بعد رحيل ساري... جورجينيو أصبح منبوذاً في تشيلسي

اللاعب الإيطالي فقد مكانه في التشكيلة الأساسية وبات مستقبله مع الفريق اللندني في مهب الريح

جورجينيو مع لامبارد خلال التدريبات (غيتي)
جورجينيو مع لامبارد خلال التدريبات (غيتي)
TT

بعد رحيل ساري... جورجينيو أصبح منبوذاً في تشيلسي

جورجينيو مع لامبارد خلال التدريبات (غيتي)
جورجينيو مع لامبارد خلال التدريبات (غيتي)

بعد خضوع لاعب وسط تشيلسي الشاب الاسكوتلندي بيلي غيلمور لعملية جراحية في ركبته قد تبعده عن الملاعب لأربعة أشهر كحد أقصى، بعد خروجه مصابا في أواخر مباراة فريقه ضد كريستال بالاس (3 - 2)، شعر مدربه فرنك لامبارد بالأسف لإصابة غيلمور وابتعاده عن الملاعب هذه الفترة الطويلة. وشارك غيلمور هذا الموسم في 6 مباريات في الدوري المحلي و5 مباريات في الكأس في وسط الملعب، حيث المنافسة على أشدها بين لاعبين يتمتعون بالخبرة أمثال الفرنسي نغولو كانتي والكرواتي ماتيو كوفاسيتش والإيطالي جورجينيو.
وعندما أصيب كانتي في أوتار الركبة قرب نهاية المباراة التي فاز فيها تشيلسي على واتفورد، قرر لامبارد، الدفع بغيلمور بدلا من كانتي، في الوقت الذي ظل فيه جورجينيو حبيسا لمقاعد البدلاء، وهو الأمر الذي زاد من الشكوك حول مستقبل اللاعب الإيطالي مع الفريق. وكان البعض يسخر من جورجينو عندما كان يُقال إنه يمثل الوجه الحقيقي لكرة القدم التي كان المدير الفني الإيطالي السابق لتشيلسي ماوريسيو ساري يريد تقديمها مع «البلوز». وعاد جورجينو إلى تشكيلة تشيلسي في المباراتين الأخيرتين للفريق حيث شارك في المباراة التي مني فيها تشيلسي بهزيمة ثقيلة أمام شيفيلد يونايتد (صفر - 3)، ثم في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على نوريتش سيتي (1 - صفر). ولم يلعب جورجينيو أي دقيقة مع تشيلسي منذ استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز الشهر الماضي قبل هاتين المباراتين.
وبعدما بذل جورجينيو جهودا كبيرة من أجل إثبات أنه يستحق مكانا في التشكيلة الأساسية لتشيلسي في بداية الموسم، باتت الشكوك تحوم حول مستقبل اللاعب الإيطالي في «ستامفورد بريدج» بعدما أصبح من الواضح أن لامبارد يفضل الاعتماد على خيارات أخرى في خط وسط الفريق. ورغم إصابة نغولو كانتي وماتيو كوفاسيتش، لم يشارك جورجينيو أمام كريستال بالاس في المباراة التي انتهت بفوز البلوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين قبل الهزيمة أمام شيفيلد يونايتد. ومع ذلك، فإن الدعم الذي يقدمه لامبارد لجورجينيو في تصريحاته ومؤتمراته الصحافية لا يعني أي شيء إذا كان لاعب نابولي السابق يجلس بديلا للاعب الاسكوتلندي الشاب غيلمور البالغ من العمر 19 عاما!
وفي الحقيقة، فإن ما حدث لجورجينيو في الآونة الأخيرة يعد بمثابة تغيير ملحوظ في مسيرة اللاعب الإيطالي، الذي كان يلعب دورا مهما للغاية مع الفريق خلال أول موسم لفرنك لامبارد على رأس القيادة الفنية لتشيلسي. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن حارس المرمى كيبا، وقائد الفريق سيزار أزبيليكويتا هما فقط من لعبا عددا أكبر من الدقائق من تلك التي لعبها جورجينيو مع تشيلسي قبل توقف الموسم بسبب تفشي فيروس «كورونا». ويحظى جورجينيو، البالغ من العمر 27 عاما، بحب زملائه داخل غرفة خلع الملابس، كما يبذل مجهودا كبيرا من أجل نيل ثقة لامبارد.
وخلال الموسم الماضي، كانت هناك حالة من الجدل الشديد بسبب قيام ساري بالدفع بجورجينيو في مركز خط الوسط المدافع ونقل كانتي للعب ناحية اليمين، وهي الخطة التي لم تكن تحقق نتائج جيدة. لكن الآن، يريد لامبارد أن يكون كانتي بمثابة خط الدفاع الأول أمام الرباعي الخلفي. ومن الواضح أن جورجينيو، الذي حصل على 13 بطاقة صفراء هذا الموسم، يفتقر للسرعة التي تمكنه من أداء واجباته الدفاعية، وهناك شعور بأن غيلمور أفضل من حيث التمرير والتحرك داخل الملعب.
وشارك غيلمور في مركز خط الوسط المدافع، وكان يتأخر كثيرا لتقديم الدعم اللازم للخط الخلفي، في المباراة التي سحق فيها تشيلسي إيفرتون برباعية نظيفة قبل توقف النشاط الرياضي، وهو الأمر الذي كان يمنح ماسون ماونت وروس باركلي حرية التحرك للأمام من أجل القيام بالواجبات الهجومية. ورغم أن لامبارد قام بتغيير غيلمور بين شوطي المباراة التي حقق فيها تشيلسي الفوز على ليستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، فمن الواضح أن اللاعب الاسكوتلندي الشاب يمثل تهديدا كبيرا لمستقبل جورجينيو في «ستامفورد بريدج».
