إجراءات خليجية احترازية للتعامل الوقائي مع «كورونا»

جانب من اجتماع وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي (واس)
جانب من اجتماع وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي (واس)
TT

إجراءات خليجية احترازية للتعامل الوقائي مع «كورونا»

جانب من اجتماع وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي (واس)
جانب من اجتماع وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي (واس)

أعلن وزراء الصحة بدول مجلس التعاون عن اتخاذ الاجراءات الاحترازية كافة للتعامل الوقائي في المنافذ الحدودية لدول المجلس بما يتعلق بفيروس كورونا المستجد (COVID- 19)، وذلك من خلال تنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005) المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، وتنفيذ دليل الإجراءات الصحية الموحدة في المنافذ الحدودية لدول مجلس التعاون الذي تم إقراره من قبل المجلس الأعلى الموقر في القمة 39 بالرياض في ديسمبر 2018م.
جاء ذلك عقب اجتماع استثنائي طارئ عقده وزراء الصحة بدول مجلس التعاون اليوم في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة وزير الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة عبدالرحمن العويس.
وناقش الوزراء خلال الاجتماع التطورات الجارية بشأن فيروس كورونا، وذلك للوقوف على آخر مستجدات الفيروس، كما بحثوا تنسيق وتوحيد جهود دول المجلس في هذا المجال، واتخاذ الإجراءات اللازمة والوقائية والتصدي له.
وكلّف وزراء الصحة اللجان المختصة والعاملة في هذا الشأن بمتابعة المستجدات في هذا الموضوع وتبادل المعلومات فيما بين دول مجلس التعاون، كما أشاد الوزراء بالجهود التي تقوم بها جمهورية الصين الشعبية في متابعة ومكافحة الفيروس، وعبروا عن كامل دعمهم ومساندتهم للتعاون مع الصين في هذا المجال.
وقدم الوزراء الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على قيامها بإجلاء العديد من رعايا الدول العربية وإبقائهم مدة العزل الطبي في دولة الإمارات ومن ثم نقلهم لدولهم.
وفي مستهل الاجتماع أعرب وزير الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات رئيس الاجتماع عن أصدق التهاني والتبريكات للأمين العام لمجلس التعاون الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف على توليه منصب الأمين العام، متمنيا له التوفيق في مهامه لتعزيز دول المجلس وتحقيق غاياته وتطلعاته.
كما شكر وزراء الصحة بدول المجلس لتفاعلهم وسرعة استجابتهم لحضور الاجتماع الاستثنائي للجنة وزراء الصحة بدول المجلس حول فيروس كورونا المستجد بناء على دعوة الأمانة العامة.
وقدم شكره للقائمين على مجلس الصحة لدول مجلس التعاون في دورهم الفاعل والمهم في التنسيق والمتابعة، مؤكدا أن الهدف المشترك هو مواصلة تنسيق المواقف وتعزيز أواصر التعاون لمكافحة في الأوبئة، لاسيما فيروس كورونا المستجد من خلال تضافر الجهود وتبادل الخبرات، والوقوف على جاهزية دول المجلس، والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية بما يتماشى مع اللوائح الصحية الدولية.
من جانبه بيّن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف الحجرف في كلمة له أن الدعوة لهذا الاجتماع جاءت تنفيذا لقرار وزراء الصحة لتحقيق أحد أهداف مجلس التعاون والمتمثل في توحيد المواقف وتنسيق الجهود والتكامل والترابط بين دول المجلس في المجال الصحي، والتخطيط للتعامل مع الحالات الطارئة في دول المجلس، وحماية للمواطنين داخل دول المجلس وخارجها، فضلا عن حماية المقيمين في هذه الدول من هذا الفيروس، موضحا أنه رغم الجهود المضنية التي تقوم بها جميع وزارات الصحة بدول المجلس للوقاية الوطنية من هذا الفيروس إلا أن الوضع استدعى عقد اجتماع طارئ واستثنائي للجنة وزراء الصحة لمناقشة الجوانب المشتركة التي تتطلب التنسيق وتوحيد المواقف والجهود لمواجهة هذا الحدث، ووضع الخطط والاحترازات اللازمة لمواجهته، شاكرا أصحاب المعالي والسعادة الوزراء على سرعة الاستجابة.
وأكد الحجرف أن حرص وجهود جميع حكومات دول المجلس في مجال الصحة جعلتها في مقدمة الدول المتميزة في توفير الرعاية الصحية الشاملة على المستوى الإقليمي والدولي، فقد أظهرت دول المجلس تعاونها وحسها في الالتزام بالمبادئ العامة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، وامتثالا لذلك صدر قرار المجلس الأعلى الموقر في دورته (39) (الرياض، ديسمبر 2018)، القاضي باعتماد دليل الإجراءات الصحية الموحدة في المنافذ الحدودية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حسب متطلبات اللوائح الصحية الدولية (2005)، وجاء هذا الدليل تلبية لهذه المتطلبات لتشمل المنافذ الجوية والبحرية والبرية للوصول لتعاون مشترك يخلق روابط فاعلة لسرعة الاستجابة لطوارئ الصحة العامة وتعميمها بين الدول الأعضاء، مما يتطلب في هذه المرحلة وبصورة سريعة تنفيذ هذا الدليل وإصدار الأدوات القانونية المنظمة، فقد أظهرت قضية فيروس كورونا مدى الحاجة لتفعيل الإجراءات الصحية الموحدة، والتعاون المشترك بين دول المجلس في هذا الشأن.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على الحاجة الماسة لتكثيف الجهود للتنسيق والتعاون الصحي على مستوى دول المجلس وخاصة في الحالات الطارئة، مشيرا إلى الاستجابة السريعة لمجلس الصحة لدول مجلس التعاون للتنسيق بشأن حالة ووضع فيروس كورونا المستجد، حيث عقد في 29 يناير الماضي اجتماع عاجل للجنة الأمراض السارية للتنسيق والتعاون لمجابهة الفيروس والوقاية منه، وخرجت هذه اللجنة بعدة توصيات تتعلق بالاتفاق على تنفيذ بروتوكولات الإجراءات الاحترازية لفحص القادمين، والبرتوكول العلاجي، والحاجة للتوعية وتوحيد الرسائل الإعلامية، وغيرها من التوصيات المعروضة على اجتماع وزراء الصحة.
وفي ختام كلمته نوه الحجرف بالجهود المخلصة التي يبذلها وزراء الصحة للارتقاء بالخدمات الصحية في دول المجلس، مثمنا جهودهم في الارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق والتكامل في المجالات الصحية بدول المجلس، كما أشاد بالجهود التي يقوم بها المدير العام لمجلس الصحة وجميع العاملين معه بالمتابعة والتنسيق والتعاون الدائمين مع الأمانة العامة بما يعود بالنفع على التعاون الخليجي المشترك في المجال الصحي.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

