كريس ريتشاردز: كنت أعلم أنني سأحظى بإعجاب مسؤولي بايرن ميونيخ

المدافع الأميركي الشاب يتحدث عن رحلته من دالاس إلى أحد أعرق الأندية الأوروبية

ريتشاردز (يسار) في أول مباراة له بالدوري الألماني في يونيو الماضي أثناء مواجهة بايرن وفرايبورغ (غيتي)
ريتشاردز (يسار) في أول مباراة له بالدوري الألماني في يونيو الماضي أثناء مواجهة بايرن وفرايبورغ (غيتي)
TT

كريس ريتشاردز: كنت أعلم أنني سأحظى بإعجاب مسؤولي بايرن ميونيخ

ريتشاردز (يسار) في أول مباراة له بالدوري الألماني في يونيو الماضي أثناء مواجهة بايرن وفرايبورغ (غيتي)
ريتشاردز (يسار) في أول مباراة له بالدوري الألماني في يونيو الماضي أثناء مواجهة بايرن وفرايبورغ (غيتي)

في إحدى الحصص التدريبية لفريق الشباب بنادي إف سي دالاس الأميركي عام 2018، أقام المدربون مباراة بين فريقين من لاعبين يلعبون بكرة تنس، بدلاً من كرة القدم، مع فرض قيود غريبة بشأن كيفية وتوقيت تمرير الكرة وتسجيل الأهداف. ورغم أن معظم اللاعبين كانوا مرتبكين للغاية، فإن اللاعب الشاب كريس ريتشاردز، الذي انتقل بعد ذلك بفترة قصيرة إلى العملاق الألماني بايرن ميونيخ، كان يلعب بكل ثقة وهدوء.
وعلاوة على ذلك، يتميز ريتشاردز بقدرته على إيجاد حلول للمشكلات كافة التي تواجهه، وهذا أمر جيد للغاية، لأن هذا اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً سيواجه مهمة شاقة منذ بداية الموسم المقبل، وهي محاولة حجز مكان له في تشكيلة فريق مدجج بالنجوم الفائزين بلقبي كأس العالم ودوري أبطال أوروبا. وعندما شارك ريتشاردز في أول مباراة له في الدوري الألماني الممتاز، في يونيو (حزيران) الماضي، بديلاً في آخر 6 دقائق من المباراة التي انتهت بفوز بايرن ميونيخ على فرايبورغ بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وجد نفسه يلعب بجوار جيروم بواتينغ الذي خاض 76 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا. وفي ظل وجود الثنائي الفرنسي بنجامين بافارد ولوكاس هيرنانديز في مركزي الظهير الأيمن والأيسر، سيمثل حجز مكان في التشكيلة الأساسية للعملاق البافاري نقلة في مسيرته الكروية.
وقد رحل ريتشاردز عن مسقط رأسه مدينة برمنغهام، بولاية ألاباما الأميركية، وهو في السادسة عشرة من عمره، من أجل تحقيق حلمه. ويقول عن ذلك: «بمجرد أن ابتعدت عن المنزل، أدركت أنني أريد أن أكون لاعباً محترفاً». وحصل ريتشاردز على دعوة للخضوع للاختبارات في أكاديمية الناشئين بنادي إف سي دالاس، لكنه فشل في الاختبارات. وبدلاً من العودة إلى منزله، مكث في ولاية تكساس، وانتقل لنادي تكساس في هيوستن، وساعد النادي على الفوز بأول بطولة وطنية للناشئين في تاريخ النادي، وقدم مستويات رائعة أمام لوس أنجليس غالاكسي في المباراة النهائية.
وبحلول ذلك الوقت، كان مسؤولو نادي دالاس قد رأوا من اللاعب الشاب ما يكفي لضمه. يقول كريس هايدن، مدير أكاديمية دالاس للناشئين، لصحيفة «الغارديان»، عن قرار دالاس التعاقد مع ريتشاردز: «لقد كنا مقتنعين بنسبة 100 في المائة بأنه سوف يصبح لاعباً محترفاً، وقد أصبح قائداً لفريق الشباب بالنادي». وقدم ريتشاردز أداءً جيداً للغاية في فريق الشباب بنادي دالاس، أهله للانضمام إلى المنتخب الأميركي للشباب تحت 20 عاماً، في يناير (كانون الثاني) 2018.
وكان ديف فان دن بيرغ يدرب فريق الشباب تحت 19 عاماً الذي كان ريتشاردز جزءاً منه. ونظر فان دن بيرغ لريتشاردز وقال له: «هذه هي المرة الأولى لك هنا، لكنني أعرف أن اللعب هنا ليس هدفك النهائي؛ إن هدفك هو أن تكون في الملعب الآخر»، مشيراً إلى الملعب الذي كان يتدرب فيه فريق النادي تحت 20 عاماً، تحت قيادة المدير الفني تاب راموس. وقال فان دن بيرغ لريتشاردز: «راموس سوف يلعب بهذا الفريق في نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً، وأنت تريد أن تكون جزءاً من هذا الفريق، أليس كذلك؟»، فرد ريتشاردز قائلاً: «نعم، هذا هو المكان الذي أريد أن أذهب إليه».
ويسارع فان دن بيرغ إلى تأكيد أن هذا لم يكن إشارة إلى غرور من جانب ريتشاردز، قائلاً: «هذه هي عقليته، وهذه هي طريقته في تحديد الأهداف التي يسعى لتحقيقها؛ إنه كان يقول لنفسه دائماً إنه سيفعل أي شيء، ويبذل كل ما في وسعه لتحقيق تلك الأهداف. لقد رأيته لمدة 4 أيام فقط، ثم رشحته على الفور للانضمام إلى فريق النادي تحت 20 عاماً، بقيادة تاب راموس».
