الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها

تستهدف إعاقة عمليات التكاثر الفيروسي

الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها
TT

الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها

الأدوية المضادة للفيروسات... أمل آخر للتغلب على أمراضها

الأدوية المضادة للفيروسات Antiviral Drug، تشمل مجموعة واسعة من العقاقير التي تستخدم للقضاء على الفيروسات في علاج حالات الأمراض الفيروسية المعدية. وتختلف الأهداف من العلاج باستخدام المضادات الفيروسية، وتشمل: تقليل وتخفيف حدة الأعراض لدى المُصاب، وتقليل احتمالات حصول التداعيات المرضية بسبب الفيروس أو بسبب المضاعفات الناجمة عن شدة ردة فعل جهاز مناعة الجسم ضد وجود العدوى الفيروسية، وخفض احتمالات تسبب المُصاب بالعدوى للغير، وكذلك تقصير مدة معاناة المُصاب من المرض الفيروسي.

مضادات الفيروسات
والأدوية المضادة للفيروسات تختلف تماماً عن أدوية المضادات الحيوية Antibiotics الموجهة للقضاء على البكتيريا، ولذا فإن المضادات الحيوية لا تفيد في القضاء على الفيروسات. ورغم احتمال إضافة المضادات الحيوية إلى البروتوكول العلاجي في حالات الأمراض الفيروسية، ولكن ذلك ابتغاء القضاء على الالتهاب البكتيري الذي قد ينجم عن العدوى الفيروسية Bacterial Superinfection كأحد مضاعفاتها في الرئتين أو أعضاء أخرى في الجسم، وليس للقضاء على الفيروسات المتسببة بالمرض الفيروسي نفسه.
كما تختلف مجموعة الأدوية المضادة للفيروسات بشكل جذري عن مجموعة اللقاحات ضد الفيروساتAntiviral Vaccines، رغم نظر الأوساط الطبية إلى أنهما يمثلان ذراعين رئيسيين في التعامل العلاجي ضد العدوى الفيروسية والأمراض الفيروسية الناجمة عنها. ولذا تعتمد الأوساط الطبية على اللقاح بشكل أولي للنجاح في منع إصابة شريحة واسعة من الناس بالمرض الفيروسي، كما تعتمد أيضاً على الأدوية المضادة للفيروسات بشكل متقدم في نجاح القضاء على الفيروسات التي دخلت إلى جسم الشخص المُصاب وتسببت لديه بأحد أنواع الأمراض الفيروسية.
وكذلك تختلف الأدوية المضادة للفيروسات عن العقاقير المعززة لعمل مضادات الفيروسات Antiviral Boosters. ومعززات عمل مضادات الفيروسات هي عقاقير تستخدم مع بعض الأدوية المضادة للفيروسات لزيادة فاعليتها العلاجية. ومن أمثلتها عقار كوبيسيستات Cobicistat الذي لا يعمل على الفيروس بل يثبط نشاط إنزيمات الكبد التي تعمل على تحلل بعض الأدوية المضادة للفيروسات مثل أتازانافير Atazanavir.
وأيضاً تختلف الأدوية المضادة للفيروسات عن مجموعة المواد «المبيدة للفيروسات» Virucide. ومبيدات الفيروسات هي أي عامل فيزيائي أو كيميائي يعطل الفيروسات أو يدمرها، والتي هي بالأصل معدة للاستخدام على الأسطح وليس البشر. ومن أمثلتها الصابون والماء، والكحول، ومواد التبيض للكلور Bleach، وغيره.

