بينتو مؤسس موقع «فوتبول ليكس»... مسجون لكنه وحده يحتفظ بكلمة السر

قدم الأدلة التي أدانت مانشستر سيتي وسان جيرمان وكثيراً من النجوم فحُبس خشية الإفصاح عن مزيد من المعلومات

بينتو لحظة القبض عليه لتسليمه إلى السلطات في البرتغال
بينتو لحظة القبض عليه لتسليمه إلى السلطات في البرتغال
TT

بينتو مؤسس موقع «فوتبول ليكس»... مسجون لكنه وحده يحتفظ بكلمة السر

بينتو لحظة القبض عليه لتسليمه إلى السلطات في البرتغال
بينتو لحظة القبض عليه لتسليمه إلى السلطات في البرتغال

يقع سجن الشرطة القضائية في لشبونة نهاية الطريق المارة مباشرة من أمام متنزه إدواردو السابع، الذي يعد أحد أشهر مناطق الجذب السياحي في العاصمة البرتغالية التي تشتهر بمناظرها الخلابة للمدينة ولنهر تاجه. ولا يوجد سوى 25 زنزانة صغيرة في داخل المبنى الأبيض العملاق الذي يعد مقر سلطات مكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة في البلاد، وعادة ما يتم تخصيص تلك المنشأة الأمنية مشددة الحراسة لأخطر المجرمين فقط. وعلى مدار العام الماضي تقريباً، كان البرتغالي روي بينتو مسجوناً هناك.
ولا يزال هذا الشاب البالغ من العمر 31 عاماً - الذي أنشأ موقع «فوتبول ليكس» الذي قدم بعض الأدلة التي أدت إلى استبعاد مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين المقبلين، واختراق باريس سان جيرمان لقانون اللعب المالي النظيف وكثير من التحقيقات الأخرى في التهرب الضريبي والفساد في عالم كرة القدم، وغيرها - لا يزال ينتظر المحاكمة بتهمة الابتزاز واختراق بيانات سرية والوصول إلى المعلومات بشكل غير قانوني، رغم تسليمه إلى وطنه البرتغال من المجر في مارس (آذار) 2019. وخلال الأسبوع الماضي، قدم محاموه شكوى إلى المفوضية الأوروبية بشأن وجود تناقضات في مذكرة التوقيف الأصلية التي اتهمت بينتو بارتكاب 6 جرائم فقط، قبل زيادة التهم الموجهة إليه إلى 147، بينما كان في الحجز.
وتم تقليص عدد التهم الموجهة إليه إلى 90 تهمة في بداية فبراير (شباط) الماضي، وهو ما يعني أن بينتو لا يزال يواجه احتمال السجن لمدة تصل إلى 30 عاماً إذا ثبتت إدانته. وبدلاً من التفكير في قضاء معظم حياته خلف القضبان، فإن الشاب البرتغالي الذي ترك دراسته للتاريخ عازم على عدم التخلي عن الأمل.
يقول رافائيل بوشمان، مراسل مجلة «دير شبيغل» الألمانية الذي شارك في تأليف كتاب «تسريبات كرة القدم» بعد أن عمل مع بينتو عن كثب لمدة أكثر من 4 سنوات: «التقينا للمرة الأولى منذ نحو 7 أو 8 أشهر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكان بينتو قد أنهى لتوه 6 أشهر في السجن، وكنت أتوقع أن أجد شخصاً في حالة نفسية سيئة للغاية، لكنه لم يكن كذلك على الإطلاق. لقد كان روي شديد التركيز، وقال إنه من المهم للغاية بالنسبة له ألا يفقد تركيزه، نظراً لأن كل كلمات المرور الخاصة بالأقراص الصلبة موجودة في رأسه. إنه يعرف جيداً أن جميع السلطات في البرتغال خائفة، لأنه لا يزال في وضع يسمح له بالكشف عن أي دليل آخر لديه».