التقى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، في جدة، مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات السعودية - البريطانية، والتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وبحث التنسيق المشترك لمواجهة التحديات بالمنطقة في ظلِّ تطوراتها الراهنة، والجهود الهادفة لتهدئة الأوضاع فيها، بما يحافظ على الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء مستشار وزير الدفاع السعودي لشؤون الاستخبارات، هشام بن عبد العزيز بن سيف.

في حين حضره من الجانب البريطاني المستشار الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الأعمال والاستثمار فارون تشاندرا، وسفير المملكة المتحدة لدى السعودية ستيفن هيتشن، وعدد من المسؤولين.


تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
TT

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

شددت السعودية على أهمية عودة الملاحة إلى مضيق هرمز كما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال زيارة إلى مدريد، الأربعاء، إن بلاده «تدعم المسار الدبلوماسي لحل أزمة المنطقة وأمن (هرمز) أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وثيقة الشراكة

ودشَّنت الرياض ومدريد، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية عبر توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الإسباني»، واتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.

وأشار وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إلى أن البلدين تجمعهما علاقات متميزة تشهد تطوراً مستمراً، مبيناً أن مجلس الشراكة على مستوى قادتهما يشكل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والعمل على مبادرات ومشاريع ترتقي بعلاقاتهما.

دعم السلام

وجدَّد الأمير فيصل بن فرحان تأكيد موقف السعودية إزاء التطورات الإقليمية عبر دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، مؤكداً أن المملكة تواصل دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير خوسيه ألباريس يوقعان وثيقة إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية» (الخارجية الإسبانية)

وشدَّد الوزير السعودي على أهمية عودة الملاحة البحرية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أمن المضيق وحرية الملاحة أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي.

ألباريس: دور السعودية مركزي

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خلال المؤتمر، الدور الريادي الكبير للسعودية في استتباب السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه «مركزي ومهم للغاية على المستويات كافة من أجل التقدم في الأمن والاستقرار ليس في الخليج والمنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي».

وشدَّد ألباريس على دعم بلاده للحوار والمفاوضات لتحقيق الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى ضبط النفس والحوار بين الأطراف وتحقيق أمن الملاحة، ومؤكداً ضرورة أن يكون العبور والملاحة بـ«مضيق هرمز» آمنة ومن دون فرض أي رسوم على ذلك.

وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى أنه نقل لنظيره السعودي عزم بلاده مواصلة العمل والتعاون من أجل تنفيذ حل الدولتين، في إطار التحالف الدولي ومجموعة مدريد، ضمن التزام إسبانيا تجاه الشعب الفلسطيني.

