لاعبون في الدوري الإنجليزي لم يحصلوا على التقدير المستحق

من أوليفييه جيرو في آرسنال إلى ستيف فينان في ليفربول مروراً بجون أوبي ميكيل في تشيلسي

من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)
من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)
TT

لاعبون في الدوري الإنجليزي لم يحصلوا على التقدير المستحق

من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)
من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)

هناك بعض اللاعبين الذين لا يحصلون على التقدير الذي يستحقونه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد شهدت الساحة مؤخراً تعرض بعض منهم لانتقادات حادة من مدربيهم علناً، بينما آخرون لا يتم تقدير جهودهم رغم الإسهامات التي يقدمونها ولا تخفى على أحد. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على اللاعبين الذين يمثلون أهمية كبرى لأنديتهم، لكنهم ربما لا يحصلون دائماً على الإشادة التي يستحقونها وباتوا تحت ضغط عدم التقدير... وذلك في الحلقة الأولى التي تضم الأندية من آرسنال إلى ليفربول.
- أوليفييه جيرو (آرسنال)
يلعب الفرنسي أوليفييه جيرو مهاجماً، ولعب لنادي آرسنال في الفترة ما بين 2012 و2018، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 180 مباراة سجل خلالها 73 هدفاً. ودائماً ما كان جيرو أكثر من مجرد لاعب لديه حماس كبير، رغم أن مواطنه كريم بنزيمة قد يعترض على هذه الفكرة! وربما كانت المشكلة الوحيدة التي تواجه جيرو تتمثل في سوء حظه، لأنه خلال معظم الفترة التي قضاها في آرسنال كان هناك لاعب آخر يخطف الأضواء منه. انتقل جيرو إلى آرسنال في أعقاب رحيل النجم الهولندي روبن فان بيرسي، وبالتالي ظهر مع «المدفعجية» في توقيت لا يحسد عليه، خصوصاً في ظل تقديم ثيو والكوت أفضل مواسمه على الإطلاق.
وبعد ذلك، خطف ألكسيس سانشيز وألكسندر لاكازيت الأضواء منه. لكن الحقيقة هي أن جيرو كان أكثر من مجرد لاعب «وصيف للنجوم»، إن جاز التعبير، حيث سجل 73 هدفاً في خمسة مواسم لعبها بقميص آرسنال، كما قدم خلال تلك الفترة العديد من اللمحات الفنية التي تدل على أنه مهاجم من الطراز الرفيع، مثل الهدف الرائع الذي أحرزه في شباك كريستال بالاس، والهدف الذي صنعه لآرون رامزي بطريقة استثنائية في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2017 والذي أهدى الفوز لآرسنال.
- ويلفريد بوما (أستون فيلا)
يلعب ويلفريد بوما ظهيراً أيسر، ولعب لنادي أستون فيلا في الفترة ما بين 2005 و2010، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 83 مباراة سجل خلالها هدفاً واحداً. ونادراً ما يتم الحديث عن أن اللاعب الهولندي ويلفريد بوما يعد أحد أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه في الحقيقة كان أحد أفضل اللاعبين في المسابقة على مدار موسمين. لقد استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتكيف اللاعب الهولندي مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز عقب انضمامه لأستون فيلا تحت قيادة ديفيد أوليري، ولم يقدم أداء جيداً حتى أصبح الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر تحت قيادة مارتن أونيل. وكان بوما يقدم مستويات رائعة للغاية في النواحي الهجومية والدفاعية على حد سواء، لكنه تعرض لإصابة قوية في عام 2008 أنهت مسيرته مع أستون فيلا. ومنذ ذلك الحين، لم يجد النادي ظهيراً أيسر بهذه القدرات والإمكانات.
- يان كيرمورغانت (بورنموث)
يلعب يان كيرمورغانت مهاجماً، ولعب لنادي بورنموث في الفترة ما بين 2014 و2016 وبلغ عدد عدد المباريات التي لعبها 61 مباراة سجل خلالها 24 هدفاً. وكان المهاجم الفرنسي في الثانية والثلاثين من عمره عندما تعاقد معه المدير الفني لبورنمونث، إيدي هاو، قادماً من تشارلتون، لكن كيرمورغانت حقق نجاحاً كبيراً. وقد حقق كيرمورغانت ما يشبه المستحيل بوصوله إلى القمة، نظراً لأنه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره قيل له إنه سيعاني من أجل أن يمشي بعد إصابته بسرطان الدم - لكن اللاعب الفرنسي حقق مسيرة كروية رائعة وشكل ثنائياً هجومياً خطيراً للغاية مع كالوم ويلسون. صحيح أن الفترة التي قضاها اللاعب مع بورنموث كانت قصيرة، لكنه ترك بصمة كبيرة على أداء وشكل الفريق، منذ اللحظة التي سجل فيها ثلاثة أهداف في أول ظهور كامل له مع الفريق أمام دونكاستر. وقد اعتزل كيرمورغانت كرة القدم الشهر الماضي.
