صوعان: فضية سيدني كلفتني سنوات من الجدية والانضباط والالتزام

البطل السعودي تحسّر على إضاعة فرصة التتويج بالذهبية في سباق 400 متر حواجز

هادي صوعان يرفع علم المملكة في الأولمبياد (الشرق الأوسط)
هادي صوعان يرفع علم المملكة في الأولمبياد (الشرق الأوسط)
TT

صوعان: فضية سيدني كلفتني سنوات من الجدية والانضباط والالتزام

هادي صوعان يرفع علم المملكة في الأولمبياد (الشرق الأوسط)
هادي صوعان يرفع علم المملكة في الأولمبياد (الشرق الأوسط)

يعد البطل الأولمبي هادي صوعان علامة فارقة في سماء الرياضة السعودية، وأحد الأبطال الذين سيخلدهم التاريخ طويلا، فهو صاحب أول ميدالية أولمبية سعودية، وأول من رفع العلم الأخضر عاليا في سماء المحفل الدولي الكبير، عقب إنجازه التاريخي في مسابقة 400م حواجز بأولمبياد سيدني 2000.
ورغم مرور 20 عاما على هذا المنجز إلا أن اسم البطل السعودي دائما ما يلوح في الأفق عند الحديث عن تطلعات الرياضيين السعوديين قبل أي أولمبياد أو محفل دولي، فهو أيقونة ومحفز ومصدر إلهام ومحط أنظار للمواهب المحلية والعربية ليس على مستوى ألعاب القوى فحسب، بل يمتد تأثيره إلى بقية الرياضات الأخرى.
ويرى صوعان أن ألعاب القوى السعودية تحتاج إلى النهوض من جديد بعد تراجعها الكبير في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن عدم الاهتمام بالبنية التحتية ونوعية المدربين يعد من المسببات الرئيسية لذلك الأمر. ويبدي صوعان ثقته في أن ألعاب القوى السعودية ستعود بقوة في ظل الدعم والاهتمام الذي تقدمه وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية، ويطالب الأندية بالمشاركة والمساهمة في صناعة الأبطال الأولمبيين بموازاة العمل الذي تقدمة الجهات المسؤولة عن الرياضة في البلاد.
صوعان تحدث في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن الكثير من الجوانب التي تخص رياضة ألعاب القوى السعودية ومستقبلها وتطلعاتها، كما أدلى بدلوه فيما يتعلق بالخطوات الواجب اتباعها لإعادة توهج هذه الرياضة.
> رغم مرور 20 عاما على الإنجاز، إلا أن الكثيرين ما زالوا يستحضرون لحظة تتويجك بفضية 400م حواجز في أولمبياد سيدني كأول ميدالية سعودية في هذا المحفل الكبير، كيف تجد ذلك؟
- لا أخفي عليك مدى فخري بتحقيق هذه الميدالية، وأن أكون جزءا من عمل كان نتاجه هذه الميدالية التي سجلت باسم المملكة، والحقيقة ما كان هادي صوعان ليحققها لولا توفيق الله ثم العمل الجماعي بدءا من القيادة الرياضية للجنة الأولمبية وحتى أصغر القائمين عليها في ذلك الوقت. لقد عملت لسنوات لتحقيق هذا المنجز وكان هذا المشروع الذي توجنا من خلاله بأول ميدالية في الأولمبياد وحقيقة أنا فخور وسعيد أن أكون جزءا من هذا العمل وأدخل التاريخ كأول عداء سعودي يحقق هذه الميدالية، ولقد تكرر الإنجاز في نفس الأولمبياد من خلال البطل الأولمبي الفارس خالد العيد، حيث حقق الميدالية البرونزية، وبعدها بـ12 عاما تحققت الميدالية الثالثة وكانت برونزية في أولمبياد لندن، وصحيح أن تاريخنا ليس بالتاريخ القوي على المستوى الأولمبي ولكن مستقبلنا بإذن الله سيكون حافلا بالإنجازات خصوصاً مع توجه القيادة الرياضية واللجنة الأولمبية لصناعة أبطال سعوديين.
> كيف تصف لحظات الفرحة ومن أول من اتصل بك بعد التتويج؟
- كانت بوادر تحقيق إنجاز في ذلك اليوم واضحة، خصوصاً بعد المستويات المذهلة في المراحل التأهيلية، وقتها كان الأمير نواف بن فيصل «نائب رئيس رعاية الشباب» حاضرا، وأيضاً الأمير نواف بن محمد، رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى، وكانا أول المهنئين في الميدان بعد نهاية السباق، وبعد التتويج توالت اتصالات التهاني وتلقيت أول اتصال من الأمير سلطان بن فهد، الرئيس العام لرعاية الشباب والكثير من القيادات الرياضية والأصدقاء، ولم تسعني الفرحة في تلك اللحظة.
>عند خط النهاية كان التنافس بينك وبين صاحب المركز الأول كبيرا، هل تعتقد أنه كان بإمكانك الحصول على الذهبية حينها؟
