الفيروسات... سلوكياتها ودواعي تسببها بالأمراض

توظف الخلايا الحية لتجاوز نقاط الضعف في تركيبتها الجينية ومراوغة جهاز المناعة

الفيروسات... سلوكياتها ودواعي تسببها بالأمراض
TT

الفيروسات... سلوكياتها ودواعي تسببها بالأمراض

الفيروسات... سلوكياتها ودواعي تسببها بالأمراض

الفيروسات جُسيمات دقيقة للغاية في أحجامها المختلفة، وتتنوع في أشكال هيكلها. والفيروسات كأحد فصائل الميكروبات، منها أنواع قد تتسبب بالأمراض الفيروسية للإنسان أو الحيوان أو النبات، ومنها أنواع لا علاقة لها بذلك مطلقاً.

كائن «شبه حي»
ومع وجود أنواع مختلفة من الأمراض الفيروسية، يبقى السؤال: كيف نفهم سلوكيات الفيروسات، وما دواعي تسببها بالأمراض؟
والنقطة الأساس في الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها حول الفيروسات، هو: فهم تركيبها، ومعرفة عناصر القوة في هذا التركيب ومكامن الضعف والعجز فيه، وفهم سلوكياتها أثناء خطوات تكاثرها داخل الخلايا الحية والعوامل التي تساعدها في ذلك.
وكلما تقدم العلم في فهم تفاصيل هذه الجوانب، وتعرّف بشكل دقيق على العناصر اللازمة لنجاح كل خطوة منها لنوع معين من الفيروسات، كلما توسعت أفاق الفرص التي يُمكن للباحثين الطبيين العمل فيها لاكتشاف وسائل علاجية تنجح في: إما الحد من سرعة تكاثر الفيروس، أو القضاء عليه، أو تخفيف وطأة الحالة المرضية التي يتسبب بها، أو صناعة اللقاح ضدها.
> الفيروس كائن حي وغير حي. وبداية، بالرغم من إمكانية العثور على الفيروسات في أي بيئة تقريباً، إلاّ أنها لا يمكن أن تُوجد حية بشكل مستقل كما هو الحال لدى الكائنات الحية الأخرى.
ولذا فإن «مشكلة» الفيروسات الرئيسية هي: أنها جُسيمات جامدة لا يُمكن اعتبارها كائناً حياً (Free-Living). ويظل «الاحتياج» الأساسي لها هو: البحث عن الحياة النشطة وعن التكاثر.
> وسيلة التكاثر. و«الوسيلة» الوحيدة أمامها لعيش الحياة النشطة وللتكاثر هي: الدخول إلى خلية حية مُضيفة (Host Cells)، والتطفّل عليها للبدء بممارسة نشاط الحياة والتكاثر في داخلها. و«الخلية المُضيفة» قد تكون: خلية في جسم الإنسان، أو خلية في جسم أي من الحيوانات بأنواعها المختلفة، أو خلية أي من النباتات، أو حتى خلية لميكروبات أخرى كالبكتيريا أو الطفيليات.
وحينذاك قد تغدو أنواعٌ من الفيروسات «مسببات مرضية» بشكل سريع أو بطيء، أو لا تكون مسببة لأي أمراض.
والسبب وراء هذه «المشكلة» الرئيسية للفيروسات، وهذا «الاحتياج» الأساسي لها، وهذه «الوسيلة» الوحيدة أمامها، هو أن المكونات التشريحية في داخل جسم الفيروس، مقارنة ببقية المخلوقات الحية، تفتقر بالفعل إلى عناصر رئيسية لازمة للعيش ككائن حي مستقل.