كما نوَّه ألباريس إلى التزام بلاده بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع السعودية، عادّاً إياها شريكاً تجارياً لإسبانيا في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الإسباني مرحباً بنظيره السعودي في مدريد الأربعاء (الخارجية الإسبانية)

وبحث الوزيران في مدريد، الأربعاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية العميقة والمتنامية بين البلدين التي تقوم على روابط الصداقة التي تجمع قيادتيهما وشعبيهما، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لتطور العلاقات الثنائية، ورحبا بالتقدم المحرز في مجالات التعاون خاصة ذات الأولوية المشتركة، بما فيها «الأمن، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والثقافة»، والتعاون متعدد الأطراف، كما عبَّرا عن التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والفرص المستقبلية التي تتيحها.

وناقش الوزيران التطورات الإقليمية والدولية، وعبَّرا عن قلقهما تجاه ما تشهده المنطقة من تصعيد، مؤكدَين أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيران ولبنان، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. كما جدَّدا الدعوة لضبط النفس وتغليب الحكمة، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تضامن وتفاؤل

وجدَّد الجانب الإسباني تأكيد تضامن مدريد مع السعودية ودول الخليج والأردن، في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها، مثمّناً النهج المتزن والمسؤول الذي تبنَّته الرياض، وما دأبت عليه من الدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.

وثمَّن الجانب السعودي موقف إسبانيا الداعي لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فضلاً عن موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ومساعيها الداعمة لتنفيذ حل الدولتين.

وأشارت الخارجية الإسبانية إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية سيعمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدفاعي وفي مجالي الطاقة والنقل بين البلدين.


وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
TT

وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

أكدت السعودية جاهزية جميع قطاعاتها لاستقبال وخدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة متكاملة من الخدمات منذ وصولهم، وحتى عودتهم سالمين.

وشدد خمسة وزراء سعوديون خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، الاستعداد الكامل لخدمة الحجيج وحفظ سلامتهم أمنياً وصحياً، بالإضافة إلى تذليل تنقلهم لوجستياً وراحتهم في المشاعر المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

وقال الوزراء إن الوضع الصحي للحجاج مطمئن ولا يوجد ما يدعو للقلق، مشيرين إلى متابعة كل المستجدات بشأن الأوبئة وغيرها مع المنظمات الدولية، مطالبين في الوقت نفسه بأهمية اتباع طرق الوقاية.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن منظومة الحج الأمنية تُدار من مراكز القيادة إلى الميدان بخطط دقيقة تعتمد على تحليل الحركة والتنبؤ بالكثافات عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع مستوى السلامة.

وأشار الدوسري بأن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» للعام الثامن في 10 دول وعبر 17 منفذاً، ومنذ إطلاقها استفاد منها أكثر من 1.2 مليون حاج، على حد تعبيره. وأضاف: «كما اكتملت تغطية المشاعر المقدسة بشبكة الجيل الخامس بنسبة 100 في المائة، وهنالك أكثر من 4200 كادر تقني يعملون ميدانياً، كذلك أكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها لاستضافة أكثر من 2500 حاجّ من العلماء والشخصيات الإسلامية وذوي الشهداء من أكثر من 100 دولة».

وزير الإعلام سلمان الدوسري خلال المؤتمر الصحافي (تصوير صالح الغنام)

ويشارك في تغطية موسم الحج هذا العام أكثر من 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3000 إعلامي محلي ودولي، وفقاً لوزير الإعلام.

من جانبه، رحَّب توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة بضيوف الرحمن القادمين لأداء النسك الأعظم، مبيناً وصول أكثر من 860 ألف حاج حتى الآن عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

وقال الربيعة إن «الفرصة أُتيحت لأكثر من 30 شركة سعودية لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، وتمكين الحجز المباشر دون وسيط، من أكثر من 126 دولة غير إسلامية، كما رُفعَت الطاقة الاستيعابية في مشعر منى بإنشاء مخيمات كدانة الخيف بالقرب من منشأة الجمرات، على مساحة 24 ألف متر مربع».

ولفت الوزير إلى تطبيق مبادرة «حاج بلا حقيبة» على جميع حجاج الخارج في هذا العام، وهي خدمة تتيح للحجاج شحنَ أمتعتهم من بلدانهم إلى مقارِّ إقامتهم، وإعادتها لهم بعد انتهاءِ رحلتهم؛ مشيراً إلى تقليص وقت إنهاء الإجراءات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

وبيّن الربيعة أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن تعمل بتكامل مؤسسي بين أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية من خلال أكثر من 600 خطة عمل، لافتاً إلى أن تطبيق «نسك» يخدم أكثر من 51 مليون مستخدم حول العالم، فيما تجاوز عدد الخدمات التي يقدمها خلال موسم الحج لهذا العام 130 خدمة رقمية.

