لاعبون في الدوري الإنجليزي لم يحصلوا على التقدير المستحق

من أوليفييه جيرو في آرسنال إلى ستيف فينان في ليفربول مروراً بجون أوبي ميكيل في تشيلسي

من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)
من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)
TT

لاعبون في الدوري الإنجليزي لم يحصلوا على التقدير المستحق

من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)
من اليمين إلى اليسار: ستيف فينان (ليفربول) وغلين موراي (برايتون) وجون أوبي ميكيل (تشيلسي) (رويترز/ غيتي)

هناك بعض اللاعبين الذين لا يحصلون على التقدير الذي يستحقونه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد شهدت الساحة مؤخراً تعرض بعض منهم لانتقادات حادة من مدربيهم علناً، بينما آخرون لا يتم تقدير جهودهم رغم الإسهامات التي يقدمونها ولا تخفى على أحد. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على اللاعبين الذين يمثلون أهمية كبرى لأنديتهم، لكنهم ربما لا يحصلون دائماً على الإشادة التي يستحقونها وباتوا تحت ضغط عدم التقدير... وذلك في الحلقة الأولى التي تضم الأندية من آرسنال إلى ليفربول.
- أوليفييه جيرو (آرسنال)
يلعب الفرنسي أوليفييه جيرو مهاجماً، ولعب لنادي آرسنال في الفترة ما بين 2012 و2018، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 180 مباراة سجل خلالها 73 هدفاً. ودائماً ما كان جيرو أكثر من مجرد لاعب لديه حماس كبير، رغم أن مواطنه كريم بنزيمة قد يعترض على هذه الفكرة! وربما كانت المشكلة الوحيدة التي تواجه جيرو تتمثل في سوء حظه، لأنه خلال معظم الفترة التي قضاها في آرسنال كان هناك لاعب آخر يخطف الأضواء منه. انتقل جيرو إلى آرسنال في أعقاب رحيل النجم الهولندي روبن فان بيرسي، وبالتالي ظهر مع «المدفعجية» في توقيت لا يحسد عليه، خصوصاً في ظل تقديم ثيو والكوت أفضل مواسمه على الإطلاق.
وبعد ذلك، خطف ألكسيس سانشيز وألكسندر لاكازيت الأضواء منه. لكن الحقيقة هي أن جيرو كان أكثر من مجرد لاعب «وصيف للنجوم»، إن جاز التعبير، حيث سجل 73 هدفاً في خمسة مواسم لعبها بقميص آرسنال، كما قدم خلال تلك الفترة العديد من اللمحات الفنية التي تدل على أنه مهاجم من الطراز الرفيع، مثل الهدف الرائع الذي أحرزه في شباك كريستال بالاس، والهدف الذي صنعه لآرون رامزي بطريقة استثنائية في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2017 والذي أهدى الفوز لآرسنال.
- ويلفريد بوما (أستون فيلا)
يلعب ويلفريد بوما ظهيراً أيسر، ولعب لنادي أستون فيلا في الفترة ما بين 2005 و2010، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 83 مباراة سجل خلالها هدفاً واحداً. ونادراً ما يتم الحديث عن أن اللاعب الهولندي ويلفريد بوما يعد أحد أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه في الحقيقة كان أحد أفضل اللاعبين في المسابقة على مدار موسمين. لقد استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتكيف اللاعب الهولندي مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز عقب انضمامه لأستون فيلا تحت قيادة ديفيد أوليري، ولم يقدم أداء جيداً حتى أصبح الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر تحت قيادة مارتن أونيل. وكان بوما يقدم مستويات رائعة للغاية في النواحي الهجومية والدفاعية على حد سواء، لكنه تعرض لإصابة قوية في عام 2008 أنهت مسيرته مع أستون فيلا. ومنذ ذلك الحين، لم يجد النادي ظهيراً أيسر بهذه القدرات والإمكانات.
- يان كيرمورغانت (بورنموث)
يلعب يان كيرمورغانت مهاجماً، ولعب لنادي بورنموث في الفترة ما بين 2014 و2016 وبلغ عدد عدد المباريات التي لعبها 61 مباراة سجل خلالها 24 هدفاً. وكان المهاجم الفرنسي في الثانية والثلاثين من عمره عندما تعاقد معه المدير الفني لبورنمونث، إيدي هاو، قادماً من تشارلتون، لكن كيرمورغانت حقق نجاحاً كبيراً. وقد حقق كيرمورغانت ما يشبه المستحيل بوصوله إلى القمة، نظراً لأنه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره قيل له إنه سيعاني من أجل أن يمشي بعد إصابته بسرطان الدم - لكن اللاعب الفرنسي حقق مسيرة كروية رائعة وشكل ثنائياً هجومياً خطيراً للغاية مع كالوم ويلسون. صحيح أن الفترة التي قضاها اللاعب مع بورنموث كانت قصيرة، لكنه ترك بصمة كبيرة على أداء وشكل الفريق، منذ اللحظة التي سجل فيها ثلاثة أهداف في أول ظهور كامل له مع الفريق أمام دونكاستر. وقد اعتزل كيرمورغانت كرة القدم الشهر الماضي.
