ماتياس يايسله إلى نيوكاسل… ماذا ينتظر النادي الإنجليزي من مدرب الأهلي السابق؟

الألماني الشاب يحمل أفكار مدرسة «ريد بول» ويمنح المبادئ التكتيكية أولوية على الرسم الخططي

توماس يايسله وترحيب خاص من مهاجم نيوكاسل الألماني فولتيماده (حساب نيوكاسل على X)
توماس يايسله وترحيب خاص من مهاجم نيوكاسل الألماني فولتيماده (حساب نيوكاسل على X)
TT

ماتياس يايسله إلى نيوكاسل… ماذا ينتظر النادي الإنجليزي من مدرب الأهلي السابق؟

توماس يايسله وترحيب خاص من مهاجم نيوكاسل الألماني فولتيماده (حساب نيوكاسل على X)
توماس يايسله وترحيب خاص من مهاجم نيوكاسل الألماني فولتيماده (حساب نيوكاسل على X)

قد لا يكون اسم الألماني ماتياس يايسله مألوفاً بصورة واسعة لدى جماهير نيوكاسل يونايتد، بالنظر إلى أن تجاربه السابقة مدرباً أول اقتصرت على النمسا والسعودية، إلا أن المدرب البالغ 38 عاماً يصل إلى ملعب «سانت جيمس بارك» حاملاً مسيرة تصاعدية وأفكاراً فنية واضحة، ليخلف الإنجليزي إيدي هاو بعد رحيله عن منصبه عقب نحو خمسة أعوام قضاها مع الفريق.

بدأ يايسله مسيرته لاعباً مع هوفنهايم الألماني، قبل أن يتجه إلى التدريب في سن مبكرة، ويمر بتجربة في الدنمارك، ثم يعمل في أكاديمية ريد بول سالزبورغ النمساوي.

وجاءت أولى تجاربه مع الفرق الأولى عبر نادي ليفيرينغ، قبل أن يتولى تدريب ريد بول سالزبورغ في صيف 2021، ويبدأ مرحلة أكدت حضوره واحداً من أبرز المدربين الشباب في الكرة الأوروبية.

وقاد يايسله سالزبورغ إلى الثنائية المحلية خلال موسمه الأول، ثم احتفظ بلقب الدوري في الموسم التالي، كما عمل مع عدد من المواهب البارزة، من بينها كريم أديمي وبنيامين سيسكو، وخاض منافسات دوري أبطال أوروبا قبل انتقاله إلى الأهلي السعودي عام 2023.

توماس يايسله حقق نجاحات مع ريد بول سالزبورغ النمساوي (د.ب.أ)

وأمضى المدرب الألماني الأعوام الثلاثة الماضية في منطقة الخليج، ونجح في قيادة الأهلي إلى تحقيق كأس السوبر السعودي التي أقيمت في هونغ كونغ العام الماضي، قبل أن يقع عليه اختيار نيوكاسل لقيادة المرحلة الجديدة بعد رحيل هاو.

وكان يايسله قد تحدث إلى شبكة «سكاي سبورتس» عام 2023 ضمن سلسلة تناولت مستقبل كرة القدم، مقدماً رؤية مفصلة بشأن أفكاره التدريبية والطريقة التي يتوقع أن تتطور بها اللعبة خلال الأعوام التالية.

تشكلت فلسفة يايسله التدريبية داخل منظومة «ريد بول»، بعدما عمل مدرباً لليفريك ثم ريد بول سالزبورغ في سن مبكرة، وهو ما انعكس على اهتمامه بالضغط العالي واللعب المباشر نسبياً، مع السعي إلى نقل الكرة إلى الأمام بأسرع صورة ممكنة.

ورغم ارتباطه الواضح بتلك المدرسة، فإن فريقه في سالزبورغ كان يستحوذ على الكرة لفترات طويلة، بينما يرفض المدرب الألماني حصره في قالب تكتيكي واحد.

وقال يايسله في حديثه السابق: «عليك تطوير أسلوبك والاستمرار دائماً في التقدم».

كما أكد انفتاحه على الاستفادة من مختلف المدربين البارزين في العالم، بدلاً من التمسك بمدرسة واحدة أو نسخ أفكار مدرب بعينه.

وأضاف: «لدى المدربين دائماً مبادئ يمكن ملاحظتها، وقد يكون من المنطقي إدخال بعضها في فلسفتك. الأمر لا يتعلق بالنسخ حرفياً، بل بمشاهدة الأفكار المثيرة للاهتمام، ثم التفكير فيها، وإذا كانت مناسبة تستطيع إدخالها ضمن طريقتك في اللعب».

