مدير الحج السوري لـ«الشرق الأوسط»: خدمات السعودية للحجاج تفوق الوصف وتشهد تطوراً سنوياً

بعد 15 عاماً في سجن تدمر ومنع للسفر... سموال يتجه لمكة لأداء الحج

عدد الحجاج السوريين لهذا العام 22500 حاج جرى توزيعهم على عدة نقاط انطلاق (الشرق الأوسط)
عدد الحجاج السوريين لهذا العام 22500 حاج جرى توزيعهم على عدة نقاط انطلاق (الشرق الأوسط)
TT

مدير الحج السوري لـ«الشرق الأوسط»: خدمات السعودية للحجاج تفوق الوصف وتشهد تطوراً سنوياً

عدد الحجاج السوريين لهذا العام 22500 حاج جرى توزيعهم على عدة نقاط انطلاق (الشرق الأوسط)
عدد الحجاج السوريين لهذا العام 22500 حاج جرى توزيعهم على عدة نقاط انطلاق (الشرق الأوسط)

أكَّد مدير الحج والعمرة في سوريا، محمد نور أعرج، أن ما يقدم من خدمات ورعاية للحجاج من قبل الجهات المعنية بالحج في السعودية يفوق الوصف، لافتاً إلى أن منظومة الحج تشهد تطوراً سنوياً متسارعاً، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تجربة الحاج.

في حديثه مع «الشرق الأوسط» اعتبر أعرج مستوى التنسيق مع الجهات المختصة في السعودية بلغ مرحلة متقدمة من التكامل التشغيلي، مشيراً إلى أن مختلف الترتيبات اللوجستية والتنظيمية أُنجزت بسلاسة، في ظل منظومة عمل مرنة تستجيب لأي مستجدات، موضحاً أن أي ملاحظات أو تحديَّات قد تطرأ يجري التعامل معها خلال فترة زمنية لا تتجاوز 24 ساعة، بالإضافة إلى المتابعة اليومية من قبل الجهات المعنية في السعودية لكافة البعثات.

وعن عدد الحجاج السورين قال، إن عدد الحجاج السوريين لهذا العام بلغ 22500 حاج، جرى توزيعهم على عدة نقاط انطلاق، بواقع 12 ألف حاج من مطار دمشق، و9500 من مطار حلب، بينما يغادر بقية الحجاج عبر محطات خارجية تشمل «إسطنبول، وغازي عنتاب، ومصر»، مشيراً إلى أن أولى الرحلات ستصل إلى الأراضي السعودية يوم السبت المقبل، وبمعدل 6 رحلات يومياً، في إطار خطة تفويج منظمة تضمن انسيابية الحركة ووصول الحجاج وفق جداول زمنية محددة.

حجاج سوريون أثناء وجودهم العام الماضي في مطار دمشق في رحلة مباشرة للحج (الشرق الأوسط)

وفي جانب إنساني، أوضح أعرج، أن هناك 600 حاج ضمن منحة رئاسية، تشمل ذوي الشهداء والجرحى، إلى جانب عدد من المعتقلين سابقاً وموظفي الحكومة، مبيناً أن اختيار هذه الفئات يتم بالتنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية في سوريا.

وأكَّد أن الحجاج السوريين سيجري توزيعهم داخل مكة المكرمة على 20 برجاً سكنياً، إضافة إلى 6 أبراج في المدينة المنورة، مشيراً إلى أن مواقع البعثة في مشعري «منى وعرفات» جرى تسلُمها وهي جاهزة بالكامل لاستقبال الحجاج، وفيما يتعلق بالخدمات، بيَّن أعرج أن البعثة السورية تضم نحو 200 عضو، موزعين على تخصصات متعددة تشمل الإدارة، والإعلام، والإرشاد الديني، والخدمات الطبية، موضحاً أن هذه الفرق ترافق الحجاج منذ لحظة مغادرتهم وحتى عودتهم، حيث يتم تخصيص فريق متكامل في كل مقر سكني يضم أطباء ومرشدين دينيين، لافتاً إلى أن عدد الكوادر الطبية المشاركة يبلغ 40 طبيباً وطبيبة.