- غلين موراي (برايتون)
يلعب غلين موراي مهاجماً، ولعب لنادي برايتون في الفترة ما بين 2008 و2011، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 255 مباراة سجل خلالها 103 أهداف. لعب غلين موراي لنادي برايتون في فترتين مختلفتين في 3 دوريات مختلفة، وسجل أكثر من 100 هدف. وطوال مسيرته الكروية، قدم موراي مستويات رائعة وثابتة، وترك بصمات لا تنسى في كل الملاعب التي تألق بها بقميص برايتون، منذ وصوله إلى النادي للمرة الأولى في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2008 مقابل 300 ألف جنيه إسترليني. ورغم أن موراي قد وصل إلى السادسة والثلاثين من عمره، فإنه يظل أخطر سلاح هجومي لنادي برايتون، وهو الأمر الذي جعل النادي يوقع عقداً جديداً معه في فبراير (شباط) الماضي. ويملك اللاعب المخضرم فرصة ذهبية ليصبح الهداف التاريخي للنادي وكسر الرقم القياسي المسجل باسم تومي كوك، الذي سجل 123 هدفاً بقميص الفريق.
- آشلي ويستوود (بيرنلي)
يلعب آشلي ويستوود في خط الوسط، ولعب لنادي بيرنلي في الفترة من 2017 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 88 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. ويجب التأكيد في البداية أن العديد من لاعبي بيرنلي لا يحصلون على حقهم من الإشادة والتقدير نظير ما يقدمونه، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على لاعبي الأندية التي تكافح من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. قد لا يرى كثيرون الدور المهم والرائع الذي يقدمه آشلي ويستوود في خط وسط بيرنلي، وقد لا نرى اسمه يتصدر عناوين الصحف، لكن عندما يغيب عن التشكيلة الأساسية للفريق يدرك الجميع مدى أهميته. ودائماً يؤكد اللاعب السابق لأستون فيلا أنه يحب اللعب البسيط وقطع الكرة وتمريرها إلى زملائه في الأمام، لكن الحقيقة أنه يقوم بأكثر من ذلك بكثير، فهو قادر على قراءة الملعب بشكل رائع، كما أنه قادر على تمرير الكرات البينية الخطيرة لزملائه في الخط الأمامي، فضلاً عن براعته في تنفيذ الكرات الثابتة، لدرجة أنه يسجل أهدافاً من الركلات الركنية! ورغم أن اللاعب يمتلك كل هذه الإمكانات الجبارة، فقد نجح النادي في ضمه مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط، وهو سعر ممتاز، حتى بمعايير بيرنلي الاقتصادية المتواضعة.
- جون أوبي ميكيل (تشيلسي)
يلعب جون أوبي ميكيل في خط الوسط، ولعب لنادي تشيلسي في الفترة ما بين 2006 و2017، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 249 سجل خلالها هدفاً وحيداً. كان من الصعب دائماً تصديق أن لاعب خط الوسط المدافع قد لعب دوراً هجومياً مع منتخب نيجيريا، نظراً لأن هذا اللاعب لم يسجل سوى هدف وحيد بقميص تشيلسي، الذي أحرزه من متابعة لإحدى الكرات في منطقة الست ياردات في مرمى فولهام في سبتمبر (أيلول) عام 2013 - كما كان بعض النقاد يقولون إنه لا يملك المقومات والقدرات التي تؤهله حتى للعب في صفوف تشيلسي من الأساس. ومع ذلك، نجح المديرون الفنيون للبلوز في استغلال قدراته على النحو الأمثل، كما لعب دوراً بارزاً في أكبر إنجاز في تاريخ تشيلسي، وهو الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ الألماني في عام 2012.
- جيمس ماك آرثر (كريستال بالاس)
يلعب جيمس ماك آرثر في خط الوسط، ولعب لنادي كريستال بالاس في الفترة من 2014 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 188 مباراة سجل خلالها 17 هدفاً. بعد أن ساعد ويغان في الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي قبل 12 شهراً، كان من المفترض في البداية أن ينضم ماك آرثر إلى ليستر سيتي في عام 2014، لكن انتهى به الأمر بالانتقال إلى كريستال بالاس، بعد أن فضل مدرب ليستر نايغل بيرسون ضم إستيبان كامبياسو بدلاً منه. ومنذ ذلك الحين، أصبح اللاعب الاسكوتلندي إحدى الركائز الأساسية في صفوف كريستال بالاس، ويعد اللاعب الإيفواري ويلفريد زاها هو اللاعب الوحيد في الفريق الحالي لكريستال بالاس الذي لعب مباريات أكثر من ماك آرثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لعب ماك آرثر 188 مباراة. ولعب ماك آرثر في معظم مراكز خط الوسط على مدار السنوات الست الماضية، ووصل الأمر إلى درجة أنه شارك في مركز الظهير الأيسر في إحدى المباريات نتيجة غياب أكثر من لاعب بسبب الإصابة. ويبدو أن لم شمله مع زميله السابق في هاميلتون وويغان، جيمس مكارثي، قد أعطى ماك آرثر، البالغ من العمر 32 عاماً، دفعة معنوية كبيرة، في الوقت الذي يقترب فيه من الوصول إلى المباراة رقم 500 في تاريخه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع كل الأندية التي لعب لها.