- غلين موراي (برايتون)
يلعب غلين موراي مهاجماً، ولعب لنادي برايتون في الفترة ما بين 2008 و2011، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 255 مباراة سجل خلالها 103 أهداف. لعب غلين موراي لنادي برايتون في فترتين مختلفتين في 3 دوريات مختلفة، وسجل أكثر من 100 هدف. وطوال مسيرته الكروية، قدم موراي مستويات رائعة وثابتة، وترك بصمات لا تنسى في كل الملاعب التي تألق بها بقميص برايتون، منذ وصوله إلى النادي للمرة الأولى في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2008 مقابل 300 ألف جنيه إسترليني. ورغم أن موراي قد وصل إلى السادسة والثلاثين من عمره، فإنه يظل أخطر سلاح هجومي لنادي برايتون، وهو الأمر الذي جعل النادي يوقع عقداً جديداً معه في فبراير (شباط) الماضي. ويملك اللاعب المخضرم فرصة ذهبية ليصبح الهداف التاريخي للنادي وكسر الرقم القياسي المسجل باسم تومي كوك، الذي سجل 123 هدفاً بقميص الفريق.
- آشلي ويستوود (بيرنلي)
يلعب آشلي ويستوود في خط الوسط، ولعب لنادي بيرنلي في الفترة من 2017 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 88 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. ويجب التأكيد في البداية أن العديد من لاعبي بيرنلي لا يحصلون على حقهم من الإشادة والتقدير نظير ما يقدمونه، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على لاعبي الأندية التي تكافح من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. قد لا يرى كثيرون الدور المهم والرائع الذي يقدمه آشلي ويستوود في خط وسط بيرنلي، وقد لا نرى اسمه يتصدر عناوين الصحف، لكن عندما يغيب عن التشكيلة الأساسية للفريق يدرك الجميع مدى أهميته. ودائماً يؤكد اللاعب السابق لأستون فيلا أنه يحب اللعب البسيط وقطع الكرة وتمريرها إلى زملائه في الأمام، لكن الحقيقة أنه يقوم بأكثر من ذلك بكثير، فهو قادر على قراءة الملعب بشكل رائع، كما أنه قادر على تمرير الكرات البينية الخطيرة لزملائه في الخط الأمامي، فضلاً عن براعته في تنفيذ الكرات الثابتة، لدرجة أنه يسجل أهدافاً من الركلات الركنية! ورغم أن اللاعب يمتلك كل هذه الإمكانات الجبارة، فقد نجح النادي في ضمه مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط، وهو سعر ممتاز، حتى بمعايير بيرنلي الاقتصادية المتواضعة.
- جون أوبي ميكيل (تشيلسي)
يلعب جون أوبي ميكيل في خط الوسط، ولعب لنادي تشيلسي في الفترة ما بين 2006 و2017، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 249 سجل خلالها هدفاً وحيداً. كان من الصعب دائماً تصديق أن لاعب خط الوسط المدافع قد لعب دوراً هجومياً مع منتخب نيجيريا، نظراً لأن هذا اللاعب لم يسجل سوى هدف وحيد بقميص تشيلسي، الذي أحرزه من متابعة لإحدى الكرات في منطقة الست ياردات في مرمى فولهام في سبتمبر (أيلول) عام 2013 - كما كان بعض النقاد يقولون إنه لا يملك المقومات والقدرات التي تؤهله حتى للعب في صفوف تشيلسي من الأساس. ومع ذلك، نجح المديرون الفنيون للبلوز في استغلال قدراته على النحو الأمثل، كما لعب دوراً بارزاً في أكبر إنجاز في تاريخ تشيلسي، وهو الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ الألماني في عام 2012.
- جيمس ماك آرثر (كريستال بالاس)
يلعب جيمس ماك آرثر في خط الوسط، ولعب لنادي كريستال بالاس في الفترة من 2014 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 188 مباراة سجل خلالها 17 هدفاً. بعد أن ساعد ويغان في الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي قبل 12 شهراً، كان من المفترض في البداية أن ينضم ماك آرثر إلى ليستر سيتي في عام 2014، لكن انتهى به الأمر بالانتقال إلى كريستال بالاس، بعد أن فضل مدرب ليستر نايغل بيرسون ضم إستيبان كامبياسو بدلاً منه. ومنذ ذلك الحين، أصبح اللاعب الاسكوتلندي إحدى الركائز الأساسية في صفوف كريستال بالاس، ويعد اللاعب الإيفواري ويلفريد زاها هو اللاعب الوحيد في الفريق الحالي لكريستال بالاس الذي لعب مباريات أكثر من ماك آرثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لعب ماك آرثر 188 مباراة. ولعب ماك آرثر في معظم مراكز خط الوسط على مدار السنوات الست الماضية، ووصل الأمر إلى درجة أنه شارك في مركز الظهير الأيسر في إحدى المباريات نتيجة غياب أكثر من لاعب بسبب الإصابة. ويبدو أن لم شمله مع زميله السابق في هاميلتون وويغان، جيمس مكارثي، قد أعطى ماك آرثر، البالغ من العمر 32 عاماً، دفعة معنوية كبيرة، في الوقت الذي يقترب فيه من الوصول إلى المباراة رقم 500 في تاريخه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع كل الأندية التي لعب لها.
