جو هارت: قادر على الصعود إلى القمة مجدداً مع توتنهام

حارس مرمى إنجلترا السابق يتحدث عن الفترة الصعبة التي عاشها بعد رحيله عن مانشستر سيتي

ساعد هارت مانشستر سيتي على الفوز بلقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز 2014 (الشرق الأوسط)
ساعد هارت مانشستر سيتي على الفوز بلقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز 2014 (الشرق الأوسط)
TT

جو هارت: قادر على الصعود إلى القمة مجدداً مع توتنهام

ساعد هارت مانشستر سيتي على الفوز بلقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز 2014 (الشرق الأوسط)
ساعد هارت مانشستر سيتي على الفوز بلقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز 2014 (الشرق الأوسط)

قال جو هارت حارس المرمى السابق للمنتخب الإنجليزي إنه يرى أنه لا يزال يمكنه تقديم الكثير في الملاعب، وذلك بعد تعاقد نادي توتنهام رسمياً معه، مقابل صفقة حرة ليكون حارساً احتياطياً في صفوف فريق شمال لندن، مؤكداً قدرته على الصعود إلى القمة من جديد. وسيتنافس هارت مع الحارس الأرجنتيني باولو غازانيغا على دور الاحتياطي للحارس الأساسي الفرنسي هوغو لوريس. ووقّع هارت على عقد لمدة سنتين مقابل 66 ألف دولار أسبوعياً، بعد أن انتهى عقده مع ناديه السابق بيرنلي.
ومرّ ما يقرب من عامين على آخر مباراة لعبها هارت في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعندما سألته خلال الحوار الذي أجريته معه، عما إذا كان قد شعر بالغضب لعدم مشاركته بصفة أساسية مع ناديه السابق بيرنلي، رد قائلاً: «نعم، لكنني أسيطر على مشاعري. أنا سعيد لأنني بحاجة إلى مثل هذا الشعور لإشعال الحماس بداخلي. إنني بحاجة لكي أسأل نفسي عن الأسباب التي جعلتني أبتعد عن التشكيلة الأساسية لفريقي السابق. إن هذا الحماس الموجود بداخلي هو الذي ساعدني على الوصول إلى القمة».
ويبلغ هارت من العمر 33 عاماً، ويلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي منذ أكثر من 16 عاماً. وشارك هارت في أول مباراة رسمية له مع نادي شروزبري تاون، وكان ذلك في اليوم التالي لبلوغه السابعة عشرة من عمره. ومنذ ذلك الحين، فاز هارت بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، وأربع جوائز كأفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما شارك مع المنتخب الإنجليزي في 75 مباراة دولية. وبعد 12 عاماً مع مانشستر سيتي، انتقل هارت لنادي تورينو الإيطالي، ومنه إلى وستهام، قبل أن يحط الرحال مع نادي بيرنلي.
لكن الحارس الإنجليزي الدولي لم يشارك مع نادي بيرنلي سوى في ثلاث مباريات فقط في الموسم الماضي- المباراة التي خسرها بيرنلي أمام سندرلاند في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في أغسطس (آب) الماضي، بالإضافة إلى مبارتين في كأس الاتحاد الإنجليزي أمام كل من بيتربورو ونورويتش سيتي، في يناير (كانون الثاني) الماضي. وظل هارت حبيساً لمقاعد البدلاء في بقية المباريات التي لعبها الفريق.
ويمكننا تقييم المسيرة الكروية لهارت من خلال تقسيمها إلى فترتين: قبل وبعد تولي المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا القيادة الفنية لمانشستر سيتي؛ فقد أخبر غوارديولا حارس المرمى الإنجليزي بكل وضوح في يوليو (تموز) 2016 بأنه لن يكون له مستقبل مع مانشستر سيتي. وفي الحقيقة، لا يمكننا أن نلقي باللوم على غوارديولا، نظراً لأنه كان يبحث عن حارس مرمى يجيد اللعب بكلتا قدميه حتى يمكنه اللعب بالطريقة التي يريد تطبيقها، وقد وجد ضالته في حارس المرمى البرازيلي إيدرسون، الذي يقدم مستويات جيدة للغاية مع سيتي.
لكن على الجانب الآخر، فإن هارت حارس مرمى ذكي للغاية، ودائماً ما يعمل على تطوير قدراته والوصول إلى آفاق جديدة في عالم كرة القدم. وخلال مسيرته الكروية الحافلة، قدم هارت لمحات استثنائية في العديد من المناسبات الكروية المهمة، مثل مباراة مانشستر سيتي أمام برشلونة في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا على ملعب «كامب نو»، في عام 2015، عندما وصفه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنه «ظاهرة»، قبل أن يواجه أوقاتاً صعبة بعد ذلك. ويؤكد هارت على أن الوضع الصعب الذي عاشه جعله أكثر إصراراً وعزيمة على تقديم مستويات أفضل.