وهناك شراكة بين ناديي دالاس الأميركي وبايرن ميونيخ الألماني، بحيث يعمل الناديان معاً وبشكل وثيق، فيما يتعلق بتطوير المواهب الشابة. ويتم تقديم أفضل المواهب الواعدة في نادي دالاس إلى بطل الدوري الألماني الممتاز من أجل تقييم ودراسة إمكانية التعاقد معهم. وكان بايرن ميونيخ يراقب ريتشاردز جيداً منذ اللحظة التي انتقل فيها إلى دالاس. وفي صيف عام 2018، عرض النادي الألماني على اللاعب الأميركي الخضوع لفترة اختبار لمدة أسبوع. وقدم ريتشاردز مستويات أثارت أعجاب مسؤولي بايرن ميونيخ الذين قرروا التعاقد معه لمدة عام على سبيل الإعارة. وفي ظل مشاركة بايرن ميونيخ في الكأس الدولية للأبطال في ذلك العام في الولايات المتحدة، شارك ريتشاردز مع الفريق الأول لبايرن ميونيخ -قبل أن يلعب أي مباراة مع الفريق الأول لنادي دالاس- ضد باريس سان جيرمان ويوفنتوس ومانشستر سيتي.
يقول ريتشاردز: «من المؤكد أنني كنت أريد عقداً طويل الأمد مع بايرن ميونيخ. في الولايات المتحدة، كان الناس يظنون أنني مجرد لاعب أميركي شاب، ولن أتمكن من اللعب هنا في بايرن ميونيخ، وكان بعض الناس يشككون في قدراتي وإمكانياتي، لكنني كنت أعرف أنه بمجرد استقراري هناك بعد بضعة أشهر، فإنني سألعب بشكل جيد يثير إعجابهم، ويجعلهم يقدمون عقداً لي، أو على الأقل يمددون فترة الإعارة».
وعندما بدأ الموسم في الدوري الألماني الممتاز، تم وضع ريتشاردز في فريق النادي تحت 19 عاماً. وقد انتهت فترة إعارته في نهاية موسم 2018-2019، لكن مسؤولي ناي بايرن ميونيخ كانوا مقتنعين تماماً بإمكانيات اللاعب، وبضرورة التعاقد معه بشكل دائم. وبالفعل، تم التعاقد مع اللاعب لمدة 5 سنوات، وتصعيده لفريق الرديف بالنادي. ومنذ اللحظة التي رحل فيها من ألاباما متوجهاً إلى هيوستن، كان ريتشاردز يسير بخطى ثابتة، ويقفز قفزات هائلة، عاماً بعد عام، كما كان سلوكه داخل وخارج الملعب يثير إعجاب كل من يعمل معه، لكنه كان يعاني من غياب التركيز بعض الشيء في بداية انضمامه إلى بايرن ميونيخ.
ويجب الإشادة بريتشاردز لأن المشكلات والتحديات التي واجهها في بداية مسيرته في ألمانيا لم تؤثر عليه كثيراً. وبعد أن عاش في البداية في مجمع سكني بأكاديمية الناشئين ببايرن ميونيخ، أصبح لديه الآن شقته الخاصة، كما أن مستواه بدأ يتحسن بشكل كبير في تعلم اللغة الألمانية، جنباً إلى جنب مع تطور مستواه داخل الملعب. يقول هونيس: «يمكنك الآن التحدث معه باللغة الألمانية عن كثير من الأشياء، وليس كرة القدم فقط».
وخلال الموسم الماضي، لعب ريتشاردز -الذي يلقبه زملاؤه بـ«تكساس»- دوراً بارزاً في فوز الفريق الرديف بنادي بايرن ميونيخ بلقب دوري الدرجة الثالثة في ألمانيا. كما طور قدرته على إحراز الأهداف، حيث سجل 4 أهداف. يقول هونيس عن ذلك: «ما يجعل كريس لاعباً مميزاً للغاية هو سلوكه الإيجابي، حيث دائماً ما يفكر بطريقة إيجابية في الحياة بشكل عام. ودائماً ما يكون أي مدير فني سعيداً بالتعامل مع هذه النوعية من اللاعبين».
ويعد ريتشاردز ثاني أميركي يلعب لبايرن ميونيخ في الدوري الألماني الممتاز، بعد لاندون دونوفان. ورغم وجود كثير من النجوم الأميركيين الآخرين في أندية في أخرى بألمانيا، فإن اللعب لنادي بايرن ميونيخ يختلف تماماً عن اللعب لباقي الأندية، حيث دائماً ما تكون التوقعات والضغوط أكبر على من يدافع عن ألوان العملاق البافاري.
يقول فان دن بيرغ: «إننا لم نر سوى البداية فقط لهذا اللاعب الشاب، لكنني أعتقد أنه يمكنه اللعب في الدوري الألماني الممتاز لمدة 10 سنوات. كما يمكنه أن يصبح جيروم بواتينغ التالي إذا أتيحت له الفرصة». لكن تحقيق النجاح نفسه الذي حققه بواتينغ، والاستمرار في الملاعب الألمانية لهذه الفترة الطويلة نفسها، سيتطلب مجهوداً شاقاً من جانب ريتشاردز، بالإضافة إلى قدر من الموهبة والحظ. لكن من المؤكد أن ريتشاردز لن يدخر أي جهد من أجل تحقيق أهدافه واستكمال رحلته في الملاعب الألمانية.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: أوغسبورغ يتعادل مع فرايبورغ

