لاعبو تشيلسي وبايرن ميونيخ يروون تفاصيل نهائي دوري أبطال أوروبا 2012

كيف انقلبت الأمور على البطل الألماني بعد إهداره ركلة الجزاء... وكيف حسم دروغبا الانتصار الدراماتيكي للفريق الإنجليزي

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال
TT

لاعبو تشيلسي وبايرن ميونيخ يروون تفاصيل نهائي دوري أبطال أوروبا 2012

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال

عندما يواجه تشيلسي الإنجليزي نظيره بايرن ميونيخ الألماني اليوم في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، سوف تُذكرنا تلك المواجهة بلقاء الفريقين في المباراة النهائية للبطولة عام 2012. والتي تعد أهم لقب في تاريخ الفريق الإنجليزي.
لم يكن هذا الموسم سهلاً على الإطلاق بالنسبة لتشيلسي، الذي عين لاعبه السابق روبرتو دي ماتيو مديراً فنياً للفريق بعد إقالة أندريه فيلاش بواش في فبراير (شباط)، ولم يكن الفريق مرشحاً للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، حتى بعد فوزه على برشلونة في نصف نهائي البطولة. وعندما اقتربت مواجهة بايرن ميونيخ، لم يكن تشيلسي قد نسي بعد مرارة الخسارة في المباراة النهائية للبطولة عام 2008 أمام مانشستر يونايتد بركلات الترجيح، لكن الفريق نجح في تحقيق إنجاز لا ينسى، وهنا تعليقات اللاعبين الذين شاركوا في اللقاء من الجانبين.
جون أوبي ميكيل، لاعب خط وسط تشيلسي: «لم نكن نريد أن يتكرر ما حدث أمام مانشستر يونايتد عام 2008، وقد تحدثنا بالفعل حول هذا الأمر في اليوم السابق للمباراة. لقد كانت هذه المباراة هي الفرصة الأخيرة بالنسبة لبعض اللاعبين، من أمثال مثل ديدييه دروغبا وبيتر تشيك وفرانك لامبارد.
وأوضح: لم نكن نعرف روبرتو دي ماتيو، وكان النادي قد ذهب لإجراء مقابلات شخصية مع إخواننا وأخواتنا وأبائنا، وأي شخص قريب منا. وبعد ذلك، قام مسؤولو النادي بتشغيل هذه المقابلات الشخصية في الاجتماع الذي عقد في الليلة السابقة للمباراة. وقد ظهر أخي الأصغر في مقطع الفيديو الخاص بي، ولم أكن أصدق ذلك عندما رأيته. كنا نعلم جيداً أن هذا الأمر سيساعد على رفع روحنا المعنوية خلال المباراة. لقد كانت الرسائل التي بعثت بها عائلاتنا ترن في آذان الجميع.
وواصل: كان الملعب يكتسي تماماً باللونين الأحمر والأبيض، وكانت الأجواء رائعة، وكان جمهور بايرن ميونيخ يحاول بث الرعب في نفوسنا. كان بإمكاننا أن نرى بعض مشجعي تشيلسي خلف المرمى، لكن لم يكن بإمكاننا أن نسمع هتافهم. وكان كل ما يمكننا سماعه هو أصوات مشجعي بايرن ميونيخ. لكن سبق لنا وأن لعبنا تحت ضغوط هائلة، ولم يكن هناك شيء نخاف منه.
> باولو فيريرا، لاعب تشيلسي الذي لم يشارك في المباراة وظل جالساً على مقاعد البدلاء: كان قد سبق لبعض اللاعبين الوصول للدور نصف النهائي والدور النهائي من قبل. وعندما يتقدم اللاعبون في العمر، فإنهم يفكرون في أن الفرصة قد لا تتاح لهم مرة أخرى لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. أقيمت المباراة على ملعب «أليانز أرينا»، الذي يستضيف مباريات بايرن ميونيخ، وبالتالي كان الفريق الألماني هو الأوفر حظاً للفوز باللقب، لكن تشيلسي كان مستعداً لهذا التحدي الذهني الكبير. عندما تواجه فريقاً على ملعبه في المباراة النهائية فإنك تعرف أن هذا الفريق لديه ميزة إضافية. لكن في الوقت نفسه، كان ذلك يعني مزيداً من الضغوط على لاعبي هذا الفريق. وفي بعض الأحيان، لا يكون اللعب على ملعبك ميزة. وقد رأينا ذلك عندما فازت اليونان على البرتغال في لشبونة في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية عام 2004. وفي المقابل، فازت البرتغال بكأس الأمم الأوروبية عام 2016 على حساب فرنسا في باريس. في بعض الأحيان، يكون اللعب على ملعبك ميزة كبيرة، وفي أحيان أخرى لا يكون كذلك.
