حزمة مشاريع تطويرية تشهدها المشاعر المقدسة لراحة الحجاج

مساحات خضراء واستراحات وفق أعلى المعايير

يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
TT

حزمة مشاريع تطويرية تشهدها المشاعر المقدسة لراحة الحجاج

يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)

تشهد المشاعر المقدسة حزمة من المشاريع التطويرية في حج هذا العام، منها ما هو متعلق بالبنية التحتية، ومشاريع أخرى خدمية ورقمية في سبيل توفير كل ما من شأنه راحة الحجاج خلال أدائهم النسك، ليشكل كل ذلك إضافة نوعية لمنظومة الخدمات المُسخَّرة للضيوف لينعموا بأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة في أجواء إيمانية وروحانية آمنة.

ومن زيادة المساحات الخضراء وتطوير المناطق المخصصة لاستراحة الحجاج على مسارات المشاة إلى تنفيذ 79 مجمعاً ذا طابقين تضم 7838 دورة مياه حديثة في مشعر منى وتطوير منظومة برادات المياه المخصصة للشرب وغيرها من المشاريع النوعية المتعددة لتعزيز كفاءة البنية التحتية وتطوير المرافق الخدمية بما يواكب احتياجات الضيوف ويوفر تجربة حج أكثر راحة في بيئة مجهزة وفق أعلى المعايير.

تشهد المشاعر المقدسة حزمة من المشاريع التطويرية في حج هذا العام (كدانة)

79 مجمعاً ذات طابقين

أعلنت شركة «كدانة للتنمية والتطوير» الذراع التنفيذية لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، الأحد، عن استكمال المرحلة الثانية من مشروع دورات المياه ذات الطابقين في مشعر منى التي شملت استبدال مجمعات دورات المياه القائمة ذات الدور الواحد بـ18 مجمعاً حديثاً مكوناً من طابقين في منطقة الشعيبين، لتضاف إلى 61 مجمعاً تم إنجازها وتطويرها خلال موسم حج العام الماضي.

ويساهم استكمال المرحلة الثانية في رفع إجمالي المجمعات المطورة إلى 79 مجمعاً، تضم 7838 دورة مياه بزيادة 4 أضعاف عن العام الماضي، وخفض نسبة الانتظار 75 في المائة مع الحفاظ على مساحة تسكين الحجاج.

وتعد منطقة الشعيبين، الواقعة في الجهة الشمالية من مشعر منى، من المناطق الحيوية التي شهدت مشاريع تطويرية كبرى لزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة للحجاج، وتعتبر منطقة استراتيجية لإسكان الحجاج، حيث تضم بشقيها الشرقي والغربي مجمعات سكنية وخياماً مطورة.

ويهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين بشكل أساسي إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج، مما يسهم في تقليل فترات الانتظار والضغط على المرافق القائمة، وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تتسم بالنظافة والاستدامة.

يسهم مشروع دورات المياه من طابقين في تقليل فترات الانتظار وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تتسم بالنظافة والاستدامة (كدانة)

ويمثل المشروع جزءاً من جهود «كدانة» لتطوير منظومة متكاملة من الخدمات الصحية التي تلبي متطلبات التشغيل المكثف خلال مواسم الحج، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن» في تحسين جودة المرافق العامة وتوفير تجربة حج أكثر راحة وسلاسة، تضمن لضيوف الرحمن أداء مناسكهم في بيئة صحية ومجهزة وفق أعلى المعايير.

مساحات خضراء ومرافق متكاملة

كذلك شهدت المشاعر المقدسة مضاعفة المساحات الخضراء إلى 3 أضعاف عبر زراعة 40 ألف شجرة لتخفيف أثر الإجهاد الحراري، وذلك استكمالاً للمرحلة الأولى التي شهدت زراعة أكثر من 20 ألف شجرة في موسم حج العام الماضي، ليرتفع إجمالي عدد الأشجار إلى أكثر من 60 ألف شجرة ضمن المشروع الهادف إلى تعزيز الغطاء النباتي ودعم الاستدامة البيئية، وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

بينما جرى تطوير 36 ألف متر مربع من مناطق استراحات للحجاج على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة تُضاف إلى أكثر من 30 ألف متر مربع أُنجزت في المرحلة الأولى في موسم حج العام الماضي، حيث جُهزت بمرافق متكاملة تسهم في توفير بيئة مريحة ومظللة تعزز راحة الحجاج خلال تنقلهم لأداء النسك.

