لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟

تتأثر بدور الفيروس وبتفاعلات جهاز المناعة

لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟
TT

لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟

لماذا تختلف أعراض الأمراض الفيروسية؟

تفيد المراجعات الطبية بأن العدوى الفيروسية (Viral Infection) قد لا تتسبب دائماً بحالة مرضية فيروسية حادة (Acute Viral Disease)، تظهر بشكل سريع وحتمي.
إن وصف «العدوى الفيروسية» بالأصل يتضمن عمليات دخول الفيروس إلى الجسم وتكاثره في الخلية المُضيفة. وأما «المرض الفيروسي الحاد» فيتضمن الآثار الصحية السلبية التي تظهر سريعاً نتيجة للضرر الناجم عن هذا التكاثر الفيروسي، والضرر الناجم عن تداعيات تفاعلات جهاز مناعة الجسم مع هذه العدوى الفيروسية.

أعراض متفاوتة
ولذا في حالات الإصابة بالمرض الفيروسي نفسه لدى مجموعة مختلفة من الناس، هنالك مرضى تظهر عليهم أعراض مرضية بشدة مختلفة عن مرضى آخرين. وهو ما يبدو على هيئة مُصابين لا تظهر عليهم أي أعراض (Asymptomatic)، ويُصنفون كـ«ناقلين» للمرض (Carrier)، لأن بإمكانهم التسبب بعدوى غيرهم وإصابتهم بالمرض الفيروسي تبعاً لذلك. أو مصابين تظهر عليهم أعراض مرضية خفيفة (Mild) أو متوسطة (Moderate). ولدى القلة، قد تتدهور الحالة الصحية بدرجة شديدة (Sever) قبل استعادتهم العافية، وفي حالات أخرى تصبح الحالة المرضية الفيروسية حالة مزمنة (Chronic).
وبالإمكان تفسير آليات ظهور كثير من الأعراض (Symptoms) والعلامات (Signs) المرضية المرافقة للأمراض الفيروسية، وأسباب شدة معاناة بعض منها. إذ إن تلك الأعراض والعلامات المرضية تختلف لأن ثمة أمراضاً فيروسية تصيب مناطق مختلفة من الجسم، مثل الجهاز العصبي أو الجهاز الهضمي أو الكبد أو الجهاز التنفسي أو العينين أو الجهاز التناسلي أو الجلد أو القلب أو الدم أو غيرها من أعضاء الجسم.

أسباب اختلاف الأعراض
وبالرغم من وجود أنواع مختلفة من الفيروسات المتسببة بالأمراض، وبالرغم من اختلاف الأعضاء المستهدفة بالضرر حال الإصابة بكل نوع منها، فإن المصادر الطبية تلاحظ أن ثمة عدة أسباب وعوامل أخرى لاختلاف درجة شدة الأعراض والعلامات المرضية وتنوعها فيما بين المُصابين بحالات الأمراض الفيروسية.
ومعرفة آليات هذه الأسباب والعوامل قد تُفسر سبب تضرر أعضاء دون أخرى في حالات الإصابة بنوع معين من الفيروسات، وتفسر أيضاً اختلاف درجة ظهور أنواع مختلفة من الأعراض والعلامات المرضية لنفس العدوى الفيروسية، وتفسر كذلك نوعية المضاعفات والتداعيات لدى مرضى دون غيرهم من المُصابين بنفس المرض الفيروسي.
وهو ما يُمكن إدراكه عبر مراجعة ثلاثة جوانب، هي:
> الجانب الأول: يتعلق بمكونات ونوعية ودرجة شدة تفاعلات جهاز مناعة الجسم مع العدوى الفيروسية، ونوعية وشدة الآثار المترتبة على تلك التفاعلات المناعية في مدى استقرار الحالة الصحية وتضررها لدى المُصاب.

> الجانب الثاني: يتعلق بالخصائص المرضية للفيروسات نفسها، في كل نوع منها، لاستهداف خلايا أعضاء معينة في الجسم دون غيرها، ومنهجية سلوكياتها المُمْرضة في التعامل مع أعضاء الجسم. أي كمية «جرعة الفيروسات» (Viral Load) التي نجحت في الدخول إلى الجسم وتسببت بالمرض الفيروسي، وخصائص الآلية المرضية (Disease Mechanisms) الناجمة عنه، وشدة «الضراوة الفيروسية» (Virus Virulence)، والأعضاء التي تفضل مهاجمتها (Virus Tropism).
> الجانب الثالث: مكون من شقين، أولهما: مدى تسبب ذلك المرض الفيروسي في مضاعفات تسمح لعدوى بكتيرية أخرى أن تبدأ في التسبب بمزيد من الأذى لجسم المُصاب. وثانيهما، مدى شدة التعطّل الوظيفي لبعض الأعضاء المهمة بالجسم والعلامات المرضية الناتجة عن ذلك، سواء كان ذلك الضرر الوظيفي سريع الظهور أو حصل بشكل مزمن مع مرور الوقت.

تفاعلات جهاز المناعة
ويفيد المجمع البريطاني للمناعة (British Society for Immunology)، بأن ثمة عدة مسارات لتفاعلات جهاز مناعة الجسم مع حصول العدوى الفيروسية.
- أولها عبر استخدام الخلايا الفاتكة للخلايا (Cytotoxic Cells) والمركبات الكيميائية التي تستخدمها.
- وثانيها عبر استخدام مركبات الإنترفيرون (Interferons).
- وثالثها عبر استخدام الأجسام المضادة (Antibodies).
ويوضح المجمع طريق المسار الأول بقول ما ملخصه: عندما يصيب الفيروس شخصاً ما، فإنه يقتحم خلايا مُضيفة في جسمه من أجل البقاء والتكاثر. وبمجرد دخول الفيروسات إلى الخلايا المُضيفة، فإنها تختفي عن نظر خلايا مناعة الجسم. وبالتالي لا تستطيع خلايا الجهاز المناعي «رؤية» الفيروس ولا يُمكنها أن تعرف آنذاك أن الخلية المُضيفة أصبحت خلية مصابة بالفيروسات (Virally-Infected Cell). وللتغلب على ذلك، تكشف الخلايا المُضيفة عما هو بداخلها للخلايا الأخرى (الخلايا المناعية) من خلال استخدام نظام خاص من المركبات الكيميائية المتخصص في تقديم تلك الخدمة. أي أنه نظام كيميائي يسمح للخلايا المُصابة بالفيروسات أن تجعل الخلايا الأخرى تعرف ما هو بداخلها من جُسيمات غريبة عن الجسم. وهذه المركبات الكيميائية المتخصصة تسمى الفئة الأولى من البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي (MHC class I).
> الخلايا الفاتكة. وآلية ذلك، أن تعرض الخلية المُضيفة على سطحها قطعاً بروتينية (Proteins Fragments) تحتوي أجزاء من مكونات ما هو موجود داخلها. وفي حال وجود فيروسات بداخلها، فإن تلك القطع البروتينية ستحتوي على أجزاء من بروتينات الفيروس. وحينها تُلاحظ وتميز خلايا جهاز المناعة (خصوصاً خلايا تي المناعية T Cell) تلك الأجزاء الفيروسية، التي ستبدو على سطح الخلية كالأضواء المنبهة المختلفة في لونها عن بروتينات الخلية المُضيفة، وتعلم بالتالي خلايا «تي» المناعية أن ثمة فيروسات بداخل الخلايا المُضيفة تلك.
وخلايا «تي» المناعية تمتلك القدرات لتمييز وملاحظة الميكروبات، وتجوب الجسم طوال الوقت بحثاً عن أي عدوى ميكروبية، فيروسية أو بكتيرية أو غيرها. ومن بينها نوع «خلايا تي المناعية السامة للخلايا» (Cytotoxic T Cell)، التي مهمتها القضاء على الخلايا المُضيفة التي تحتوي بداخلها على فيروسات، وذلك باستخدام مواد كيميائية سامة للخلايا (Cytotoxic Factors)، وبالتالي يتم منع بقاء الفيروسات الدخيلة.
ولأن الفيروسات لديها قدرات عالية على المراوغة والتكيّف، فإنها طورت طرقاً لتحاشي إمكانية الكشف عنها بواسطة خلايا «تي». وإحدى تلك الطرق هي منع البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي من الوصول إلى سطح الخلية لعرض قطع من البروتينات الفيروسية. وإذا حدث ذلك، فإن الخلية تي لا تعرف أن هناك فيروساً داخل الخلية المصابة.
ولكن بالمقابل، لدى جهاز مناعة الجسم قدرة أخرى في التعرّف على هذا الأمر والتعامل معه. وتحديداً، هناك خلايا مناعية تُسمى «الخلايا الفاتكة الطبيعية» (Natural Killer Cell)، التي لديها القدرة على ملاحظة أن ثمة خلايا تعرض «القليل» من «البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي» على سطحها الخارجي، وتدرك أن ذلك بسبب وجود فيروسات مراوغة بداخلها، وحينها تطلق مواد كيميائية سامة بطريقة مشابهة لعمل «خلايا تي المناعية القاتلة» للقضاء على الخلية المُضيفة المحتوية على فيروسات.
وكأي وسيلة دفاعية، يتم تسليح خلايا المناعة الفاتكة (خلايا تي والخلايا الفاتكة الطبيعية) بتزويدها بـ«الوسائط مُسبقة الصُنع» (Preformed Mediators)، كما تختزن «المواد الكيميائية السامة» (Cytotoxic Factors) ضمن حجيرات على شكل «حبيبات» (Granules). وإحدى «الوسائط مُسبقة الصُنع» هي مركبات بيرفيرون (Perforin)، التي تعمل على إحداث ثقوب في أغشية الخلايا، ما يسمح بإطلاق «المواد الكيميائية السامة» من الحبيبات، ودخولها إلى الخلية المحتوية على الفيروسات. وفي خضم التحامها مع الخلية المحتوية على الفيروسات، تفعل خلايا المناعة الفاتكة شيئين آخرين؛ أولهما إثارة خلايا المناعة القريبة للمشاركة في عملية القضاء على الخلايا المحتوية على الفيروسات، وثانيهما إنتاج مواد بروتينية جديدة، من أهمها السيتوكينات (Cytokines).