> فيليب لام، مدافع بايرن ميونيخ: كان بإمكاننا أن نحقق الفوز وأن نجعل مدينة ميونيخ بأكملها تحتفل. كان كل شيء جاهزاً للاحتفال. ولا أتذكر أنه كان هناك أي ضغط علينا، فقد كنا نشعر بالأمان التام. شهدت التشكيلة الأساسية لتشيلسي مفاجأة كبيرة، حيث شارك ريان برتراند في مركز الجناح الأيسر، ولم يكن هذا اللاعب الشاب قد شارك في أي مباراة أوروبية من قبل. ولم يخبره دي ماتيو بأنه سيشارك في اللقاء إلا في يوم المباراة.
> ريان برتراند، لاعب خط وسط تشيلسي: «كنا نقيم في الفندق في فترة ما بعد الظهيرة، واستدعاني دي ماتيو وقال لي: سوف تشارك في التشكيلة الأساسية الليلة، فهل أنت مستعد؟ ورددت عليه قائلاً: نعم، إنه أمر سهل، ولا توجد لدي أي مشكلة. لقد رددت عليه بشكل قاطع حتى لا يشعر بأنني متردد في الأمر. لم أر أي صحف في ذلك اليوم. كان الجميع يتحدث عن تلك المباراة في الصباح، لكنني لم أكن أعلم شيئاً عما يكتب في الصحف. ربما قاموا بالتخلص من أي صحف كانت موجودة في الفندق، لذلك لم أر أي شيء. لقد كان الأمر مختلفاً عما يحدث الآن، فاليوم يمكنك رؤية كل الأخبار على «إنستغرام».
وكانت مهمة برتراند تتمثل في مساعدة آشلي كول على الحد من خطورة الجناح الهولندي الطائر لبايرن آرين روبن.
> فيريرا: كان ريان جاهزاً، وهذا هو السبب في أنه نال ثقة روبرتو دي ماتيو. وقد نجح في التعامل مع الضغوط بشكل جيد للغاية.
> برتراند: لم أكن متوتراً. لقد سبق لي اللعب على سبيل الإعارة مع نوتنغهام فورست، وكان المدير الفني للفريق، بيلي ديفيز، يصرخ دائماً ويقول: «ركز في المباراة وليس في المناسبة». لقد كانت هذه الكلمات تتردد في عقلي.
غاب جون تيري عن المباراة النهائية بداعي الإيقاف بعد حصوله على بطاقة حمراء في مباراة الدور نصف النهائي أمام برشلونة. كما غاب عن تشيلسي كل من راميريس، وراؤول ميريليس، وبرانيسلاف إيفانوفيتش.
> فيريرا: كان غاري كاهيل وديفيد لويز يعانيان من الإصابة، وكنت مستعداً للعب في خط الدفاع في مكان أي منهما في حال عدم تعافيه، لكنهما تماثلا للشفاء ولعبا المباراة. ووصل الأمر لدرجة أنني أجريت عمليات الإحماء مع التشكيلة الأساسية خوفاً من أن يشعر أي منهما بأنه ليس على ما يرام في اللحظات الأخيرة. لكن كما قال ديفيد لويز، فإن الأمر يتعلق بالتحفيز، وكمية الأدرينالين، وهو الأمر الذي يساعدك على نسيان أي شعور بالألم. لقد كنا نعلم أن بايرن ميونيخ ربما سيستحوذ على الكرة لفترات أطول، لكن نتائج مثل هذه المباريات النهائية تتوقف على الاهتمام بأدق التفاصيل وبالتركيز طوال الوقت.
> فيريرا: رغم أنني كنت أجلس على مقاعد البدلاء، فإنني كنت نشطاً للغاية، وأتذكر أنني كنت أتحدث مع خوسيه بوسينغوا، في محاولة لمساعدته في الحد من خطورة جناح بايرن ميونيخ فرانك ريبيري. في مثل هذه المباريات أنت لا تكتفي بالجلوس على مقاعد البدلاء من أجل المشاهدة، لكنك تفكر في كيفية مساعدة فريقك قدر المستطاع.
وقد تحكم بايرن ميونيخ في مجريات الأمور في تلك المباراة، وسدد لاعبوه 21 تسديدة على مرمى تشيلسي، مقابل ست تسديدات للاعبي الفريق الإنجليزي، لكن ماريو غوميز أهدر الكثير من الفرص. وقدم حارس مرمى تشيلسي، بيتر تشيك، مستويات رائعة، كما ألغي هدف لبايرن ميونيخ بداعي التسلل، لكن توماس مولر نجح أخيراً في إحراز هدف التقدم لبايرن ميونيخ في الدقيقة 83 من عمر اللقاء.