- قبل انطلاق السباق كنت أنا وبقية المتسابقين نمني النفس بأي ميدالية من الميداليات الثلاث، خاصة أن جميع المتسابقين لم يسبق لهم التتويج في الألعاب الأولمبية، وإذا تحدثنا عن إنجازات المتسابقين وجاهزيتهم، فالجميع كان على أتم الاستعداد وسجل حضوره خلال الموسم الرياضي، والأرقام كانت تتفاوت بيننا ولم أكن الأفضل في المجموعة وكانوا يتفوقون على مستوى الحضور والرقم الزمني ما قبل التأهيل للأولمبياد والبطولات، ولكن مع مرور الأدوار التمهيدية وفي الدور النصف النهائي كنت الأكثر جاهزية والأفضل تأهيلا وكانت لي حظوظ كبيرة في الحصول على إحدى الميداليات والأقرب للذهبية. كان نصيبي مع الميدالية الفضية وشعرت لحظتها بالحسرة، ولكن عندما رجعت للمنطق فقد كسبت الميدالية الفضية ونجحت بالتفوق على لاعبين كانوا يتفوقون علي بالمستوى بالإضافة أن صاحب المركز الأول الأميركي انجيلو تايلور هو المصنف الأول عالمياً وأنهى الموسم كأفضل لاعب على مستوى العالم ومع ذلك حصوله على الميدالية الذهبية لم يأتِ بسهولة بل واجه صعوبة بالغة، وفي هذا السباق خرجت بمكاسب عدة منها تحسن زمني وتحقيق رقم آسيوي جديد ودخلت من أفضل 10 أزمنة في تاريخ السباق، وسجلت اسمي على مستوى التاريخ الأولمبي مع أساطير السباق ولا أخفيك أخذتني العاطفة في ذلك الوقت بخسارتي للميدالية الذهبية وكنت على بعد أجزاء من المائة من الثانية، وتخيل الفارق البسيط جداً حيث سجلت زمن 47.53 والأميركي تايلور سجل 47.50.
> منافسات ألعاب القوى من أشد واصعب الرياضات إلا أنك حققت العديد من الإنجازات والأرقام الشخصية، وكنت الأبرز بين أبناء جيلك، ما هو السر في ذلك؟
- لو تحدثنا عن الجيل الذي مثل المنتخب السعودي للألعاب القوى في ذلك الوقت فأنا لست أكثر اللاعبين موهبة ولا أكثرهم قدرة وقوة، ولكن كنت أتميز عن زملائي اللاعبين بمزايا كانت هي المفتاح للتفوق والنجاح، منها الرغبة والانضباط والجدية وهذا ليس تقليلا من قدراتهم ولكن، كان تركيزي عاليا وكنت أعطي الأمور حقها وزيادة وهذه المزايا التي ركزت فيها صنعت مني بطلا أولمبيا وواصلت حصد الكثير من الألقاب في الكثير من المشاركات.
> من خلال مشاركاتنا في الأولمبياد أو الدورات الرياضية المجمعة، دائما ما تتصدر رياضة ألعاب القوى المشهد في عدد الميداليات، كيف تجد ذلك؟
- بالفعل رياضة ألعاب القوى السعودية سجلت حضورا مشرفا في العديد من المشاركات على المستوى العالمي والقاري وهذا العمل خطط له من سنوات لصناعة جيل يستطيع المنافسة وليس ألعاب القوى السعودية فقط بل هناك العديد من المنتخبات العالمية تخطط لصناعة أبطال في هذه الرياضة فمثلا منتخب كندا عام 1995 و1996 وكذلك المنتخب الإنجليزي عام 2012 ونحن نتحدث عن 23 مسابقة في هذه الرياضة ومثل هذا العمل يحتاج إلى جهد كبير وما قام به الاتحاد السعودي لألعاب القوى في فترة التسعينيات جنيت ثماره عام 2000 واستمرت الإنجازات حتى عام 2006 وكان الإنفاق المادي ونوعية المدربين ونوعية المعسكرات والتركيز العالي وساعات العمل العالية هي من صنعت هذا الجيل وكان هادي صوعان محظوظا أن يكون مع ذلك الجيل، وكان لدينا تفوق في منافسات الوثب الطويل والوثب الثلاثي والسرعات والحواجز والمسافات المتوسطة ورمي الجلة وكنا الأوائل على مستوى القارة من حيث الحضور والأرقام والميداليات ولكن للأسف مع مرور الوقت تقلصت الإنجازات بسبب اختلاف نوعية العمل وضعف في بعض المسابقات واعتزال الجيل الذهبي وعدم استمرار المدربين المميزين والآن هناك خطط وعمل وبرامج يتم الإعداد لها مستقبلاً لعودة اللعبة من جديد.
> شاهدنا الكثير من العدائين الذين سجلوا حضورا مميزا في المشاركات الأولمبية ولكن اختفوا مع مرور الوقت أمثال يوسف مسرحي ومحمد الصالحي وسلطان الحبشي، ما السبب برأيك؟
