العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

تفاعلات جهاز المناعة لمقاومتها تؤدي إلى الالتهابات

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم
TT

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

العدوى بالميكروبات... آليات مختلفة للدخول إلى الجسم

المرض Disease هو أي حالة يحصل فيها تلف إما في الهيكل الطبيعي للأنسجة بأعضاء الجسم، وإما باضطراب في وظائف عضو أو عدة أعضاء فيه. وإضافة إلى العدوى الميكروبية، هناك عدة أسباب للإصابة بالمرض، كالعوامل الجينية الوراثية، أو العوامل البيئية غير الميكروبية، أو اضطرابات الاستجابات المناعية Immune Responses أو غيرها من العوامل المرضية.
و«العدوى الميكروبية» Infection بالتعريف الطبي البسيط هي حالة ينجح فيها نوع أو أنواع من الميكروبات في الدخول إلى جسم الشخص السليم، والتكاثر والنمو فيه Microbial Colonization. والمرض المُعديInfectious Disease هو أي مرض ناجم عن التأثير المباشر للميكروبات المسببة للأمراض.
- انتقال العدوى الميكروبية
> الانتقال من شخص لآخر: أن غالبية الأمراض الميكروبية قابلة للانتقال من شخص لآخر عبر آليات مباشرة أو غير مباشرة، ولذا تُصنف بأنها «أمراض سارية» Contagious Disease. وانتقال الميكروب من شخص مُصاب إلى آخر سليم يحصل بعدة طرق، منها التعرض للإفرازات التنفسية، أو الاتصال الجسدي المباشر (كاللمس أو الاتصال الجنسي)، أو الاتصال غير المباشر عن طريق ملامسة التربة أو الأسطح الملوثة بالميكروبات الصادرة عن الشخص المُصاب، أو الانتقال عن طريق الهواء في حال ما كان الميكروب قادراً على البقاء لفترة طويلة في الهواء، أو انتقال برازي- فمي (عن طريق تناول مياه أو أطعمة ملوثة بميكروبات صادرة عن المُصاب)، أو انتقال عن طريق الدم أو الأشياء الملوثة به أو الاتصال الجنسي، أو انتقال بواسطة «ناقل» آخر كالبعوض في حالات الملاريا.
وبعض «الأمراض المعدية السارية» قابلة للانتقال بـ«سهولة» من شخص لآخر. وتختلف «سهولة» الانتقال هذه بين أنواع الميكروبات ذلك أن منها ما هو انتقال عالٍ جداً، ومنها ما هو أقل، ويعتمد على: قدرات الميكروب، وخصائصه، والكيفية التي ينتقل بها ليتسبب بالمرض. وعلى سبيل المثال، فإن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ويمكن أن ينتقل عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس، ثم يتنفس الشخص غير المصاب قطرات تحتوي على الفيروس. والسيلان Gonorrhea هو أيضاً مرض بكتيري قابل للانتقال، ولكن سهولة انتقاله ليست مثل الحصبة، لأن انتقال ميكروب السيلان يتطلب الاتصال الجنسي بين شخص مصاب وشخص غير مصاب.
> انتقال بطرق أخرى: وعلى عكس الأمراض المُعدية السارية، أي القابلة للانتقال المباشر، هناك أمراض ميكروبية لا ينتقل المرض فيها من شخص إلى آخر. وأحد الأمثلة على ذلك الكزاز Tetanus، الذي تتسبب به بكتيريا يمكنها العيش في التربة لسنوات عديدة. وينتقل هذا المرض عن طريق ملامسة جرح الجلد لشيء ملوث بهذا الميكروب، ولا يمكن أن ينتقل من شخص مصاب إلى شخص آخر سليم. وكذلك مرض الليجيونيرز (الفيالق) Legionnaires بسبب بكتيريا تعيش في الأماكن الرطبة، وقد يصاب المرء بهذا المرض التنفسي عن طريق الاتصال بالمياه الملوثة، ولكن بمجرد الإصابة، لا يستطيع المريض تمرير الميكروب إلى أفراد آخرين.