- ليون عثمان (إيفرتون)
يلعب ليون عثمان في خط الوسط، ولعب لنادي إيفرتون في الفترة ما بين 2013 و2016، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 352 مباراة سجل خلالها 43 هدفاً. تشير الإحصائيات والأرقام المتعلقة بليون عثمان، وكذلك الفترة الطويلة التي قضاها في الملاعب، إلى أنه لاعب جيد للغاية، لكن ليس هناك أدنى شك في أن موهبة هذا اللاعب لم تحظَ بالتقدير الذي تستحقه خارج ملعب «غوديسون بارك»، بل وأحياناً داخل نادي إيفرتون نفسه. وتألق عثمان في أكاديمية الناشئين بالنادي، وكان ينظر إليه على أنه أحد اللاعبين المرشحين بقوة للصعود للفريق الأول عندما فاز إيفرتون بكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب عام 1998، لكن هذه الانطلاقة القوية تعطلت كثيراً بسبب تعرضه لإصابة قوية في الركبة.
وفي النهاية، تمكن عثمان من دخول التشكيلة الأساسية لإيفرتون تحت قيادة المدرب ديفيد مويز. لكن إمكاناته الكبيرة وقدرته على اللعب في أكثر من مركز جاءت على حساب الاستقرار في مركز معين. وخلال مسيرته مع إيفرتون، قدم عثمان العديد من اللمحات الرائعة التي لا تنسى، مثل الهدف الرائع الذي سجله في مرمى لاريسا في كأس الاتحاد الأوروبي في موسم 2007-2008.
- مارك ألبرايتون (ليستر سيتي)
يلعب مارك ألبرايتون في خط الوسط، ولعب لنادي ليستر سيتي في الفترة من 2014 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 164 مباراة سجدل خلالها 10 أهداف. يحظى مارك ألبرايتون بحب جارف من قبل جمهور نادي ليستر سيتي، لكنه لا ينال التقدير الذي يستحقه خارج النادي. ومنذ انضمامه إلى ليستر سيتي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع أستون فيلا، يقدم ألبرايتون مستويات استثنائية تضعه في مكانة قريبة من النجم الجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي في أفضل الصفقات التي تم إبرامها في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعد ألبرايتون أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية المتقنة داخل منطقة الجزاء، كما يتميز بالمهارة الكبيرة والمجهود الوفير، بالإضافة إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز. وقد لعب برايتون دوراً كبيراً في فوز الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة من العيار الثقيل، كما تألق في دوري أبطال أوروبا، لكنه رغم كل ذلك لم يتم استدعاؤه ولا مرة واحدة لصفوف المنتخب الإنجليزي!
- ستيف فينان (ليفربول)
يلعب ستيف فينان ظهيراً أيمن، ولعب لنادي ليفربول في الفترة ما بين 2003 و2008، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 145 مباراة سجل خلالها هدفاً وحيداً. خلال احتفال ليفربول في عام 2015 بمرور عشر سنوات على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في اسطنبول على حساب ميلان الإيطالي، حضر جميع لاعبي الفريق المتوج بهذه البطولة الاحتفال الخاص بهذه المناسبة، ما عدا لاعب واحد فقط لم يتم الوصول إليه، ولم يكن من الغريب أن هذا اللاعب هو ستيف فينان! وربما يلخص ذلك الأمر كل ما يمكن أن يقال عن عدم حصول اللاعب على التقدير الذي يستحقه خلال مشواره مع ليفربول، لكن الشيء المؤكد هو أن فينان كان ركيزة أساسية في صفوف «الريدز» وكان حلاً فعالاً للغاية للمشكلة التي كان يعاني منها النادي في مركز الظهير الأيمن قبل وصوله، وهي المشكلة التي استمرت أيضاً بعد رحيله.
وفي المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إسطنبول، أصيب فينان واستبدل بين شوطي المباراة ونزل بدلاً منه ديتمار هامان، الذي غير مجريات اللقاء.
وعندما كان ليفربول يحتفل بالذكرى العاشرة لهذا الانتصار التاريخي، كان فينان يدير إحدى شركات العقارات في العاصمة البريطانية لندن. واعتزل فينان بعد عامين من الرحيل عن ليفربول.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يستعد لمواجهة سوسيداد وبنفيكا في فترة حاسمة من الموسم