مكونات الفيروس
وتوضّح مصادر علم الميكروبات أن الفيروس يتكون تشريحياً من جزئين، هما: المادة الجينية (Genetic Material)، والغلاف البروتيني (Protein Coat). وهناك أنواع من الفيروسات مكونة من ثلاثة أجزاء، هي: المادة الجينية، والغلاف البروتيني، وغلاف دهني (Lipid Envelope) خارجي فوق الغلاف البروتيني.
وبشيء من التفصيل عن هذه الأجزاء الثلاثة وخصائصها:
> أولاً: الحمض النووي (المادة الجينية): وهو الجزء الذي يحمل الصفات الوراثية (Genetic Information) للفيروس في مكوناته وسلوكياته، وهو «الجزء المُعدي الحقيقي» (True Infectious Part).
والحمض النووي في الفيروسات إما: من نوع «دي إن إيه» (DNA) فقط، أو من نوع «آر إن إيه» (RNA) فقط، أو مزيج من «دي إن إيه» مع «آر إن إيه». ووفق مكونات المادة الجينية الموجودة في فيروس معين، والمعلومات الوراثية التي يتم تشفيرها فيها، تتشكل طبيعة الفيروس وسلوكياته ووظيفته المحددة.
وتجدر ملاحظة أن أحد أسباب سرعة تكاثر الفيروسات هو أن عدد جيناتها قليل، مقارنة بعدد جينات الكائنات الحية الأخرى. وللتوضيح، فإن عدد جينات فيروس الإنفلونزا هو ١١، بينما عدد جينات بكتيريا «إي كولاي» (E. Coli) التي قد تسبب التهابات مجاري البول، هو أكثر من ٤ آلاف، والملاريا أكثر من ٥ آلاف، وجينات الدجاج تفوق ١٦ ألفاً، أما عدد جينات الإنسان فيقارب ٢٥ ألفاً.
كما تجدر ملاحظة أن بعضاً من أنواع الفيروسات المحتوية على الحمض النووي «آر إن إيه» قد تمتلك قدرة التحور أو التطور الفيروسي (Viral Mutation). وامتلاك هذه القدرة يُعطيها ميزة تُمكنها من استمرارية الحياة بشكل أفضل، عبر التكيف بسرعة مع أي تغيرات في مناعة البيئة المُضيفة، ما قد يتسبب بصعوبات في التعامل العلاجي معها.
> ثانياً: الغلاف البروتيني: هو غلاف بروتيني واق، يُسمى غلاف القفيصة (Capsid). ويتكون الغلاف البروتيني من وحدات بناء بروتينية (Capsomer). وبطريقة تراص هذه الوحدات البروتينية، يتكون شكل هيكل الفيروس. وهو الشكل المميز الذي يختلف به نوع الفيروس عن الأنواع الأخرى من الفيروسات. وتتحكم الجينات الوراثية للفيروس في طريقة وكيفية ترتيب الوحدات البروتينية لتكوين شكل هيكل الفيروس.
وللغلاف البروتيني ثلاث وظائف مهمة، وهي:
- حماية الحمض النووي الفيروسي.
- التعرّف على الخلايا المُضيفة المطلوبة (من بين الخلايا الحية الأخرى في الجسم)، والالتحام بالمستقبلات (Receptors) على سطحها، لإتمام عملية التصاق الفيروس بالخلية الحية المُضيفة.
- تعمل أجزاء من الغلاف البروتيني على تكوين جزء متخصص فيها، يُمكن الفيروس من عمل فتحة في جدار الخلية الحية (مثل ثقب أداة المثقاب)، وذلك إما لاختراقها ودخول كامل الفيروس إلى داخل الخلية الحية، أو لحقن الحمض النووي للفيروس إلى داخل الخلية، أي دون الحاجة إلى دخول كامل الفيروس إلى داخل الخلية.
- ثالثاً: الغلاف الدهني: وبعض الفيروسات لديها غلاف دهني خارجي يُغلف الغلاف البروتيني، وبعضها الآخر لا يمتلك ذلك. وتحصل هذه الفيروسات عليه من أجزاء تسلخها من الخلايا الحية التي تقتحمها، لتكوّن حول نفسها فقاعة الغلاف الدهني. ويمثل الغلاف الدهني أهمية عالية لتلك الفيروسات، لأنه أحد العوامل المُسهّلة في قدرة التسبب بعدوى الخلايا الحية (Infectivity) والإصابة بالأمراض. وبالمقابل، هو غلاف يسهل تحطيمه بالغسل بالصابون والماء، وبالتالي نتمكن بذلك من تحييد قدرات الفيروس على العدوى قبل دخوله إلى الجسم.