وتضم استراحات الحجاج، مناطق جلوس مهيأة، وأكشاك خدمية، إلى جانب مظلات حديثة مزودة بمراوح رذاذ لتلطيف الأجواء، واستخدام أرضيات مطاطية متطورة تسهم في تحسين تجربة الحاج، ضمن أعمال تطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير، بما يعزز انسيابية الحركة بين المواقع، ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، في توفير رحلة حج أكثر راحة وسلاسة وطمأنينة.

مضاعفة المساحات الخضراء لـ3 أضعاف عبر زراعة 40 ألف شجرة لتخفيف أثر الإجهاد الحراري (كدانة)

أرضيات مطاطية ومراوح حديثة

كذلك تم استبدال أعمدة الرذاذ التقليدية بـ400 عمود لمراوح رذاذ حديثة ومتطورة في الساحة الغربية لمنشأة الجمرات بعد أن شهدت المرحلة الأولى استبدال 200 عمود العام الماضي، فيما استهدف موسم حج هذا العام استبدال 200 عمود إضافي، وتمتاز التقنية الجديدة بقدرة فائقة على تلطيف الأجواء المحيطة بالحجاج، مما يوفر أجواءً ملطفة تخدم ما يقارب 180 ألف حاج في الساعة الواحدة أثناء توجههم لأداء نسك رمي الجمرات.

كما جرى استخدام الأرضيات المطاطية في المشاعر المقدسة بوصفها حلاً هندسياً مبتكراً لتعزيز راحة الحجاج، خصوصاً في مسارات المشاة الطويلة والمناطق ذات الكثافة العالية وتساعد هذه التقنية على امتصاص الصدمات وتخفيف الضغط على الكواحل والأقدام وصُممت لتكون صديقة للبيئة، حيث تعمل على تقليل حرارة أسطح المشاة، مما يوفر بيئة مشي أكثر برودة وراحة.


مقالات ذات صلة

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

الخليج أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أكد جاسم البديوي أن التطورات الأخيرة أظهرت ترابط أمن أوروبا والشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً.

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطورات أوضاع المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري في الرياض (واس)

تأكيد سعودي-مصري على ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي

أكدت المملكة العربية السعودية ومصر «ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي وتجنب مخاطر التصعيد غير المحسوب الذي يهدد أمن واستقرار الإقليم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

شدد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة، بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الخليج طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

في مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى بوسط مكة المكرمة.

عمر البدوي (مكة المكرمة)

البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الأحد، أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وصرَّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأنَّ المحكمة الكبرى الجنائية قد أصدرت في جلستها المنعقدة الأحد حكمها في قضيَّتين منفصلتَين، اتُّهم فيهما 11 شخصاً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها، حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد لـ9 متهمين، والحبس لمدة 3 سنوات للباقين، فضلاً عن مصادرة المضبوطات.

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، إنَّ تفاصيل الواقعة الأولى تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام المتهم الأول (الهارب والمطلوب أمنياً)، والذي يعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وتكليفه بمراقبة وتصوير منشآت حيوية ومهمة داخل البلاد وجمع معلومات بشأنها، وقد قام المتهم الثاني تنفيذاً لتعليمات المتهم الأول باستئجار غرف وشقق فندقية، ورصد إحدى المنشآت الحيوية وتمرير ما جمعه من معلومات إلى المتهم الأول.

كما كشفت التحريات عن قيام المتهم الثالث، الذي يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في إيران، باستخدام حسابات مصرفية إيرانية وبحرينية لإجراء التحويلات المالية، وكان مرتبطاً تنظيمياً بالمتهم الأول، الذي كان يمده بمبالغ مالية بعملة التومان الإيراني لتمويل تلك التكليفات، ليتولى بدوره تحويلها إلى عناصر التنظيم بالدينار البحريني.

في حين تمثَّل دور المتهمة الرابعة والمتهم الخامس في التردُّد المتكرِّر على المتهم الثاني في أثناء تنفيذه المهام المكلف بها من قبل المتهم الأول بقصد توفير غطاء له وإبعاد الشبهة عنه، مع علمهما بطبيعة التكليفات الإرهابية المتعلقة بأعمال الرصد والمراقبة.

أما القضية الثانية، فتعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام المتهم الأول الهارب، بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وإقناعه بالعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني؛ تحقيقاً لأهدافه الإرهابية الموجهة ضد المملكة.

وقد كلف المتهم الأول المتهم الثاني بمراقبة إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها، كما كُلّف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها وتسخيرها لتنفيذ المخطط الإرهابي المشار إليه، ونفاذاً لذلك تمكَّن المتهم الثاني من تجنيد 4 متهمين آخرين في الواقعة ذاتها، وأُسندت إليهم مهام رصد ومراقبة وتصوير منشآت حيوية، وجمع معلومات عنها وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها؛ بغرض الإضرار بأمن البلاد ومصالحها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغَين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات، الذين أفادوا بأنَّ تحرياتهم أسفرت عن توصُّلهم إلى قيام المتهمين بتزويد «الحرس الثوري» الإيراني ببيانات ومعلومات شكَّلت ركيزةً أساسيةً في الأعمال العدائية والإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة؛ مما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان على جلسات عدة روعيت خلالها الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المُتقدِّم بجلسة الأحد.


البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
TT

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)
أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن التطورات الأخيرة أظهرت ترابط أمن أوروبا والشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً فحسب؛ بل بات يمثل مصلحة دولية، في ظل انعكاس أي اضطراب فيه بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي وأمن الطاقة العالمي.

أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن القمة الخليجية - الأوروبية المرتقبة من شأنها تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

جاء حديث الأمين العام ذلك خلال مشاركته في جلسة حول العلاقات الاستراتيجية الخليجية الأوروبية، عقدت السبت في العاصمة التشيكية براغ، على هامش أعمال منتدى «غلوبسيك» الأمني العالمي 2026.

وأضاف البديوي أن دول مجلس التعاون تسعى باستمرار إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم؛ خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من متغيرات جيوسياسية متسارعة وتحديات أمنية واقتصادية متنامية.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن «الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي أسهمت في دعم هذه التوجهات وتعزيزها».

جاسم البديوي والدكتور عبد العزيز بن صقر خلال مشاركتهما في منتدى «غلوبسيك» الأمني العالمي 2026 (مركز الخليج للبحوث)

ولفت البديوي إلى أن مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون في «منتدى (غلوبسيك) الأمني العالمي 2026» تعكس حرصها على الحضور الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز التواصل وتبادل الرؤى مع الشركاء الدوليين وصنَّاع القرار والخبراء، بما يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومواكبة المتغيرات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي تعليقه على التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، أكد البديوي أن هذه الأحداث أثَّرت بشكل كبير على الأمن والاستقرار؛ مشيراً إلى أن دول الخليج واصلت جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، وتعزيز مسارات الحوار والدبلوماسية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها.

كما شدد الأمين العام لمجلس التعاون على الأهمية البالغة لحماية أمن الممرات الجوية والبحرية، وضمان حرية الملاحة وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة الدولية.

وقال البديوي إن التطورات الأخيرة أثبتت أن أمن أوروبا والشرق الأوسط أصبح مترابطاً بصورة غير مسبوقة، وأن أي اضطراب في منطقة الخليج والممرات البحرية المحيطة بها ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي وأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الدولي بشكل عام.

وأضاف: «استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً فحسب؛ بل أصبح مصلحة دولية مشتركة».

أكد جاسم البديوي أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً بل مصلحة دولية مشتركة (مجلس التعاون)

وفي حديثه عن مستقبل العلاقات الخليجية - الأوروبية، أشار البديوي إلى أن الجانبين يتطلعان إلى تطويرها نحو آفاق أرحب، مؤكداً أن القمة الخليجية - الأوروبية المرتقبة من شأنها تعزيز التعاون في كثير من المجالات وتحقيق المصالح المشتركة للطرفين. كما شدد على أهمية التوصل إلى نتائج ملموسة تخدم الجانبين، وتسهم في تعزيز التعاون القائم بينهما.


السعودية ودول عربية وإسلامية تدين افتتاح سفارة مزعومة لـ«أرض الصومال» في القدس

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين افتتاح سفارة مزعومة لـ«أرض الصومال» في القدس

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية، وعدد من الدول العربية والإسلامية، الأحد، بأشد العبارات، الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم «أرض الصومال» على افتتاح «سفارة» مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأعرب وزراء خارجية السعودية، ومصر، وقطر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، وجيبوتي، والصومال الفيدرالية، وفلسطين، وسلطنة عُمان، والسودان، واليمن، ولبنان، وموريتانيا، عن أدانتهم بأشد العبارات الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم «أرض الصومال» على افتتاح «سفارة» مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يمثل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وشدد الوزراء، في بيان مشترك، على أن هذه الخطوة تُعد مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، ومحاولة لتكريس إجراءات غير شرعية تتعارض مع القرارات الدولية التي تؤكد مكانة القدس ورفض أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير وضعها القانوني أو الديموغرافي.

وأكد البيان رفض أي خطوات أو إجراءات من شأنها المساس بحقوق الشعب الفلسطيني أو تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، مجدداً التمسك بالقرارات الدولية ذات الصلة، وبحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

وأكد الوزراء رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مجددين التأكيد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وشدَّد الوزراء على دعمهم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.