رياضة عالمية ريال مدريد (رويترز)

ريال مدريد يستعد لمواجهة سوسيداد وبنفيكا في فترة حاسمة من الموسم

يستعد ريال مدريد لفترة حاسمة قد تُحدد ملامح موسمه بداية بمواجهة ريال سوسيداد المتألق، بعد غد السبت، على أمل مواصلة الضغط على برشلونة، متصدر دوري الدرجة الأولى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية الجولة الأخيرة في دور المجموعات لنخبة آسيا ستشهد منافسات حامية (الشرق الأوسط)

«نخبة آسيا»: هل هناك مواجهة محتملة بين الأهلي والاتحاد في ثمن النهائي؟

مع اقتراب إسدال الستار على مرحلة دوري النخبة الآسيوي، تتجه الأنظار نحو الجولة الأخيرة الثامنة التي ستحدد بشكل مباشر مواجهات دور الـ16.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية إنفانتينو وتسيفرين خلال «كونغرس يويفا» في بروكسل (إ.ب.أ)

إنفانتينو وتسيفرين يُشيدان بـ«الدور الحاسم» للخليفي في ملف «السوبرليغ»

أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تسيفرين، في بروكسل بـ«الدور الحاسم» الذي أدّاه القطري ناصر الخليفي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.