التشكيل ليس الأهم

ظهرت مرونة يايسله في تطور الرسم الخططي الذي يفضله. ففي سالزبورغ كان يعتمد غالباً على طريقة «4-4-2» الضيقة، مع دخول لاعبي الطرف إلى العمق، وهو الأسلوب الذي اشتهر به الألماني رالف رانغنيك في فرق منظومة «ريد بول».

غير أن يايسله غيّر طريقته بعد انتقاله إلى السعودية، حيث اعتمد مع الأهلي بصورة متكررة على رسم «4-2-3-1»، بينما كان الفريق يتحول عند بناء اللعب إلى «3-2-5» أو «2-3-5»، وهما من الهياكل الشائعة حالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولا يمنح يايسله الأرقام أو طريقة الانتشار الثابتة أهمية تفوق مبادئ اللعب نفسها، إذ يعتبر أن الأساس يتمثل في الكيفية التي يريد بها الفريق الهجوم والدفاع والتعامل مع مراحل المباراة المختلفة.

وقال: «الأمر لا يتعلق بالتشكيلات بصورة كبيرة، بل بكيفية اللعب، وكيف تريد الهجوم والدفاع. إذا فهم المدرب ذلك وفهمه اللاعبون، يصبح الفريق أكثر مرونة من الناحية التكتيكية، ولا يعود الرسم الخططي بهذه الأهمية».

وتتطلب هذه الأفكار جهداً كبيراً من اللاعبين، في ظل ارتفاع حجم التفاصيل التكتيكية التي يتعين عليهم استيعابها وتنفيذها.

وأضاف يايسله: «أصبح اللاعبون في الوقت الحالي أكثر انخراطاً في الجوانب التكتيكية. كل مدرب وكل نادٍ يعمل وفق مبادئ محددة، ولذلك يتعين على كل لاعب معرفة الكثير من الأمور التكتيكية في كل مرحلة من مراحل المباراة. أعتقد أن هذا يمثل تغيراً كبيراً».

قراءة مبكرة لتحولات الدوري الإنجليزي.

توماس يايسله قاد الأهلي السعودي للقبين متتاليين في دوري النخبة الآسيوي (أ.ف.ب)

توقع يايسله، خلال حديثه عام 2023، عدداً من التحولات التي ظهرت لاحقاً بصورة واضحة في الدوري الإنجليزي، في مقدمتها ارتفاع القوة البدنية والاندفاع والحركة، إلى جانب تزايد أهمية الكرات الثابتة.

وقال وقتها إن كرة القدم قد تصبح أكثر ديناميكية وقوة من الناحية البدنية، مضيفاً: «اللاعبون الأكثر احترافية فقط هم الذين سيتمكنون من البقاء في أعلى المستويات».

كما توقع زيادة الاعتماد على اللاعبين الشاملين القادرين على أداء أكثر من دور داخل الملعب، مثل المدافعين الذين يشاركون في الهجوم، والمهاجمين الذين يضغطون ويدافعون، إلى جانب اللاعبين الذين يجيدون اللعب في مراكز متعددة.

وأوضح: «سيزداد عدد اللاعبين القادرين على اللعب في أكثر من مركز، وهذا أمر منطقي ويجعل مهمة المدرب أسهل عند الرغبة في التغيير خلال المباراة أو تعديل طريقة اللعب».

وتابع: «يصبح الأمر سهلاً عندما يفهم اللاعبون الأفكار ويعرفون كيفية تطبيق المبادئ داخل الملعب».

وتمتد هذه الرؤية إلى حارس المرمى، إذ يفضل يايسله الحارس القادر على المشاركة في بناء اللعب وعدم الاكتفاء بالدور التقليدي في حماية الشباك.

وقال: «لم يعد حارس المرمى مركزاً منفصلاً في حد ذاته، بل أصبح جزءاً كاملاً من بقية الفريق، ويتعين عليه فهم جميع مراحل اللعب».

التواصل قبل التكتيك

يمتلك يايسله خبرة في التعامل مع غرف ملابس متعددة الثقافات، إذ عمل في سالزبورغ مع لاعبين ينتمون إلى أكثر من عشر جنسيات، قبل أن يواجه تنوعاً مشابهاً خلال تجربته مع الأهلي السعودي.

ورغم تركيزه الكبير على التكتيك والتقنية والجوانب البدنية، فإنه يعتبر التواصل وتحفيز اللاعبين أساساً للقيادة الناجحة.