وقد كشف بينتو بالفعل عن نحو 70 مليون وثيقة، و3.4 تيرابايت من المعلومات، بما في ذلك إقرارات ضريبية ورسائل إلكترونية شخصية من بعض الشخصيات البارزة في عالم الرياضة إلى مجلة «دير شبيغل» الألمانية وأعضاء آخرين في الشبكة الإعلامية المعروفة باسم «المتعاونون الاستقصائيون الأوروبيون»، كما كُشف مؤخراً عن أنه كان مصدر التسريبات المعروفة باسم «لواندا ليكس»، التي كشفت عن تورط أغنى امرأة في أفريقيا؛ إيزابيل دوس سانتوس، في قضايا فساد.
ومن خلال هذه البيانات السرية الأصلية أثناء تحقيق مكثف استمر 7 أشهر، اكتشف مراسل «دير شبيغل» كريستوف وينترباخ في البداية رسائل البريد الإلكتروني التي تشير إلى أن مانشستر سيتي ينتهك قواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ناهيك بالرسالة الشهيرة التي تحمل عنوان «رحل واحد ونأمل أن يرحل الستة الآخرون»، التي يُزعم أن محامي مانشستر سيتي، سايمون كليف، قد أرسلها بعد إبلاغه بأن أحد محققي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السبعة، جان لوك ديهان، قد مات.
يقول بوشمان: «لقد تحدثت مع عائلة روي قبل بضعة أيام، بعد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بحرمان سيتي من المشاركة في البطولات الأوروبية لمدة عامين، وأبلغوني أن أول شيء قاله هو: لماذا عامين؟ أما السؤال الثاني الذي طرحه فكان: لماذا لم يتصل بي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؟ يبدو من الغريب أنهم لم يجروا بعض الاتصالات مع الشخص الذي قدم لهم أقوى الأدلة».
ويضيف وينترباخ: «هناك علاقة واضحة بين نشر مقالتنا والتحقيق الذي أجراه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وبعد 3 أسابيع من نشر مقالتنا، كتب مسؤولو الاتحاد الأوروبي الرسالة الأولى إلى مانشستر سيتي يسألونه فيها عن المعلومات التي كشفناها، وبدأوا التحقيق الرسمي عندما نشرنا مقالاً آخر عبر الإنترنت يظهر مقتطفات من رسائل بالبريد الإلكتروني. لا أعتقد أن هذا كان سيحدث من دون الأدلة التي قدمها روي».
ومنذ ظهور أول مقالة من المقالات الأربعة التي نشرناها في «دير شبيغل» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، نفى مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، وقال إن تغطيتنا لهذه الأخبار قد بنيت على أساس مواد «مخترقة أو مسروقة» تم إخراجها من السياق، رغم تأكيد بينتو المستمر أنه لم يخترق أي جهاز كومبيوتر للوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني.
وقدم مانشستر سيتي استئنافاً أمام محكمة التحكيم الرياضية، لكن حتى لو رأت المحكمة أنه قد تم الحصول على رسائل البريد الإلكتروني بطريقة غير مشروعة، فقد كانت هناك سوابق تم فيها اعتماد أدلة حاسمة رغم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة، بما في ذلك حالة واحدة تنطوي على انتهاك مدونة الأخلاقيات من قبل أحد مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي كان متورطاً في تسجيل سري.
وبعد بضعة أسابيع من نشر المقالات المتعلقة بمانشستر سيتي وقبل شهرين من تسليم بينتو، تم الاستماع إلى الشاب البرتغالي كشاهد أمام مكتب المدعي العام المالي الوطني - وهي الجهة المسؤولة عن إنفاذ القانون في الجرائم المالية الخطيرة في فرنسا - كجزء من التحقيقات في التهرب الضريبي وغسل الأموال. وقدم بينتو 26 تيرابايت من البيانات الجديدة - أكبر بـ9 مرات من ذاكرة التخزين الأصلية التي قدمها إلى مجموعة المتعاونين الاستقصائيين الأوروبيين - وهي المعلومات التي لا تزال قيد التقييم. كما تم التواصل مع بينتو من قبل سلطات الضرائب في ألمانيا وبلجيكا التي ترغب في الوصول إلى تلك المعلومات المشفرة.