كما أن هناك بعض الأمراض الميكروبية التي لا تنتقل بين البشر مباشرة، ولكن يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويسمى هذا مرض حيواني المنشأ Zoonotic Diseases. وعلى سبيل المثال، فإن داء الكَلَب Rabies هو مرض حيواني فيروسي ينتقل من الحيوانات إلى البشر من خلال العض والتلامس مع لعاب الحيوان المصاب. وهناك أنواع أخرى من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تعتمد على الحشرات أو المفصليات الأخرى للانتقال، مثل الحمى الصفراء Yellow Fever (التي تنتقل عن طريق لدغة البعوض المصاب بفيروس الحمى الصفراء).
- علامات وأعراض وتشخيص
> علامات وأعراض: يمكن أن تؤدي العدوى ببعض الميكروبات إلى المرض، مما يسبب ظهور «علامات» Signs و«أعراض» Symptoms نتيجة حصول اضطرابات بنيوية أو وظيفية في جسم الشخص المصاب بالعدوى. أي أنها ميكروبات تُصنف بأنها «متسببة بالمرض» Pathogens. وبالمقابل يمكن في أحيان أخرى ألا تتسبب العدوى الميكروبية بأي اضطرابات جسدية، ولا بظهور أعراض وعلامات مرضية.
و«علامات» المرض تتميز بأنها: تُدرك لدى المُصاب بفحصه، وأنها قابلة للقياس، أي يمكن ملاحظتها مباشرة من الطبيب. وعلى سبيل المثال، فإن لدى الإنسان مجموعة من «العلامات الحيوية» Vital Signs، التي تُستخدم لقياس وظائف الجسم الأساسية، وهي ما تشمل: درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب في الدقيقة، ومعدل التنفس في الدقيقة، ومقدار ضغط الدم. وقد يكون حصول أي تغييرات في أي من العلامات الحيوية للجسم، مؤشراً على الإصابة بالمرض.
وبالإضافة إلى التغيرات في العلامات الحيوية، قد تظهر «علامات» أخرى تدل على المرض. مثل احمرار الحلق وتورم اللوزتين، أو احمرار المفصل، أو سماع صوت غير طبيعي عند فحص الرئة أو القلب بالسماعة الطبية، أو ظهور طفح جلدي، أو ملاحظة تغيرات في الرئتين عند إجراء أشعة الصدر، وغيرها من العلامات المرضية التي يُمكن تميزها. وعلى عكس العلامات، تكون «أعراض» المرض ذاتية، يعاني ويشعر المريض بها، ويُبدي ذلك بالشكوى منها. ولكن لا يمكن تأكيدها بالفحص الإكلينيكي أو قياسها بموضوعية أو إظهارها بأحد الفحوصات، كالشعور بالغثيان أو فقدان الشهية أو الألم أو التعب. ورغم ذلك، هذه الأعراض مهمة وتجب مراعاتها عند تشخيص المرض بسؤال المريض عنها.
> تعقيدات التشخيص: وفي حالات الأمراض الميكروبية المعدية، قد يكون التشخيص Diagnosis معقداً بسبب حقيقة أن الميكروبات المختلفة يمكن أن تتسبب بعلامات وأعراض مماثلة ومتشابهة في المريض. وعلى سبيل المثال، قد يكون الشخص المصاب بأعراض الإسهال مصاباً بواحد من مجموعة متنوعة من الميكروبات المرضية، كأنواع من الفيروسات أو أنواع من البكتيريا. وكذلك الحال مع ارتفاع درجة حرارة الجسم أو زيادة نبض القلب أو السعال أو إنهاك العملية التنفسية أو غيرها من الأعراض المرضية. وبالمقابل، قد تكون بعض الأمراض الميكروبية من دون أعراض Asymptomatic أو في حالة تحت الإكلينيكية Subclinical، مما يعني أنها لا تُظهر أي علامات أو أعراض ملحوظة. وهنا يأتي دور إجراء الفحوصات المخبرية في الوصول إلى التشخيص.
- 5 مراحل للعدوى الميكروبية
> ثمة خمس مراحل للعدوى الميكروبية في جسم المُصاب، وهي: فترة الحضانة، والمرحلة البدائية، ومرحلة المرض، ومرحلة الانحسار، ومرحلة النقاهة.
- وتبدأ «فترة الحضانة» Incubation Period من لحظة دخول الميكروب في جسم المريض. وبدئه بالتكاثر في جسم المُصاب. وآنذاك قد لا تظهر علامات وأعراض عليه لأنه لا توجد أعداد كافية من الميكروبات في جسمه. ويمكن أن تختلف فترات الحضانة من بضعة أيام في الأمراض الميكروبية الحادة، إلى بضعة شهور أو سنوات في الأمراض الميكروبية المزمنة، وذلك اعتماداً على خصائص الميكروب، وقوته الممرضة، وقوة الدفاعات المناعية لجسم المُصاب، وموقع الإصابة، ونوع العدوى، وحجم الجرعة المُعدية من الميكروبات التي دخلت إلى الجسم.
- وتحدث «المرحلة البدائية» Prodromal Period بعد فترة الحضانة. وخلال هذه المرحلة، يستمر العامل الممرض في التكاثر ويبدأ المُصاب في الشعور بعلامات وأعراض عامة للمرض، والتي تنتج عادةً عن تنشيط عمل الجهاز المناعي، مثل الحمى أو الألم أو التورم أو الالتهاب. وعادةً تكون هذه العلامات والأعراض عامة جداً بحيث لا تشير إلى مرض معين.
- وبعد الفترة البدائية تحصل «مرحلة المرض» Period Of Illness، حيث تكون علامات المرض وأعراضه أكثر وضوحاً وشدة.
- وتتبع فترة المرض «مرحلة الانحسار» Period Of Decline. وفيها تتراجع حدة الحالة المرضية، حيث يبدأ عدد الميكروبات الممرضة في الانخفاض، وتبدأ علامات المرض وأعراضه في الزوال التدريجي. ومع ذلك، خلال هذه الفترة قد يصبح المريض عرضة للإصابة بعدوى ميكروبية أخرى، بسبب إنهاك وضعف جهاز المناعة لديه، نتيجة إنهاكه في التغلب على العدوى الأولية.
- وتُعرف الفترة الأخيرة بـ«مرحلة النقاهة» Period Of Convalescence. وخلال هذه المرحلة، يعود المريض عموماً إلى وظائفه الطبيعية، على الرغم من أن بعض الأمراض قد تتسبب في أضرار دائمة لا يستطيع الجسم إصلاحها بالكامل.
ويمكن أن يكون المُصاب معدياً للغير خلال جميع فترات المرض الخمس. وتعتمد فترات المرض «الأكثر احتمالية» لانتقال العدوى، على نوعية المرض في العضو أو في الأعضاء المستهدفة بالإصابة، ونوعية وخصائص الميكروب الممرض، والآليات التي تتطور بها الحالة المرضية في الجسم.
- علاقة متداخلة بين تفاعل الالتهاب والعدوى الميكروبية
> رغم أن الالتهاب Inflammation والعدوى الميكروبية Infection حالتان مختلفتان، فإن العدوى الميكروبية يمكن أن تتسبب بالالتهاب في مناطق مختلفة من الجسم، وذلك حسب نوعية الميكروب، وسلوكياته المرضية في إصابة عضو أو عدد من أعضاء الجسم، وكيفية تفاعل جهاز المناعة معه.
وفي حين أن العدوى الميكروبية هي دخول وتكاثر أحد أو عدد من الميكروبات داخل الجسم، فإن الالتهاب هو رد فعل جهاز مناعة الجسم لتلك العدوى الميكروبية أو لعوامل مؤذية أخرى غير ميكروبية.
