تركيا تتمسك بحل الدولتين في قبرص وتعدّ وجود قواتها «ضمانة للاستقرار»

حذرت من تحول حرب روسيا وأوكرانيا استنزافاً خارج الجبهة

جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)
جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا تتمسك بحل الدولتين في قبرص وتعدّ وجود قواتها «ضمانة للاستقرار»

جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)
جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)

عَدّت تركيا وجود قواتها المسلحة في الشطر الشمالي من قبرص «السبب الوحيد للسلام والاستقرار» في الجزيرة المقسمة.

ووسط انتقادات أوروبية وصلت إلى حد عَدّ وجود هذه القوات المستمر منذ عام 1974 «غزواً»، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن «وجود القوات التركية هناك لم يغيّر الوضع القائم على الإطلاق، فالوضع القائم هو نفسه منذ 50 عاماً، وهذا يعني أن الاستقرار والسلام في الجزيرة قائمان لسبب واحد فقط، هو وجود القوات التركية في الجزيرة».

وتبنى البرلمان الأوروبي في 8 يوليو (تموز) الماضي قراراً بعنوان: «أثر الغزو التركي عام 1974 على النساء والأطفال القبارصة والجرائم التي ارتكبتها القوات المسلحة التركية»، بغالبية 575 صوتاً، مقابل 33 صوتاً معارضاً، وامتناع 43 عضواً عن التصويت. وأعلنت تركيا رفضها القرار الذي وصف الوجود العسكري التركي في شمال قبرص بـ«الغزو». وعدّت وزارة الدفاع التركية الادعاءات «باطلة وغير منطقية وشائنة».

حل الدولتين

وتناول فيدان، خلال مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية الرسمية ليل السبت - الأحد، رؤية تركيا للحل في قبرص، وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجزيرةَ مؤخراً والنتائج المتوقعة من اللقاءات التي أجراها، قائلاً إن الحل بالنسبة إلى تركيا يتمثل أساساً في الاعتراف بحل الدولتين.

فيدان أكد تمسك تركيا بحل الدولتين في قبرص (الخارجية التركية)

وأضاف أن «الحل المثالي هو تطبيق حل الدولتين، أي إقامة هيكل يكون فيه لكل من القبارصة اليونانيين والأتراك دولتهم المستقلة، وأن تعيش الدولتان جنباً إلى جنب في الجزيرة بسلام ووئام، وأن تسهما في رفاهية الجزيرة وفي السلام والاستقرار الإقليميين... هذا هو موقفنا».

ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص، المقسمة منذ عام 1974 بين شطرين؛ شمالي تركي وجنوبي يوناني، التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا عام 2017، لم تُجرَ أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في الجزيرة.

وعمّا إذا كان وجود القوات التركية «أمراً لا غنى عنه للجزيرة»، قال فيدان: «في ظل هذه الظروف؛ نعم... في ظل عدم موافقة كلا الجانبين على اتفاق دائم؛ نعم». وتابع: «هناك أمر لا يمكن تجاهله؛ هو أن القبارصة الروم يقولون إن الجزيرة بأكملها ملك لهم، فإذا استخدموا تلك الإمكانات الهائلة التي بحوزتهم ضد الأتراك، فمن سيهب لمساعدة الأتراك هناك؟... نحن من سيذهب مجدداً».

جهود غوتيريش

أشار فيدان إلى أن غوتيريش انتهج خلال فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة أسلوباً إدارياً «يضع كرامة الإنسان في مقدمة أولوياته»، وحاول دائماً «الوقوف إلى جانب الحق، سواء في القضية الفلسطينية وفي قضايا أخرى».

ولفت إلى أن «الاتحاد الأوروبي» يعدّ أن الشطر اليوناني يُمثل قبرص بأكملها، «لكن الأتراك الذين يعيشون في الشمال يجري تجاهلهم، وتركيا تضمن أمن (جمهورية شمال قبرص التركية) في المجالين الاقتصادي والأمني، واعترفت بها بصفتها دولة ذات سيادة ومستقلة». وأضاف: «نعم، نحن الوحيدون الذين يعترفون بها، لكن هذا الأمر لا يغير موقفنا».

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالقصر الرئاسي في نيقوسيا يوم 26 يوليو الماضي (رويترز)

وذكّر فيدان بأن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، دعم، خلال خطة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، عام 2004 ثم في «مسار كرانس مونتانا»، البحث عن هيكل يقوم على مساواة المجتمعين القبرصي التركي والقبرصي اليوناني، «لكن الجانب اليوناني لم ولن يرضى بتقاسم متساوٍ للقوة أو السلطة، أو الرفاهية، أو الدولة مع القبارصة الأتراك. ويمارس سياسة العزل، ويستغل الحقوق الناجمة عن أنه دولة لمنع القبارصة الأتراك من جميع المنافع التي يمكن أن تأتيهم من المجتمع الدولي».