- لو عدنا لأعمار هؤلاء اللاعبين نجدهم لا يقلون عن 30 عاما وهذا الجيل تقريباً شبه انتهى، وأعتقد أنهم أدوا أدوارهم بنجاح في الملاعب، ففي سن النضوج والعطاء نجد أنهم حققوا الميداليات في الدورات الآسيوية والتأهل لبطولة العالم والتأهل للأولمبياد ولسنوات متتالية ومثل هذا الظهور لا بد أن تخلفه أجيال متتالية، وهذا ما نفتقده في السعودية، فلا بد أن يكون لدينا جيل جديد يعوض هؤلاء اللاعبين وهذا أعتبره خللا وهؤلاء اللاعبون الذين ذكرتهم قدموا كل ما لديهم، وعلى سبيل المثال البطل سلطان الحبشي الذي حقق الميدالية الذهبية في رمي الجلة في ثلاث دورات آسيوية، فأنت تتحدث عن ثماني سنوات متتالية من التفوق وهو بطل للقارة، ومن الظلم أن تأتي بعد 12 عاما وتطالبه بميدالية، أيضا العداء يوسف مسرحي في مسابقة 400 متر كان أول ظهور له في أولمبياد لندن 2012 ووصل إلى الدور نصف النهائي، وكان أيضا متواجدا خلال الـ4 سنوات في سباقي نهائيات في بطولات العالم 2013 و2015 خلاف ذلك بطل دورة الألعاب الآسيوية وحقق رقما قياسيا آسيويا ويعتبر من أفضل ثمانية عدائين على مستوى العالم لسنوات وللأسف سوء الطالع حرمه من ميدالية في بطولة العالم 2015 ولو وفق ووزع مجهوده في ذلك السباق لتوج بميدالية، فالخلل ليس في اللاعبين وإنما في تجهيز البديل، وكان لا بد من وجود مجموعة بديلة لتغطية هؤلاء اللاعبين بعد انتهاء أعمارهم الافتراضية، فالمشكلة التي نواجهها هي التركيز على الأفراد وننسى التركيز على المجموعة.
> كيف ترى مشاركتنا في أولمبياد طوكيو المقبل؟
- مرحلة التأهيل لم تأخذ وقتها وبالتالي من الظلم أن تحدد كم لاعبا سيشارك في الأولمبياد وجاء التوقف بسبب أزمة فايروس كورونا ومن المفترض أن تكون نهاية مرحلة التأهيل في أواخر شهر يونيو (حزيران) فاللاعبون حتى الوقت الراهن لم يبدأوا موسمهم فتوقفت التدريبات والمشاركات لذلك لا يمكن تحديد عدد المتأهلين في رياضة ألعاب القوى أو الرياضات الأخرى ولكن وفق حديثي مع رئيس الاتحاد العميد هادي القحطاني ومع الفنيين يتوقع تأهل من 4 إلى 6 لاعبين.
> كيف ترى مستقبل رياضة ألعاب القوى السعودية؟
- بكل صراحة حاضر ألعاب القوى السعودية للأسف دون مستوى التطلعات وتحتاج إلى جهود مضاعفة حتى تعود إلى سابق عهدها، وبالنسبة إلى اهتمام الأندية يعتبر ضعيفا للغاية حتى الموسم الحالي، فخلال الـ7 سنوات الماضية للأسف كانت البنية التحتية ضعيفة بسبب قلة الإنفاق على الألعاب المختلفة بما فيها ألعاب القوى وأيضا لا يوجد مدربون على كفاءة عالية، وأيضا كانت الأدوات والمستلزمات ضعيفة. والآن بدأت تتغير الأمور فالإنفاق والرؤية والتطلعات اختلفت ودعم ورعاية الأندية اختلفا وأصبحنا الآن الأفضل من ناحية الإنفاق على مستوى الوطن العربي وحتى نجني ثمار هذا العمل نحتاج على أقل تقدير من موسمين إلى ثلاثة مواسم ويعتمد على عمل الأندية والذي سيصبح قاعدة أساسية للمنتخبات ونستطيع صناعة بطل أولمبي إذا أحسنت الأندية التصرف والإدارة، والتي تعتبر اللبنة الأولى. ولتكتمل المنظومة لا بد من تفعيل أكثر لدور الرياضة المدرسية، ومتى ما تهيأت سنصبح قادرين بإذن الله على تحقيق تطلعات القيادة الرياضية واللجنة الأولمبية.


مقالات ذات صلة

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

رياضة سعودية وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك الأميركية، قادمةً من الرياض، وذلك لإقامة المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية اختلاف وجهات النظر قاد الاتفاق لإنهاء المفاوضات مع بيدرو إيمانويل (نادي الفيحاء)

الاتفاق وبيدرو إيمانويل… «الطريق مسدود»

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين إدارة نادي الاتفاق السعودي والمدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل قد وصلت إلى طريق مسدود.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية مصعب الجوير وعبد الإله العمري (الشرق الأوسط)

مغادرة «الأخضر» إلى أميركا… العويس أول الواصلين والمفرج يحيي الناشئين

«الأبطال... إن شاء الله نستقبلكم بعدين مثل ما استقبلتمونا»... بهذه العبارة افتتح فهد المفرج مشهد مغادرة المنتخب السعودي إلى الولايات المتحدة الأميركية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.