يقول هارت: «مثل هذه الأوقات الصعبة تجعلك أقوى من ذي قبل. إجراءات الإغلاق بسبب تفشي فيروس (كورونا)، وتوقف النشاط الرياضي جعلني أدرك كم أرغب في العودة إلى الملاعب. كل ما أريد القيام به هو أن أكون عنصراً مهماً وأساسياً في الفريق الذي ألعب له. إنني أتفهم تماماً أنني سأكون حارساً حتياطياً في توتنهام، وأنني لن أكون جزءاً من نادي مثل ريال مدريد الآن، لكنني لا أعتقد أنني فقدت القدرة على التألق، وأعرف تماماً ما يتعين علي القيام به من أجل تقديم مستويات أفضل. إنني أريد فقط أن أكون ركيزة أساسية في الفريق الذي ألعب له، وهذا هو ما يشعل الحماس بداخلي. وهذا هو ما اسعى للوصول إليه مع نادي توتنهام».
وعاني هارت بشدة قبل انضمامه إلى توتنهام، ويرى أنه يتعين عليه أن يتحدث عن الدروس التي تعلمها في هذه الأوقات الصعبة حتى يتعلم منها الآخرون. ويعترف حارس المرمى الإنجليزي الدولي بأن «الفترة الماضية كانت هي الأسوأ في مسيرتي الكروية، كما أنني كنت أشعر بالحزن لعدم مشاركتي في المباريات». لكنه يرى أن غيابه الطويل عن المشاركة مع الفريق الأول بمثابة «تحدٍ وليس سحابة سوداء». ويضيف: «من الناحية الذهنية، فإن ما قدمته عندما كنت في أفضل حالاتي وكنت أفوز بألقاب الدوري يجعلني أشعر بالراحة عندما أتحدث عما مررت به. لكنني بحاجة أيضاً لأن أتحدث، لأن كرة القدم لعبة صعبة وتضع على كاهلك الكثير من الضغوط».
وفي موسم 2013 – 2014، عندما استبعده المدرب مانويل بيلغريني من حساباته في مانشستر سيتي، شعر هارت بغضب شديد. ويقول عن ذلك: «في حقيقة الأمر، لم أكن أعرف كيفية التعامل مع اللحظات الصعبة. وكان كل ما أفكر فيه في تلك الأوقات هو أن أبتعد عن الآخرين وأن أظل بمفردي. لقد جعلني ذلك أشعر بالإحباط والغضب، لأن هذه كانت هي المرة الأولى التي أواجه فيها خطر فقدان مكاني في التشكيلة الأساسية للفريق».
ويضيف: «كان رد الفعل الفوري في رأسي هو: هذا لا يمكن أن يحدث أبداً، ولا يمكنهم استبعادي من الفريق. لقد حاولت أن أتدرب بشكل أكبر، لكنني أصبحت أكثر عدوانية. وقد اقترح وكيل أعمالي أن أتحدث إلى طبيب نفساني رياضي، وقد فعلت ذلك بالفعل وساعدني كثيراً على الشعور بالهدوء. وقد سألني هذا الطبيب عما إذا كنت أجيد حراسة المرمى أم لا، فقلت له نعم، بكل تأكيد، فقال إنه إذا كنت حارس مرمى جيداً فإن هذا ليس هو سبب استبعادي من المباريات، ولا بد أن هناك سبباً آخر! لقد اتضح أن مدربي حراس المرمى كانوا يحاولون الاعتماد على أساليب مختلفة في حراسة المرمى، وجعلني ذلك أدرك أن استمراري في حراسة مرمى الفريق في ذلك الوقت قد يكلفه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبدلاً من أن أدخل في مشاكل مع الفريق، أدركت أنني بحاجة إلى تقييم مستواي في تلك المرحلة حتى يمكنني التغلب على نقاط ضعفي».
ويضيف: «كانت علاقتي بالمدير الفني للفريق جيدة، وقررنا أن أبتعد لبعض الوقت عن المشاركة في المباريات حتى أعود بشكل قوي. وبالفعل عدت لحراسة مرمى الفريق واستمتعت كثيراً باللعب مرة أخرى. لقد حدث ذلك عندما كنت أقدم أفضل مستوياتي، وقد عدت لمكاني الأساسي مع الفريق بعد خمس أو ست مباريات».
وقد ساعد هارت مانشستر سيتي على الفوز بلقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) 2014، بعد أن كان أحد اللاعبين القلائل الذين استمروا مع الفريق بعد أن استحوذت عليه مجموعة أبوظبي في عام 2008. وقد لعب هارت دوراً محورياً في فوز الفريق بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2012. ولعب تحت قيادة ستة مديرين فنيين قبل أن يأتي غوارديولا ويغير كل شيء.
لكن هل ما زال هارت يذهب إلى الطبيب النفساني حتى الآن. يرد الحارس الإنجليزي الدولي قائلاً: «نعم، أذهب إلى الطبيب جيمي بشكل منتظم. لقد أصبح يمثل جزءاً كبيراً من حياتي، وشخصاً سأعمل معه دائماً. لقد ساعدني التعامل مع طبيب نفسي متخصص في المجال الرياضي على إدراك أنه يمكنك تخفيف الأعباء والضغوط التي تعاني منها. إنه لمن المفيد للغاية أن تتحدث إلى طبيب نفسي وتخبره بكل ما تشعر به».