وأوضح أن تركيا عندما تتلقى أي مقترح بشأن حل القضية القبرصية تنظر أولاً إلى الجهة التي قدمته، مضيفاً: «إذا كان المقترح صادراً عن غوتيريش، فإننا نستمع إليه». وتابع فيدان أن الجزيرة، شمالاً وجنوباً، تحتاج إلى المياه والطاقة والكهرباء والسياح، ويمكن تنفيذ مشروعات مشتركة من أجل ذلك، و«أعربنا عن هذا أيضاً للأمين العام للأمم المتحدة، ويمكن تقييم ذلك ضمن إجراءات بناء الثقة بين الجانبين». وشدد على أن تركيا لن تعترف بالجانب اليوناني (جمهورية قبرص) كدولة، إذا لم يعترفوا بحقوق القبارصة الأتراك.

حرب روسيا وأوكرانيا

في ملف آخر، حذر فيدان من تحول حرب روسيا وأوكرانيا «حربَ استنزاف تمتد إلى ما وراء الجبهات» وتمتد إلى المناطق المدنية، لافتاً إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، يرون أن طرفي الحرب لا يقدِمان بسهولة على خطوات تتضمن تنازلات ما داما يمتلكان إمكانات عسكرية يعتقدان أنهما يستطيعان استخدامها كلاهما ضد الآخر.

هجوم أوكراني على سفينة «كيروس» التابعة لأسطول الظل الروسي في 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وعن الهجمات التي تستهدف السفن التركية في البحر الأسود، قال فيدان: «للأسف؛ تحذيراتنا تتحقق. في البداية كانوا يستهدفون الموانئ العسكرية والسفن العسكرية، أما الآن فيستهدفون جميع السفن التجارية دون تمييز. وللأسف، تنال السفن التركية نصيبها من ذلك، سواء أكانت مملوكة لأتراك أم ترفع العلم التركي لكن بعدد أقل. نتابع كل ذلك من كثب».

وتابع: «وجهنا إلى الجانبين دعوتنا لإنشاء آلية لإعلان هدنة في هذا الشأن. وكان لدى الأوكرانيين بالفعل طلب بهذا الخصوص، وقد نقلناه أيضاً إلى نظرائنا الروس. وننتظر ما ستؤول إليه الأمور».


مقالات ذات صلة

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

جدَّد أحد كبار مستشاري الرئاسة التركية التأكيد على ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لولاية جديدة عبر «تجديد الانتخابات»، مطالباً المعارضة بعدم عرقلة الخطة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية لاعبو غلاطة سراي يحيون جماهيرهم بعد الفوز على شتوتغارت (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يواصل صحوته... وسبورتنغ يستعيد توازنه

واصل غلاطة سراي التركي صحوته بفوز ثان توالياً عندما تغلب على ضيفه شتوتغارت الألماني 2 - 0 الثلاثاء في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول الإنجليزي باسطنبول (د.ب.أ)

إيراولا يدعو ليفربول إلى «إخماد» حماس جماهير فنربخشه

دعا الإسباني أندوني إيراولا لاعبي فريقه ليفربول الإنجليزي إلى احتواء أجواء استقبال عدائي مرتقب لجماهير مضيفه فنربخشه التركي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية الهولندي ديرك كاوت مدرب فنربخشة التركي (د.ب.أ)

كاوت مدرب فنربخشة متحمس لمواجهة ناديه القديم ليفربول

سيحاول ديرك كاوت، مدرب فنربخشة التركي، تفادي التأثر عاطفياً عندما يواجه ناديه القديم ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )

مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
TT

مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)

شهدت مطارات أوروبية، الخميس، سلسلة من الإنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما أدى إلى تحويل مسارات عدد من الرحلات الجوية وهبوط طائرات اضطرارياً.

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بتلقي بلاغين عن وجود قنابل على متن طائرتين، الأولى تابعة لشركة «فين إير» الفنلندية، وكانت متجهة من هلسنكي إلى روما، والثانية تابعة لشركة «ويز إير»، وكانت متجهة من ميلانو إلى وارسو، قبل تحويل مسارها إلى فيينا.

وأكد متحدث باسم مطارات روما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن مقاتلات عسكرية واكبت طائرة «فين إير» حتى وصولها إلى مطار فيوميتشينو في العاصمة الإيطالية.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات أن طائرة مدنية من طراز «إيرباص إيه 320»، تابعة لشركة «إير لينغوس» الإيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، حُوّل مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية شمال غربي البلاد، بعد إنذار بوجود قنبلة على متنها.

وأكدت رئاسة الوزراء الفرنسية أن ركاب الطائرة البالغ عددهم 151 شخصاً، وأفراد طاقمها الستة، أصبحوا بأمان، فيما باشرت فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات تفتيش الطائرة. وأوضحت القوات الجوية الفرنسية أن مقاتلات أقلعت لاعتراض الطائرة ومواكبتها حتى هبوطها في القاعدة العسكرية.