أكد وزير الحج والعمرة وصول نحو 860 ألف حاج حتى الآن (تصوير صالح الغنام)

إلى ذلك، أكد المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية إلى تسخير منظومة الطيران طاقاتها التشغيلية، في مطارات المملكة لضمان تجربة سفر مريحة لضيوف الرحمن، من خلال تهيئتها بأحدث التقنيات والكوادر المؤهلة لاستقبال أكثر من مليون ونصف مليون حاج من خارج المملكة، وتوفير أكثر من 3 ملايين مقعد عبر 6 مطارات تربط المملكة بما يتجاوز 300 مطار حول العالم من خلال 104 نواقل جوّية.

وأوضح الوزير في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ارتفاع تكليف النقل، أن الباقات التي طرحها منذ وقت مبكر سوف تحمي الحجاج من أي آثار لهذه الارتفاعات في خدمات النقل.

واستعرض الجاسر أعمال منظومة النقل والخدمات اللوجستية لخدمة ضيوف الرحمن لضمان تجربة تنقل آمنة وميسرة في موسم الحج، لافتاً إلى تنفيذ خطط صيانة شاملة وموسعة وتقييم جميع شبكة الطرق المؤدية للمشاعر المقدسة وصيانة الجسور والتوسع في تقنية تبريد الطرق، مشيراً إلى توفير أكثر من 3 آلاف حافلة لنقل الحجاج إلى مساكنهم إلى المسجد الحرام و5 آلاف حافلة لخدمة النقل الترددي، لافتاً إلى توفير أكثر من 46 ألف كادر لخدمة ضيوف الرحمن، خلال موسم حج هذا العام.

من جهته، أكد ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، أن منظومة الخدمات شهدت، على مدى السنوات الماضية، تطوراً متسارعاً في مستوى التكامل والجاهزية بين مختلف الجهات الحكومية، بما أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأشار الحقيل إلى أن مختلف الأمانات في مناطق المملكة تسهم من خلال تكاملها التشغيلي والخدمي في دعم رحلة ضيوف الرحمن القادمين عبر المنافذ والطرق الإقليمية، بما يعكس تكامل الجهود البلدية على مستوى المملكة لخدمة الحجاج، منذ لحظة قدومهم وحتى مغادرتهم.

وشدد الوزير على أن الخدمة البلدية لم تعد عملاً ينتظر البلاغ أو يرصد الملاحظة بعد وقوعها، بل أصبحت منظومة استباقية وسريعة تعمل على تعزيز سلامة الغذاء والمياه والمرافق، وترفع مستوى الجاهزية الميدانية لحماية صحة الحجاج وسلامتهم في مختلف المواقع.

لا يوجد أي قلق من الأوبئة وهنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية حسب وزير الصحة (تصوير صالح الغنام)

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى تنفيذ شبكة بنية تحتية متقدمة بين المشاعر المقدسة، بمساحة تصل إلى 4.6 مليون متر مربع، لافتاً إلى عمل أكثر من 88 ألف وحدة نظافة على مدار الساعة في المشاعر المقدسة، مشيراً إلى تنفيذ 2800 جولة رقابية يومياً في المشاعر المقدسة على الغذاء والمياه والمرافق، وتوفير 66 مركزاً للخدمات و5 مختبرات لرقابة يومية دقيقة وشاملة.

من جانبه، أكد فهد الجلاجل وزير الصحة أن المملكة واصلت تطوير منظومة الحج، عاماً بعد عام، حتى أصبح موسم الحج اليوم نموذجاً عالمياً متقدماً يجسد أسمى صور العناية التي تقدمها المملكة في خدمة الإنسان.

وفي رده على سؤال بشأن المخاوف من الأوبئة ومنها فيروس «هانتا»، طمأن وزير الصحة بأنه لا قلق على سلامة الحجاج، وأن هنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية، وقال: «لا يوجد قلق من أي وباء الآن».

شدد وزير الإعلام السعودي على أن المملكة تستقبل الحجيج وسط منظومة أمنية تدار بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي (تصوير صالح الغنام)

وبحسب الوزير، هناك أكثر من 52 ألف كادر صحي يعملون لخدمة الحجاج إلى جانب توفير أكثر من 20 ألف سرير لخدمة ضيوف الرحمن، من بينها 3800 سرير داخل المشاعر المقدسة بزيادة تمثل 3 أضعاف ما كان عليه الموسم الماضي، وتخصيص 3 آلاف مركبة إسعافية مدعومة بـ11 طائرة نقل إسعافي و7700 مسعف لتغطية مواقع الحج وتوفير 25 مركزاً للرعاية الصحية بالمشاعر المقدسة تدعم عمل المستشفيات.