رياضة عالمية أوغسبورغ تعادل مع ضيفه فرايبورغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: أوغسبورغ يتعادل مع فرايبورغ

فرض التعادل الإيجابي 2 - 2 نفسه على لقاء أوغسبورغ وضيفه فرايبورغ، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ18 لبطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية مشجعو هيرتا برلين اشتبكوا مع الشرطة الألمانية (نادي هيرتا برلين)

هيرتا برلين ينتقد الشرطة الألمانية بعد اشتباكات بين مشجعيه

انتقد نادي هيرتا برلين الألماني الشرطة بعد اشتباكات بين جماهيره وعناصر الشرطة المحلية أسفرت عن إصابة أكثر من 50 شخصاً قبل مواجهة شالكه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مارك فليكين الحارس الأساسي لباير ليفركوزن (أ.ف.ب)

الإصابة تغيّب ثنائي ليفركوزن فليكين وتيلا

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، الأحد، غياب مارك فليكين، الحارس الأساسي، والمهاجم ناثان تيلا في الأسابيع القادمة.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية لاعبو شتوتغارت بعد التعادل مع يونيون برلين (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يفرّط في فرصة الانفراد بالمركز الثالث

فرّط شتوتغارت في فرصة الانفراد بالمركز الثالث؛ بتعادله المخيّب مع ضيفه أونيون برلين 1 - 1، الأحد، في المرحلة الـ18 من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))
رياضة عالمية دينو توبمولر (أ.ب)

آينتراخت يقيل مدربه توبمولر لسوء النتائج

ذكرت صحيفة «​بيلد» الألمانية، الأحد، أن نادي آينتراخت فرانكفورت المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم أقال مدربه دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.