وقال: «أعتقد أن التواصل وبناء العلاقة مع اللاعبين يمثلان دائماً القاعدة الأساسية للقيادة ولكي تكون مدرباً جيداً. يجب الاهتمام بذلك بصورة كبيرة».

ويمنح المدرب الألماني أولوية للمحادثات الفردية واللقاءات المباشرة مع اللاعبين، باعتبارها وسيلة لفهم احتياجاتهم وإيصال الأفكار إليهم بعيداً عن الاجتماعات العامة المزدحمة بالتفاصيل.

وأضاف: «أعطي الأولوية دائماً للمحادثات الفردية واللقاءات وجهاً لوجه».

كما يحذر يايسله من إغراق اللاعبين بالمعلومات التكتيكية، حتى لا تتحول المعرفة الكبيرة التي يمتلكها الجهاز الفني إلى عبء يحد من قدرة الفريق على التنفيذ.

وقال: «يجب الحرص على عدم تقديم معلومات أكثر من اللازم، وهذه من أكبر التحديات. المدرب يعرف الكثير عن التكتيك، لكنه لا يستطيع إعطاء كل شيء للاعبين. يجب التأكد من عدم إرهاقهم بالتفاصيل».

ويصل يايسله إلى نيوكاسل في مرحلة تتطلب إعادة بناء الفريق بعد نهاية حقبة إيدي هاو، مستنداً إلى مزيج من الضغط العالي، والمرونة الخططية، والاعتماد على اللاعبين متعددي الأدوار، مع إيمان واضح بأن العلاقات الإنسانية والتواصل اليومي لا يقلان أهمية عن الأفكار التكتيكية.

وتبدو تجربته في السعودية عاملاً مهماً في تطوره، بعدما دفعته إلى تعديل بعض أفكاره والابتعاد عن الشكل التقليدي لمدرسة «ريد بول»، وهو ما يمنح نيوكاسل مدرباً أكثر مرونة مما كان عليه في بداية مسيرته، وقادراً على التعامل مع طبيعة الدوري الإنجليزي ومتطلباته البدنية والتكتيكي.


مقالات ذات صلة

لابورتا رئيس برشلونة: مستعدون لشراء عقد ألفاريز... هذه رسالتي لأتلتيكو

رياضة عالمية رئيس نادي برشلونة لابورتا وبجانبه رئيس الأهلي المصري طارق قنديل خلال المباراة الودية الأخيرة (إ.ب.أ)

لابورتا رئيس برشلونة: مستعدون لشراء عقد ألفاريز... هذه رسالتي لأتلتيكو

أكد خوان لابورتا، رئيس برشلونة، استمرار اهتمام ناديه بشدة بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية جواو بالينيا (رويترز)

بنفيكا يتعاقد مع لاعب الوسط بالينيا قادماً من بايرن ميونيخ

تعاقد بنفيكا ثالث الدوري البرتغالي لكرة القدم في الموسم الماضي، مع لاعب الوسط الدولي جواو بالينيا قادماً من بايرن ميونيخ الألماني

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عربية الجزائري محمد رفيق سيتولي إدارة المباراة حكماً للساحة (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)

طاقم تحكيم جزائري لمواجهة بيراميدز المصري مع غورماهيا الكيني

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تعيين طاقم تحكيم جزائري لإدارة مباراة غورماهيا الكيني وبيراميدز المصري في ذهاب دور الـ64 من بطولة دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية رغم التوجه نحو إنهاء المقاطعة لم يطرأ تغيير على موقف «يويفا» المطالب برحيل إنفانتينو (أ.ف.ب)

«يويفا» يتجه لإنهاء مقاطعة بطولات «فيفا» بعد ضمانات بشأن خطط كأس العالم

يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إلى إنهاء تهديده بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما تلقّى ضمانات ملزمة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هانز يواكيم فاتسكه (رويترز)

نائب رئيس الاتحاد الألماني لا يرى مرشحاً قوياً لمنافسة إنفانتينو في «فيفا»

قال هانز يواكيم فاتسكه، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إنه لا يجد مرشحاً قوياً لخلافة السويسري جياني إنفانتينو في منصب رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

كانافارو وكافو ينضمان لداعمي إنفانتينو رغم أزمة فيفا

كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)
كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)
TT

كانافارو وكافو ينضمان لداعمي إنفانتينو رغم أزمة فيفا

كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)
كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)

انضم بطلا كأس العالم لكرة القدم الإيطالي فابيو كانافارو والبرازيلي كافو إلى مجموعة من اللاعبين السابقين الداعمين لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، رغم خطته الملغاة لفتح الباب أمام استثمارات من القطاع الخاص في كأس العالم.

