للاضطرابات القاتلة المحتملة لدى الرياضيين يمكن أن يقلل من معدلات الاعتلال والوفيات في أمراض القلب، وذلك من خلال: تقيم المخاطر Risk Stratification، وإجراء التدخلات العلاجية للأمراض (القلبية الموجودة)، و- أو تعديل التمارين Exercise Modifications بما هو ملائم. ويشمل التقييم القلبي مراجعة التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي للجسم وإجراء رسم تخطيط القلب ECG».
أما فحص أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرياضيين الأكبر سناً (الذين تزيد أعمارهم على 35 عاماً) فيجب أن يستهدف فحص التاريخ الصحي، ورسم تخطيط القلب، وإجراء اختبار جهد القلب الذي يعتبر وسيلة مفيدة لتقييم الصحة القلبية وقدرات الأداء العام للمجهود البدني، وذلك من خلال ملاحظة: أي تغيرات في مخطط كهربية القلب، ونوعية استجابة ضغط الدم للتمرين، وتتبع مدى حدوث عدم انتظام ضربات القلب، وتقييم الأعراض أو الأداء البدني وعلاقته بالتمارين الرياضية.


مقالات ذات صلة

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

صحتك العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

«الصحة العالمية»: الدول الأعضاء تقترح 7 مرشحين لمنصب المدير العام الجديد

قالت منظمة الصحة العالمية ​(الخميس) إن الدول الأعضاء اقترحت سبعة مرشحين لمنصب المدير العام للمنظمة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)

4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها، ما يجعله إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)

هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الموز يُعد وجبة خفيفة مفيدة لصحة الأمعاء، وطرح سؤالاً عن ادعاءٍ ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة

اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة

أظهر باحثون من جامعة برشلونة كيفية ارتباط المستويات المرتفعة من هرمون البروجسترون الأنثوي خلال الدورة الشهرية بأنماط ضعف نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم...

د. عبير مبارك (الرياض)

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
TT

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأعلنت شركة «راديكال نيميريكس» (Radical Numerics)، وهي شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي ومقرها كاليفورنيا بالولايات المتحدة، أن مريضاً يعاني من عدوى بكتيرية خطيرة تلقى علاجاً تجريبياً يحتوي على فيروسات صُممت باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لها، «أومني - 1» (Omnii-1).

ويعمل هذا النموذج على تصميم العاثيات، وهي فيروسات تصيب البكتيريا وتقضي عليها من دون استهداف الخلايا البشرية. ويستخدم الأطباء بالفعل العلاج بالعاثيات بوصفه خياراً تجريبياً لمواجهة العدوى البكتيرية الخطيرة، خصوصاً عندما تكون الخيارات العلاجية الأخرى المتاحة للمرضى محدودة أو غير متوفرة.

وبدلاً من البحث عن فيروس موجود بالفعل وقادر على القضاء على البكتيريا المسببة لعدوى المريض، استخدمت الشركة نموذج «أومني - 1» لإعادة تصميم جزء من أحد الفيروسات، بما يجعله أكثر قدرة على التعرف على السلالة البكتيرية المسؤولة عن العدوى ومهاجمتها.

وتقول الشركة إن هذه العملية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط.

وقد قُدم العلاج عبر برنامج خاص يتيح للأطباء استخدام علاجات تجريبية في الحالات التي تكون فيها الخيارات العلاجية التقليدية محدودة.

وأكدت «راديكال نيميريكس» أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها عاثيات صُممت بواسطة الذكاء الاصطناعي لعلاج مريض بشري.

ونشرت الشركة هذا الإعلان عبر موقعها الإلكتروني، إلا أن ما أعلنته لم يُؤكد بعد من خلال دراسة علمية خضعت لمراجعة الأقران. كما لم توضح ما إذا كان العلاج قد أسهم بالفعل في تحسن حالة المريض.

وقد يتيح هذا النهج خياراً إضافياً لعلاج حالات العدوى التي يصعب التعامل معها، إذ يضطر الأطباء عادةً إلى البحث عن فيروس موجود في الطبيعة يستطيع استهداف البكتيريا المسؤولة عن إصابة كل مريض على حدة.

وتأمل «راديكال نيميريكس» أن يساعد نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طورته في تسريع هذه العملية، من خلال تصميم فيروسات تستهدف نوع العدوى المحدد لدى المريض، ما قد يمكّن الأطباء من العثور على علاج مناسب خلال وقت أقصر.

وأوضحت الشركة أنها اختبرت الفيروسات المصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي على عينات بكتيرية مأخوذة من المريض، قبل البدء في إعطائه العلاج.

ووفقاً لما أعلنته، نجح مزيج الفيروسات في القضاء على عينة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية التي أُخذت من المريض، خلال الاختبارات المعملية.

ومع ذلك، لم تكشف الشركة عن تفاصيل تشخيص حالة المريض، أو نتائج العلاج الذي تلقاه، أو ما إذا كانت العدوى قد اختفت تماماً في نهاية المطاف.

ويأتي هذا التطور في ظل اهتمام متزايد بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع الأبحاث الطبية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من احتمال إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.


4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
TT

4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها، ما يجعله إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، يرتبط تناوله بفوائد تشمل الترطيب ودعم الهضم والمساعدة في إدارة الوزن.