> لام: لقد جعلنا الهدف الذي أحرزه توماس نشعر بارتياح كبير. لم أكن أعتقد أننا سوف نسمح للفوز بأن يفلت من بين أيدينا، لأننا قد خسرنا بعض المباريات خلال ذلك الموسم بعدما كنا متقدمين ونلعب بشكل أفضل.
> فيريرا: بعدما أحرز بايرن ميونيخ هدف التقدم، ربما قال لاعبوه لأنفسهم إن لاعبي تشيلسي سوف يتقدمون للأمام ويغامرون بعض الشيء، وهو ما سيفتح المساحات داخل الملعب ويمكن لهم بعد ذلك إحراز الهدف الثاني. وبالفعل، أتيحت لهم فرصة خطيرة كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة.
>ميكيل: لم يكن جون تيري على أرض الملعب، لكن كان فرانك لامبارد يحفز اللاعبين ويدفعهم للأمام. وكذلك كان ديديه دروغبا أيضاً يقوم بنفس الدور. لقد كنا جميعاً ندفع بعضنا البعض، وجاء لامبارد نحوي وقال: انظر يا جون، يجب أن نواصل التقدم، لا يمكننا أن نخسر هنا.
وفي الدقيقة 88 من عمر اللقاء، حصل تشيلسي على أول ركلة ركنية له في المباراة. لقد قفز ديفيد لويز عالياً لكي يلعب الكرة، وبعدما مرت الكرة من باستيان شفاينشتايغر قال: «والآن، يأتي الهدف». لقد حول خوان ماتا الكرة ووصلت إلى دروغبا الذي سددها برأسه بكل قوة في المرمى.
> لام: لقد نُفذت الركلة الركنية بشكل مثالي، كما كانت ضربة رأس مثالية من دروغبا. أنت بحاجة إلى 50 محاولة لكي تلعب ركلة ركنية بهذه الدقة ولكي يقابل المهاجم الكرة برأسه بهذه الطريقة وهذه القوة وهذه الدقة. لا يمكنك أن تفعل أي شيء لكي تمنع إحراز هدف بعد هذا المجهود الكبير.
> فيريرا: لقد كانت ضربة رأس لا تصدق. لقد انفجرت مقاعد بدلاء تشيلسي بعد إحراز هدف التعادل.
> ميكيل: قلت «يا له من هدف، سوف نفوز بكل تأكيد».
انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت الإضافي، دفع دروغبا فرانك ريبيري داخل منطقة الجزاء واحتسب الحكم ركلة جزاء لبايرن ميونيخ.
> فيريرا: لقد قدم كل لاعب أقصى ما لديه لمساعدة الفريق، وكان المهاجمون يعودون للخلف للقيام بواجباتهم الدفاعية على أكمل وجه. لكن دروغبا تسبب في احتساب ركلة جزاء لبرشلونة في مباراة الدور نصف النهائي، كما فعل نفس الشيء في المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ، ولحسن الحظ أن أي من الفريقين لم ينجح في إحراز أي من ركلتي الجزاء.
(سدد نجم برشلونة، ليونيل ميسي، الكرة في العارضة، في حين تصدى تشيك لركلة الجزاء التي سددها آريين روبين.)
> ميكيل: ذهبت مباشرة إلى روبين وقلت له: أنا أقول لك إنك سوف تهدرها. لم يكن روبين ينظر لي. لقد كنا نعرف بعضنا البعض منذ الأيام التي كنا نلعب فيها سوياً في تشيلسي، وكررت الأمر له: «سوف تهدرها، وسوف ترى ذلك. إنك لن تنجح في إحراز هدف بكل تأكيد. ولم يقل روبين أي شيء لي، وسدد الكرة لكنه أهدرها بالفعل. وقلت بعدها: «يا إلهي، لقد كنت على صواب».
> لام: لم أكن لأقبل تعليقات مثل هذه من شأنها أن تشتت تركيزي. لا بأس أن تقول لأحد اللاعبين إنك ستسجل هدفاً الآن لأن هذا شيء إيجابي، لكن من غير المقبول أن تقول للاعب المنافس «سوف تهدر ركلة الجزاء»، لأن ذلك الأمر يتناقض مع قيم اللعب النظيف.
> فيريرا: هذه حرب نفسية، لكن بيتر كان يعرف روبين جيداً. عندما يعرف اللاعب حارس المرمى جيدا، ويعرف نقاط قوته فيما يتعلق بالزاوية التي يجيد التصدي لركلات الجزاء بها، يكون من الصعب التنبؤ بما سيحدث. ولو كان بايرن ميونيخ قد نجح في تحويل ركلة الجزاء إلى هدف، كان من الصعب أن نعود في المباراة مرة أخرى.