وعن آلية اختيار الحجاج، أوضح أعرج أن عدد المتقدمين للحج هذا العام بلغ نحو 65 ألف شخص، ومع الفرز الذي حدد أن نسبة 65 في المائة كبار السن، مقابل 35 في المائة من الفئات الأصغر سناً.

الحاج السوري سموال عبد القادر حاج إسماعيل (الشرق الأوسط)

من سجن تدمر إلى مكة

من قلب المعاناة خرجت شهادة، الحاج السوري سموال عبد القادر حاج إسماعيل، لا بوصفها حكاية فردية، بل كوثيقة إنسانية تختزن سنوات من الألم، وتكشف ملامح مرحلة كاملة، وفرحة للخروج الأول في حياته بعد 15 عاماً في سجن تدمر ومنع من السفر، واعتقال آخر في سنوات الثورة.

يروي سموال، المولود عام 1962، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أنه تعرض لأول اعتقال في 19 سبتمبر (أيلول) 1979 بمدينة حلب، حين كان طالباً في كلية الحقوق والذي كان بداية لسلسلة من التوقيفات، كان أبرزها في أغسطس (آب) 1981 من الفرع العسكري بمحافظة إدلب لمدة شهرين، قبل أن أُدخل أطول مراحل اعتقال والتي امتدت نحو 15 عاماً على يد أمن الدولة في إدلب.

ويشير، إلى أن مسار قضيته مرَّ عبر محكمة ميدانية، استندت إلى القانون 49، حيث صدر بحقه حكم بالإعدام، أسوة ببقية المعتقلين، قبل أن يخفف بعد خمس سنوات إلى السجن المؤبد، لافتاً إلى أنه أمضى غالبية سنوات اعتقاله في سجن تدمر، الذي يصفه بأنه لم يكن مجرد منشأة احتجاز، بل «منهجاً مفتوحاً للتعذيب»، تُدار فيه الحياة وفق أهواء السجانين.

داخل الزنازين الضيقة، التي تضم عشرات المعتقلين، كانت الحياة اليومية أشبه بمحاولة مستمرة للبقاء كما يقول سموال، مع شح الطعام الذي لا يتجاوز رغيفاً أو بضع حبات الزيتون، والنوم محفوف بالمخاطر، إذ قد تتحول أي حركة عفوية إلى سبب لعقاب قاسٍ، إذ كان الضرب يتم بأدوات حديدية وخشبية.

عدد الحجاج السوريين لهذا العام 22500 حاج جرى توزيعهم على عدة نقاط انطلاق (الشرق الأوسط)

وتابع: «إن إدخال الطعام يتحول في كثير من الأحيان إلى وسيلة تعذيب، سواء عبر تقليل الكميات أو تقديمه بدرجات حرارة مرتفعة قد تتسبب بحروق مباشرة، إذ يفرض على السجين إدخال أصابعه في تلك الأوعية، كما أن ملابسنا كانت بالية وممزقة، ترقع بوسائل بدائية في ظل منع أدوات الخياطة.

إعدامات جماعية

يؤكد المعتقل السياسي سموال، أن المحاكمات كانت تُعقد بشكل دوري، وكانت الأحكام خصوصاً الإعدام تصدر خلال دقائق قائلاً: «إن أعداد من أُعدموا داخل السجن بلغت عشرات الآلاف، فيما قضى آلاف آخرون تحت التعذيب أو نتيجة الأمراض، في ظل غياب للرعاية الصحية»، كما انتشرت أمراض خطيرة مثل السل بمختلف أنواعه والجرب، نتيجة الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية رغم وجود أطباء بين المعتقلين، إلا أن غياب الأدوية جعل كثيراً من الحالات تنتهي بالوفاة.

بعد الإفراج في عام 1995، يقول، لم تنتهِ المعاناة، إذ استمرت القيود الأمنية، من منع السفر إلى الحرمان من العمل والتراخيص، فضلاً عن المراجعات الدورية للأجهزة الأمنية ومع تطورات الأحداث في سوريا لاحقا، تعرضت للاعتقال مجدداً عدة مرات.