- ليون عثمان (إيفرتون)
يلعب ليون عثمان في خط الوسط، ولعب لنادي إيفرتون في الفترة ما بين 2013 و2016، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 352 مباراة سجل خلالها 43 هدفاً. تشير الإحصائيات والأرقام المتعلقة بليون عثمان، وكذلك الفترة الطويلة التي قضاها في الملاعب، إلى أنه لاعب جيد للغاية، لكن ليس هناك أدنى شك في أن موهبة هذا اللاعب لم تحظَ بالتقدير الذي تستحقه خارج ملعب «غوديسون بارك»، بل وأحياناً داخل نادي إيفرتون نفسه. وتألق عثمان في أكاديمية الناشئين بالنادي، وكان ينظر إليه على أنه أحد اللاعبين المرشحين بقوة للصعود للفريق الأول عندما فاز إيفرتون بكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب عام 1998، لكن هذه الانطلاقة القوية تعطلت كثيراً بسبب تعرضه لإصابة قوية في الركبة.
وفي النهاية، تمكن عثمان من دخول التشكيلة الأساسية لإيفرتون تحت قيادة المدرب ديفيد مويز. لكن إمكاناته الكبيرة وقدرته على اللعب في أكثر من مركز جاءت على حساب الاستقرار في مركز معين. وخلال مسيرته مع إيفرتون، قدم عثمان العديد من اللمحات الرائعة التي لا تنسى، مثل الهدف الرائع الذي سجله في مرمى لاريسا في كأس الاتحاد الأوروبي في موسم 2007-2008.
- مارك ألبرايتون (ليستر سيتي)
يلعب مارك ألبرايتون في خط الوسط، ولعب لنادي ليستر سيتي في الفترة من 2014 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 164 مباراة سجدل خلالها 10 أهداف. يحظى مارك ألبرايتون بحب جارف من قبل جمهور نادي ليستر سيتي، لكنه لا ينال التقدير الذي يستحقه خارج النادي. ومنذ انضمامه إلى ليستر سيتي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع أستون فيلا، يقدم ألبرايتون مستويات استثنائية تضعه في مكانة قريبة من النجم الجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي في أفضل الصفقات التي تم إبرامها في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعد ألبرايتون أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية المتقنة داخل منطقة الجزاء، كما يتميز بالمهارة الكبيرة والمجهود الوفير، بالإضافة إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز. وقد لعب برايتون دوراً كبيراً في فوز الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة من العيار الثقيل، كما تألق في دوري أبطال أوروبا، لكنه رغم كل ذلك لم يتم استدعاؤه ولا مرة واحدة لصفوف المنتخب الإنجليزي!
- ستيف فينان (ليفربول)
يلعب ستيف فينان ظهيراً أيمن، ولعب لنادي ليفربول في الفترة ما بين 2003 و2008، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 145 مباراة سجل خلالها هدفاً وحيداً. خلال احتفال ليفربول في عام 2015 بمرور عشر سنوات على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في اسطنبول على حساب ميلان الإيطالي، حضر جميع لاعبي الفريق المتوج بهذه البطولة الاحتفال الخاص بهذه المناسبة، ما عدا لاعب واحد فقط لم يتم الوصول إليه، ولم يكن من الغريب أن هذا اللاعب هو ستيف فينان! وربما يلخص ذلك الأمر كل ما يمكن أن يقال عن عدم حصول اللاعب على التقدير الذي يستحقه خلال مشواره مع ليفربول، لكن الشيء المؤكد هو أن فينان كان ركيزة أساسية في صفوف «الريدز» وكان حلاً فعالاً للغاية للمشكلة التي كان يعاني منها النادي في مركز الظهير الأيمن قبل وصوله، وهي المشكلة التي استمرت أيضاً بعد رحيله.
وفي المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إسطنبول، أصيب فينان واستبدل بين شوطي المباراة ونزل بدلاً منه ديتمار هامان، الذي غير مجريات اللقاء.
وعندما كان ليفربول يحتفل بالذكرى العاشرة لهذا الانتصار التاريخي، كان فينان يدير إحدى شركات العقارات في العاصمة البريطانية لندن. واعتزل فينان بعد عامين من الرحيل عن ليفربول.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: لاسك يهزم براتيسلافا برباعية... وليل يحصد نقطته الأولى بالنرويج