بروتينات مناعية
> مركبات الإنترفيرون. وفي المسار الثاني، تنتج وتطلق الخلايا المصابة بالفيروسات بروتينات صغيرة تسمى الإنترفيرون، وذلك كوسيلة للحماية المناعية ضد الفيروسات. والإنترفيرون يعمل على منع تكاثر الفيروسات، من خلال التدخل المباشر في قدرتها على التكاثر داخل الخلية المصابة. وفي الوقت نفسه، يعمل الإنترفيرون أيضاً كجزيئات إشارة تسمح للخلايا المصابة بتحذير الخلايا القريبة من الوجود الفيروسي بداخلها، ما يجعل الخلايا المجاورة ترسل في طلب النجدة عبر زيادة وضع البروتينات المعقدة للتوافق النسيجي على سطحها (كما سبق توضيحه)، بحيث يمكن للخلايا المناعية «تي» (التي تقوم بمسح المنطقة) أن تتنبه للأمر، وتعمل على تحديد العدوى الفيروسية والقضاء عليها كما هو موضح أعلاه.
> الأجسام المضادة. وفي المسار الثالث يتم استخدام الأجسام المضادة، التي تُسهم في تحييد قدرات الفيروسات قبل أن تُتاح لها الفرصة لإصابة الخلية. والأجسام المضادة هي بروتينات تتعرف على الفيروسات التي سبقت الإصابة بها، وتربطها من خلال الالتصاق بها. ويخدم هذا الربط كثيراً من الأغراض في آليات القضاء على الفيروس:
- الآلية الأولى: تُحيد الأجسام المضادة قدرات الفيروس، ما يعني أنه لم يعد قادراً على إصابة الخلية المُضيفة.
- الآلية الثانية: يمكن لكثير من الأجسام المضادة أن تعمل معاً للالتصاق بعدد كبير من الفيروسات في عملية تسمى التراص (Agglutination)، وبالتالي تجعل هذه الفيروسات المتراكمة هدفاً سهلاً للخلايا المناعية للقضاء عليها بدلاً من عدد كبير من الفيروسية المنفردة والمنتشرة.
- الآلية الثالثة: لاستئصال الفيروسات، تعمل الأجسام المضادة على تنشيط الخلايا البلعمية (Phagocytes). ويتم ذلك عبر ارتباط الجسم المضاد (الملتصق بالفيروس) بسطح الخلايا البلعمية، والبدء بعملية ابتلاعهما معاً (Phagocytosis)، ثم تدمير الفيروسات داخل الخلية البلعمية تلك.
- الآلية الرابعة: تعمل الأجسام المضادة على تدمير الغلاف الدهني المحيط بالفيروس، أي أشبه بعمل الصابون والماء في إتلافه للفيروسات المغلفة بالدهون.