ويبقى أن ننتظر لنرى ما سينبثق عن تلك التحقيقات، رغم أن ما كشفته الموجة الأولى من البيانات التي كشفها بينتو قد تسببت في حالة من الصدمة في عالم كرة القدم. وفي 6 فبراير (شباط) الماضي - وقبل يومين من المواجهة بين بورتو وبنفيكا في قمة كرة القدم البرتغالية - زعمت مجلة «سابادو» البرتغالية أن السلطات تحقق مع رئيس نادي بورتو، خورخي نونو دي ليما بينتو دا كوستا، والنادي بتهمة الاحتيال الضريبي وغسل الأموال فيما يتعلق بالتعاقد مع عدد من اللاعبين، من بينهم رادميل فالكاو، وجيمس رودريغيز، وإيكر كاسياس.
وقيل إن رئيسي بنفيكا وبراغا، ووكيل أعمال اللاعبين خورخي مينديز، كانوا أيضاً جزءاً من التحقيق الذي قيل إنه اعتمد اعتماداً كبيراً على الأدلة التي قدمها موقع «فوتبول ليكس». وأصدر بورتو بياناً قال فيه: «لم يتم استجواب نادي بورتو ولا رئيسه في أي تحقيق قضائي».
وفي هذه الأثناء، قامت السلطات الضريبية في مايوركا الأسبوع الماضي بتفتيش مكاتب وكيل أعمال اللاعبين المولود في ألبانيا، فالي رمضاني - الذي تمثل شركته «ليان سبورتس» نجم ريال مدريد لوكا يوفيتش، ولاعب مانشستر سيتي ليروي ساني، ومدافع نابولي كاليدو كوليبالي، وغيرهم من اللاعبين البارزين في عالم كرة القدم - فيما يتعلق بتحقيقات في غسل أموال بقيمة 100 مليون يورو.
وتم الكشف عن تفاصيل سوء السلوك المزعوم من قبل رمضاني للمرة الأولى في الكتاب الثاني الذي أصدره كل من بوشمان ووينترباخ، الذي يحمل اسم «فوتبول ليكس 2»، والذي نُشر في ألمانيا العام الماضي، لكن لم تتم ترجمته بعد إلى اللغة الإنجليزية بسبب عدد من المسائل القانونية الحساسة التي أثارتها تلك المزاعم.
يقول بوشمان: «من الجنون أن نسمع كل أسبوع في صناعة كرة القدم عن مزيد من الأخبار حول التحقيقات التي تجريها السلطات اعتماداً على تسريبات موقع فوتبول ليكس، لكن روي هو الشخص الوحيد الذي يقف أمام القاضي! عندما التقيت به للمرة الأولى في بداية عام 2016. أخبرني بأنه يريد أن يعمل على كشف الفساد للاتحاد الأوروبي لكرة القدم وأن يُظهر لهم مستندات تكشف الحسابات التي تخفيها الأندية عن القائمين على تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف التي يقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. لكن من العار أنهم لم يتصلوا به مطلقاً، حتى بعدما كشف عن المعلومات التي لديه على الملأ».
وقال ويليام بوردون، محامي بينتو، الأسبوع الماضي، إنه يعتزم الاتصال بموكله السابق إدوارد سنودن «كشاهد إثبات» عبر الفيديو من روسيا - حيث حصل على حق اللجوء - عندما تبدأ المحاكمة. ومن المتوقع أن يحدث هذا خلال الشهر المقبل.
يقول وينترباخ: «هناك تباين كبير بين الطريقة التي يُعامل بها بينتو من قبل السلطات وبين أولئك الذين يراهم كل يوم في السجن. جميع الحراس يتعاملون معه بشكل طيب للغاية، لكن طوال هذه العملية برمتها كان موقف المدعين العامين والقاضي معادياً تقريباً. إنه يُعامل كأنه خطر على المجتمع، رغم أنه يعد بطلاً في حقيقة الأمر».


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.