نقاط ضعف الفيروس
إن هذا التركيب للفيروس يجعله بالعموم كائناً خاملاً غير قادر على التكاثر وغير قادر على القيام بعدد من العمليات الكيميائية الحيوية الأساسية التي توفر له الحركة والنشاط وإمكانية التكاثر.
وللتوضيح، فإن هذا التركيب البسيط للفيروسات يشمل عدداً من نقاط العجز والضعف الذاتي، التي منها:
> عدم القدرة على إنتاج البروتينات: البروتينات عنصر ضروري للحياة. وعندما تحتاج الخلية الحية إلى القيام بشيء جديد، في بناء جسمها أو إجراء تفاعل كيميائي حيوي جديد، فيجب أن تصنع بروتيناً جديداً. وكل نوع من البروتين هو «مركب متخصص» يؤدي عادة وظيفة واحدة فقط. وفي هذا، تستخدم الخلايا الحية «الأحماض الأمينية» (Amino Acids) لصناعة البروتينات الجديدة، وفق المعلومات المشفرة في الحمض النووي.
والفيروسات لا تستطيع إنتاج البروتينات، ولذا فإنها تُجبر الخلية المُضيفة على إنتاج بروتينات جديدة يحتاجها الفيروس فقط، ولا تحتاجها الخلية.
وللتوضيح، وفي عملية تكاثر الفيروسات، يحتاج الفيروس الحصول على بروتينات جديدة لبناء الغلاف البروتيني (غلاف حماية المادة الجينية فيه). والفيروسات لا يمكنها صناعة البروتينات بالأساس، لأنها تفتقر إلى الريبوسومات (Ribosome)، والريبوسومات أحد أجزاء الخلية الحية، التي فيها يتم صناعة وإنتاج البروتينات. ولأن الفيروسات لا تحتوي الريبوسومات، فإن الفيروسات لا محالة بحاجة إلى ريبوسومات خلية حية أخرى للقيام بهذه المهمة الأساسية لتكاثرها وحمايتها.
> عدم القدرة على توليد وخزن الطاقة: الفيروسات تحتاج الطاقة، ولكنها أيضاً في الوقت نفسه لا تمتلك أي مقومات لتكوين أو خزن أو حرق الطاقة. من أجل هذا، على الفيروسات كي تعيش بنشاط وتتكاثر، أن تتطفّل على «خلية حية» بشكل تام للحصول على الطاقة اللازمة لحياتها واللازمة لإتمام إجراء العمليات الكيميائية الحيوية واللازمة لعمليات التكاثر. ولذا يستمد الفيروس الطاقة، إضافة إلى جميع وظائف التمثيل الغذائي الأخرى، من الخلية المُضيفة.

مراوغة جهاز المناعة
> نقص المواد الخام: لأنه لا يمتلكها، يلجأ الفيروس عند دخول الخلية الحية المُضيفة، إلى الاستلاء على «النوكليوتيدات» (Nucleotides) (مركبات بناء الحمض النووي)، وذلك بغية استخدامها في تكوين وتجميع الحمض النووي الجديد للفيروسات الجديدة، كما لجأ من قبل إلى الاستيلاء على الأحماض الأمينية (الوحدات التي منها تتشكل البروتينات) من الخلية المضيفة، لصناعة البروتينات اللازمة لبناء الغلاف البروتيني للفيروسات الجديدة.
> الحاجة للبروتينات السكريّة. وكما تلجأ بعض الفيروسات إلى الاستيلاء على الدهون من الخلية المُضيفة لتشكيل أغشية غلافها الدهني، فإنها أيضاً تلجأ إلى استخدام البروتينات السكريّة (Glycoproteins) من الخلية المُضيفة لتضعها في غلافها الدهني.
وتأتي أهمية هذه البروتينات السكريّة على غلاف الفيروسات، من أنها هي الجزء الذي يمكّن الفيروس من المراوغة بمهارة مع عناصر مهمة في البيئة الخارجية. وتحديداً، خلايا الجسم وجهاز المناعة فيه. وللتوضيح، وأثناء الهروب من إمكانية الكشف عن وجودها بواسطة الجهاز المناعي، تستخدم الفيروسات البروتينات السكريّة (الموجودة على غلافها) في التمويه على جهاز مناعة الجسم والهروب من بأسه، باعتبارها أجزاء من خلية حية في الجسم. وأيضاً تستخدم الفيروسات تلك البروتينات السكرية في سهولة وسرعة إجراء عملية التعرّف على الخلايا المُضيفة المناسبة لها، ثم البدء في اقتحامها والتستر داخلها، وبالتالي التسبب بالعدوى.
وثمة اليوم عدد من الاختراقات العلمية التكنولوجية في إجراء دراسات تفصيلية حول هذه البروتينات السكريّة الفيروسية، التي من خلالها تم فهم الكثير عن آلية الاندماج الفيروسي، وتفاعله مع الأجسام المضادة (Antibodies)، وديناميكية استخدام الفيروسات لهذه البروتينات السكريّة (التي أخذها من الخلايا الحية في الجسم) في التمويه على جهاز مناعة الجسم.


مقالات ذات صلة

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

صحتك النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

قد يساعد النوم الجيد على اتخاذ قرارات أوضح صباحاً، بينما يضعف التعب التركيز وضبط الاندفاع مساءً، مع اختلاف التأثير بحسب النوم والساعة البيولوجية لكل شخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
صحتك تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد هو السبب الأكثر شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

قد يتغيّر الصوت بسبب الإجهاد والحساسية والارتجاع والجفاف والهرمونات والتدخين، ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر أكثر من ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

عدوى بكتيريا الملوية البوابية أحد أهم الأسباب المعروفة للقرحة الهضمية تختلف في قدراتها باختلاف المناطق والسكان قد تبدأ القصة بحرقة عابرة بعد الطعام،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعتي ماكجيل في كندا وبافيا في إيطاليا، ونُشرت في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «Scientific Reports»،

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
TT

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)

قد تجد أن خياراً حيّرك مساءً يبدو أوضح في صباح اليوم التالي. وقد يرتبط ذلك باستعادة التركيز بعد نوم جيد، ما يساعد على تقييم البدائل والتفكير في نتائجها. لكن أفضلية الصباح ليست قاعدة تنطبق على الجميع.

ووفق موقع «المعهد الوطني للقلب والرئة والدم» الأميركي، يساعد النوم الجيد على الانتباه والتعلّم وحل المشكلات، بينما قد يؤدي نقصه إلى صعوبة اتخاذ القرارات والتحكّم في المشاعر والسلوك. لذلك، قد تكون الراحة التي تسبق القرار أهم من الساعة التي تتخذه فيها.

كيف يؤثر التعب في قراراتك؟

بعد نوم كافٍ، قد تكون أكثر استعداداً للتركيز والتفكير بوضوح، ما يتيح مقارنة الخيارات بهدوء قبل حسمها. أما مع تراكم التعب والضغوط خلال اليوم، فقد يصبح الحفاظ على الانتباه وضبط الاندفاع أصعب، خصوصاً إذا كنت تعاني نقصاً في النوم.