والعوامل المؤذية قد تكون أحد أنواع الميكروبات (فيروسية أو بكتيرية أو فطرية أو طفيلية)، أو إصابات حوادث Trauma أو حروق أو جروح أو دخول أجسام خارجية غير حية، أو التعرض لعوامل بيئية كأشعة الشمس الحارقة أو الصقيع، أو أحد المواد الكيميائية المؤذية، وغيرها.
والوظيفة الرئيسية لعملية الالتهاب هي القضاء على العامل المؤذي لأنسجة وخلايا منطقة ما في الجسم، وإزالة الخلايا والأنسجة الميتة المتضررة من هذا العامل المؤذي ومن مخرجات عملية الالتهاب نفسها، وإعادة إصلاح الأنسجة وصولاً إلى عودتها إلى الحالة الطبيعية السابقة.
وتشارك في مراحل عملية الالتهاب كل من: مكونات جهاز مناعة الجسم، والأوعية الدموية، وعدد من المواد الكيميائية في أنسجة الجسم.
وقد تكون عملية التهابية حادة Acute Inflammation أو مزمنة Chronic Inflammation. والالتهاب الحاد هو الاستجابة الأولية السريعة والفورية من أنسجة الجسم لأحد العوامل الضارة، وتظهر خلال بضع دقائق أو بضع ساعات أو أيام. وتحصل فيها بشكل رئيسي: زيادة في خروج البلازما وكريات الدم البيضاء من الأوعية الدموية إلى الأنسجة المصابة، ويظهر بالعلامات الخمس التقليدية للالتهاب: الحرارة، والألم، والاحمرار، والتورم، وفقدان الوظيفة في المنطقة التي يحصل الالتهاب فيها، كالمفصل أو الحلق أو العين أو مجرى البول أو أجزاء مختلفة من الجهاز التنفسي أو الزائدة الدودية أو أي نسيج وعضو آخر في الجسم.
أما في الحالات المزمنة، فتحصل عملية الالتهاب بشكل تدريجي ولفترة أطول وتشارك فيها مكونات إضافية من جهاز مناعة الجسم ومن خلايا الأنسجة المُصابة. ومن أمثلتها مرض تصلب الشرايين Atherosclerosis وروماتيزم المفاصل Osteoarthritisوالتهابات اللثة Periodontal Disease والربو Asthma والتهابات فيروسات الكبد الوبائي Viral Hepatitis من أنواع بي B وسي C وأمراض المناعة الذاتية Autoimmune Diseases.
- 6 خطوات لاستجابة الجهاز المناعي للالتهاب الميكروبي الموضعي
> استجابة الجهاز المناعي للالتهاب الميكروبي الموضعي تحصل ضمن عدة خطوات، وكل خطوة ضرورية لتحسين مخرجات أداء الجهاز المناعي. وفي عملية الالتهاب الموضعي التي تحدث نتيجة للعدوى الميكروبية، كالتهاب الظفر أو الزائدة الدودية أو مجاري البول أو التهاب الحلق أو أنسجة الرئة، تحصل الخطوات التالية في الجسم:
- الخطوة الأولى: دخول الميكروب إلى الأنسجة. تتسبب الميكروبات في مهاجمة الأنسجة وخلاياها وحصول عملية التلف فيها، مما يؤدي إلى إطلاق الأنسجة والخلايا مواد كيميائية (كرسائل استغاثة) لتجذب الخلايا المناعية المحلية إلى موقع الإصابة الميكروبية.
- الخطوة الثانية: تنشيط الخلايا النسيجية المحلية في الأنسجة. أولى الخلايا (من جهاز مناعة الجسم) استجابةً للعدوى الميكروبية هي الخلايا النسيجية Histiocytes المحلية الموجودة في الأنسجة، أو ما تُسمى البلاعم Macrophages، التي تبدأ في محاربة الميكروبات حتى يأتي الدعم التكتيكي الأقوى من كل من: الخلايا المناعية المحلية الأخرى، وخلايا الدم البيضاء الموجودة في مجرى الدم.