وعندما سئل عما إذا كانت هذه الدروس تساعده الآن، رد قائلاً: «سأعمل جاهداً على نسيان الفترة الماضية، وبدء مرحلة جديدة في مسيرتي مع توتنهام. إنني أريد من اللاعبين الذين لم يواجهوا أي محنة في كرة القدم أن يتعلموا من هذه التجربة». لكن جلوس أي حارس مرمى على مقاعد البدلاء هو أمر صعب للغاية ولا يفهمه سوى عدد قليل من الناس. وقال هارت: «إنني صغير في السن، بالنظر إلى كوني حارس مرمى». وأضاف: «بل إنني أصغر سناً عندما يتعلق الأمر بالعمر العقلي لشخص يرغب فقط في الوقوف بالمرمى وأن يسدد الآخرون باتجاهه».
وكانت آخر مباراة يلعبها هارت في الدوري الإنجليزي الممتاز في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) عام 2018، عندما خسر بيرنلي على ملعبه أمام إيفرتون بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. يقول هارت عن تلك المباراة: «ما زلت أتذكر كل ثانية من عمر هذه المباراة. لقد تحدثت إلى المدير الفني للفريق، شون دايش، بعدما استبعدني من التشكيلة الأساسية، لأنني كنت أشعر بأنني أقدم موسماً جيداً. صحيح أن النتائج لم تكن جيدة، لكننا كنا في مرحلة انتقالية. كنا نحاول أن نقدم كرة قدم ممتعة، لكن الأمور لم تسر على ما يرام». ويضيف: «قال لي دايش إنه يعتقد أنني أقدم مستويات رائعة، لكنه يرى أن مصلحة الفريق تفرض عليه القيام بهذا التغيير الأخير. وشارك الحارس السابق توم هيتون وقدم عملاً جيداً، وعاد الفريق إلى المسار الصحيح وبدأ يحقق الانتصارات».
وعندما سُئِل عما إذا كان قد تحدث مع غوارديولا قبل أن يرحل عن مانشستر سيتي، وينضم لتورينو الإيطالي على سبيبل الإعارة، رد هارت قائلاً: «نعم، لقد كنت حريصاً على فتح حوار معه. لقد استمعت إلى ما قاله، لكنني أدركت أن هناك شيئاً آخر في الأمر غير عدم قدرتي على اللعب بكلتا قدمي، كما يريد من حارس مرمى فريقه! لقد أدركت أنه بحاجة إلى أن يترك بصمته على تشكيلة مانشستر سيتي. لقد كان لديه اتجاه واضح يريد أن يسير فيه، وقد قام بعمل جيد منذ ذلك الحين، أليس كذلك؟».
لكن هل كان هارت يشعر بالقلق على مستقبله بمجرد الإعلان عن تولي غوارديولا قيادة الفريق؟ يقول الحارس الإنجليزي الدولي: «كنتُ قلقاً إلى حد ما. لقد حاول كثير من الأشخاص المهمين طمأنتي، لكن كان لدي شعور بالقلق. لقد عدت للفريق متأخراً بعد المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016. لكنه قال بكل وضوع لدى عودتي إنه يتعين علي أن أرحل عن الفريق بحلول فترة الانتقالات المقبلة. ربما يكون هذا هو سر نجاح غوارديولا، فهو رجل قادر على اتخاذ القرارات التي يؤمن بها والدفاع عنها. أنا لا أكرهه، فكل منا يحب كرة القدم ويتعامل معها من منظوره الخاص».
ويقول هارت عن الموسم الذي قضاه مع نادي تورينو: «لقد استمتعت بكوني جزءاً من هذا النادي. لقد أحببت هذه التجربة كثيراً، خاصة أنني كنت ألعب في بلد مختلف له ثقافة مختلفة وألعب في دوري مختلف. إنه بالتأكيد شيء أود القيام به مرة أخرى».
وخلال فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس «كورونا»، تعمق اهتمام هارت بعلم النفس بمشاهدة الفيلم الوثائقي «الرقصة الأخيرة» عن مسيرة نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان مع نادي شيكاغو بولز. يقول هارت عن ذلك: «أنا مهتم للغاية بالجوانب الإنسانية وبمتابعة مسيرة الرياضيين على مستوى النخبة. لقد أحببت هذا الفيلم الوثائقي كثيرا. لقد كان جوردان وحشاً قوياً للغاية وإنساناً رائعاً في الوقت نفسه، كما كان يمتلك عقلية استثنائية. إنه لأمر صعب للغاية أن يواصل هذا اللاعب الفذ هذه المسيرة الاستثنائية بهذه القوة كل يوم. لقد نجح في الوصول إلى مستويات جديدة لم يسبقه إليها أي شخص».
كما كان هارت يستمتع بمتع الحياة البسيطة بعيداً عن مقاعد البدلاء مع نادي بيرنلي، كما كان يدعم حملة الأمير ويليام للصحة العقلية. ويقول عن ذلك: «من أجل صحتنا النفسية، من المهم جداً أن نتحدث عن الأوقات التي نشعر فيها بالراحة. هناك جانبان للصحة النفسية، فمن المهم للغاية أن نعمل على التغلب على المشاعر السلبية التي تنتابنا، لكن يتعين علينا أيضا أن نُقدر الفترات السعيدة التي نمر بها والأوقات التي نبتسم خلالها». ويضيف: «يتمثل أحد أهم الأشياء بالنسبة لي في مساعدة الناس، ويمكن أن يحدث ذلك من خلال محادثة بسيطة، كأن أسأل الشخص عن أحواله، وما إذا كان بخير أم لا. إنني أتطلع للقيام بشيء ما في المستقبل يمكنني من خلاله مساعدة الناس على تقديم أفضل ما لديهم، فهذه هي أهم لحظات الحياة بالنسبة لي».


مقالات ذات صلة

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (د.ب.أ)

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

قال الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إنه سيعود «بعد أسابيع قليلة» بعدما خضع لجراحة عقب تعرُّضه لاصطدام في الرأس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)

ميسي يعزز صدارته ترتيب هدافي الدوري الأميركي بثنائية في 4 دقائق

سجَّل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين في غضون 4 دقائق وقاد إنتر ميامي للفوز على مستضيفه أتلانتا يونايتد 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني (قنا)

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

كشفت مصادر عن تعرض الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ورئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لوعكة صحية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية خسارة ثقيلة تعرض لها «الأخضر» أمام منتخب مصر في كأس الخليج للناشئين (الاتحاد المصري)

كأس الخليج للناشئين: «الأخضر» يتعثر أمام مصر بخماسية نظيفة

فاز المنتخب المصري على نظيره السعودي 5 / صفر، وتغلب المنتخب اليمني على نظيره العراقي 2 / صفر، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج لكرة القدم تحت 17 عاماً المقامة في قط

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية محرز خلال المواجهة (نادي الشمال)

الدوري القطري: الشمال يتعثر بالتعادل في الظهور الأول لمحرز

سقط الشمال وصيف الدوري القطري، في فخ تعادل مخيب 0-0 أمام لوسيل السبت، ضمن المرحلة السادسة من البطولة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.