وجاءت رسائل الدعم التي نشراها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن دعت مجموعة أخرى من اللاعبين السابقين، يقودها الفرنسي ميكايل سيلفستر، إلى "التغيير" في قيادة فيفا.

وكانت الخطة التي تم التخلي عنها قد أدخلت فيفا وكرة القدم العالمية في أزمة، مع مطالبة العديد من الشخصيات البارزة في اللعبة للقيادي السويسري بالتنحي.

وكتب كانافارو، أحد أفراد المنتخب الإيطالي المتوج بكأس العالم 2006، على مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء "على مدى الأعوام العشرة الماضية، تطورت كرة القدم العالمية"، مضيفا أن اللاعبين "عادوا مجددا إلى صدارة المشهد".

وأضاف المدافع السابق الذي يتولى حاليا تدريب منتخب أوزبكستان "قام إنفانتينو بعمل رائع... وعدم الاعتراف بذلك سيكون افتقارا إلى النزاهة الفكرية".

وكان البرازيليان كافو وروبرتو كارلوس، والأرجنتينيان خافيير زانيتي وإستيبان كامبياسو، والكولومبي إيفان راميرو كوردوبا، والمكسيكي خاريد بورغيتي، نشروا رسائل مماثلة مساء الثلاثاء.

وكتب كافو الذي أحرز كأس العالم مع البرازيل عامي 1994 و2002 "تابعنا عمل فيفا والرئيس إنفانتينو لتعزيز تمثيل اللاعبين في كرة القدم، وهو أمر لم يكن موجودا من قبل".

وكانت المجموعة التي يقودها سيلفستر قد نشرت الإثنين رسالة مفتوحة، حذّرت فيها من أن "السلطة حجبت عن القيادة الحالية القدرة على التمييز بين مصالحها الخاصة وما هو الأفضل فعلا لكرة القدم".

ورغم الدعوات المطالبة باستقالته، لا يزال إنفانتينو مصمما على خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لفيفا في آذار/مارس 2027.


قرعة كأس الرابطة: توتنهام يصطدم بليفربول... وأرسنال ضيفاً على إبسويتش تاون

لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)
لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)
TT

قرعة كأس الرابطة: توتنهام يصطدم بليفربول... وأرسنال ضيفاً على إبسويتش تاون

لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)
لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)

أسفرت قرعة الدور الثالث بكأس رابطة الأندية الإنجليزية التي أجريت الأربعاء عن مواجهة توتنهام هوتسبير أمام ليفربول بعد الفوز الساحق للفريق اللندني 5-1 على تشارلتون.

وكانت هذه المباراة واحدة من ست مباريات محتملة تجمع بين فريقين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك مع بدء مشوار أندية دوري الأضواء التسعة التي تشارك في المسابقات القارية.

وسيحل أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، ضيفا على إبسويتش تاون الصاعد حديثا، بينما يستضيف مانشستر سيتي، حامل اللقب، نوريتش سيتي المنافس في الدرجة الثانية.

وسيستضيف مانشستر يونايتد فريق برايتون آند هوف ألبيون، بينما سيلعب نيوكاسل يونايتد، الفائز باللقب عام 2025، على أرض ميلوول، أحد المرشحين للصعود من دوري الدرجة الثانية، بعد فوزه على وست بروميتش ألبيون 3-2 الأربعاء.

وفليتوود هو الفريق الوحيد المتبقي من الدرجة الرابعة في المسابقة، وسيستضيف فريق شيفيلد يونايتد.

وستُقام المباريات في الأسبوعين الثاني والثالث من سبتمبر أيلول.


كأس القارات: الأهلي يقهر عناد أوكلاند بـ«كوبري أبو الشامات»

أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
TT

كأس القارات: الأهلي يقهر عناد أوكلاند بـ«كوبري أبو الشامات»

أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)

أنقذ النجم الشاب صالح أبو الشامات فريقه الأهلي من مأزق حقيقي على أرضه وبين جمهوره في جدة أمام أوكلاند إف سي النيوزيلندي، وسجل هدفاً ثميناً لينقل بطل النخبة الآسيوية إلى المرحلة التالية من بطولة كأس إنتركونتيننتال ليحل ضيفاً ‌على ‌ماميلودي ​صن ‌داونز بطل ‌أفريقيا يوم 19 سبتمبر (أيلول) للمنافسة على «لقب ‌كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي». وأحرز أبو الشامات ⁠هدف ⁠فوز الأهلي في الدقيقة 63 بتسديدة من داخل منطقة الجزاء بعد هجمة مرتدة قادها ​إدوارد ​سبيرتسيان لتمر الكرة بين قدمي حارس المرمى، وتشتعل المدرجات الخضراء في ملعب الجوهرة المشعة بجدة ابتهاجاً بنهاية الأزمة التهديفية للقلعة.