رياضة عالمية لاعبو لاسك لينز النمساوي يحيون جماهيرهم بعد اكتساح براتيسلافا (رويترز)

«أبطال أوروبا»: لاسك يهزم براتيسلافا برباعية... وليل يحصد نقطته الأولى بالنرويج

حقق فريق لاسك لينز النمساوي فوزا كبيرا على ضيفه سلوفان براتيسلافا بنتيجة 4 / صفر، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لاسك (النمسا))
رياضة عالمية لاعبو بايرن ميونيخ يحيون جماهيرهم الزائرة بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» بمدريد (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بايرن ميونيخ وانتر ميلان يعودان من إسبانيا وهولندا بالفوز

حقق فريق بايرن ميونيخ انتصارا ثمينا خارج ملعبه على حساب مضيّفه أتلتيكو مدريد، وبالمثل عاد انتر ميلان من روتردام بفوز كبير على فينورد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي مان يونايتد بالفوز على روما (أ.ف.ب)

«ابطال أوروبا»: يونايتد يعود من بعيد ويهزم روما... وأستون فيلا يسقط أمام برشلونة

حقق مانشستر يونايتد فوزا طال انتظاره بعدما قلب تأخره بهدفين في الشوط الأول ليفوز 3-2 على ضيفه روما في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي باريس سان جيرمان بالتسجيل في مرمى فياريال تكررت ست مرات (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: باريس سان جيرمان يفترس فياريال بسداسية في «لا سيراميكا»

اكتسح باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في الموسمين الماضيين مضيّفه فياريال، وهزمه بنتيجة 6 / صفر.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))
رياضة عالمية ماريسكا: لا يمكن الاعتماد فقط على هالاند لتسجيل الأهداف

ماريسكا: لا يمكن الاعتماد فقط على هالاند لتسجيل الأهداف

شدد إنزو ماريسكا على ضرورة تحمل جميع لاعبي مانشستر سيتي مسؤولية تسجيل الأهداف، وعدم الاعتماد بشكل كامل على النجم النرويجي إرلينغ هالاند.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.