> ميكيل: في الأسبوع الذي سبق تلك المباراة، كنت أقول لنفسي «سوف نفوز». لقد خاب أملنا على مدار سنوات طويلة، وخير مثال على ذلك مباراة الدور نصف النهائي ضد برشلونة في عام 2009. حيث يعتقد الجميع أن الفوز قد سرق منا على ملعبنا، كما خسرنا المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2008 بركلات الترجيح أمام مانشستر يونايتد.
> فيريرا: أريد أن أحكي هنا قصة عن مديرة منزلي، فهي برتغالية الجنسية وأتذكر قبل سفرنا إلى ألمانيا مباشرة أنها قالت لي: «باولو، لا ينبغي أن أقول هذا، لكنكم سوف تحققون الفوز». لقد سألتها أكثر من مرة عن السبب الذي يجعلها تقول ذلك، وردت في النهاية قائلة: «متى أصبح باولو لاعباً محترفاً؟ في الثامنة عشرة من عمره تقريباً، أو في التاسعة عشرة. وما هو رقم قميص باولو؟ أليس 19؟ ومتى تقام المباراة النهائية؟ ألن تقام في 19 مايو (أيار) ؟ أنا لن أقول أي شيء آخر». وعندما سجل مولر هدف التقدم، قلت لنفسي: «لقد أخبرتني بذلك، والآن نحن نستقبل هدفاً!» لكن عندما أحرز دروغبا هدف التعادل، قلت لنفسي: «يا إلهي، ينبغي أن أنتظر لحظة». وبعد أن أهدر روبين ركلة الجزاء، قلت: «سوف نفوز في هذا النهائي، كان يتبقى خمس دقائق على نهاية الوقت الإضافي، وكان التعب قد بلغ مبلغه من خوان ماتا. كان من المفترض أن ألعب في وسط الملعب. وكان من الممكن أن يحدث أي شيء خلال خمس دقائق، لكنني أتذكر أنني نظرت إلى روبي وقلت: «أنا لا أجيد تنفيذ ركلات الجزاء، لكن ماتا يجيد ذلك». لقد توقفنا وعدنا بالذاكرة للخلف، وتذكرت أننا خسرنا في الدور نصف النهائي أمام ليفربول عام 2007 بركلات الترجيح. لقد وقفنا آنذاك حول المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو، الذي كان يسألنا: «من سيقوم بتنفيذ أول ركلة جزاء؟» ثم نظر إلي وقال: «باولو، سوف تكون أنت آخر لاعب يسدد - حتى لو كان ذلك يعني أن كارلو كوديسيني سيسدد قبلك». لكن في النهاية، أهدر ماتا ركلة الجزاء، وكنت أريد أن أقتله في نهاية المباراة.
> لام: عندما ذهبت المباراة لركلات الترجيح قلت لزملائي لا بد أن نفوز المباراة على ملعبنا ونحن الأفضل على الأرض».
> ميكيل: لم يكن دروغبا معنا عندما خسرنا بركلات الترجيح أمام يونايتد، لكن هذه المرة كان يقف كالأسد وبالفعل حسم لنا الفوز لنتوج باللقب لأول مرة ونعيش ليلة من ليالي ألف ليلة.


مقالات ذات صلة

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

أشاد الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي برد فعل لاعبيه في الفوز على مانشستر يونايتد بنتيجة 2 / صفر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد محبطاً في مواجهة تشيلسي (د.ب.أ)

رغم تواصل الهزائم... كاريك يتوقع استمراره مدرباً لمان يونايتد!

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يتوقع الاستمرار في منصبه خلال مواجهة روما الإيطالي يوم الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مورغان روجرز في طريقه لإحراز هدف تشيلسي الأول في مرمى مان يونايتد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يعمّق جراح مان يونايتد بثنائية

عاد فريق تشيلسي إلى طريق الانتصارات بتغلبه على ضيفه مانشستر يونايتد 2-صفر في المباراة التي جمعتهما، السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز أساسياً في ستامفورد بريدج (رويترز)

«البريميرليغ»: فرنانديز قائد مان يونايتد يعود أساسياً أمام تشيلسي

أعاد المدرب مايكل كاريك، الذي يتعرض لضغوط شديدة، قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للتشكيلة الأساسية أمام مضيّفه تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.