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: ما هي المحطة القادمة لجورجينيو؟ كان يوفنتوس - الذي يتولى ماوريسيو ساري تدريبه - يعد الوجهة المنطقية لجورجينيو قبل التعاقد مع أرتور من برشلونة في إطار الصفقة التي انتقل بموجبها ميراليم بيانيتش من السيدة العجوز للعملاق الكتالوني مؤخرا. لقد دفع تشيلسي 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع جورجينو في عام 2018 وبالتالي لا يريد النادي بيعه بأقل من هذا المبلغ، خاصة أنه يريد الأموال لإبرام تعاقدات جديدة. في الحقيقة، إنها معادلة صعبة للغاية بالنسبة للامبارد، الذي يحترم القدرات الفنية والقيادية لجورجينيو، لكنه في نفس الوقت يفضل الاعتماد على خيارات أخرى يرى أنها الأفضل في خط وسط الفريق.
وقال لامبارد عن جورجينيو: «لا يتعين عليه أن يفعل أي شيء مختلف. إنه يتدرب بشكل جيد، ويظهر لي أنه خيار جيد للفريق، سواء داخل أو خارج الملعب، وهو القائد الثاني للفريق. أنا المسؤول الأول عن القائمة التي أختارها لكل مباراة بكل تأكيد، وفقا لرؤيتي للكيفية التي أريد أن يلعب بها خط الوسط».
ودعم تشيلسي خياراته الهجومية بقوة بالتعاقد مع النجم الألماني الشاب تيمو فيرنر من نادي لايبزيغ والنجم المغربي حكيم زياش من أياكس أمستردام الهولندي، ويسعى أيضا للتعاقد مع نجم باير ليفركوزن، كاي هافيرتز خلال الصيف الجاري. وقد أعلن نادي بايرن ميونيخ أنه لا يمكنه ضم هافيرتز هذا الصيف، ومن المفهوم أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاما لا يريد الانتظار لعام آخر ويسعى للرحيل عن ليفركوزن هذا الصيف. ويبدو أن الانتقال إلى لندن يروق للاعب خط الوسط الألماني الشاب.
ويريد لامبارد أن يضم فريقه المزيد من اللاعبين المبدعين، وقد اشتكى أكثر من مرة من أن فريقه غير قادر على زعزعة دفاعات الفرق المنافسة هذا الموسم، وانتقد لاعبيه بسبب البطء في التمرير. ومع ذلك، يبدو أن الحل جاء في المباراة التي سحق فيها تشيلسي واتفورد بثلاثية نظيفة، حيث غير لامبارد مركز ماونت من صانع للألعاب لكي يلعب كمحور للارتكاز، وقدم اللاعب الشاب مستويات مثيرة للإعجاب وكان يقدم تمريرات سريعة ودقيقة للغاية لزملائه، بالشكل الذي يساعد على تفكيك دفاعات الفرق المنافسة.
وقال لامبارد عن ذلك: «أحب لاعبي خط الوسط الذين يمكنهم أداء جميع الأدوار، يمكنهم اللعب بشكل جيد في النواحي الهجومية ويمكنهم أن يلعبوا على أطراف الملعب ويمكنهم القيام بالواجبات الدفاعية، ومن المؤكد أن ماونت يمتلك كل هذه المقومات. إنه يقوم بعمل رائع عندما لا تكون الكرة في حوزته، وإذا شعرت بالحاجة إلى الاعتماد عليه في الثلث الأخير من الملعب من أجل ممارسة المزيد من الضغط على الفريق المنافس فإنه يملك أيضا القدرات التي تمكنه من القيام بذلك».
وأضاف «في بعض الأحيان سأطلب منه القيام بدور مختلف قليلاً بالعودة إلى العمق لإفساد هجمات الفريق المنافس. ويمكن لروس باركلي القيام بمثل هذه الأدوار، وينطبق نفس الأمر أيضا على كوفاسيتش وعلى روبين لوفتوس - تشيك وعلى نغولو كانتي وعلى غيلمور. ويمكن لجورجينيو أيضا أن يقوم بهذا الدور، لكنه طوال مسيرته الكروية كان يقوم بدور أكبر من العمق. إنني أحب أن يتميز خط الوسط بالمرونة والسلاسة قدر الإمكان». في الحقيقة، تعد تصريحات لامبارد بمثابة رسالة واضحة إلى جورجينيو لكي يتسم بقدر أكبر من المرونة. صحيح أن دور جورجينيو مع تشيلسي لم ينته بعد، لكن الشيء المؤكد هو أن مستقبله مع الفريق بات محل شك كبير!


مقالات ذات صلة

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

رياضة عالمية المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

قال المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا، الجمعة، إنه سيعتزل كرة القدم في نهاية الموسم، ليسدل الستار بذلك على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يدعو لاعبي توتنهام لاستغلال سخرية الجميع كدافع للبقاء بالدوري

حث روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير لاعبيه على استغلال سخرية المنافسين كدافع، في معركة النجاة من الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي يتمسك بالحذر: نقطة البقاء لا تأتي بسهولة في الدوري الإنجليزي

يبدو مشوار توتنهام هوتسبير نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم فجأة أقل خطورة مع توجهه إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (أ.ب)

ماكفارلين يحث لاعبيه على إثبات أنفسهم للمدرب الجديد ألونسو

قال كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي إن اللاعبين بحاجة إلى إثبات قدراتهم للمدرب الجديد للفريق الإسباني تشابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.