العمل الإنساني

رغم كل ما مر به، عاد سموال، إلى كفر تخاريم مسقط رأسه ليبدأ مساراً جديداً، حيث يعمل إماماً لمسجد، وأسس مدرسة لرعاية الأيتام تقدم خدماتها مجاناً رغم ضعف الإمكانات، كاشفاً عن سعادته بالحصول على تأشيرة الحج لتكون وجهته الأولى بعد المنع والسجن إلى مكة المكرمة.


مقالات ذات صلة

«المتحف الحي» في العلا... حكايات الرواة تعيد صياغة ذاكرة التراث والتاريخ

يوميات الشرق تنطوي مدينة العلا على الكثير من خزائن الماضي وهي موطن لتراث ثقافي وطبيعي تراكم عبر آلاف السنين (واس)

«المتحف الحي» في العلا... حكايات الرواة تعيد صياغة ذاكرة التراث والتاريخ

في خطوة تعيد تعريف مفهوم المتاحف عالمياً أطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بالتعاون مع منظمة «اليونيسكو»، نموذج «المتحف الحي» وبدء تجربة نوعية لحكاية التاريخ.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوتر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من «معرض ورد الطائف» الذي تنظمه «واحات الرياض» (تصوير: تركي العقيلي)

ورد الطائف يزهر في «واحات الرياض» بتجارب حسية وثقافية

تحتفي «واحات الرياض» بالورد الطائفي بوصفه إرثاً ثقافياً وزراعياً عريقاً، حيث تحولت أركانها مساحةً تعبق بالروائح والتجارب الحسية ضمن «معرض ورد الطائف» بالرياض.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

دخلت اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني السعودية وروسيا حيّز التنفيذ بدءاً من اليوم 11 مايو (أيار) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)

33.6 مليار دولار دخلاً معدلاً لـ«أرامكو» في الربع الأول

حققت «أرامكو السعودية» أداءً استثنائياً في الربع الأول من 2026، متجاوزةً توقعات المحللين بصافي دخل معدل بلغ 33.6 مليار دولار، وبنمو نسبته 26 في المائة.

عبير حمدي (الرياض)

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوترات وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من الوزير الإيراني، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اتصال منفصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع نظيره الباكستاني جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.


اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
TT

اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

دخلت اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني السعودية وروسيا حيّز التنفيذ بدءاً من اليوم 11 مايو (أيار) 2026، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية السعودية، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز التبادل السياحي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تتيح لمواطني البلدين الدخول من دون تأشيرة، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً، سواء بشكل متصل أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة.

وبيّنت أن الإعفاء يشمل جميع أنواع الجوازات، الدبلوماسية والخاصة والعادية، ويغطي أغراض الزيارة، بما في ذلك السياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وزيارات الأعمال، فيما لا تشمل الاتفاقية تأشيرات العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، التي تتطلب الحصول على التأشيرات المخصصة لذلك.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق يسمح للمواطنين الروس بدخول الأراضي السعودية والإقامة فيها دون تأشيرة لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال عام واحد، بشرط عدم ممارسة أي نشاط عملي أو الالتحاق بالدراسة أو الإقامة الدائمة، على أن تسري الشروط ذاتها على المواطنين السعوديين عند السفر إلى روسيا.

كانت السعودية وروسيا قد وقَّعتا اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي الذي استضافته الرياض، بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الروسية المشتركة، ونائب رئيس مجلس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

ووقّع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، فيما وقّعها من الجانب الروسي ألكسندر نوفاك، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وتؤكد الاتفاقية توجه البلدين نحو توسيع التعاون الثنائي وتيسير إجراءات السفر، بما يسهم في زيادة الزيارات المتبادلة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياحية والثقافية بين الجانبين، كما تعد روسيا أول دولة توقّع معها السعودية اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية.