فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»

تظهر في 30 % من حالات الإصابة في غياب أعراض أخرى

فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»
TT

فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»

فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»

مع ظهور فيروس كورونا في ديسمبر (كانون الأول) 2019 في مدينة ووهان في الصين وما تبعه، في فبراير (شباط) 2020. من إعلان منظمة الصحة العالمية عن كون هذا الوباء قد وصل إلى المعايير التي تجعل منه جائحة عالمية، تسابق العلماء والباحثون إلى مختبراتهم ومعاملهم للعمل على فك أَلْغاز هذا الفيروس وتحديد خصائصه الجينية وأعراضه المرضية خصوصا بعد ما تأثر العالم أجمع صحيا واقتصاديا بسبب هذا الوباء.
واستكمالا لما تم مناقشته وتفنيده في مقالاتنا السابقة حول الأعراض المرضية الشائعة التي تظهر عند المصابين بكورونا المستجد والتي تتلخص في الحمى والسعال الجاف والتعب العام ويضاف إليها عند البعض ألم في الحلق وإسهال والتهاب ملتحمة العين وصداع والتهاب الجلد وتلون الأظافر إضافة إلى فقدان حاسة الشم أو التذوق أو كليهما معا - سوف نركز في مقالنا لهذا الأسبوع على أحد أهم تلك الأعراض التي تصاحب الإصابة بمرض كوفيد 19 بعد أن أصبحت مؤشرا مهما يُعتمد عليه إلى حد كبير في تشخيص الإصابة بالمرض وهو «فقدان حاسة الشم والتي تعرف طبيا بـAnosmia وفقدان حاسة التذوق التي تعرف بـDysgeusia.
حاسة الشم
تحدث إلى «صحتك» البروفسور أسامة عبد الرحمن مرغلاني أستاذ واستشاري ورئيس قسم طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة ومدير مركز المحاكاة الطبية بكلية الطب جامعة أم القرى - موضحا أن حاسة الشم عملية معقدة تبدأ بحدوث التعرف على الجزيئات التي تدخل للتجويف الأنفي وتؤثر على الخلايا العصبية الخاصة بالشم والموجودة في سقف الأنف. وتنقل تلك الخلايا الإشارة إلى المخ حيث توجد المراكز الخاصة بالشم، فتتنبه خلايا العصب الشمي بأي رائحة مثل عبير الورود أو رائحة الخبز وغيرهما.
وتوجد هذه الخلايا كبقع نسيجية صغيرة جداً في أعلى الأنف ومتصلة مباشرة بالمخ في منطقة رقيقة جدا من عظمة قاع الجمجمة تسمى اللوحة المخرمة cribriform plate.
ومن المهم أن نشير، هنا، إلى أن فقدان حاسة الشم يرتبط بشكل كبير مع فقدان حاسة التذوق، فقدرة الإنسان على تمييز النكهات المختلفة للأطعمة تعتمد بشكل كبير جدا على التعرف على رائحتها وتمييزها أكثر من تذوقها.
ويمكن التعرف على أربعة أنواع أساسية ورئيسية للإحساس بالتذوق وهي «الحلو والحامض والمالح والمر» فتحدث اتحادات محددة لهذه المذاقات «فيما يخص القوام للمواد ودرجة حرارة تلك المواد ورائحتها» والإحساسات الرئيسية الخاصة بالإحساس الكيميائي الرئيسي مما ينتج عنه النكهة. مثال على ذلك: لو حاول شخص غلق أنفه بيده عند تناوله الشوكولاته فإنه سيعاني من مشكلة في تحديد نكهة هذه الشوكولاته رغم تعرفه المسبق على طعم الحلاوة أو المرارة الخاصة بالشوكولاته وذلك بسبب أن النكهة المعروفة للشوكولاته يمكن إحساسها بصورة كبيرة من رائحتها حيث إنها معروفة من نكهة القهوة. وهذا يوضح لماذا لم يتمكن الشخص في المثال السابق من التذوق الكامل للنكهة الحلوة. وأيضاً نجد كبير الطهاة ليتمكن من اختبار المذاق لصنف محدد فإنه يقوم بالنفخ أو الزفير من خلال أنفه مع كل بلعة من الطعام.
«كورونا» وحاسة الشم
يوضح أيضا البروفسور مرغلاني أن فقدان حاسة الشم تنتج عن أسباب متعددة ومختلفة، من أهمها الالتهابات الفيروسية التي تصيب الأجهزة التنفسية العلوية ويكون المسبب فيها أكثر من 200 نوع من الفيروسات. وحدوث فقدان حاسة الشم يكون، في الغالب، بشكل مؤقت أو، في النادر، بشكل دائم وقد يصاحب ذلك فقدان حاسة التذوق أيضا.
ويضيف أن جمعية أطباء الأنف والجيوب الأنفية البريطانية كانت قد أعلنت في مارس (آذار) 2020 أن فقدان حاسة الشم تعتبر من الأعراض المصاحبة لكورونا المستجد ومن ثم تم إدراج هذا العرض المرضي من ضمن الأعراض الرئيسية لتشخيص الإصابة بالمرض، وسرعان ما أعلنت الجمعية الأميركية بعد ذلك نفس هذه النتائج والتوصيات.
وهنالك الكثير من الدراسات التي أجريت على مستوى العالم لدراسة فقدان حاسة الشم المصاحب لمرض كورونا المستجد، وهناك أبحاث من كوريا الجنوبية ومن الصين ومن إيطاليا تؤكد أن فقدان حاسة الشم كان من الأعراض الرئيسية المعرفة لمرض كورونا في أكثر من 30 في المائة من الحالات التي لم تكن لديها أعراض أخرى.
ثم تلا ذلك ظهور دراسات أخرى في أوروبا وأميركا أظهرت أن نسبة فقدان حاسة الشم لدى المصابين بمرض كوفيد 19 تتراوح ما بين 11 في المائة إلى 88 في المائة.
وقد أصبح، اليوم، فقدان حاسة الشم من العلامات الفارقة للإصابة بكورونا حيث إنه اعتبر من الأعراض التي إن ظهرت فجأة، حتى بدون الأعراض الأخرى لمرض كورونا، وجب التسارع في إجراء التحليل والمسحة التشخيصية والبدء فورا في إجراءات. وقد أثبت ذلك دراسة أجريت في بريطانيا على أكثر من 2000 مريضٍ وُجد فيها أن تأثر حاسة الشم أو فقدانها قد حدث في واحد من كل ستة مرضى من مرضى كورونا.
فقدان شم مؤقت
ووفقا للبروفسور أسامة مرغلاني فإن نسبة الشفاء من فقدان حاسة الشم عالية، ففي دراسة أجريت في بريطانيا، وُجد أن أكثر من 80 في المائة من المرضى الذين يفقدون حاسة الشم بسبب الكورونا تشافوا تماما وعادت لهم حاسة الشم في فترة ما بين أسبوع إلى أربعة أسابيع، وأن 20 في المائة فقط من المرضى يبقى لديهم فقدان جزئي أو كلي لحاسة الشم بعد أربعة أسابيع.
ويفسر سبب بالإشارة إلى نتائج دراسة حديثة أجريت في جامعة هارفارد في أميركا أثبتت أن فيروس كوفيد - 19 يصيب الخلايا داعمة الخلايا العصبية sustentacular supporting cells وليست الخلايا العصبية نفسها، كما تفعل مثيلاتها الأخريات من بعض الفيروسات التي تصيب الأعصاب الحسية للشم ذاتها وبالتالي تصيبها بضمور وتلف دائم.
العلاج
يقول البروفسور أسامة مرغلاني أن هناك اختلافا وتباينا كبيرا في كيفية علاج نقص وضعف حاسة الشم في المرضى الذين سبق وأن تعرضوا إلى التهابات في المجاري الهوائية بالفيروسات.
> مراتب العلاج. وتكمن علاجات هذه الحالة باختصار في ثلاث مراتب، وهي:
- المرتبة الأولى: استخدام بخاخات الكورتيزون في التجويف الأنفي.
- المرتبة الثانية: الغسول المحتوي على الكرتيزون، وتكون فعاليته أقوى من البخاخات وأعراضه الجانبية أقل منها بكثير.
- المرتبة الثالثة: استخدام مركبات الكورتيزون التي تؤخذ عن طريق الفم ومن ضمنها مركب ديكساميثازون dexamethasone. وهذه المركبات فعالة بشكل كبير ولكنها لا تخلو من المخاطر الكبيرة كونها قد تقلل المناعة، وفي هذه الحالة يحتاج المريض إلى تقوية مناعته بالذات في الأيام الأولى من الإصابة بالمرض. وهنا يأتي دور الطبيب مع المريض معا لدراسة الحالة وتحديد الأولويات ووزن الفوائد المجنية من إعطاء هذه العلاجات الكورتيزونية مقارنة مع الأضرار الجانبية المحتملة. ومن ثم يتم اعتماد الخطة العلاجية مع المتابعة المستمرة حتى يمن الله عليه بالشفاء.
> العلاج التأهيلي. لقد أثبتت الدراسات أهمية العلاج بالتمرين التأهيلي لحاسة الشم في استعادة وظيفة هذه الحاسة، ويعتبر مهما للمرضى الذين فقدوا هذه الحاسة حتى لا يفقدوا وظيفتها تماما، وهو عبارة عن شم بعض الروائح النفاثة أو النفاذة المختلفة مثل القهوة والليمون والنعناع لمدة ساعة إلى ساعتين مرة إلى مرتين في اليوم حتى تعود حاسة الشم إلى طبيعتها.

نصائح لفاقدي الشم
> من المعروف أن فقدان حاسة الشم يعتبر من الأعراض التي تسبب الكثير من التأثير النفسي، وعليه يُنصح بالإسراع في التشخيص والعلاج حتى لا يصاب العصب بالضمور والفقدان الدائم للحاسة ناهيك عن التخفيف من الآثار النفسية المترتبة على ذلك.
على المرضى الذين فقدوا حاسة الشم بشكل مؤقت أو دائم، أن يبادروا بإعلام المحيطين بهم من الذين يسكنون معهم في المنزل عن حالتهم وأنهم لا يستطيعون أن يشموا الروائح عامة ومنها رائحة الحرائق والغازات وبالتالي قد ينشب حريق أو تسريب للغاز وهم لا يدركون ذلك، فيجب على المحيطين بهم تنبيههم في حال نشوب حريق، فالجانب التوعوي الأمني من الحرائق، هنا، مهم جدا مع هذه الفئة من المرضى. وعلى فاقدي حاسة الشم، أيضا، أن يقتنوا ويركبوا أجهزة إنذار الحرائق في منازلهم لسلامتهم وسلامة المنازل وساكنيها.

- استشاري طب المجتمع



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.