صعوبات التطوير
وعلى عكس المضادات الحيوية (ضد أنواع البكتيريا)، لا تعمل الأدوية المضادة للفيروسات على تدمير الفيروس أو إصابته بالشلل، ولكنها تعمل عن طريق تثبيط وإعاقة ومنع التكاثر الفيروسي. وبالتالي منع الحمل (العبء) الفيروسي Viral Load الذي دخل جسم الشخص المُصاب، من التكاثر إلى نقطة يمكن أن تتسبب بالحالة المرضية، وهي الإعاقة التي تعطي فرصة وتسمح لآليات مناعة الجسم بتحييد الفيروس.
ولذا، فإن معظم الأدوية المضادة للفيروسات تعمل على إيقاف دورة التكاثر الفيروسي في مراحل مختلفة من خطواتها، من خلال استهداف نشاط وقدرات عدد من الإنزيمات الرئيسية الضرورية لإتمام إحدى هذه الخطوات في عملية التكاثر الفيروسي.
ورغم الجهود العلمية والإكلينيكية الحثيثة، تتوفر الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج بعض أنواع الأمراض الفيروسية. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أنه في بداية التسعينيات لم يكن ثمة سوى خمسة أدوية مضادة للفيروسات، وفي بداية الألفية الثانية ارتفع العدد إلى ما فوق 30 دواء، ويصل عددها اليوم إلى أكثر من 100 دواء مضاد للفيروسات.
وثمة أسباب متعددة لمحدودية الفرص لإنتاج أدوية مضادة للفيروسات، منها صعوبة العثور على أهداف دوائية تتداخل مع التكاثر الفيروسي دون الإضرار بالخلايا المضيفة أيضاً. أي أنه من الصعب تحديد المركبات الكيميائية التي تمنع تكاثر الفيروسات دون أن تبطئ نشاط وظائف الخلية المضيفة أو ألا تكون ضارة بها، لأن ثمة حاجة أساسية إلى دعم الخلية المُضيفة لعمليات تكاثر الفيروس.
ومن الصعوبات أيضاً في تطوير الأدوية المضادة للفيروسات هو اختلاف هيكل كل نوع من الفيروسات عن أنواع الفيروسات الأخرى، واختلاف متطلبات إتمام مراحل خطوات اقتحامها للخلايا المُضيفة وآليات تكاثرها داخلها.
كما أن الدواء قد يصبح غير فاعل في بعض الحالات بسبب المقاومة الفيروسية Antiviral Resistance الناجمة عن التغيرات الدورية في البروتينات المستضدة للفيروس Antigenic Proteins التي تثير الاستجابة المناعية في جسم المُصاب.
مواقع استهداف المضادات
وتضيف المصادر تلك أن نجاح العقار المضاد للفيروسات في القضاء على الفيروس يجب أن يكون موجهاً لمنع أو إعاقة حصول خطوة أو عدة خطوات من بين الخطوات الخمس التالية في دورة التكاثر الفيروسي Viral Replication Cycle وهي:
> الخطوة الأولى: التصاق الفيروس بالخلية المُضيفة واختراقها Viral Attachment & Penetration بدخول الفيروس أو حمضه النووي إلى داخلها. وهي خطوة مبكرة جداً ومهمة جداً في عملية نشوء المرض الفيروسي. وهناك عدة أدوية تُصنف كـ «معيقات للدخول» Entry - Blocking Drugs من بين الأدوية المضادة للفيروسات. وذلك إما في خطوة التصاق الفيروس بالخلية المُضيفة أو اختراقها.
ويعمل عقار مارافيروس Maraviroc (الذي يُصنف من فئة أدوية منع مستقبلات CCR5 الموجود على سطح بعض الخلايا البشرية) على إعاقة عملية الالتصاق الفيروس بالخلية المُضيفة. أما عقار إنفوفيرتيد Enfuvirtide (الذي يُصنف من فئة أدوية منع الالتحام Fusion Inhibitor) فيعمل على منع الفيروس من اختراق الخلية المُضيفة والدخول إليها.
> الخطوة الثانية: إزالة الغلاف البروتيني للفيروس Viral Uncoating، وهي الخطوة التي تسهل دخول الحمض النووي إلى داخل الخلية (بعد خطوة التصاق الفيروس بالخلية المُضيفة)، وبالتالي بدء عملية تكوين فيروسات جديدة فيها، والتي بدونها لا يتم إعادة استنساخ الحمض النووي للفيروس، لأن الغلاف البروتيني يحبس الحمض النووي ويمنع تكرار استنساخ الحمض النووي لتكاثر الفيروس.
وهناك فئة من الأدوية المضادة للفيروسات والمُصنفة كـ«مثبطات» لعملية إزالة الغلاف البروتيني Uncoating Inhibitor. ويعمل عقار أمنتادين Amantadine على منع حصول إزالة الغلاف البروتيني للفيروس ومنع تحرير الحمض النووي Nucleic Acid Release من غلاف الفيروس، ومنع دخول الحمض النووي إلى داخل الخلية المُضيفة.
> الخطوة الثالثة: عمليات الاستنساخ لتكوين أجزاء الفيروسات الجديدة Viral Components Synthesis (أي الغلاف البروتيني والحمض النووي) باستخدام المواد الخام في الخلية المُضيفة وفق المعلومات المختزنة في الحمض النووي للفيروس، والتي منها عملية الاستنساخ الفيروسي المتماثل Replication وغيرها من آليات الاستنساخ للحمض النووي والبروتينات الفيروسية.
ولمنع نجاح حصول عملية استنساخ وتكاثر تكوين الحمض النووي للفيروس Viral Genome Replication، هناك عدد من الأدوية المضادة للفيروسات التي تعمل في عدة مواقع لهذه العمليات المعقدة. منها عقارات لاميفيدين Lamivudine ونيفيرابين Nevirapine التي تعيق عملية النسخ العكسي للحمض النووي الفيروسيReverse Transcription. وهناك عقاقير دولوتغرافير Dolutegravir وإلفيتغرافير Elvitegravir التي تعيق الدمج والتكامل للحمض النووي الفيروسي الجديد DNA Integration عبر تعطيل عمل الأنزيم Integrase Inhibitor المساعد في حصول ذلك.
وهناك مجموعة أخرى من العقاقير التي تعيق عملية إنتاج الحمض النووي نفسه (نظائر النوكليوتيدات Nucleoside Analogue)، ومن أشهرها عقار ريبافيرين Ribavirin المستخدم في حالات التهاب الكبد الفيروسي، وعقار إيسايكلوفير Acyclovir وغانسيكلوفير Ganciclovir التي تستخدم في حالات الهربس والتهاب القرنية الفيروسي والفيروس المُضخم للخلايا CMV وفي حالات فيروسية أخرى. كما أن منها عقار ريمديسيفير Remdesivir المشهور في الآونة الأخيرة، والذي يُعيق إنتاج الحمض النووي الرايبوزومي RNA.