تداعيات مرضية
وكمحصلة لمسارات هذه التفاعلات المناعية، نلاحظ النتائج التالية:
> أولاً: شدة المرض. شدة حصول «الإمراض الفيروسي» قد تعتمد بحد ذاتها على عوامل عامة في جسم الشخص المُصاب (Host Factors) لها علاقة بكفاءة جهاز المناعة. ومن تلك العوامل: التقدم في العمر، أو الصغر في السن، أو الإصابة المرافقة بأمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب أو السرطان، أو حالات صحية مؤقتة كالحمل، أو خلال فترة النقاهة من المعالجات لأمراض سرطانية. إضافة إلى عوامل جينية، ومستوى نوعية التغذية، ومدى ممارسة الرياضة البدنية، ودرجة الراحة النفسية.
> ثانياً: رد فعل مناعي ضار. من الممكن جداً أن تكون نوعية تفاعلات واستجابة جهاز مناعة الجسم مع العدوى الفيروسية هي السبب الرئيسي في حصول حالة مرضية متفاوتة الشدة في أعراضها وعلامتها المرضية، وأيضاً في تداعيات قد تصل إلى تضرر عدد من أعضاء الجسم. وهي التي تصفها المصادر الطبية بـ«الاضطرابات المناعية المرضية بسبب العدوى الفيروسية» (Virus-Induced Immunopathology).
وتحديداً، فإن الزيادة المفرطة في إفراز مركبات السيتوكينات والإنترفيرون وفي إنتاج الأجسام المضادة، وفرط نشاط خلايا «تي»، كلها أو بعضها قد تكون له تداعيات مرضية غير منضبطة على الجسم كله وتهدد استقرار الحالة الصحية فيه، وكذلك على مدى تماسك الأداء الوظيفي لعدة أعضاء في الجسم مثل الرئتين والكبد والكليتين والجهاز الدوري. وللتوضيح على سبيل المثال، فإن الإفراز المفرط للسيتوكينات، نتيجة لعدم انضباط شدة تفاعل جهاز مناعة الجسم، قد يتسبب في عدد من التداعيات ضمن ما يُسمى طبياً «متلازمة إفراز السيتوكين» (Cytokine Release Syndrome). وفيها تحصل حالة عامة من التدهور في الجسم نتيجة لحصول رد فعل مناعي بدرجة تفوق الحاجة. ومن مظاهر أعراضها: انخفاض ضغط الدم، وارتفاع حرارة الجسم، والإعياء، وآلام العضلات والمفاصل، والتقيؤ، والإسهال، والطفح الجلدي، والارتباك الذهني. والأهم، قيام الخلايا المناعية بمهاجمة أنسجة وخلايا الرئتين والتسبب بالتلف وتراكم السوائل في الرئتين. وهي التي تُؤدي إلى: انخفاض نسبة الأكسجين في الدم، واضطرابات في مخرجات عمل القلب، وارتفاع نسبة عدد من المركبات الكيميائية في الدم مثل: ديمر – دي (D-Dimer) ذي الصلة باضطرابات تخثر الدم، والبيلوروبين (Bilirubin) وأنزيمات الكبد (Transaminases) ذات الصلة باضطرابات عمل الكبد، ومركبات اليوريا والكرياتينين ذات الصلة بتدهور عمل الكليتين.



من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.