1- يساهم في ترطيب الجسم

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار، لذلك يسهم تناوله في زيادة كمية المياه التي يحصل عليها الجسم من الغذاء. وقد يفيد ذلك الأشخاص الذين لا يشربون سوائل كافية خلال اليوم.

2- يدعم عملية الهضم

يوفر كوب من الخيار بقشره نحو نصف غرام من الألياف، وهي كمية متواضعة مقارنة بخضراوات أخرى. وتشمل أليافاً قابلة للذوبان تساعد على إبطاء الهضم، وأخرى غير قابلة للذوبان تزيد حجم البراز وتسهّل حركة الأمعاء.

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار ما يجعله غذاءً مساهماً في ترطيب الجسم (بكسلز)

3- يمدّ الجسم بعناصر غذائية ومركبات مضادة للأكسدة

يحتوي الخيار بقشره على فيتامين «ك»، الذي يؤدي دوراً في صحة العظام وتخثّر الدم، إلى جانب كميات متواضعة من البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور.

كما يحتوي قشره على مركبات نباتية، منها الفلافونويدات التي تنتمي إلى البوليفينولات، أظهرت خصائص مضادة للأكسدة في دراسات مخبرية.

4- قد يساعد في إدارة الوزن

يتميز الخيار بانخفاض سعراته الحرارية؛ إذ يوفر الكوب نحو 17 سعرة، حسب وزنه وطريقة تقطيعه. ويمكن إضافته إلى الوجبات والسلطات لزيادة حجمها بسعرات قليلة، أو إحلاله محل جزء من المكونات الأعلى بالسعرات، بما يدعم إدارة الوزن ضمن نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، قد لا يمنح الخيار وحده شعوراً بالشبع يدوم طويلاً، لذا يمكن تناوله إلى جانب أطعمة أخرى ضمن وجبة متوازنة.


هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
TT

هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الموز يُعد وجبة خفيفة مفيدة لصحة الأمعاء، وطرح سؤالاً عن ادعاءٍ ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ألا وهو: هل يمكن لحيلة بسيطة باستخدام المُجمِّد أن تمنحه ميزة أكبر؟

وذكر أن الأسس العلمية لهذا الادعاء ليست واضحة تماماً؛ إذ لا يوجد دليل قاطع على أن تجميد الموز وإذابته يمكن أن يعززا بشكل ملحوظ العناصر الغذائية التي تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويُعتبر الموز مصدراً جيداً لـ«بريبيوتيك»، وهي ألياف نباتية وكربوهيدرات معقدة لا يستطيع الجسم هضمها، حيث تعمل بدلاً من ذلك كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويحتوي الموز على مركبات تؤدي هذا الدور، ومنها «النشا المقاوم»، الذي يمر عبر الأمعاء الدقيقة دون أن يُهضم تقريباً.

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

وعندما يصل النشا المقاوم إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكه، واستخدامه كمصدر للطاقة. وخلال هذه العملية تنتج البكتيريا مركبات تُعرف بـ«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، والتي تساهم في تغذية الخلايا المبطنة للقولون، وتعزيز الحاجز الوقائي للأمعاء، وتنظيم الالتهابات.

وتشير ليندسي هول، وهي اختصاصية تغذية مسجلة في مركز جي إم نيوتريشن في تورونتو بكندا، إلى عدم وجود أدلة قوية تدعم فكرة أن تجميد الموز وتناوله بعد إذابته يضاعف من محتواه من الألياف البريبيوتية. كما أوضحت أن هذه الطريقة لا تؤثر في الواقع على كمية الألياف أو النشا الموجودة في الموز.

ربما نشأ هذا الادعاء نتيجة لعملية تُسمى «التراجع»، والتي تحدث عند تبريد بعض الأطعمة النشوية المطهية؛ إذ تعيد جزيئات النشا ترتيب نفسها لتشكل هياكل يصعب على الجسم هضمها، مما يؤدي فعلياً إلى زيادة نسبة النشا المقاوم.

لكن نظراً لأن الأبحاث حول هذه العملية ركزت بشكل أساسي على الأطعمة المطهية، مثل الأرز، والبطاطس، فليس من المؤكد ما إذا كان تجميد الموز الخام وإذابته يؤديان إلى النتيجة ذاتها.

وعلى الرغم من أن تجميد الموز لا يضاعف من محتواه من الألياف البريبيوتية، فإن لهذه الممارسة فوائد أخرى.

وتشير ليزا سيتشاريلو أندروز، أخصائية تغذية، إلى أن وضع الموز في المجمد (الفريزر) يمكن أن يبطئ عملية نضجه، مما يساعد في الحفاظ على جزء من «النشا المقاوم» الموجود فيه.

وإذا كنت تسعى للحصول على المزيد من الألياف المفيدة لصحة الأمعاء من الموز، فإن درجة نضجه تُعد عاملاً أكثر أهمية من كونه قد وُضع في المجمد أم لا.

لذا، فإن اختيار ثمار الموز التي لا تزال تميل إلى اللون الأخضر يُعد استراتيجية أفضل -مدعومة بالأدلة العلمية- للحصول على كمية أكبر من النشا المقاوم.