يذكر أن الفائز من المباراة التالية بين الأهلي وصن داونز سيتأهل أيضاً لملاقاة تولوكا المكسيكي، بطل كوبا ليبرتادوريس، على أن يواجه المتأهل في نهاية المطاف بطل فرنسا وحامل لقب دوري أبطال أوروبا، باريس سان جيرمان، في المباراة النهائية.

وتأتي مشاركة الأهلي بعدما توج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة على حساب ماتشيدا زيروبيا الياباني.

سبيرتسيان يقود هجمة أهلاوية ضد المرمى النيوزيلندي (رويترز)

وكان الأهلي قد ودّع المسابقة في النسخة الماضية منذ الدور الثاني، بخسارته أمام بيراميدز المصري بطل أفريقيا 1-3. ودخل المدرب البوسني-الهولندي للأهلي مارينو بوشيتش بتشكيلة قاد خط هجومها الدولي الإنجليزي إيفان توني، مدعوماً من خلفه بالثلاثي البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو يميناً، والبرازيلي غالينو يساراً، والأرميني إدوارد سبيرتسيان في العمق، مقابل الاعتماد على لاعبيّ ارتكاز هما الفرنسي فالنتان أتانغانا، وزياد الجهني. وتركّزت الخطورة الأهلاوية في بداية المباراة على الجهة اليسرى، فقام غالينو بمجهود فردي اخترق على أثره منطقة الجزاء، ثم سدّد بيمناه من مسافة قريبة كرة أرضية حوّلها الحارس النيوزلندي الضيف مايكل وود إلى ركنية (16). ومع مرور الدقائق، حاول أوكلاند امتصاص الاندفاع الهجومي للفريق المضيف المدعوم بمشجعيه الذين صدح الملعب بهتافاتهم، وكان له ما أراد. وحملت المحاولة الهجومية الأولى للضيوف توقيع لوغن روجرسون من تسديدة أرضية زاحفة بيمناه من مسافة قريبة على الجهة اليسرى داخل المنطقة، غير أن القائد السنغالي لأصحاب الأرض، حارس المرمى إدوار مندي، تصدّى لها ببراعة بقدمه (18). ولم يهدأ أوكلاند بعد محاولته الأولى، بل أضاف إليها ثانية، هذه المرة برأسية من داخل المنطقة لروجرسون مجدداً، عقب ركلة حرة مباشرة من الجهة اليسرى لعبها فرانسيس دي فرايس، لكن مندي تألق وحوّلها إلى ركنية (22). وتابع السنغالي تصديّاته، فأنقذ تسديدة لاكلان بروك بيسراه من خارج المنطقة (29).

جماهير الأهلي سجلت حضوراً كبيراً في المواجهة (رويترز)

وأنهى سبيرتسيان المحاولات الهجومية في الشوط الأول بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة، لكن وود وقف سدّاً منيعاً مرة أخرى وحوّلها إلى ركنية (40). ومع بداية الشوط الثاني تلقّى المدرب النيوزلندي لوك كاسيرلي ضربة قوية بإصابة القائد الياباني لفريقه هيروكي ساكاي، فأقحم كالن إيليوت بدلاً منه (48). في المقابل، أخرج بوشيتش كلّا من غالينو والجهني، ودفع بأبو الشامات، والأوكراني أرتيم بوندارينكو توالياً بدلاً منهما (62). وسرعان ما كافأ أبو الشامات مدربه على الثقة التي منحه إياها، وأطلق العنان لفرحة المشجعين الأهلاويين.

وانطلق سبيرتسيان بالكرة من الجهة اليسرى من قبل منتصف الملعب وصولاً إلى مشارف المنطقة النيوزلندية، ثم مرّرها إلى أبو الشامات الذي سدّدها بيمناه أرضية من مسافة قريبة مرّت من بين قدميّ الحارس وود (63). وحاول ترينكاو إنهاء الأمور، لكن تسديدته من على مشارف المنطقة جانبت القائم الأيمن (68). وطرد الحكم المصري أمين عمر المهاجم الإنجليزي للضيوف سام كوسغروف ببطاقة حمراء مباشرة للخشونة (87).