منع تكوين الفيروس
> الخطوة الرابعة: العمليات المعقدة، والمختلفة في الأنواع المتعددة من الفيروسات، لتجميع مكونات الفيروسات الجديد Viral Components Assembly (أي الغلاف البروتيني الجديد والحمض النووي الجديد) التي تم استنساخها. وهي بعد استنساخها لا تكون جاهزة بهيئة مكتملة في إنتاج فيروس جديد، بل تحتاج إلى عمليات تقطيع وإعادة تركيب لتشكيل الفيروس في الشكل النهائي. وتكون معظم الفيروسات إنزيم البروتياز، الذي هو عامل أساسي في عملية تجميع الأحماض الأمينية لتشكيل جزيئات الحمض النووي الفيروسي النهائي.
وهناك فئة من الأدوية المضادة للفيروسات التي تعمل على منع نشاط إنزيم البروتياز Protease Inhibitors، مما يؤدي إلى خلل في بناء سلسلة الأحماض الأمينية الفيروسية وعملية إنتاج البروتينات الفيروسية (عبر إعاقة تقطيع سلاسل البروتين الفيروسي إلى أجزاء منفصلة بحيث يمكن تجميعها في تكوينها النهائي)، ومن أشهر أمثلتها عقار أتازانافير Atazanavir، المُصنف عالمياً ضمن قائمة الأدوية الأساسية. وللتوضيح، يرتبط عقار أتازانافير بالموقع النشط لأنزيم البروتيز للفيروس، ويمنعه من تقطيع البروتينات الفيروسية بالشكل المطلوب في إنتاج فيروسات جديدة مكتملة النمو والنضج. وعند تعطيل عمل إنزيم البروتياز للفيروس، لا تتم صناعة وإنتاج أي فيروسات ناضجة.
> الخطوة الخامسة: الخطوة الأخيرة هي إطلاق وتحرير الفيروسات الجديدة Virion Release من داخل «المصنع»، أي الخلية المُضيفة، وذلك بمساعدة أنزيم Neuroamidase الذي تفرزه الخلية المُضيفة نفسها والفيروس.
وفئة أدوية «مثبطات نورامينيداز» Neuroamidase Inhibitors من بين المضادات الفيروسية، تعمل على إحباط وتثبيط هذه العملية لإطلاق الفيروسات، وأيضاً إضعاف قدرة الفيروسات على الحركة في السائل المخاطي بمجاري الجهاز التنفسي. ومن أشهر أمثلتها عقار أوسيلتاميفير Oseltamivir المشهور باسم تاميفلو Tamiflu وعقار زانامفير Zanamvir في حالات الأنفلونزا.



النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.