وفي بلجيكا، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أن طائرة تابعة لشركة «لوت» البولندية، قادمة من وارسو، هبطت بسلام في مطار بروكسل بعد بلاغ عن أمر مثير للريبة. وأكد متحدثون باسم المطار لوسائل إعلام محلية عدم الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.

وفي بلغاريا، ذكرت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مسؤولين حكوميين، أن ثلاث طائرات اضطرت للهبوط إثر تهديدات بوجود قنابل، موضحة أن طائرتين قادمتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في مطار صوفيا، فيما هبطت طائرة ثالثة قادمة من لندن في مطار بلوفديف.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة إنذارات مماثلة طالت نحو عشر طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، بينها رحلات تابعة لشركات «راين إير» و«ساس» و«لوت» و«ويز إير»، ما استدعى تحويل مسارات بعضها وإخضاعها لعمليات تفتيش أمنية.

ولم يُعثر على متفجرات في أي من الطائرات التي خضعت للتفتيش عقب إنذارات الثلاثاء، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت البلاغات الجديدة مرتبطة بتلك الحوادث.

وكانت طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، متجهة من مطار لوتون البريطاني إلى صوفيا، قد اضطرت الاثنين إلى الهبوط في بودابست بمواكبة مقاتلتين مجريتين، إثر إنذار مماثل.


إقالة مسؤولَين بارزَين في جهاز الأمن الأوكراني على خلفية شبهات فساد

قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
TT

إقالة مسؤولَين بارزَين في جهاز الأمن الأوكراني على خلفية شبهات فساد

قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)

أعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (إس بي يو)، الأربعاء، إقالة مسؤولَين رفيعين ورد اسماهما في تحقيق على صلة بمراكز اتصال احتيالية.

وقال جهاز الأمن الداخلي إن رئيسه أوليكسندر بوكلاد، أعفى مسؤولَين كبيرَين في الجهاز من مهامهما بعد ورود اسميهما في تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو).

وأضاف في بيان عبر تلغرام أن بوكلاد يتوقّع إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي ونزيه» من جانب المكتب، رغم التوتر بين المؤسستين. وتفاقم الخلاف بينهما العام الماضي بعدما حاول الرئيس فولوديمير زيلينسكي تقليص استقلالية مكتب مكافحة الفساد.

من جهته، قال مكتب مكافحة الفساد، إن أحد مسؤولي جهاز الأمن «هدد باستخدام سلاح ناري» ومنع المحققين من دخول مواقع كانوا ينفذون فيها عمليات تفتيش الأربعاء.

ووفقًا للمكتب، فإن مسؤولين كبارًا في جهاز الأمن والنيابة العامة والشرطة دفعوا رشاوى لعناصر من أجهزة إنفاذ القانون مقابل غض الطرف عن أنشطة مراكز اتصال احتيالية.

وأضاف أن عمليات الاحتيال استهدفت أوكرانيين وأجانب، وشملت بيع مخدرات وإنتاج سجائر مقلدة وعملات أجنبية مزورة.

واتهم مجموعة إجرامية مؤلفة من 12 شخصًا على الأقل بتنظيم «اعتداءات وخطف وهجمات مخطط لها».

وكانت التحقيقات دفعت المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إلى الاستقالة في أيلول/سبتمبر بعد تفتيش مكاتب تابعة له، علمًا أنه نفى ارتكاب أي مخالفات.

وبحسب المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومقرها سويسرا، يوفر قطاع مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا وظائف لنحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي العاملين في القطاع المصرفي.

وتقدّر المبادرة أن هذه الأنشطة تدر إيرادات قد تصل إلى مليار دولار شهريًا.


زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة أجريت معه الأربعاء، إنه يأمل في أن تؤدي المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة إلى توفير مزيد من الدعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا.

وذكر أنه يأمل في أن تكون التغييرات التي ستنتج عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ العام المقبل في صالح كييف.

وأوضح: «أنا ممتن أيضاً للجمهوريين، لكن الديمقراطيين يتحدثون بمزيد من الوضوح عن دعم أوكرانيا وتقديم المساعدة لها».

وأضاف: «إنهم يتحدثون عن تجديد العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا... ولذلك، هناك أمل في أن يتشكل توازن للقوى وأن نتلقى مزيداً من الدعم».

وقال زيلينسكي إن تلقي المزيد من المساعدات الأميركية ربما يكون له تأثير على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبذل زيلينسكي جهوداً كبيرة لتعزيز العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما بعد اجتماع شهد توتراً في المكتب البيضاوي في فبراير (شباط) 2025، عندما اتُهم الرئيس الأوكراني «بعدم الامتنان» تجاه المساعدات الأميركية.

وفي الأسابيع الماضية، اتخذ ترمب عدة خطوات تظهر محاباة لروسيا، بما في ذلك اتفاق لاستيراد الديزل الروسي وتخفيف العقوبات.

لكن من المقرر أن تُستأنف محادثات ثلاثية تقودها الولايات المتحدة مع أوكرانيا وروسيا الأسبوع المقبل، بعد توقف دام عدة أشهر.