وقد يؤثر الحرمان من النوم أيضاً في قدرتك على الاستفادة من نتائج اختياراتك السابقة وتعديل قراراتك بناءً عليها. لكن ذلك لا يعني أن كل قرار مسائي سيكون سيئاً، أو أن تأجيله إلى الصباح يضمن صوابه.

هل الصباح أفضل للجميع؟

تختلف الإجابة بحسب جودة النوم والساعة البيولوجية. فبعض الأشخاص يكونون أكثر يقظة في بداية اليوم، بينما يتحسّن تركيز آخرين في ساعات متأخرة. وتشير دراسة تناولت النوم وتوقيت القرارات المعقّدة إلى أن الراحة والتوافق مع التوقيت البيولوجي قد يساعدان في بعض مهام اتخاذ القرار، مع اختلاف النتائج بحسب المهمة.

عملياً، اختر للقرارات المهمة فترة تشعر فيها بالراحة والانتباه. وإذا كنت مرهقاً وكان الجسم يحتمل الانتظار، فقد تمنحك ليلة نوم جيدة فرصة لإعادة تقييم الخيارات بذهن أصفى.


كيف تفحص جلدك في المنزل للكشف المبكر عن سرطان الجلد؟

عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
TT

كيف تفحص جلدك في المنزل للكشف المبكر عن سرطان الجلد؟

عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)

عند اكتشاف سرطانات الجلد مبكراً، تكون قابلة للشفاء بدرجة كبيرة. وفي المراحل المبكرة من تطور سرطان الجلد، أنت الشخص الأقدر على ملاحظة التغيرات.

الفحص الذاتي وسيلة بسيطة، فعن طريق النظر إلى نفسك وجسمك بتركيز جديد يمكن أن ينقذ حياتك.

لهذا السبب يوصي موقع «سكين كانسر دوت أورغ» بفحص بشرتك من الرأس إلى القدمين مرة واحدة شهرياً.

ولأن سرطانات الجلد تظهر بأشكال وأحجام كثيرة، فمن المهم معرفة علامات التحذير المرتبطة بسرطان الخلايا القاعدية (BCC)، وسرطان الخلايا الحرشفية (SCC)، والورم الميلانيني، وسرطان خلايا ميركل (MCC) وغيرها من سرطانات الجلد النادرة، وحالة ما قبل السرطان المعروفة بالتقَرُّن الشعاعي (AK).

إذا رأيت شيئاً جديداً أو متغيراً أو غير معتاد، فاحرص على فحصه من قبل طبيب جلدية على الفور. فقد يكون سرطان جلد.

وتشمل هذه التغيرات ما يلي...

  • خراج يزداد حجماً ويبدو لؤلؤياً أو شفافاً أو بلون بني فاتح أو بني أو أسود أو متعدد الألوان.
  • شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها، أو يتغير لونها أو ملمسها، أو تكون أكبر من ممحاة قلم رصاص.
  • بقعة أو قرحة تستمر في الحكة أو الألم أو التكون القشري أو التقشر أو النزف.
  • قرحة مفتوحة لا تشفى خلال ثلاثة أسابيع.

يتطلب الفحص الذاتي الشامل المستلزمات البسيطة التالية: ضوءاً ساطعاً، ومرآة بطول الجسم، ومرآة يدوية، وكرسيين أو مقعدين، ومجفف شعر. احرص على توثيق ما تجده من خلال تدوينه كتابة، أو استخدم هاتفك لالتقاط الصور.

توصي مؤسسة «سرطان الجلد» بإجراء فحص ذاتي لبشرتك من الرأس إلى القدمين كل شهر، وزيارة طبيب جلدية مرة واحدة على الأقل سنوياً لإجراء فحص شامل لبشرة الجسم. تذكّر أن سرطان الجلد قابل للشفاء بدرجة كبيرة إذا اكتشف مبكراً بما فيه الكفاية.