-الخطوة الثالثة: تكوين رسائل كيميائية حيوية واستجابة الجسم. عندما تصل عملية التفاعل المناعي بين الخلايا المناعية المحلية والميكروبات إلى ذروتها، فإنها تطلق عدداً من المواد الكيميائية التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية المحلية لجلب المزيد من الدم إلى موقع العدوى. وهو ما يسمح لخلايا الدم البيضاء بالوصول سريعاً وبكميات أكبر إلى مكان الالتهاب لدعم الخلايا المناعية المحلية. وهذه الزيادة في تدفق الدم إلى موقع الالتهاب تؤدي إلى ظهور علامات مميزة مثل التورم والاحمرار والدفء والألم في مكان الالتهاب الميكروبي. ومن أوضح الأمثلة التهاب خراج الجلد.
- الخطوة الرابعة: تدخّل الخلايا التغصنية. وبالتزامن مع الخطوة الثالثة، تبدأ الخلايا التغصنية Dendritic Cells (نوع من خلايا المناعة المحلية في الأنسجة والتي لها شكل أغصان الأشجار) بتجميع المعلومات وفهم الكثير عن ميكروبات العدوى الموجودة والمتسببة بالالتهاب. وتترجم هذه المعلومات التي جمعتها على هيئة مركبات كيميائية حيوية (أي رسائل توضيحية تحتوى معلومات)، وترسل هذه المعلومات التوضيحية إلى خلايا الدم البيضاء (القادمة من الدم كدعم لعملية التفاعل المناعي ضد الميكروبات الموجودة). وهذه خطوة مهمة لتنسيق كيفية تعامل جهاز مناعة الجسم مع هذه الميكروبات. وللتوضيح، لو كانت الميكروبات الموجودة في منطقة الالتهاب هي فيروسات، فإن الخلايا التغصنية سترسل إشارات إلى الخلايا الليمفاوية من نوع تي T - Lymphocytes للقدوم، لأنها خلايا دم بيضاء متخصصة في التعامل مع الفيروسات. وإن كانت الميكروبات بكتيريا قيحية Pyogenic Bacteria، فإنها سترسل إشارات إلى خلايا الدم البيضاء من نوع نيتروفيل Neutrophils للقدوم والتعامل مع هذه النوعية من البكتيريا. كما أن ثمة وظيفة أخرى لهذه الخلايا التغصنية وهي توجيه أنواع معينة من الخلايا المناعية للعمل، والتي تسمى خلايا الذاكرة Memory Cells المسؤولة عن تكوين مناعة طويلة الأمد بعد الإصابة ببعض الفيروسات، مثل الحصبة Measles والنكاف Mumps.
- الخطوة الخامسة: وصول قوة الإنقاذ الرئيسية. تصل خلايا الإنقاذ والدعم، أي أفواج خلايا الدم البيضاء، قادمة من مجرى الدم إلى الأنسجة التي دخلت الميكروبات فيها. وهي قد تكون خلايا لمفاوية من نوع «تي» في حالة الفيروسات، أو خلايا الدم البيضاء من نوع نيتروفيل إذا كانت العدوى بكتيرية. وتبدأ هذه الخلايا في تقديم دعم تكتيكي لخلايا المناعة المحلية في التعامل مع الميكروبات والقضاء عليها، إما بـ«بلعمة» ابتلاعها Phagocytosis أو إفراز المواد الكيميائية Cytotoxicity التي تفتك بها.
-الخطوة السادسة: العودة إلى الوضع الطبيعي. بعد القضاء على الميكروبات، تبدأ خلايا الدم البيضاء في الخروج من موقع العدوى والعودة إلى مجرى الدم. وتتم إزالة الخلايا الميتة عن طريق البلعمة. وتبدأ الخلايا الليفية Fibroblasts بإصلاح الضرر في موقع الالتهاب وإعادة تكوين هندسة تركيب الأنسجة كما كانت من قبل. وبعد إتمام هذه العمليات خلال فترة من الزمن، يعود الموقع النسيجي إلى طبيعته كما كان قبل الالتهاب.
- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.