افحص وجهك

وخاصة أنفك وشفتيك وفمك وأذنيك، من الأمام والخلف. استخدم مرآة واحدة أو كلتا المرآتين للحصول على رؤية واضحة.

افحص فروة رأسك

افحص فروة رأسك بدقة، باستخدام مجفف شعر ومرآة لتعريض كل قسم للرؤية. اطلب من صديق أو أحد أفراد العائلة المساعدة إن أمكن.

افحص يديك

الراحتين وظهور اليدين، وبين الأصابع وتحت الأظافر. تابع صعوداً إلى الرسغين لفحص الجهتين الأمامية والخلفية للساعدين.

افحص ذراعيك

قف أمام مرآة بطول الجسم، وابدأ من المرفقين وافحص جميع جوانب الذراعين العلويين. لا تنس الإبطين.

افحص جذعك

بعد ذلك، ركّز على الرقبة والصدر والجذع. وعلى السيدات رفع الثديين لفحص الجانبين السفليين.

افحص ظهرك العلوي

أدر ظهرك إلى مرآة بطول الجسم، واستخدم المرآة اليدوية لفحص مؤخرة رقبتك وكتفيك وظهرك العلوي وأي جزء من مؤخرة ذراعيك العلويين لم تتمكن من رؤيته.

افحص أسفل الظهر

لا تزال تستخدم كلتا المرآتين، افحص أسفل ظهرك والأرداف ومؤخرة كلتا ساقيك.

افحص ساقيك

اجلس، وضع كل ساق بالتناوب على المقعد أو الكرسي الآخر. استخدم المرآة اليدوية لفحص الأعضاء التناسلية. افحص الجهتين الأمامية والجانبية لكلتا الساقين، من الفخذ إلى الساق. ثم انتقل لفحص الكاحلين والقدمين، بما في ذلك باطن القدمين وأصابع القدم والأظافر (دون طلاء).


ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
TT

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول أو التقطير. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو السبب الأكثر شيوعاً. يعتمد العلاج على السبب، لكنه قد يشمل إعادة تدريب المثانة، أو العلاج الطبيعي، أو الأدوية، أو إجراء طبي.

ما التبول المتعذر (احتباس البول)؟

التبول المتعذر هو عندما تواجه صعوبة في التبول، قد تجد صعوبة في البدء بالتبول أو قد يكون من الصعب الحفاظ على تدفق ثابت. وقد تتوقف عن التبول بينما لا تزال بحاجة إلى ذلك. يمكن أن يصاب أي شخص بالتبول المتعذر. لكن الرجال أكثر عرضة للإصابة به، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ما أعراض التبول المتعذر؟

الأعراض الرئيسية للتبول المتعذر هي صعوبة البدء بالتبول أو التوقف قبل إفراغ المثانة بالكامل. وقد تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالحاجة إلى التبول دون خروج شيء. الجهد أو الدفع عند التبول، تدفق بول بطيء أو ضعيف، التقطير (نزول قطرات).

ما الذي يمكن أن يسبب التبول المتعذر أو ضعف تدفق البول؟

السبب الأكثر شيوعاً للتبول المتعذر هو تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، الذي يسبب نمو البروستاتا أكبر من الحجم الطبيعي. ويصيب تضخم البروستاتا الحميد معظم الرجال عند بلوغهم الستينات وما فوق.

وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى؛ التهابات المسالك البولية (UTIs)، أو التهابات المثانة، والتهاب في البروستاتا، وضيق مجرى البول، والإمساك الشديد، وتأثير بعض الأدوية، وعدم القدرة على إرخاء عضلات قاع الحوض للتبول (خلل قاع الحوض)، وحالات الجهاز العصبي التي تؤثر على مدى جودة إرسال الدماغ للإشارات إلى المثانة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والتصلب المتعدد (MS)، أو الاعتلال العصبي المرتبط بالسكري.

يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعف تدفق البول أو انحباسه لتحديد السبب وطريقة العلاج.